كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - الصفحة 7 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من فضائل الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          إياك والحلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 513 )           »          ما يجب على الحجاج الالتزام به من أنظمة وتعليمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أسباب تكفير السيئات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الورع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          التحذير من سم الأفاعي في وسائل التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الكعبة المشرفة: تاريخ وأشواق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تقرير يحذر المؤسسات.. هجمات الذكاء الاصطناعى تتجاوز كل الدفاعات التقليدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          واتساب ويب يدعم أخيرًا مكالمات الصوت والفيديو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #61  
قديم 11-05-2026, 11:57 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,075
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)



كتاب الصيام والحج من الدر المختار
وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)
فقه حنفى
من صـــ 593 الى صـــ 599

(61)





[رد المحتار] المضمرات قهستاني. قال صاحب اللباب بعد نقله عنه: وهو قيد حسن يزيل بعض الإشكالات.
قال القاري: قلت: من جملتها المضي في الأفعال، لكن في عدم الإبطال أيضا نوع إشكال وهو القضاء إلا أنه يمكن دفعه بأنه ليؤدى على وجه الكمال. اهـ.
أقول: حاصله أنه ليس المراد بالفساد هنا البطلان بمعنى عدم وجود حقيقة الفعل الشرعية كالصلاة بلا طهارة بل المراد به الخلل الفاحش الموجب لعدم الاعتداء بفعله ولوجوب القضاء ليخرج عن العهدة، فالحقيقة الشرعية موجودة ناقصة نقصانا أخرجها عن الإجزاء، ولهذا صرح في الفتح عن المبسوط بأنه بإفساد الإحرام لم يصر خارجا عنه قبل الإعمال اهـ ولو كان باطلا من كل وجه لكان خارجا عنه، ولما كان يلزمه موجب ما يرتكبه بعد ذلك من المحظورات.
وذكر في اللباب وغيره أنه لو أهل بحجة أخرى ينوي قبل أدائها فهي هي، ونيته لغو لا تصح ما لم يفرغ من الفاسدة، وبهذا ظهر أن قول بعض معاصري صاحب البحر أن الحج إذا فسد لم يفسد الإحرام معناه لم يبطل بالمعنى الذي ذكرنا، فلا يرد ما أورده عليه من تصريحهم بفساده. ثم إن هذا يفيد الفرق بين الفساد والبطلان في الحج بخلاف سائر العبادات فهو مستثنى من قولهم لا فرق بينهما في العبادات بخلاف المعاملات، ويؤيده أنه صرح في اللباب في فصل محرمات الإحرام بأن مفسده الجماع قبل الوقوف ومبطله الردة، والله تعالى أعلم.


(قوله وكذا لو استدخلت ذكر حمار) والفرق بينه وبين ما إذا وطئ بهيمة حيث لا يفسد حجه أن داعي الشهوة في النساء أتم فلم تكن في جانبهن قاصرة، بخلاف الرجل إذا جامع بهيمة ط (قوله أو ذكرا مقطوعا) ولو لغير آدمي ط (قوله ويمضي إلخ) لأن التحلل من الإحرام لا يكون إلا بأداء الأفعال أو الإحصار ولا وجود لأحدهما، وإنما وجب المضي فيه مع فساده لما أنه مشروع بأصله دون وصفه، ولم يسقط الواجب به لنقصانه نهر (قوله كجائزه) أي فيفعل جميع ما فعله في الحج الصحيح ويجتنب ما يجتنب فيه، وإن ارتكب محظورا فعليه ما على الصحيح لباب (قوله ويذبح) ويقول سبع البدنة مقام الشاة كما صرح به في غاية البيان بحر. قلت: وهذا صريح، بخلاف ما ذكره قبل هذا كما قدمناه أول الباب (قوله ويقضي) أي على الفور كما نقله بعض المحشين عن البحر العميق. وقال الخير الرملي: ويقضي أي من قابل لوجوب المضي، فلا يقضي إلا من قابل، وسيأتي في مجاوزة الوقت بغير إحرام أنه لو عاد ثم أحرم بعمرة أو حجة ثم أفسد تلك العمرة أو الحجة وقضى الحج في عامه يسقط عنه الدم فهو صريح في جواز القضاء من عامه لتدارك ما فاته فليتأمل. اهـ.
(قوله ولو نفلا) لوجوبه بالشروع (قوله هل يجب قضاؤه) أي قضاء القضاء الذي أفسده حتى يقضي حجتين للأولى والثانية (قوله لم أره إلخ) البحث لصاحب النهر حيث قال فيه لما سئل عن ذلك، لم أر المسألة وقياس كونه إنما شرع فيه مسقطا لا ملزما أن المراد بالقضاء معناه اللغوي، والمراد الإعادة كما هو الظاهر اهـ ويوافقه قول القهستاني الأولى أن يقول وأعاد لأن جميع العمر وقته. اهـ.
ولذا قال ابن الهمام في التحرير إن تسميته قضاء مجاز قال شارحه لأنه في وقته وهو العمر فهو أداء على قول مشايخنا اهـ أي وحيث كان الثاني أداء لم يكن حجا آخر أفسده لأنه لم يشرع فيه ملزما نفسه حجا آخر، بل شرع فيه مسقطا لما عليه في نفس الأمر، وليس هو ظانا حتى يرد أن الظان يلزمه القضاء كما مر أول فصل الإحرام

(ولم يتفرقا) وجوبا بل ندبا إن خاف الوقاع
(و) وطؤه (بعد وقوفه لم يفسد حجه، وتجب بدنة، وبعد الحلق) قبل الطواف (شاة) لخفة الجناية (و) وطؤه (في عمرته قبل طوافه أربعة مفسد لها فمضى وذبح وقضى) وجوبا (و) وطؤه (بعد أربعة ذبح ولم يفسد) خلافا للشافعي
(فإن قتل محرم صيدا)
[رد المحتار] كما لا يخفى، وحينئذ فلا يلزمه قضاء حج آخر وإنما يلزمه أداؤه ثالثا لأن الواجب عليه حج كامل حتى يسقط به الواجب، فكلما أفسده لا يلزمه سوى الواجب عليه أولا كما لو شرع في صلاة فرض فأفسدها. وقد وجد العلامة الشيخ إسماعيل النابلسي هذه المسألة منقولة فقال: ولفظ المبتغى لو فاته الحج ثم حج من قابل يريد قضاء تلك الحجة فأفسد حجه لم يكن عليه إلا قضاء حجة واحدة كما لو أفسد قضاء صوم رمضان اهـ.

[تنبيه]
تقدم في كتاب الصلاة أن الإعادة فعل مثل الواجب في وقته لخلل غير الفساد وهنا الخلل هو الفساد فلا يكون إعادة، لكن مرادهم هناك بالفساد البطلان بناء على عدم الفرق بينهما في العبادات، وقد علمت آنفا الفرق بينهما في الحج فصدق عليه التعريف المذكور على أنا قدمنا هناك عن الميزان تعريفها بالإتيان بمثل الفعل الأول على صفة الكمال فافهم (قوله ولم يتفرقا) أي الرجل والمرأة في القضاء بعدما أفسدا حجهما بالجماع أي بأن يأخذ كل منهما طريقا غير طريق الآخر بحيث لا يرى أحدهما صاحبه نهر (قوله بل ندبا إن خاف الوقاع) كذا في البحر عن المحيط وغيره، ومثله في اللباب، وكذا في القهستاني عن الاختيار، وقد راجعت الاختيار فرأيته كذلك فافهم. قال في شرح اللباب: وأما ما في الجامع الصغير وليست الفرقة بشيء أي بأمر ضروري. وقال قاضي خان: يعني ليس بواجب. وقال زفر ومالك والشافعي: يجب افتراقهما. وأما وقت الافتراق. فعندنا وزفر إذا أحرما وعند مالك إذا خرجا من البيت. وعند الشافعي إذا انتهيا إلى مكان الجماع.


(قوله بعد وقوفه) أي قبل الحلق والطواف (قوله وتجب بدنة) شمل ما إذا جامع مرة أو مرارا إن اتحد المجلس، فإن اختلف فبدنة للأول وشاة للثاني بحر، وشمل العامد والناسي كما صرح به في المتون واللباب خلافا لما في السراج من أن الناسي عليه شاة. قال في شرح اللباب: وهو خلاف ما في المشاهير من الروايات من عدم الفرق بينهما في سائر الجنايات. وصرح بخصوص المسألة في الخانية (قوله قبل الطواف) أي طواف الزيارة كله أو أكثره كما في النهر (قوله لخفة الجناية) أي لوجود الحل الأول بالحلق في حق غير النساء، وما ذكره من التفصيل هو ما عليه المتون، ومشي في المبسوط والبدائع والإسبيجابي على وجوب البدنة قبل الحلق وبعده. وفي الفتح أنه الأوجه لإطلاق ظاهر الرواية وجوبها بعد الوقوف بلا تفصيل، وناقشه في البحر والنهر.
وأما لو جامع بعد طواف الزيارة كله أو أكثره قبل الحلق فعليه شاة لباب. قال شارحه القاري: كذا في البحر الزاخر وغيره، ولعل وجهه أن تعظيم الجناية إنما كان لمراعاة هذا الركن، وكان مقتضاه أن يستمر هذا الحكم ولو بعد الحلق قبل الطواف إلا أنه سومح فيه لصورة التحلل ولو كان متوقفا على أداء الطواف بالنسبة إلى الجماع اهـ وظاهره أن وجوب الشاة في هذه المسألة لا نزاع فيه لأحد خلافا لما في شرح النقاية للقاري حيث جعلها محل الخلاف المذكور قبله، نعم استشكلها في الفتح بأن الطواف قبل الحلق لم يحل به من شيء فكان ينبغي وجوب البدنة. ويعلم جوابه من التوجيه المذكور عن شرح اللباب.
هذا، ولم يذكر حكم جماع القارن. قال في النهر: فإن جامع قبل الوقوف وطواف العمرة فسد حجه وعمرته ولزمه دمان وسقط عنه دم القران، وإن بعدهما قبل الحلق لزمه بدنة للحج وشاة للعمرة. واختلف فيما بعده اهـ وتوضيحه في البحر (قوله ووطؤه في عمرته) شمل عمرة المتعة ط (قوله وذبح) أي شاة بحر (قوله ووطؤه بعد أربعة ذبح ولم يفسد) المناسب أن يقول لم يفسد وذبح ليصح الإخبار عن المبتدأ بلا تكلف إلى تقدير العائد.

أي حيوانا بريا متوحشا بأصل خلقته (أو دل عليه قاتله) مصدقا له
[رد المحتار] قال في البحر: وشمل كلامه ما إذا طاف الباقي وسعى أولا لكن بشرط كونه قبل الحلق، وتركه للعلم به لأنه بالحلق يخرج عن إحرامها بالكلية؛ بخلاف إحرام الحج. ولما بين المصنف حكم المفرد بالحج والمفرد بالعمرة علم منه حكم القارن والمتمتع اهـ.
(قوله أي حيوانا بريا إلخ) زاد غيره في التعريف ممتنعا بجناحه أو قوائمه، احترازا عن الحية والعقرب وسائر الهوام. والبري ما يكون توالده في البر، ولا عبرة بالمثوى، أي المكان. واحترز به عن البحري، وهو ما يكون توالده في الماء ولو كان مثواه في البر لأن التوالد أصل والكينونة بعده عارض، فكلب الماء والضفدع المائي كما قيده في الفتح قال ومثله السرطان والتمساح والسلحفاة البحري يحل اصطياده للمحرم بنص الآية وعمومها متناول لغير المأكول منه وهو الصحيح. خلافا لما في مناسك الكرماني من تخصيصه بالسمك خاصة. أما البري فحرام مطلقا ولو غير مأكول كالخنزير كما في البحر عن المحيط إلا ما يستثنيه بعد من الذئب والغراب والحدأة والسبع الصائل، وأما باقي الفواسق فليست بصيد.
قال في اللباب: وأما طيور البحر فلا يحل اصطيادها لأن توالدها في البر، وعزاه شارحه إلى البدائع والمحيط فما قاله في البحر من أن توالدها في الماء سبق قلم وإلا نافى ما مر من اعتبار التوالد فافهم، ودخل في المتوحش بأصل خلقته نحو الظبي المستأنس وإن كانت ذكاته بالذبح، وخرج البعير والشاة إذا استوحشا وإن كانت ذكاتهما بالبقر لأن المنظور إليه في الصيدية أصل الخلقة، وفي الذكاة الإمكان وعدمه بحر، وخرج الكلب ولو وحشيا لأنه أهلي في الأصل، وكذا السنور الأهلي، أما البري ففيه روايتان عن الإمام فتح وجزم في البحر بأنه كالكلب. [تنبيه]
قال في شرح اللباب: والظاهر أن ماء البحر لو وجد في أرض الحرم يحل صيده أيضا لعموم الآية وحديث "هو الطهور ماؤه والحل ميتته" وقد صرح به الشافعية حيث قالوا لا فرق بين أن يكون البحر في الحل أو الحرم. اهـ.


وفيه: وقد يوجد من الحيوانات ما تكون في بعض البلاد وحشية الخلقة، وفي بعضها مستأنسة كالجاموس، فإنه في بلاد السودان مستوحش ولا يعرف منه مستأنس عندهم اهـ ولم يبين حكمه. وظاهره أن المحرم منهم في بلاده يحرم عليه صيده ما دام فيها، والله تعالى أعلم (قوله أو دل عليه قاتله) أراد بالدلالة الإعانة على قتله سواء كانت دلالة حقيقية بالإعلام بمكانه وهو غائب أو لا بحر، فدخل فيها الإشارة كما يشير إليه كلام الشارح وهي ما يكون بالحضرة، وفسرها في الفتح بأنها تحصيل الدلالة بغير اللسان اهـ ومقتضاه أن الدلالة أعم لحصولها باللسان وغيره.
وذكر الشيخ إسماعيل عن البرجندي ما نصه: ولا يخفى أن ذكر الدلالة يغني عن الإشارة، وقد تخص الإشارة بالحضرة والدلالة بالغيبة اهـ فكان ينبغي أن يزيد المصنف أو أعانه عليه أو أمره بقتله لحديث أبي قتادة في الصحيحين «هل منكم أحد أمره أو أشار إليه» وفي رواية مسلم «هل أشرتم أو أعنتم؟ قالوا لا. قال: فكلوا» وقول البحر إن المراد بالدلالة الإعانة لا يشمل الأمر، إذ لا إعانة فيه ما لم تكن معه دلالة على ما يأتي قريبا، نعم يشمل ما لو دخل الصيد مكانا فدله على طريقه أو على بابه، وما لو دله على آلة يرميه بها، وكذا لو أعارها له على المعتمد إلا إذا كان مع القاتل سلاح غيرها على ما عليه أكثر المشايخ. [تنبيه]
قيد الدال بالمحرم بإرجاع الضمير إليه، وأطلق في القاتل لأن الدال الحلال لا شيء عليه إلا الإثم على ما في المشاهير من الكتب، وقيل عليه نصف القيمة شرح اللباب، ولا يشترط كون المدلول محرما فلو دل محرم حلالا في الحل فقتله فعلى الدال الجزاء دون المدلول لباب (قوله مصدقا له) هذه الشروط لوجوب الجزاء على

غير عالم واتصل القتل بالدلالة أو الإشارة والدال والمشير باق على إحرامه وأخذه قبل أن ينفلت عن مكانه (بدءا أو عودا سهوا أو عمدا) مباحا أو مملوكا (فعليه جزاؤه ولو سبعا غير صائل) أو مستأنسا (أو حماما) ولو (مسرولا) بفتح الواو: ما في رجليه ريش كالسراويل (أو هو مضطر إلى أكله) كما يلزمه القصاص لو قتل إنسانا وأكل لحمه، ويقدم الميتة على الصيد
[رد المحتار] الدال المحرم؛ أما الإثم فمتحقق مطلقا كما في البحر. زاد في النهر: وليس معنى التصديق أن يقول له صدقت؛ بل أن لا يكذبه؛ حتى لو أخبر محرم بصيد فلم يره حتى أخبره محرم آخر فلم يصدق الأول ولم يكذبه ثم طلب الصيد فقتله كان على كل واحد منهما الجزاء؛ ولو كذب الأول لم يكن عليه (قوله غير عالم) حتى لو دله والمدلول يعلم به: أي برؤية أو غيرها لا شيء على الدال لكون دلالته تحصيل الحاصل فكانت كلا دلالة لباب وشرحه.
وعليه فيشكل ما في المحيط عن المنتقى: لو قال خذ أحد هذين وهو يراهما فقتلهما فعلى الدال جزاء واحد وإلا فجزاءان: وأجاب في البحر بأن الأمر بالأخذ ليس من قبيل الدلالة فيوجب الجزاء مطلقا. قال: ويدل عليه ما في الفتح وغيره: لو أمر المحرم غيره بأخذ صيد فأمر المأمور آخر فالجزاء على الآمر الثاني لأنه لم يمتثل أمر الأول لأنه لم يأتمر بالأمر، بخلاف ما لو دل الأول على الصيد وأمره فأمر الثاني ثالثا بالقتل حيث يجب الجزاء على الثلاثة فقد فرقوا بين الأمر المجرد والأمر مع الدلالة. اهـ.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #62  
قديم 11-05-2026, 11:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,075
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)


كتاب الصيام والحج من الدر المختار
وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)
فقه حنفى
من صـــ 593 الى صـــ 599

(62)





والحاصل أن عدم العلم شرط للدلالة لا للأمر، بل هو موجب للجزاء مطلقا بشرط الائتمار (قوله واتصل القتل بالدلالة) أي تحصل بسببها شرح اللباب (قوله والدال والمشير) الأولى أو المشير بأو لأن الحكم ثابت لأحدهما وليصح قوله بعد باق، واحترز بذلك عما إذا تحلل الدال أو المشير فقتله المدلول لا شيء عليه ويأثم هندية ط (قوله قبل أن ينفلت عن مكانه) فلو انفلت عن مكانه ثم أخذه بعد ذلك فقتله فلا شيء على الدال هندية ط (قوله بدءا أو عودا) أي لا فرق في لزوم الجزاء بين قتل أول صيد وبين ما بعده. وقال ابن عباس لا جزاء على العائد وبه قال داود وشريح، ولكن يقال له اذهب فينتقم الله منك معراج (قوله سهوا أو عمدا) وكذا مباشرا ولو غير متعد كنائم انقلب على صيد أو متسببا إذا كان متعديا، كما إذا نصب شبكة أو حفر له حفيرة بخلاف ما لو نصب فسطاطا لنفسه فتعلق به صيد أو حفر حفيرة للماء أو لحيوان مباح القتل كذئب فعطب فيها صيد أو أرسل كلبه إلى حيوان مباح فأخذ ما يحرم أو إلى صيد في الحل وهو حلال فجاوز إلى الحرم حيث لا يلزمه شيء لعدم التعدي، وتمامه في النهر والبحر (قوله أو مملوكا) ويلزمه قيمتان قيمة لمالكه وجزاؤه حقا لله تعالى بحر عن المحيط، ولو كان معلما فيأتي حكمه.
(قوله فعليه جزاؤه) ويتعدد بتعدد المقتول إلا إذا قصد به التحلل ورفض إحرامه كما صرح به في الأصل بحر، وقدمناه عن اللباب (قوله ولو سبعا) اسم لكل مختطف منتهب جارح قاتل عاد عادة، وأراد به كل حيوان لا يؤكل لحمه مما ليس من الفواسق السبعة والحشرات سواء كان سبعا أم لا ولو خنزيرا أو قردا أو فيلا كما في المجمع بحر. ودخل فيه سباع الطير كالبازي والصقر، وقيد بغير الصائل لما سيأتي أنه لو صال لا شيء بقتله (قوله أو مستأنسا) عطف على سبعا: أي ولو ظبيا مستأنسا لأن استئناسه عارض، والعبرة للأصل كما مر (قوله ولو مسرولا) صرح به لخلاف مالك فيه، فإنه يقول لا جزاء فيه لأنه ألوف لا يطير بجناحيه كالبط (قوله كما يلزمه) أي المضطر إلى الأكل (قوله ويقدم الميتة على الصيد) أي في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف والحسن: يذبح الصيد والفتوى على الأول كما في الشرنبلالية ح.
قلت: ورجحه في البحر أيضا بأن في أكل الصيد ارتكاب حرمتين الأكل والقتل، وفي أكل الميتة ارتكاب

والصيد على مال الغير ولحم الإنسان، قيل والخنزير؛ ولو الميت نبيا لم يحل بحال كما لا يأكل طعام مضطر آخر وفي البزازية: الصيد المذبوح أولى اتفاقا أشباه، ويغرم أيضا ما أكله لو بعد الجزاء (و) الجزاء (هو ما قومه عدلان) وقيل الواحد ولو القاتل يكفي (في مقتله أو في أقرب مكان منه)
[رد المحتار] حرمة الأكل فقط اهـ والخلاف في الأولوية كما هو ظاهر قول البحر عن الخانية، فالميتة أولى اهـ والمراد بالحرمة والحرمتين ما هو في الأصل قبل الاضطرار إذ لا حرمة بعده (قوله والصيد على مال الغير) ترجيحا لحق العبد لافتقاره زيلعي. [تنبيه]
في البحر عن الخانية وعن بعض أصحابنا: من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة، وهكذا عن ابن سماعة وبشر أن الغصب أولى من الميتة، وبه أخذ الطحاوي. وقال الكرخي هو بالخيار (قوله ولحم الإنسان) أي لكرامته ولأن الصيد يحل في غير الحرم أو في غير حالة الإحرام، والآدمي لا يحل بحال ح (قوله قيل والخنزير) بالجر عطفا على الإنسان. وعبارة البحر عن الخانية: وعن محمد الصيد أولى من لحم الخنزير اهـ. وأفاد الشارح ضعفها، لكن إن كان المراد بالخنزير الميت وهو الظاهر، فوجه الضعف ظاهر لأنه كباقي الميتة فيه ارتكاب حرمة الأكل فقط وإلا فلا لأنه صيد أيضا فاصطياد غيره أولى لأن في كل ارتكاب حرمتين، لكن حرمته أشد، هذا ما ظهر لي. وفي البحر عن الخانية: والكلب أولى من الصيد لأن في الصيد ارتكاب المحظورين (قوله ولو الميت نبيا إلخ) غير منصوص في المذهب، بل نقله في النهر عن الشافعية (قوله الصيد المذبوح أولى) أي ما ذبحه محرم آخر أو ذبحه هو قبل الاضطرار لأن في أكله ارتكاب محظور واحد، بخلاف اصطياد غيره للأكل (قوله ويغرم أيضا إلخ) أي يغرم الذابح قيمة ما أكله زيادة على الجزاء لو كان الأكل بعد أداء الجزاء أما قبله فيدخل ما أكل في ضمان الصيد، فلا يجب له شيء بانفراده، ولا فرق بين أكله وإطعام كلابه. وقالا لا يغرم بأكله شيئا، وتمامه في النهر.


قال في اللباب: ولو أكل منه غير الذابح فلا شيء عليه، ولو أكل الحلال مما ذبحه في الحرم بعد الضمان لا شيء عليه للأكل (قوله والجزاء هو ما قومه عدلان) أي ما جعله العدلان قيمة للصيد، فما مصدرية أو ما قومه به على أنها موصولة والأول أولى فافهم. ويقوم بصفته الخلقية على الراجح كالملاحة والحسن والتصويت لا ما كانت بصنع العباد إلا في تضمين قيمته لمالكه فيقوم بها أيضا إلا إذا كانت للهو كنقر الديك ونطح الكبش فلا تعتبر كما في الجارية المغنية، والمراد بالعدل من له معرفة وبصارة بقيمة الصيد، لا العدل في باب الشهادة بحر ملخصا، وأطلق في كون الجزاء هو القيمة فشمل الصيد الذي له مثل وغيره وهو قولهما، وخصه محمد بما لا مثل له فأوجب فيما له مثل مثله ففي نحو الظبي شاة والنعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وتوجيه كل في المطولات (قوله وقيل الواحد ولو القاتل يكفي) الأولى إسقاط قوله ولو القاتل لأنه بحث من صاحب البحر، وقال بعده: لكنه يتوقف على نقل ولم أره. اهـ. على أن صاحب اللباب صرح بخلافه حيث قال ويشترط للتقويم عدلان غير الجاني، وقيل الواحد يكفي اهـ وعكس في الهداية حيث اكتفي بالواحد، وعبر عن المثنى بقيل ميلا إلى أن العدد في الآية للأولوية وتبعه في التبيين للزيلعي والسراج والجوهرة والكافي، وهو ظاهر العناية أيضا فافهم وما مشى عليه المصنف واللباب استظهره في الفتح.
وقال في المعراج عن المبسوط على طريقة القياس: يكفي الواحد للتقويم كما في حقوق العباد وإن كان المثنى أحوط لكن تعتبر حكومة المثنى بالنص اهـ ومثله في غاية البيان، ومقتضاه اختيار المثنى، وعزا في البحر والنهر تصحيحه

إن لم يكن في مقتله قيمة، فأو للتوزيع لا للتخيير
(و) الجزاء في (سبع) أي حيوان لا يؤكل ولو خنزيرا أو فيلا (لا يزاد على) قيمة (شاة وإن كان) السبع (أكبر منها) لأن الفساد في غير المأكول ليس إلا بإراقة الدم، فلا يجب فيه إلا دم؛ وكذا لو قتل معلما ضمنه لحق الله غير معلم ولمالكه معلما (ثم له) أي للقاتل (أن يشتري به هدايا ويذبحه بمكة أو طعاما ويتصدق) أين شاء (على كل مسكين) ولو ذميا (نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير) كالفطرة (لا) يجزئه (أقل) أو أكثر (منه) بل يكون تطوعا (أو صام عن طعام كل مسكين يوما وإن فضل عن طعام مسكين) أو كان الواجب ابتداء
[رد المحتار] إلى شرح الدرر، وكأنه من جهة اقتصاره عليه متناوبه اندفع اعتراض الشرنبلالي عليهما بأنه لم يصرح في الدرر بتصحيحه، والمراد بالدرر لمنلا خسرو ومثله في درر البحار للقنوي، ومشى في شرحها غرر الأذكار على الاكتفاء بواحد (قوله في مقتله) أي موضع قتله. قال في المحيط: وعلى رواية الأصل اعتبر مع المكان الزمان في اعتبار القيمة، وهو الأصح نهر (قوله فأو للتوزيع إلخ) أي أن المعتبر هو مكانه إن كان يباع فيه الصيد وإلا فالمعتبر هو أقرب مكان يباع فيه، لا أن العدلين يخيران في تقويمه مطلقا.


(قوله في سبع) أي غير صائل كما مر، أما الصائل فلا شيء في قتله كما سيأتي (قوله أي حيوان لا يؤكل) تفسير مراد، وإلا فالسبع أخص كما علمت من تفسيره الذي قدمناه، ولا بد من زيادة: وليس من الفواسق السبعة والحشرات كما مر (قوله على قيمة شاة) المراد بها هنا أدنى ما يجزئ في الهدي والأضحية: وهو الجذع من الضأن بحر (قوله أكبر منها) الأولى أكثر قيمة منها لأن ما ذكره إنما يناسب قول محمد باعتبار المثل صورة (قوله ليس إلا بإراقة الدم) أي دون اللحم لأنه غير مأكول.
أما مأكول اللحم ففيه فساد اللحم أيضا فتجب قيمته بالغة ما بلغت نهر عن الخانية (قوله وكذا) أي كما أنه لا يزاد على قيمة الشاة وإن كان السبع أكثر قيمة منها، فكذا لو كان معلما لا يضمن ما زاد بالتعليم لحق الله تعالى، أما لو كان مملوكا فيضمن قيمة ثانية لمالكه معلما، وقيد بالتعليم لأنه يضمن لحق الله تعالى أيضا زيادة الوصف الخلقي كالحسن والملاحة كما في الحمامة المطوقة كما مر (قوله ثم له أي للقاتل إلخ) وقيل الخيار للعدلين، وله أن يجمع بين الثلاثة في جزاء صيد واحد، بأن بلغت قيمته هدايا متعددة فذبح هدايا وأطعم عن هدي وصام عن آخر، وكذا لو بلغت هديين، إن شاء ذبحهما أو تصدق بهما أو صام عنهما أو ذبح أحدهما وأدى بالآخر أي الكفارات شاة أو جمع بين الثلاثة، ولو بلغت قيمته بدنة، إن شاء اشتراها أو اشترى سبع شياه، والأول أفضل، وإن فضل شيء من القيمة إن شاء اشترى به هديا آخر إن بلغه أو صرفه إلى الطعام أو صام وتمامه في اللباب وشرحه (قوله ويذبحه بمكة) أي بالحرم، والمراد من الكعبة في الآية الحرم كما قال المفسرون نهر؛ فلو ذبحه في الحل لا يجزيه عن الهدي بل عن الإطعام، فيشترط فيه ما يشترط في الإطعام.
وأفاد بالذبح أن المراد التقرب بالإراقة فلو سرق بعده أجزأه لا لو تصدق به حيا، ولو أكله بعد ذبحه غرمه ويجوز التصدق بكل لحمه أو بما غرمه من قيمة أكله على مسكين واحد بحر (قوله ولو ذميا) تقدم في المصرف أن المفتى به قول الثاني إنه لا يصح دفع الواجبات إليه (قوله نصف صاع) حال أو مفعول لفعل محذوف: أي وأعطى لأن تصدق لا يتعدى بنفسه إلا أن يضمن معنى قسم مثلا (قوله كالفطرة) الظاهر أن التشبيه إنما هو في المقدار لا غير كما جرى عليه الزيلعي وغيره، فلا يرد ما في البحر من أن الإباحة هنا كافية كما سيأتي أفاده في النهر (قوله أو أكثر) كأن يكون الواجب ثلاث صيعان مثلا دفعها إلى مسكينين. وكذا لو دفع الكل إلى واحد لكنه سيأتي التصريح به فافهم (قوله بل يكون تطوعا) أي يكون الجميع في صورة الأقل والزائد على نصف صاع كل مسكين في صورة الأكثر تطوعا ح (قوله أو صام) أطلق فيه وفي الإطعام. فدل أنهما يجوزان في الحل والحرم

أقل منه (تصدق به أو صام يوما) بدله
(ولا يجوز أن يفرق نصف صاع على مساكين) قال المصنف تبعا للبحر: هكذا ذكروه هنا وقدم في الفطرة الجواز فينبغي كذلك هنا، وتكفي الإباحة هنا كدفع القيمة (ولا) أن (يدفع) كل الطعام (إلى مسكين واحد هنا) بخلاف الفطرة لأن العدد منصوص عليه (كما لا يجوز دفعه) أي الجزاء (إلى) من لا تقبل شهادته له ك (أصله وإن علا، وفرعه وإن سفل، وزوجته وزوجها، و) هذا
[رد المحتار] ومتفرقا ومتتابعا لإطلاق النص فيهما بحر (قوله أقل منه) بأن قتل يربوعا أو عصفورا فهو مخير أيضا بحر (قوله تصدق به) أي على غير الذين أعطاهم أولا شرح اللباب.
(قوله ولا يجوز إلخ) تكرار مع قوله لا أقل منه (قوله قال المصنف تبعا للبحر إلخ) عبارة البحر: وقد حققنا في باب صدقة الفطر أنه يجوز أن يفرق نصف الصاع على مساكين على المذهب، وأن القائل بالمنع الكرخي، فينبغي أن يكون كذلك هنا، والنص هنا مطلق فيجري على إطلاقه، لكن لا يجوز أن يعطي لمسكين واحد كالفطرة لأن العدد منصوص عليه. اهـ.
وحاصله اختيار الجواز إذا فرق نصف صاع على مساكين لإطلاق النص وقياسا على الفطرة، إلا إذا أعطى كل الواجب لمسكين واحد لتفويت العدد المنصوص في قوله تعالى - {طعام مساكين} [المائدة: 95] - لكن لا يخفى أن جواز التفريق مخالف لعامة كتب المذهب. على أن إطلاق النص يحمل على المعهود في الشرع وهو دفع نصف الصاع لفقير واحد تأمل (قوله وتكفي الإباحة هنا) أي بخلاف الفطرة كما مر. قال في شرح اللباب: وهذا عند أبي يوسف، خلافا لمحمد. وعن أبي حنيفة روايتان. والأصح أنه مع الأول، لكن هذا الخلاف في كفارة الحلق عن الأذى.
وأما كفارة الصيد فيجوز الإطعام على وجه الإباحة بلا خلاف، فيصنع لهم طعاما بقدر الواجب ويمكنهم منه حتى يستوفوا أكلتين مشبعتين غداء وعشاء. وإن غداهم وأعطاهم قيمة العشاء أو بالعكس جاز. والمستحب كونه مأدوما، ولا يشترط الإدام في خبز البر.


واختلف في غيره، وتمامه فيه. وانظر لو لم يستوفوا الأكلتين بما صنع لهم من القدر الواجب هل يلزمه أن يزيد إلى أن يشبعوا والظاهر نعم تأمل (قوله كدفع القيمة) فيدفع لكل مسكين قيمة نصف صاع من بر، ولا يجوز النقص عنها كما في العين بحر، لكن لا يجوز أداء المنصوص عليه بعضه عن بعض باعتبار القيمة؛ حتى لو أدى نصف صاع من حنطة جيدة عن صاع من حنطة وسط أو أدى نصف صاع من تمر تبلغ قيمته نصف صاع من بر أو أكثر لا يعتبر، بل يقع عن نفسه ويلزمه تكميل الباقي شرح اللباب.
قلت: والمنصوص هو البر والشعير ودقيقهما وسويقهما والتمر والزبيب، بخلاف نحو الذرة والماش والعدس فلا يجوز إلا باعتبار القيمة، وكذا الخبز، فلا يجوز مقدار وزن نصف صاع في الصحيح كما في شرح اللباب (قوله ولا أن يدفع إلخ) قال في شرح اللباب: ولو دفع طعام ستة مساكين إلى مسكين واحد في يوم دفعة واحدة أو دفعات فلا رواية فيه. واختلف المشايخ فيه. وعامتهم لا يجوز إلا عن واحد وعليه الفتوى. اهـ.
واحترز بقوله في يوم عما لو دفع إلى واحد في ستة أيام كل يوم نصف صاع فإنه يجزئه عندنا كما صرح به قبله. ولا يخفى أن المسكين الواحد غير قيد، حتى لو دفع الكل إلى مسكينين يكفي عن اثنين فقط والباقي تطوع كما مر في قوله أو أكثر منه (قوله إلى من لا تقبل شهادته له) عدل في البحر عن تعبيرهم بهذا إلى التعبير بقوله إلى أصله إلخ وقال إنه الأولى، فلذا تبعه المصنف، لكن خالفه الشارح لأنه أحضر وأظهر لشموله مملوكه، ولا يرد النقض بالشريك لأنه إنما لا تقبل شهادته له فيما هو مشترك بينهما لا مطلقا فافهم (قوله وهذا) أي عدم جواز الدفع إلى أصله إلخ
(هو الحكم في كل صدقة واجبة) كما مر في المصرف
(ووجب بجرحه ونتف شعره وقطع عضوه ما نقص) إن لم يقصد الإصلاح، فإن قصده كتخليص حمامة من سنور أو شبكة فلا شيء عليه، وإن ماتت (و) وجب (بنتف ريشه وقطع قوائمه) حتى خرج عن حيز الامتناع (وكسر بيضه) غير المذر (وخروج فرخ ميت به) أي بالكسر
(وذبح حلال صيد الحرم وحلبه) لبنه (وقطع حشيشه وشجره)


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #63  
قديم اليوم, 11:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,075
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)


كتاب الصيام والحج من الدر المختار
وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)
فقه حنفى
من صـــ 600 الى صـــ 606

(63)






[رد المحتار] قوله كما مر في المصرف) أي في باب مصرف الزكاة وغيرها حيث قال ولا إلى من بينهما أولاد أو زوجية إلخ فذكر ذلك في ذلك الباب صريح في أنه الحكم في كل صدقة واجبة فافهم.
(قوله ووجب بجرحه) أفاد بذكره بعد ذكر القتل أنه لم يمت منه، فلو غاب ولم يعلم موته ولا حياته فالاستحسان أن يلزمه جميع القيمة احتياطا، كمن أخذ صيدا من الحرم ثم أرسله ولا يدري أدخل الحرم أم لا محيط؛ ولو برئ من الجرح ولم يبق له أثر لا يسقط الجزاء بدائع. وفي المحيط خلافه واستظهر في البحر الأول، ومشى في اللباب على الثاني، وقواه في النهر (قوله ما نقص) فيقوم صحيحا ثم ناقصا، فيشتري بما بين القيمتين هدايا أو يصوم ط عن القهستاني. قال: وهذا لو لم يخرجه الجرح ونحوه عن حيز الامتناع وإلا ضمن كل القيمة اهـ ولو لم يكفر حتى قتله ضمن قيمته فقط وسقط نقصان الجراحة كما حققه في الفتح تبعا للبدائع على خلاف ما في البحر عن المحيط، وتمامه فيما علقته عليه (قوله حتى خرج عن حيز الامتناع) عبر تبعا للدرر بحرف الغاية دون التعليل لأن المراد بالريش والقوائم جنسهما الصادق بالقليل منهما، إذ لا شك أنه لا يشترط في لزوم كل القيمة نتف كل الريش وقطع كل القوائم، بل المراد ما يخرجه عن حيز الامتناع: أي عن أن يبقى ممتنعا بنفسه فافهم.


والحيز كما في الصحاح: بمعنى الناحية، فهو هنا مقحم كما في القهستاني، فهو كظهر في قولهم ظهر الغيب، ولا وجه للقول بأنه من إضافة المشبه به للمشبه فافهم (قوله غير المذر) بكسر الذال بمعنى الفاسد، قيد به لأنه لو كسر بيضة مذرة لا شيء عليه لأن ضمانها ليس لذاتها بل لعرضية أن تصير صيدا وهو مفقود في الفاسدة ولو كان لقشرها قيمة كبيض النعام خلافا لما قاله الكرماني لأن المحرم غير منهي عن التعرض للقشر كما في الفتح بحر ملخصا (قوله وخروج فرخ ميت به) معطوف على قوله بنتف. قال في اللباب: وإن خرج منها: أي من البيضة فرخ ميت فعليه قيمة الفرخ حيا ولا شيء في البيضة اهـ وقوله به متعلق بميت. قال في البحر: وقيد بقوله به لأنه لو علم موته بغير الكسر فلا ضمان عليه للفرخ لانعدام الإماتة ولا للبيض لعدم العرضية اهـ ولو لم يعلم أن موته بسبب الكسر أو لا فالقياس أن لا يغرم غير البيضة لأن حياة الفرخ غير معلومة. وفي الاستحسان: عليه قيمة الفرخ حيا عناية.
(قوله وذبح حلال صيد الحرم) سيعيد المصنف هذه المسألة، ونتكلم عليها هناك (قوله وحلبه لبنه) لأن اللبن من أجزاء الصيد فتجب قيمته كما صرح به في النقاية والملتقى، وكذا لو كسر بيضه أو جرحه يضمن كما في البحر. ثم إن ذكر الشارح المفعول وهو لبنه يفيد أن الحلب مصدر مضاف إلى ضمير الفاعل وهو الحلال مع أنه غير قيد فلو ترك ذكر لبنه وجعل المصدر مضافا إلى ضمير المفعول وهو الصيد لكان أولى لأنه يشمل حينئذ ما إذا كان الحالب محرما لكنه لا يختص بصيد الحرم تأمل (قوله وقطع حشيشه وشجره) ذكر النووي عن أهل اللغة أن العشب والخلا بالقصر اسم للرطب والحشيش لليابس، وأن الفقهاء يطلقون الحشيش على الرطب أيضا مجازا باعتبار ما يئول إليه. اهـ. وفي الفتح: والشجر اسم للقائم الذي بحيث ينمو فإذا جف فهو حطب. اهـ. وأطلق في القاطع فشمل الحلال والمحرم، وقيد بالقطع لأنه ليس في المقلوع ضمان، وأشار بضمان قيمته إلى أنه لا مدخل للصوم هنا، وإلى أنه يملكه بأداء الضمان كما في حقوق العباد. ويكره الانتفاع به بيعا وغيره، ولا يكره للمشتري،

حال كونه (غير مملوك) يعني النابت بنفسه سواء كان مملوكا أو لا؛ حتى قالوا لو نبت في ملكه أم غيلان فقطعها إنسان فعليه قيمة لمالكها وأخرى لحق الشرع بناء على قولهما المفتى به من تملك أرض الحرم (ولا منبت) أي ليس من جنس ما ينبته الناس فلو من جنسه فلا شيء عليه كمقلوع وورق لم يضر بالشجر، ولذا حل قطع الشجر المثمر لأن إثماره أقيم مقام الإنبات (قيمته) في كل ما ذكر (إلا ما جف) أو انكسر لعدم النماء، أو ذهب بحفر كانون أو ضرب فسطاط لعدم إمكان الاحتراز عنه لأنه تبع (والعبرة للأصل لا لغصنه وبعضه) أي الأصل (كهو) ترجيحا للحرمة
[رد المحتار] وتمامه في البحر (قوله غير مملوك ولا منبت) اعلم أن النابت في الحرم إما جاف أو منكسر أو إذخر أو غيرها، والثلاثة الأول مستثناة من الضمان كما يأتي. وغيرها إما أن يكون أنبته الناس أو لا، والأول لا شيء فيه، سواء كان من جنس ما ينبته الناس كالزرع أو لا كأم غيلان.
والثاني إن كان من جنس ما ينبتونه فكذلك وإلا ففيه الجزاء، فما فيه الجزاء هو النابت بنفسه وليس مما يستنبت، ومنكسرا ولا جافا ولا إذخرا كما قرره في البحر. وذكر أن المراد من قول الكنز غير مملوك هو النبات بنفسه مملوكا أو لا، لئلا يرد عليه ما لو نبت في ملك رجل ما لا يستنبت كأم غيلان فإنه مضمون أيضا كما نص عليه في المحيط. وما أجاب به في النهر لم يظهر لي وجه صحته، فلذا خالف الشارح عادته ولم يتابعه بل تابع البحر ويأتي قريبا في الشرح (قوله فقطعها إنسان) لم يذكر ما إذا قطعها المالك.


ونقل في غاية الإتقان عن محمد أنه قال في أم غيلان تنبت في الحرم في أرض رجل ليس لصاحبه قطعه، ولو قطعه فعليه لعنة الله، ومقتضاه أن لا يجب عليه جزاء، لكنه مخالف لما مر من أن كل ما ينبت بنفسه ولم يكن من جنس ما ينبته الناس ففيه القيمة، سواء كان مملوكا أو لا فينبغي أن تلزمه قيمة واحدة لحق الشرع، أفاده نوح أفندي، وصرح في شرح اللباب بضمانه جازما به (قوله بناء على قولهما إلخ) أما على قول الإمام إن أرض الحرم سوائب: أي أوقاف في حكم السوائب، فلا يتصور قولهم لو نبت في ملكه بحر، وعليه فالواجب قيمة واحدة لحق الشرع فقط (قوله فلو من جنسه إلخ) لأن الذي ينبته الناس غير مستحق للأمن بالإجماع، وما لا ينبتونه عادة إذا أنبتوه التحق بما ينبتونه عادة، فكان مثله بجامع انقطاع كمال النسبة إلى الحرم عند النسبة إلى غيره بالإنبات كما في الهداية والعناية شرنبلالية (قوله كمقلوع) أي إذا انقلعت شجرة إن كان عروقها لا تسقيها فلا شيء بقطعها لباب (قوله ولذا) أي لكون الشجر أو الحشيش الذي هو من جنس ما ينبته الناس لا شيء فيه من جزاء لحق الشرع ولا من حرمة ط (قوله حل قطع الشجر المثمر) أي وإن لم يكن من جنس ما ينبته الناس، لكن إن كان له مالك توقف على إجازته وإلا وجبت قيمته له كما لا يخفى ط (قوله لأن إثماره إلخ) بدل من قوله ولذا إلخ لأن ما كان من جنس ما ينبته الناس إذا نبت بنفسه إنما لا يجب فيه شيء لأنه بمنزلة ما أنبتوه تأمل.
(قوله قيمته) فاعل وجب، وقوله في كل ما ذكر: أي قيمة ما أتلفه في كل ما ذكر من المسائل الثمانية، ففي الأوليين والخامسة قيمة الصيد، وفي الثالثة البيض، وفي الرابعة الفرخ، وفي السادسة اللبن، وفي السابعة الحشيش، وفي الثامنة الشجر (قوله إلا ما جف أو انكسر) أي فلا يضمنه القاطع إلا إذا كان مملوكا فيضمن قيمته لمالكه كما في شرح اللباب، والجاف بالجيم: اليابس، وقد مر أنه يسمى حطبا (قوله أو ضرب فسطاط) أي خيمة، ومثله ما لو ذهب بمشيه أو مشي دوابه كما في اللباب (قوله لعدم إمكان الاحتراز عنه لأنه تبع) كذا في بعض النسخ، والصواب ذكر قوله لأنه تبع بعد قوله لا لغصنه كما في بعض النسخ (قوله والعبرة للأصل إلخ) في البحر عن الأجناس الأغصان تابعة لأصلها وذلك على ثلاثة أقسام:
(والعبرة لمكان الطائر، فإن كان) على غصن بحيث (لو وقع) الصيد (وقع في الحرم فهو صيد الحرم وإلا لا، ولو كان قوائم الصيد) القائم (في الحرم ورأسه في الحل فالعبرة لقوائمه) وبعضها ككلها (لا لرأسه) وهذا في القائم، ولو كان نائما فالعبرة لرأسه لسقوط اعتبار قوائمه حينئذ، فاجتمع المبيح والمحرم، والعبرة لحالة الرمي إلا إذا رماه من الحل ومر السهم في الحرم يجب الجزاء استحسانا بدائع
(ولو شوى بيضا أو جرادا) أو حلب لبن صيد (فضمنه لم يحرم أكله)
[رد المحتار] أحدها أن يكون أصلها في الحرم والأغصان في الحل، فعلى قاطع الأغصان القيمة.
الثاني عكسه، فلا شيء عليه فيهما.


الثالث بعض الأصل في الحل وبعضه في الحرم ضمن سواء كان الغصن من جانب الحل أو الحرم اهـ (قوله والعبرة لمكان الطائر) أي لمكانه من الشجرة لا لأصلها لأن الصيد ليس تابعا لها ط (قوله بحيث لو وقع الصيد) فسر الضمير به مع أن مرجعه الطائر قصدا للتعميم فإن هذا الحكم لا يخص الطير. اهـ. ح (قوله وإلا لا) أي لو وقع في الحل فهو من صيد الحل، ولو أخذ الغصن شيئا من الحل والحرم فالعبرة للحرم ترجيحا للحاظر كما يعلم من نظائره ط (قوله القائم) محترزه ما يذكره من النائم؛ ولو قال والعبرة لقوائم الطير لكان أخصر وأعم لأنه يفيد حكم ما إذا كانت في الحل ط (قوله وبعضها ككلها) أي لو كان بعض قوائمه في الحرم فهو ككلها فيجب الجزاء. قال في شرح اللباب: أي من غير نظر إلى الأقل والأكثر من القوائم في الحل أو الحرم، وهذا في القائم لا حاجة إليه مع قوله سابقا القائم ط (قوله ولو كان نائما فالعبرة لرأسه) مقتضاه أنه لو كان رأسه في الحل فقط فهو من صيد الحل، وبه صرح في السراج، لكن مقتضى قوله فاجتمع المبيح والمحرم أنه من صيد الحرم. لأن القاعدة ترجيح المحرم. وعبارة البحر كالصريحة فيما قلنا، وكذا قوله في اللباب لو كان مضطجعا في الحل وجزء منه في الحرم فهو من صيد الحرم ورئي قال شارحه القاضي: أي جزء كان. وقال الكرماني: لو مضطجعا في الحل ورأسه في الحرم يضمن لأن العبرة لرأسه وهو موهم أن الجزء المعتبر هو الرأس لا غير وليس كذلك، بل إذا لم يكن مستقرا على قوائمه يكون بمنزلة شيء ملقى، وقد اجتمع فيه الحل والحرمة فيرجح جانب الحرمة احتياطا.

ففي البدائع: إنما تعتبر القوائم في الصيد إذا كان قائما عليها وجميعه إذا كان مضطجعا اهـ وهو بظاهره كما قال في الغاية يقتضي أن الحل لا يثبت إلا إذا كان جميعه في الحل حالة الاضطجاع وليس كذلك. ففي المبسوط: إذا كان جزء منه في الحرم حالة النوم فهو من صيد الحرم، والله أعلم اهـ فافهم (قوله والعبرة لحالة الرمي) أي المعتبر في الرامي حالة الرمي لا حالة الوصول عند الإمام؛ حتى لو رمى مجوسي إلى صيد فأسلم ثم وصل السهم إليه لا يؤكل؛ ولو رمى مسلم فارتد ثم وصل السهم يؤكل ح عن البحر (قوله إلا إذا رماه إلخ) أقول: قال في اللباب: ولو رمى صيدا في الحل فهرب فأصابه السهم في الحرم ضمن، ولو رماه في الحل وأصابه في الحل فدخل الحرم فمات فيه لم يكن عليه الجزاء ولكن لا يحل أكله، ولو كان الرمي في الحل والصيد في الحل إلا أن بينهما قطعة من الحرم فمر فيها السهم لا شيء عليه اهـ.
ولا يخفى أن ما ذكره الشارح هو المسألة الأخيرة كما هو المتبادر مع أنه قد جزم في البحر أيضا بأنه لا شيء فيها من غير حكاية استحسان أو قياس، وإنما حكى ذلك في المسألة الأولى حيث نقل أولا عن الخانية وجوب

وجاز بيعه ويكره، ويجعل ثمنه في الفداء إن شاء لعدم الذكاة، بخلاف ذبح المحرم أو صيد الحرم، فإنه ميتة
(ولا يرعى حشيشه) بدابة (ولا يقطع) بمنجل (إلا الإذخر، ولا بأس بأخذ كماءته) لأنها كالجاف (وبقتل قملة) من بدنه أو إلقائها أو إلقاء ثوبه في الشمس لتموت (تصدق بما شاء كجرادة، ويجب الجزاء فيها) أي القملة (بالدلالة كما في الصيد، و) يجب (في الكثير منه نصف صاع، و) الكثير (هو الزائد على ثلاثة)
[رد المحتار] الجزاء وأنه اختلف كلام المبسوط، ففي موضع لا يجب، وفي موضع يجب، وأن هذه المسألة مستثناة من أصل أبي حنيفة فإن عنده المعتبر حالة الرمي إلا في هذه المسألة خاصة. ثم نقل عن البدائع أن الوجوب استحسان وعدمه قياس، ووفق به بين كلامي المبسوط، وكذا صرح القاري عن الكرماني بأنها مستثناة احتياطا في وجوب الضمان وبه ظهر أن الشارح اشتبه عليه إحدى المسألتين بالأخرى، وسبقه إلى ذلك صاحب النهر، ولا يصح حمل كلامه على ما إذا مر السهم في الحرم وأصاب الصيد في الحرم لأنه إن كان الصيد وقت الرمي في الحرم لم تكن المسألة مستثناة من اعتبار حالة الرمي ويكون وجوب الجزاء لا شك فيه قياسا واستحسانا، وما نقله ح عن البحر لم أره فيه وإن كان الصيد وقت الرمي في الحل والإصابة في الحرم يصير قوله ومر السهم في الحرم لا فائدة فيه فافهم.

يتبع

__________________

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #64  
قديم اليوم, 11:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,075
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)



كتاب الصيام والحج من الدر المختار
وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)
فقه حنفى
من صـــ 600 الى صـــ 606

(64)





(قوله وجاز بيعه إلخ) ومثله لو قطع حشيش الحرم أو شجره وأدى قيمته ملكه، ويكره بيعه قال في الهداية لأن ملكه بسبب محظور شرعا، فلو أطلق له بيعه لتطرق الناس إلى مثله إلا أنه يجوز البيع مع الكراهة بخلاف الصيد اهـ أي لأنه بيع ميتة (قوله لعدم الذكاة) علة لجواز أكله وبيعه أي لأنه لا يفتقر إلى الذكاة فلا يصير ميتة ولذا يباح أكله قبل الشيء بحر عن المحيط (قوله بخلاف ذبح المحرم) أي ذبحه صيد الحل أو الحرم، وقوله أو صيد الحرم عطف على الحرم أي وبخلاف ذبح صيد الحرم من حلال أو محرم، فالمصدر في المعطوف عليه مضاف إلى فاعله وفي المعطوف إلى مفعوله. وفي نسخة أو حلال صيد الحرم وهي أحسن، لكن كون ذبح الحلال صيد الحرم ميتة أحد قولين كما ستعرفه.


(قوله ولا يرعى حشيشه) أي عندهما. وجوزه أبو يوسف للضرورة، فإن منع الدواب عنه متعذر، وتمامه في الهداية. ونقل بعض المحشين عن البرهان تأييد قوله بما حاصله أن الاحتياج للرعي فوق الاحتياج للآخر. وأقرب حد الحرم فوق أربعة أميال؛ ففي خروج الرعاة إليه ثم عودهم قد لا يبقى من النهار وقت تشبع فيه الدواب، وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يختلى خلاها، ولا يعضد شوكها» وسكوته عن نفي الرعي إشارة لجوازه وإلا لبينه، ولا مساواة بينهما ليلحق به دلالة إذ القطع فعل العاقل والرعي فعل العجماء وهو جبار، وعليه عمل الناس؛ وليس في النص دلالة على نفي الرعي ليلزم من اعتبار الضرورة معارضته، بخلاف الاحتشاش اهـ لكن في قوله والرعي فعل العجماء نظر لأنها لو أرتعت بنفسها لا شيء عليه اتفاقا، وإنما الخلاف في إرسالها للرعي وهو مضاف إليه (قوله بمنجل) كمفصل: ما يحصد به الزرع (قوله إلا الإذخر) بكسر الهمزة والخاء وسكون الذال المعجمتين: نبت بمكة طيب الرائحة له قضبان دقاق يسقف بها البيوت بين الخشبات ويسد بها الخلاء في القبور بين اللبنات قهستاني ملخصا.
ووجه استثنائه في الحديث مذكور في البحر وغيره (قوله ولا بأس) هي هنا للإباحة لمقابلتها بالحرمة لا لما تركه أولى قاري (قوله وبقتل قملة إلخ) متعلق بقوله بعده تصدق والمراد بالقتل ما يشمل المباشرة والتسبب القصدي كما أفاده بقوله لتموت احترازا عما لو لم يقصد بإلقاء الثوب القتل، كما لو غسل ثوبه فماتت وكإلقاء الثوب إلقاؤها لأن الموجب إزالتها عن البدن لا خصوص القتل كما في البحر، والمراد بالقملة ما دون الكثير الآتي بيانه، وفصل في اللباب بأن في الواحدة تصدقا بكسرة، وفي الاثنين

والجراد كالقمل بحر
(ولا شيء بقتل غراب) إلا العقعق على الظاهر ظهيرية، وتعميم البحر رده في النهر (وحدأة) بكسر ففتحتين وجوز البرجندي فتح الحاء (وذئب وعقرب وحية وفأرة) بالهمزة وجوز البرجندي التسهيل (وكلب عقور) أي وحشي، أما غيره فليس بصيد أصلا (وبعوض ونمل) لكن لا يحل قتل ما لا يؤذي، ولذا قالوا لم يحل قتل الكلب الأهلي إذا لم يؤذ والأمر بقتل الكلاب منسوخ كما في الفتح: أي إذا لم تضر (وبرغوث وقراد وسلحفاة) بضم ففتح فسكون (وفراش) وذئاب ووزغ وزنبور وقنفذ وصرصر وصياح ليل وابن عرس وأم حبين وأم أربعة وأربعين، وكذا جميع هوام الأرض لأنها ليست بصيود ولا متولدة من البدن (وسبع)
[رد المحتار] والثلاث قبضة من طعام، وفي الزائد مطلقا نصف صاع (قوله والجراد كالقمل) قال في البحر: ولم أر من تكلم على الفرق بين الجراد القليل والكثير كالقمل. وينبغي أن يكون كالقمل، ففي الثلاث وما دونها يتصدق بما شاء وفي الأكثر نصف صاع. وفي المحيط: مملوك أصاب جرادة في إحرامه، إن صام يوما فقد زاد، وإن شاء جمعها حتى تصير عدة جرادات فيصوم يوما. اهـ. وينبغي أن يكون القمل كذلك في حق العبد، لما علم أن العبد لا يكفر إلا بالصوم اهـ. ولا يخفى أن ما في المحيط صريح في الفرق بين حكم القليل والكثير، ولكن ليس فيه بيان الفرق بين مقدار القليل والكثير، وعليه يحمل قول البحر ولم أر إلخ وبه اندفع اعتراض النهر.
(قوله إلا العقعق) هو طائر أبيض فيه سواد وبياض يشبه صوته العين والقاف قاموس ومثله في الحكم الزاغ. وأنواع الغراب على ما في فتح الباري خمسة: العقعق، والأبقع: الذي في ظهره أو بطنه بياض. والغداف، وهو المعروف عند أهل اللغة بالأبقع، ويقال له غراب البين، لأنه بان عن نوح - عليه الصلاة والسلام - واشتغل بجيفة حين أرسله ليأتي بخبر الأرض. والأعصم: وهو ما في رجله أو جناحه أو بطنه بياض أو حمرة. والزاغ، ويقال له غراب الزرع: وهو الغراب الصغير الذي يأكل الحب ح عن القهستاني (قوله وتعميم البحر) حيث جعل العقعق كالغراب.


واعترض على قول الهداية إنه لا يسمى غرابا ولا يبتدئ بالأذى بقوله فيه نظر لأنه دائما يقع على دبر الدابة كما في غاية البيان (قوله رده في النهر) أي بما في المعراج من أنه لا يفعل ذلك غالبا، وبما في الظهيرية حيث قال: وفي العقعق روايتان والظاهر أنه من الصيود اهـ (قوله وكلب عقور) قيد بالعقور اتباعا للحديث، وإلا فالعقور وغيره، سواء أهليا كان أو وحشيا بحر (قوله أي وحشي) ليس تفسيرا لعقور بل تقييد له ح أي لأن العقور من العقر: وهو الجرح، وهو ما يفرط شره وإيذاؤه قهستاني (قوله أما غيره) أي غير الوحشي: وهو الأهلي، فليس بصيد أصلا فلا معنى لاستثنائه، لكن قدمنا عن الفتح أن الكلب مطلقا ليس بصيد لأنه أهلي في الأصل، وأيضا فإن العقرب وما بعده ليس بصيد أيضا (قوله وبعوض) هو صغير البق، ولا شيء بقتل الكبار والصغار شرنبلالية (قوله لكن لا يحل إلخ) استدراك على الإطلاق في النمل، فإن ظاهره جواز إطلاق قتله بجميع أنواعه مع أن فيه ما لا يؤذي، وهذا الحكم عام في كل ما لا يؤذي كما صرحوا به في غير موضع ط (قوله أي إذا لم تضر) تقييد للنسخ ذكره في النهر أخذا مما في الملتقط: إذا كثرت الكلاب في قرية وأضرت بأهلها أمر أربابها بقتلها، فإن أبوا رفع الأمر إلى القاضي حتى يأمر بذلك. اهـ. (قوله وبرغوث) بضم الباء والغين ط (قوله وفراش) جمع فراشة: هي التي تهافت في السراج قاموس (قوله ووزغ) هو سام أبرص بتشديد الميم.
(قوله وأم حبين) بمهملة مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية على وزن زبير: دويبة تشبه الضب (قوله وكذا جميع هوام الأرض) الأولى إبدال جميع بباقي لأن ما قبله من الهوام وهي جمع هامة كل حيوان ذي سم، وقد تطلق على مؤذ ليس له سم كالقملة؛ أما الحشرات فهي جمع حشرة: وهي صغار دواب الأرض كما في الديوان ط عن أبي السعود (قوله وسبع) هو


أي حيوان (صائل) لا يمكن دفعه إلا بالقتل، فلو أمكن بغيره فقتله لزمه الجزاء كما تلزمه قيمته لو مملوكا
(وله ذبح شاة ولو أبوها ظبيا) لأن الأم هي الأصل (وبقر وبعير ودجاج وبط أهلي وأكل ما صاده حلال) ولو لمحرم (وذبحه) في الحل (بلا دلالة محرم و) لا (أمره به) ولا إعانته عليه، فلو وجد أحدهما حل للحلال لا للمحرم على المختار
[رد المحتار] كل حيوان مختطف عاد عادة (قوله أي حيوان) أشار إلى ما في النهر من أن هذا الحكم لا يخص السبع لأن غيره إذا صال لا شيء بقتله ذكره شيخ الإسلام، فكان عدم التخصيص أولى، إذ المفهوم معتبر في الروايات اتفاقا اهـ لكن ينبغي تقييد الحيوان بغير المأكول؛ لما في البحر من أن الجمل لو صال على إنسان فقتله فعليه قيمته بالغة. ما بلغت لأن الإذن في قتل السبع حاصل من صاحب الحق وهو الشارع، وأما الجمل فلم يحصل الإذن من صاحبه (قوله صائل) أي قاهر حامل على المحرم من الصولة أو الصألة بالهمزة قهستاني، وقيد به لما مر من أن غير الصائل يجب بقتله الجزاء ولا يجاوز عن شاة. وما في البدائع من أن هذا أي عدم وجوب شيء إنما هو فيما لا يبتدئ بالأذى كالضبع والثعلب وغيرهما، أما ما يبتدئ به غالبا كالأسد والذئب والنمر والفهد فللمحرم قتله ولا شيء عليه. قال بعض المتأخرين: إنه بمذهب الشافعي أنسب نهر.
قلت: والقائل ابن كمال، لكن ذكر في الفتح أول الباب كلام البدائع، وجعله مقابل المنصوص عليه في ظاهر الرواية. ثم قال: ثم رأيناه رواية عن أبي يوسف. قال في الخانية: وعن أبي يوسف الأسد بمنزلة الذئب، وفي ظاهر الرواية السباع كلها صيد إلا الكلب والذئب اهـ فافهم (قوله كما تلزمه قيمته) أي بالغة ما بلغت لمالكه يعني وقيمة لله تعالى لا تجاوز قيمة شاة بحر.
قلت: هذا لو غير صائل، أما الصائل فقد علمت أنه لا يجب فيه لله تعالى شيء؛ فلذا اقتصر الشارح على قيمة واحدة فافهم.


(قوله وله) أي للمحرم (قوله ولو أبوها ظبيا) أخرج الأم إذا كانت ظبية فإن عليه الجزاء لما ذكره الشارح ط (قوله وبط أهلي) هو الذي يكون في المساكن والحياض لأنه ألوف بأصل الخلقة، احترازا عن الذي يطير فإنه صيد فيجب الجزاء بقتله بحر (قوله ولو لمحرم) اللام للتعليل: أي ولو صاده الحلال لأجل المحرم بلا أمره خلافا للإمام مالك كما في الهداية (قوله وذبحه في الحل) أما لو ذبحه في الحرم فهو ميتة كما قدمه.
وفي اللباب: إذا ذبح محرم أو حلال في الحرم صيدا فذبيحته ميتة عندنا لا يحل أكلها له ولا لغيره من محرم أو حلال سواء اصطاده هو أي ذابحه أو غيره محرم أو حلال ولو في الحل، فلو أكل المحرم الذابح منه شيئا قبل أداء الضمان أو بعده فعليه قيمة ما أكل، ولو أكل منه غير الذابح فلا شيء عليه، ولو أكل الحلال مما ذبحه في الحرم بعد الضمان لا شيء عليه للأكل، ولو اصطاد حلال فذبح له محرم أو اصطاد محرم فذبح له حلال فهو ميتة. اهـ.
وقال شارحه القاري: اعلم أنه صرح غير واحد كصاحب الإيضاح والبحر الزاخر والبدائع وغيرهم بأن ذبح الحلال صيد الحرم يجعله ميتة لا يحل أكله وإن أدى جزاءه من غير تعرض لخلاف. وذكر قاضي خان أنه يكره أكله تنزيها.
وفي اختلاف المسائل: اختلفوا فيما إذا ذبح الحلال صيدا في الحرم؛ فقال مالك والشافعي وأحمد: لا يحل أكله. واختلف أصحاب أبي حنيفة؛ فقال الكرخي: هو ميتة، وقال غيره هو مباح. اهـ. (قوله على المختار) راجع لقوله لا للمحرم، وهذا ما رواه الطحاوي. وقال الجرجاني: لا يحرم، وغلطه القدوري واعتمد رواية الطحاوي

(وتجب قيمته بذبح حلال صيد الحرم وتصدق بها، ولا يجزئه الصوم) لأنها غرامة لا كفارة حتى لو كان الذابح محرما أجزأه الصوم؛ وقيد بالذبح لأنه لا شيء في دلالته إلا الإثم
(ومن دخل الحرم) ولو حلالا (أو أحرم) ولو في الحل (وفي يده حقيقة) يعني الجارحة (صيد وجب إرساله) أي إطارته أو إرساله للحل وديعة قهستاني
[رد المحتار] فتح وبحر (قوله وتجب قيمته بذبح حلال) هذا مكرر مع قوله سابقا وذبح حلال صيد الحرم إلا أنه أعاده ليرتب عليه قوله ولا يجزئه الصوم ط وأراد بالذبح الإتلاف ولو تسببا على وجه العدوان؛ فلو أدخل في الحرم بازيا فأرسله فقتل حمام الحرم لم يضمن لأنه أقام واجبا وما قصد الاصطياد فلم يكن تعديا في السبب بل كان مأمورا بحر (قوله ولا يجزئه الصوم) إنما اقتصر على نفي الصوم ليفيد أن الهدي جائز وهو ظاهر الرواية كما في البحر.
وفي اللباب: فإن بلغت قيمته هديا اشتراه بها إن شاء وإن شاء اشترى بها طعاما فيتصدق به كما مر، ويجوز فيه الهدي إن كانت قيمته قبل الذبح مثل قيمة الصيد، ولا يشترط كونها مثلها بعد الذبح. وأما الصوم في صيد الحرم فلا يجوز للحلال ويجوز للمحرم (قوله لأنها غرامة) لأن الضمان فيه باعتبار المحل وهو الصيد فصار كغرامة الأموال، بخلاف المحرم فإن ضمانه جزاء الفعل لا المحل والصوم يصلح له لأنه كفارة بحر (قوله في دلالته) أي دلالة الحلال ولو لمحرم، والفرق بين دلالة المحرم ودلالة الحلال أن المحرم التزم ترك التعرض بالإحرام، فلما دل ترك ما التزمه فضمن كالمودع إذا دل السارق على الوديعة ولا التزام من الحلال فلا ضمان بها كالأجنبي إذا دل السارق على مال إنسان بحر.
(قوله ولو حلالا) الأولى أن يقال وهو حلال كما قيده به في مجمع الأنهر. قال: وإنما قيدنا به لتظهر فائدة قيد الدخول في الحرم، فإن وجوب الإرسال في المحرم لا يتوقف على دخول الحرم لأنه بمجرد الإحرام يجب عليه كما في الإصلاح وغيره وبهذا يظهر ضعف ما قيل حلالا أو محرما. اهـ. وعليه ينبغي أن يقال وهو في الحل بدل قوله ولو في الحل. اهـ. ح.


والحاصل أن الكلام فيمن كان حلالا في الحل وأراد الإحرام أو دخول الحرم وكان في يده صيد وجب عليه إرساله. وفي اللباب وشرحه: اعلم أن الصيد يصير آمنا بثلاثة أشياء: بإحرام الصائد، أو بدخوله في الحرم، أو بدخول الصيد فيه، ولو أخذ صيدا في الحل أو الحرم وهو محرم أو في الحرم وهو حلال لم يملكه ووجب عليه إرساله، سواء كان في يده أو قفصه أو في بيته؛ ولو لم يرسله حتى هلك وهو محرم أو حلال فعليه الجزاء (قوله يعني الجارحة) محترزه قوله لا إن كان في بيته أو قفصه (قوله وجب إرساله) قال في البحر اتفاقا (قوله أي إطارته) لو قال أي إطلاقه لكان أشمل لتناول الوحش فإن هذا الحكم لا يخص الطير. اهـ. ح وشمل إطلاقه ما لو غصبه وهو حلال من حلال فأحرم الغاصب فإنه يلزمه إرساله وعليه قيمته لمالكه؛ فلو رده له برئ ولزمه الجزاء كذا في الدراية معزيا إلى المنتقى نهر. قال في الفتح: وهذا لغز غاصب يجب عليه عدم الرد، بل إذا فعل يجب به الضمان (قوله أو إرساله للحل وديعة) هذا قول ثان في تفسير الإرسال حكاه القهستاني بعد حكاية الأول، وعزاه للتحفة.
ويشكل عليه مسألة الغاصب حيث لزمه الجزاء وإن رده لمالكه. وأيضا فالرسول في حال أخذ الصيد هو في الحرم فيلزمه إرساله وضمان قيمته للمالك كالغاصب كما أفاده ط. وأيضا اعترضه ابن كمال بأن يد المودع يد المودع لكن رده في النهر بما في فوائد الظهيرية أن يد خادمه كرجله.
وحاصله أن المحظور كون الصيد في يده الحقيقية ويده فيما عند المودع غير حقيقة؛ بل هي مثل يده على ما في رجله أو قفصه أو خادمه؛ لكن يرد عليه ما مر عن ط. وقد يجاب بأنه يمكنه أن يناوله في طرف الحرم لمن هو في الحل أو يرسله في قفص.
(على وجه غير مضيع له) لأن تسييب الدابة حرام
وفي كراهة جامع الفتاوى: شرى عصافير من الصياد وأعتقها جاز إن قال من أخذها فهي له ولا تخرج عن ملكه بإعتاقه، وقيل لا لأنه تضييع للمال. اهـ. قلت: وحينئذ فتقييد الإطارة بالإباحة

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 125.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 122.87 كيلو بايت... تم توفير 3.09 كيلو بايت...بمعدل (2.45%)]