عيد الأضحى... حين يسأل القلب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 868 )           »          قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-05-2026, 06:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,599
الدولة : Egypt
افتراضي عيد الأضحى... حين يسأل القلب

عيد الأضحى … حين يسأل القلب

بهيجة راكع

في عيد الأضحى…

يصل النداء إلى مكان لا يراه الناس في القلب.

إلى ذلك الركن الذي لا يسمع اضطرابه أحدٌ…

حيث تُوزن الأشياء بلا ضجيج، ويسأل الإنسان عما لا يُقال في العلن.

هي لحظة كشف صامتة ونداء خفي…

يصل إلى الأعماق، حيث لا يبلغ صخب الدنيا ولا أثرها.

لا ليسأل: ماذا ارتديت؟

بل: ماذا نزعت من قلبك لله…

وماذا خف فيك؟

الله أكبر…

وكم تختلف حين تنبثق من قلب يعرف معناها.

فإذا صدقت في الداخل، سقطت أشياء كثيرة دفعةً واحدة:
خوف قديم، وتعلق استوطنه طويلًا…

وجه صار أقرب مما ينبغي…

أو رغبة ربطنا بها راحتنا…

وذنب طال حتى ألفناه…

ثم يعود العيد كل عام…

لا ليعيد القصة، بل ليضع القلب أمام نفسه من جديد.

وهنا تبدأ القصة التي كلما تكررت بدت كأنها تروى لأول مرة.

﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ﴾ [الصافات: 102] بعد عمر من الانتظار، ودعوات ظلت تصعد إلى السماء سنين طويلة، حتى صار الابن أنس قلب أبيه، وبشرى أضاءت وحشة السنين.

ثم جاء النداء… فارتجف له القلب:
﴿ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ﴾ [الصافات: 102].

لم يكن الابتلاء في الذبح وحده، بل في أن يؤمر الإنسان بترك أحب ما لديه.

أن يمد يده إلى ما امتلأ به قلبه… ثم يتركه لله.

كم يبدو الكلام سهلًا…

وكم يكون ثقيلًا حين يصل إلى القلب.

ثم جاء الرد الذي يشبه الطمأنينة: ﴿ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ﴾ [الصافات: 102]، طمأنينة قلبٍ يرى في أمر الله حياةً لا تهديدًا.

﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا ﴾ [الصافات: 103] وكأن القلب، بعد شد طويل، ألقى سلاحه وسكن.

فبعض الطمأنينة لا تنال حين نأخذ… بل حين نترك.

حين يفلت القلب ما كان يظنه الحياة.

﴿ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ﴾ [الحج: 37].

قد لا يُطلب منك ذبح…

بل أن تفلت شيئًا يسكنك بصمت.

بابًا… ظننته الأمان.

علاقةً… ظننتها النجاة.

رغبةً… ظننتها لا تستبدل.

أو خوفًا… ظل يرافقك طويلًا.

وكلما تخليت… بدا ما في الداخل.

هناك يسأل القلب سؤاله الأخير:
هل ما يزال فيك شيء أكبر من الله؟

الله أكبر…

حين يسقط تعلقٌ كان يسرق الروح.

الله أكبر…

حين يعود القلب إلى الله خفيفًا… صادقًا.

الله أكبر…

ليست نهاية جملة، بل بداية تحرر.

أما زلتُ أساوم؟

أم أسلمت وجهي لله حقًّا؟

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.43 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]