|
|||||||
| استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
( دراسة ميدانية ) غش الأغذية.. جريمة تخالف الشرع والقانون الغش الغذائي ألحق أضرارًا صحية بـ 53٪ من المستهلكين
إعداد: وائل سلامة - عمرو علي غشُّ الأغذية ليس مخالفةً تجارية عابرة، بل سلوكٌ محرَّم شرعًا ومُجرَّم قانونًا؛ لما يترتب عليه من أضرارٍ صحية واقتصادية واجتماعية جسيمة، وقد شدَّد الإسلام في التحذير من الغش بكل صوره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي»، تأكيدًا لعِظم هذه الجريمة وخطورتها على الفرد والمجتمع، كما حرصت القوانين والأنظمة الحديثة على تجريم هذه الممارسات، وفرض العقوبات الرادعة بحق المتورطين فيها؛ حمايةً لصحة المستهلك وحفظًا للحقوق العامة، وفي ظل تزايد المخاوف من انتشار بعض صور الغش الغذائي، وتنامي القلق المجتمعي من آثارها، يأتي هذا التحقيق ليسلّط الضوء على واقع هذه الظاهرة، وأبرز صورها وأساليبها، ومدى وعي المجتمع بمخاطرها، إلى جانب بيان أبعادها الشرعية والقانونية، واستعراض السبل الكفيلة بالحد منها وتعزيز ثقافة الاستهلاك الواعي وسلامة الغذاء. تعريف الغش وبيان حكمه
![]() أولًا: الإسلام وتحريم الغش الغش محرم في دين الإسلام، باتفاق المذاهب الفقهية؛ بل هو كبيرة من كبائر الذنوب، كما ذهب إليه كثير من أهل العلم. القرآن وتحريم الغش وقد دل على تحريم الغش أدلة متعددة، منها قول الله - سبحانه وتعالى-: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}؛ فقد نهي الله -تعالى- عن أكل أموال الناس بالباطل، وهذا يدل على تحريم انتقال المال من شخص لآخر بالباطل، سواء كان هذا الباطل برضا المتعاقدين كالربا وبيوع الميسر والعقود التي تكون على خلاف ما أمر به الشرع، أم كان انتقاله بغير رضا صحيح كامل، وذلك كالغصب والسرقة والغش والتدليس والتغرير؛ فإن أخذ المال بأي من هذه الصور لا يجوز مطلقًا؛ لأنه غير مبني على علم صحيح فلا يكون الرضا كاملًا، ومنها قول الله -سبحانه وتعالى-: {فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}، فقد أمر الله -تعالى- شعيبًا -عليه الصلاة والسلام- أن يدعوا قومه بإيفاء الكيل والميزان إذا باعوا للناس ونهيهم عن بخسهم أي إنقاصهم أشياءهم، والبخس يشمل نقص المكيل والموزون والمعدود، ويشمل أيضا النقص في المساومة والغش والحيل التي تنتقص بها الحقوق، فيكون كل ذلك حرامًا شرعًا. السنة النبوية وتحريم الغش وفي السنة النبوية أدلة كثيرة تعبر عن حرمة هذا الفعل وتجريمه منه ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَمَّ فَلَيْسَ مِنِي»، فالحديث فيه تحذير شديد للغاش بأنه بفعلته هذه ليس من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكفى بذلك دالا على حرمته، وفي تفسير قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فَلَيْسَ مِنِي»، ثلاث تأويلات، فقيل معناه: ليس بتابع للنبي- صلى الله عليه وسلم -، وقيل: ليس على عادته - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: ليس على أخلاقه - صلى الله عليه وسلم -. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِهَا: إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرِ» وهنا نهي عن تصرية الإبل والغنم، ومعناها الامتناع عن حلبها مدة من الزمان ليجتمع الحليب في ضرعها، فيظن المشتري أنها عظيمة الحلاب؛ والحكمة من تحريم التصرية أنها غش وتدليس، فيكون دليلا على تحريم الغش بكل صوره. الغش من كبائر الذنوب ذكر الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- أن الغش من كبائر الذنوب، وبيَّن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تبرأ من فاعله بقوله: «من غشَّنا فليسَ منَّا»، وفي لفظ: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي»، والغش في حقيقته خديعةٌ وخيانة، وإهدارٌ للأمانة، وتقويضٌ لأسس الثقة بين الناس، وكل كسبٍ ناشئٍ عنه فهو كسبٌ خبيثٌ محرَّم، لا يزيد صاحبه إلا بُعدًا من الله، وحرمانًا من البركة، وخسرانًا في الدنيا والآخرة. حرمة الغش والخيانة وبيَّن سماحةُ الشيخ عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله- أن الله -سبحانه وتعالى- أوجب على المسلمين الصدقَ والنصحَ في جميع معاملاتهم، وجعل ذلك سبيلًا إلى صلاح المجتمع، واستقامة أحواله، وتحقيق التعاون الصادق بين أفراده، بعيدًا عن الظلم والعدوان، وفي المقابل، حرَّم -سبحانه- الكذبَ والغشَّ والخيانة؛ لما يترتب عليها من فسادٍ عريض، وظلمٍ متبادل، وأكلٍ لأموال الناس بغير حق، وما تُورِثه من شحناء وبغضاء تُفرِّق القلوب، وتُضعِف أواصر الأخوة. ثانيًا: مفهوم غشِّ الأغذية وصوره يُقصد بغشِّ الأغذية التلاعبُ المتعمَّد بجودة الغذاء عبر تغييراتٍ تُؤثِّر في خصائصه؛ لتحقيق مكاسب مادية، كتحسين المظهر والطعم، أو زيادة الوزن، أو إطالة الصلاحية، وقد يكون ذلك باستبدالٍ جزئيٍّ أو كليٍّ لمكوّناته بمواد أقلّ قيمة مع إيهام المستهلك بجودته، وغالبًا ما يصاحبه تضليلٌ بشأن مصدره، كما قد تُضاف مركّبات تؤثِّر سريعًا في خصائصه دون مراعاةٍ لسلامته، ما يسبّب أضرارًا صحيةً متفاوتة، وخسائر مادية، وقد يرتبط بأمراضٍ مزمنة أو بمواد ذات خصائص مسرطِنة أو سُمِّيَّة، ويستهدف هذا الملف بيان أبرز طرائق هذا الغش، وآثاره الصحية بإيجاز، وحكمه الشرعي. أهم طرائق غش الأغذية تتعدّد طرائق غشّ الأغذية وأساليبه، بين التلاعب بالمكوّنات، وتغيير الخصائص، والتضليل في المصدر أو الجودة؛ بما يستهدف تحقيق مكاسب مادية على حساب سلامة المستهلك وثقته، ومن طرائق الغش في الغذاء ما يلي: 1- تسريع النمو والنضج كيميائيًا يلجأ بعض المنتجين إلى استخدام وسائل كيميائية لتسريع نضج الفواكه أو زيادة نموها؛ إذ تُقطف أحيانًا قبل اكتمال نضجها ثم تُعالَج بمواد مثل الإيثيلين ومشتقاته، والإيثيفون، وكربيد الكالسيوم لتحسين مظهرها وتسويقها خارج موسمها، كما تُستخدم بعض هرمونات النمو، كحمض الجبريليك وحمض ألفا نافثيل أسيتيك، لزيادة الحجم وتحفيز النمو، بل قد يُساء استخدام مواد غير مناسبة زراعيًا كالأوكسيتوسين في بعض المحاصيل، رغم ما يثيره من إشكالات صحية وتنظيمية. 2- عوامل التحلية الاصطناعية تُعدّ الحلاوة عاملًا مهما في رواج الأغذية، ما يدفع بعض التجار إلى زيادتها بطرائق اصطناعية؛ كإضافة السكريات وشراب الذرة عالي الفركتوز للعصائر، أو استخدام محليات صناعية في المخبوزات والمشروبات؛ كما يمتدّ الغشّ إلى العسل والحلويات بخلطها بسكريات مختلفة أو تغذية النحل بمحاليل سكرية، في ممارسات تُضلّل المستهلك وتُخفي حقيقة الجودة. ![]() 3- عوامل التلوين الاصطناعية يُعدّ اللون والمظهر من أهم معايير اختيار الغذاء، ما يدفع بعض التجار إلى استخدام أصباغ أو صناعية لزيادة الجاذبية التسويقية، وتشمل هذه الممارسات الفواكه والخضراوات واللحوم والتوابل والحلويات، وغالبًا ما تُستخدم الأصباغ الصناعية لرخصها وثباتها، وأحيانًا بمواد غير مصرّح بها لإظهار النضارة أو الجودة، ويمتدّ الغشّ إلى تعديل لون البيض والتوابل والعسل بمواد مضافة، في ممارسات تُضخّم الشكل الظاهري على حساب السلامة والجودة الحقيقية وتُضلّل المستهلك. 4- تحسين قوام الطعام يلجأ بعض المنتجين إلى إضافة مواد غير مصرح بها لتحسين قوام الأغذية، ولا سيما منتجات الألبان؛ مثل بعض الزيوت والدهون والنشا والجلوكوز والملح والملوّنات، إضافة إلى الجيلاتين والمثبتات والإنزيمات، بهدف ضبط اللون واللزوجة والكثافة وتحسين المظهر العام، وغالبًا ما يرتبط ذلك بضعف إجراءات النظافة والتصنيع، ما قد يؤدي إلى بقاء مواد غير آمنة في المنتج النهائي. 5- إضافة المواد الحافظة تُضاف المواد الحافظة إلى الأغذية لإطالة مدة صلاحيتها، إلا إن الإفراط في استخدامها قد يتحول إلى صورة من صور الغشّ الغذائي، خاصة في الفواكه والخضراوات واللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والمشروبات، ومن أبرزها الفورمالديهايد الذي يثبط نمو الميكروبات، وقد تُسجَّل منه مستويات تتجاوز الحدود الآمنة، كما تُستخدم مواد شمعية وطلاءات لتقليل فقدان الرطوبة وتحسين المظهر، وتُظهر هذه الممارسات أن الإفراط أو سوء الاستخدام للمواد الحافظة قد يضرّ بالصحة ويُعدّ غشًا غذائيا. ومرفق جدول المواد الحافظة والمواد الغذائية المقابلة لها ![]() 6- بدائل الطعام يُعدّ الاستبدال من أبرز طرائق الغشّ الغذائي، ويعني إحلال مكوّنات أقلّ جودة محلّ أخرى عالية الجودة كليًا أو جزئيًا، بهدف خفض التكلفة وزيادة الربح مع إيهام المستهلك بالجودة، ويشمل ذلك:
7- تخفيف الطعام يُقصد بتخفيف الغذاء إضافة مكوّنات أقلّ قيمة إلى منتجات عالية الجودة دون الإفصاح عنها، وهو من أكثر أنواع الغشّ شيوعًا في الأغذية السائلة والصلبة، ويُكشف عنه غالبًا بقياس الكثافة أو معامل الانكسار، ويظهر ذلك في الحليب بإضافة الماء، وفي العسل والعصائر بتخفيفها، ما يقلل من قيمتها الغذائية ويُسرّع تلفها، كما يمتدّ إلى اللحوم والأسماك عبر زيادة محتواها المائي أو حقنها بمحاليل لزيادة الوزن ظاهريا، ويشمل أيضًا بيع العصائر المُعادة من المركزات كأنها طازجة، وخلط الخل والمشروبات والحبوب والتوابل بمواد أقل جودة، في ممارسات تهدف إلى زيادة الحجم أو خفض التكلفة على حساب القيمة الحقيقية للغذاء. ![]() 8- غشّ المكملات الغذائية يُعدّ خلط المكملات الغذائية بمركّبات اصطناعية من أخطر صور الغشّ المعاصرة، إذ تُسوَّق هذه المنتجات كمكمّلات صحية بينما تُدعّم سرًّا بمواد دوائية لتعزيز تأثيرها، وقد كُشف عن احتواء بعضها، لاسيما مخصّصات الضعف أو إنقاص الوزن، على مواد مثل مثبطات (PDE-5 كالسيلدينافيل والتادالافيل) أو نظائرها غير المصرح بها، إضافة إلى مسكنات ومضادات هيستامين ومهدئات ومضادات التهاب، ويزداد الخطر في منتجات التخسيس التي قد تُستخدم فيها مواد محظورة ذات آثار جانبية خطيرة على الصحة العامة. 9- الاحتيال والتضليل في التسمية تُعدّ جودة الغذاء ومصدره من أهم عوامل قيمته لدى المستهلك، خاصة في المنتجات ذات المنشأ المميز، إلا إن ذلك يُستغل أحيانًا عبر ممارسات احتيالية تقوم على استبدال منتجات عالية الجودة بأخرى أدنى أو تضليل المستهلك بشأن المنشأ لتحقيق مكاسب إضافية، ورغم أن أنظمة التتبع والوسم تستهدف تعزيز الشفافية، فإنها تبقى عرضة للتلاعب، خصوصًا في الأسماك واللحوم ومنتجاتها، والأغذية الأساسية، إضافة إلى الشاي والعصائر والعسل والمشروبات، ويظهر ذلك بوضوح في تزوير منشأ العسل الفاخر واستبدال منتجات ذات تسميات منشأ محمية، كما في بعض زيوت الزيتون ومنتجات الكاكاو، عبر خلطها أو استبدالها بزيوت أقل جودة. انحرافٌ عن منظومة القيم الإسلامية الغِشّ ليس مجرد مخالفةٍ عابرة في معاملات الناس؛ بل هو انحرافٌ خطيرٌ عن منظومة القيم الإسلامية، يهدّ أركان الثقة، ويزعزع استقرار المجتمع، ويُفقد العلاقات الإنسانية صفاءها القائم على الصدق والأمانة، وإن مواجهة هذه الظاهرة لا تكون بالتشريعات وحدها، بل بتربية الضمير، وإحياء الرقابة الإيمانية، وغرس معاني النصيحة والصدق في النفوس، حتى يصبح التعامل بين الناس قائمًا على الشفافية والوضوح، فإذا صلح الصدق في القلوب، صلحت المعاملات، واستقامت الأسواق، وعمّت البركة، واطمأنت النفوس، وبُني مجتمعٌ متماسك تسوده الثقة، وتغشاه الرحمة، ويقوده الإيمان إلى كل خير. دوافع الغشّ في الغذاء
الآثار الصحية لغش الأغذية
الآثار الاقتصادية لغشّ الغذاء
منهجية العمل
دراسة ميدانية عن غش الأغذية
يتبع
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
بيانات المشاركين من حيث الجنس: ![]()
من حيث العمر: ![]()
من حيث المستوى التعليمي: ![]()
تحليل أسئلة الاستبانة ![]()
![]()
![]()
![]() ![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]() ![]()
![]()
![]()
أهم النتائج
من أهم التوصيات
![]() أهم المؤشرات والمعايير الدولية لغشِّ الغذاء تعتمد الجهات الرقابية والمنظمات الدولية على مجموعةٍ من المؤشرات والمعايير للكشف عن غشِّ الأغذية وضمان سلامتها وجودتها، وتُعدُّ هذه المعايير والمؤشرات جزءًا أساسيًّا من الجهود الدولية لحماية المستهلك، وتعزيز سلامة الغذاء، والحد من ظاهرة الغشِّ الغذائي وآثارها الصحية والاقتصادية، ومن أبرز هذه المعايير ما يلي:
اعداد: الفرقان
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |