عكرمة -رضي الله عنه- وقصة السفينة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خلق الإتقان وأهم صوره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          بالتقوى والإحسان تتحقق المعية الإلهية للمؤمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تطهير النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          وإن عدتم عدنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          من هم الغرباء؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          باب دعاء لتفريج الهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الحديث الثالث والأربعون: الأخلاق مع أسماء الله الحسنى وصفاته العليا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3136 - عددالزوار : 627164 )           »          تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 113 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 08-06-2026, 10:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,092
الدولة : Egypt
افتراضي رد: عكرمة -رضي الله عنه- وقصة السفينة

عكرمة -رضي الله عنه- وقصة السفينة (4)



كتبه/ عصام حسنين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فلا زلنا مع الفوائد والعِبَر في قصة إسلام عكرمة -رضي الله عنه-:
3- الله -تعالى- -وحده- النافع الضار، بيده وحده الضر والنفع، فلا يطلب جلب النفع ولا دفع الضر، أو رفعه بعد نزوله إلا منه: قال -تعالى-: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الأنعام: 17). وقال -تعالى-: (وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ . وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (يونس: 106-107).
وهذا وصف لكل مخلوق أنه لا ينفع ولا يضر، وإنما النافع الضار هو الله -تعالى-، فإنه -تعالى- إذا مسّ بضرٍ كفقر ومرض ونحوها فلا كاشف له إلا هو؛ لأن الخلق لو اجتمعوا على أن ينفعوا بشيء لم ينفعوا إلا بشيء قد كتبه الله -تعالى- للعبد، ولو اجتمعوا على أن يضروا أحدًا بشيء لم يقدروا على شيء من ضرره إذا لم يرده الله، (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) (البقرة: 102). فلا رادّ لفضله، ولا معقِّب لحكمه -سبحانه و-تعالى-، يختص برحمته من يشاء من خلقه وهو ذو الفضل العظيم.
وقال الله -تعالى- لخير خلقه -صلوات الله وسلامه عليه-: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف: 188). أي: لا أستطيع جلب خير لنفسي ولا كشف سوء عنها إلا ما شاء الله، وإنما ذلك إلى الله، ولا أعلم إلا ما علمني الله، فلا أعلم الغيب، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تجلب لي المصالح، وتدفع عني المفاسد، ولحذرت من كل ما يفضي إلى سوء ومكروه.
وهذه الآيات الكريمة مبيِّنة لجهل مَن يقصد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويدعوه لحصول نفع أو دفع ضر؛ فإنه ليس بيده شيء من الأمر، ولا ينفع من لم ينفعه الله، ولا يدفع الضر عمن لم يدفعه الله عنه، ولا له من العلم إلا ما علمه الله -تعالى- (ينظر تفسير السعدي).
وهو -تعالى- المنجي من ظلمات البر والبحر، قال -عز وجل-: (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ . قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ) (الأنعام: 63-64).
فهو يمتن على عباده بإنجائه المضطرين منهم من المهالك التي يلقونها في ظلمات البر والبحر، فيدعونه مخلصين له الدعاء في السر والعلن: "لئن أنجيتنا من هذه المهالك لنكونن من الشاكرين لنعمك، ولا نعبد غيرك. فقل لهم أيها الرسول: الله وحده هو الذي ينقذكم منها، ويسلمكم من كل كرب، ثم أنتم بعد ذلك تشركون به في حال الرخاء والسراء؛ فأيُّ ظلمٍ فوق ما تقومون به؟!" (ينظر تفسير ابن كثير).
وللحديث بقية -إن شاء الله-.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 89.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 87.38 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.93%)]