|
|||||||
| ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#35
|
||||
|
||||
|
تحت العشرين -1310 الفرقان الأمانة.. خُلُق المؤمنين وسبيل التميز تُعد الأمانة من أعظم القيم الأخلاقية التي دعا إليها الإسلام، وهي أساس الثقة بين الناس، وسبب استقامة المعاملات، وركن من أركان بناء المجتمعات الصالحة، فكلما انتشرت الأمانة بين أفراد المجتمع سادت الطمأنينة، وقويت الروابط، وحُفظت الحقوق، وقد أمر الله -تعالى- بالأمانة في كتابه الكريم فقال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء: 58)، وجعلها النبي - صلى الله عليه وسلم- من علامات كمال الإيمان، فقال: «لا إيمان لمن لا أمانة له». ولا تقتصر الأمانة على حفظ الأموال والممتلكات فحسب؛ بل تشمل الأمانة في القول؛ فلا يكذب الإنسان ولا يغش، وتشمل الأمانة في الدراسة، بأداء الواجبات والاختبارات بصدق ونزاهة، كما تشمل الأمانة في العمل بإتقان المهام والمحافظة على الحقوق والمسؤوليات، والشباب أحوج ما يكونون إلى التمسك بهذه القيمة العظيمة؛ لأنها تبني شخصياتهم على الصدق والثقة وتحمل المسؤولية، وتفتح لهم أبواب النجاح في حياتهم العلمية والعملية؛ فالأمين محبوب عند الله وعند الناس، وموضع ثقة واحترام، يبارك الله له في سعيه وعمله؛ فاحرص -أيها الشاب- على أن تكون أمينًا في جميع شؤونك؛ فإن الأمانة طريق الفلاح في الدنيا، وسبب النجاة والفوز في الآخرة. مفهوم الشجاعة الأدبية الشجاعة الأدبية هي قوة النفس وثباتها على الحق، والقدرة على التعبير عن المواقف والمبادئ الصحيحة والدفاع عنها دون خوف من لوم الناس أو ضغوطهم، مع الالتزام بالحكمة والأدب والعدل، وتظهر الشجاعة الأدبية في قول الحق عند الحاجة إليه، والتمسك بالقيم والمبادئ الإسلامية، والاعتراف بالخطأ عند الوقوع فيه، والرجوع إلى الصواب دون تردد أو مكابرة، وهي شجاعة لا تعتمد على قوة الجسد، وإنما على قوة الإيمان، وصدق القناعة، واستقامة الضمير، ومن أجمل صورها نُصرة المظلوم، وأداء الأمانة، وقول كلمة الحق ابتغاء مرضاة الله -تعالى-؛ لذلك تعدّ الشجاعة الأدبية من أعظم صفات الشخصية المؤمنة؛ لأنها تجمع بين قوة الموقف، وصدق المبدأ، وحسن الخُلق. رسالة للشباب.. أيها الشباب: إن الأمم لا تُبنى بالأجساد القوية وحدها؛ وإنما تُبنى بالقلوب المؤمنة، والعقول الواعية، والأخلاق الرفيعة، فتمسكوا بدينكم، واصدقوا في أقوالكم، وبرّوا والديكم، وصاحبوا الأخيار، واطلبوا العلم، واستثمروا أعماركم فيما ينفعكم. فمن أصلح شبابه سعد في دنياه وأخراه. من صفات الناجحين حياة الإنسان لا تخلو من عقبات أو إخفاقات؛ لكن الناجحين لا يجعلون الفشل نهاية الطريق؛ بل يتخذونه درسًا وخبرة تعينهم على تحقيق النجاح؛ فكم من تجربة صعبة كانت سببًا في فتح أبواب جديدة من الخير والإنجاز! فيا أيها الشاب، لا تجعل الظروف الصعبة أو العثرات المؤقتة تحطم أحلامك، بل واجهها بالإيمان والعمل والأمل، وتذكر دائمًا أن مع العسر يسرًا، وأن المستقبل المشرق يبدأ بخطوة واثقة وقلب متفائل بالله -تعالى-. الصّدق.. عنوان الإيمان يُعد الصدق من أعظم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام؛ فهو أساس الثقة بين الناس، وعنوان الإيمان، وسبب استقامة الأقوال والأعمال، وبقدر ما يتحلى الإنسان بالصدق ترتفع منزلته عند الله -تعالى- وعند الخلق، ويصبح موضع احترام وتقدير في مجتمعه، وقد أمر الله -تعالى- عباده المؤمنين بالتمسك بهذه القيمة العظيمة فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (التوبة: 119)، كما حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدق وبيّن أثره العظيم فقال: «عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البرّ، وإن البرّ يهدي إلى الجنة»، والصدق لا يقتصر على الحديث فقط، بل يشمل صدق النية، وصدق العمل، وصدق الوفاء بالوعود، وصدق التعامل مع الناس؛ فالشاب الصادق يلتزم بما يقول، ويؤدي ما عليه من واجبات بإخلاص وأمانة، ويبتعد عن الكذب والخداع والتزييف، وفي زمن كثرت فيه المظاهر الخادعة، وسهلت فيه وسائل التزييف والتضليل، يبقى الصدق علامة الرجال وأهل المروءات، ودليل قوة الشخصية ونبل الأخلاق، وما زال الناس يثقون بالصادق ويحبونه، وإن خالفهم، بينما يفقد الكاذب مكانته وإن وافقهم، فاحرص - أيها الشاب - على أن تجعل الصدق شعارك في أقوالك وأعمالك؛ فإن الصدق طريق البر، والبر طريق الجنة، ومن صدق مع الله ومع الناس رزقه الله القبول والتوفيق في الدنيا والآخرة. ![]() التفاؤل.. نور يضيء الحياة التفاؤل من أجمل الصفات التي يتحلى بها المؤمن؛ فهو يمنحه القوة لمواجهة الصعوبات، والأمل في تجاوز الأزمات، والثقة بأن بعد العسر يسرًا، وبعد الشدة فرجًا، والمؤمن لا يستسلم لليأس مهما اشتدت الظروف، لأنه يعلم أن الأمور كلها بيد الله -تعالى-، وأن رحمته أوسع من كل ضيق، وقد دعا القرآن الكريم إلى الأمل وحذر من القنوط واليأس، فقال -تعالى-: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} (يوسف: 87)؛ فاليأس لا يليق بالمؤمن الذي يحسن الظن بربه، ويرجو فضله وعطاءه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب الفأل الحسن ويكره التشاؤم؛ لأن التفاؤل يبعث النشاط في النفس، ويقوي العزيمة، ويدفع الإنسان إلى العمل والسعي، بينما يثبط التشاؤم الهمم ويزرع الإحباط في القلوب. من خلاصات الحكمة المستقبل لا يُبنى بالخوف والقلق، ولا بالأماني المجردة، وإنما يُبنى بالإيمان، وحسن التوكل على الله، والتخطيط الجيد، والعمل المتواصل، والصبر على العقبات؛ فاجعل نظرتك إلى المستقبل نظرة متفائلة واقعية، وخذ بالأسباب، واستعن بالله، وثق بأن ما عند الله خير وأبقى. من أخطاء الشباب في التعامل مع المستقبل
اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |