|
|||||||
| ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#15
|
||||
|
||||
|
من مائدةُ السِّيرةِ عبدالرحمن عبدالله الشريف بيعةُ العَقَبةِ الأولى كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخرجُ كلَّ عامٍ في موسمِ الحجِّ، فيعرضُ دعوتَه على القبائلِ الوافدةِ لمكَّةَ، رغمَ منعِ المشركينَ له وتضييقِهم عليه، ويقولُ صلى الله عليه وسلم «هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي»[1]، يفعلُ هذا وعَمُّه أبو لهبٍ وراءَه يقولُ للنَّاسِ: لا تسمعوا منه فإنَّه كذَّابٌ[2]! وكان ممَّا يسَّر اللهُ للأوسِ والخزرجِ أنَّهم كانوا يسمعون مِنْ يهودِ المدينةِ أنَّ نبيًّا مبعوثٌ في هذا الزَّمنِ، ويتوعَّدونهم به إذا حارَبوهم، ويقولون: إنَّا سنقتلُكم معَه قتلَ عادٍ وإِرَمَ! وكان الأنصارُ يَحُجُّونَ البيتَ كما كانت العربُ تَحُجُّه، وأمَّا اليهودُ فلا، فلمَّا رأى الأنصارُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يدعو النَّاسَ إلى اللهِ تعالى، ورَأَوْا أماراتِ الصِّدقِ عليه؛ قالوا: يا قومُ، واللهِ إنَّه النَّبيُّ الَّذي تَوَعَّدَكُمْ به يَهُودُ، فلا يَسْبِقُنَّكُمْ إليه[3]. فأتى إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سِتَّةٌ مِنَ الأنصارِ، كلُّهم مِنَ الخزرجِ، وهم: أبو أُمامةَ أسعدُ بنُ زُرارةَ، وعوفُ بنُ الحارثِ، ورافعُ بنُ مالكٍ، وقُطْبةُ بنُ عامرٍ، وعُقْبةُ بنُ عامرٍ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ، فعرض عليهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دعوتَه، فبادروا إلى الخيرِ، وأسلموا، وعاهدوه أنْ يُبَلِّغُوا دعوتَه إلى قومِهم، وكان ذلك في العامِ الحادي عشرَ مِنَ البعثةِ، فرجعوا إلى المدينةِ وبدؤوا في دعوةِ قومِهم إلى الإسلامِ[4]. فلمَّا كان العامُ الـمُقْبِلُ، جاءه منهم اثنا عشرَ رجلًا، فالتقى بهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في مِنًى عندَ العَقَبةِ، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ»[5]. فبايَعوه على ذلك، وتمَّتْ بيعةُ العَقَبةِ الأولى في العامِ الثَّاني عشرَ مِنَ البعثةِ. وبعدَ انتهاءِ موسمِ الحجِّ، أرسل الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم معَهم مُصعَبَ بنَ عُمَيرٍ وابنَ أُمِّ مكتومٍ ليُعلِّماهم القرآنَ ويُفقِّهاهم في أمورِ دينِهم[6]، فانتشر الإسلامُ بالمدينةِ وظهر، وأسلم بشرٌ كثيرٌ، حتَّى لم تَبْقَ دارٌ إلَّا وقد دخلها الإسلامُ. [1] رواه أبو داودَ (4734)، والتِّرمذيُّ (2925). [2] رواه الطَّبرانيُّ (4582). [3] البداية والنِّهاية (4/ 371). [4] البداية والنِّهاية (4/ 372). [5] رواه البخاريُّ (18). [6] رواه البخاريُّ (3952).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |