همس القلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل كباب حلة بالبشاميل والجبنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          قبل الطبخ.. تعرفى على أفضل قطعيات اللحوم لكل وصفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل الكبدة بالسمن البلدى ودبس الرمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كل عام وحضراتكم بصحة وخير وسعادة يارب بمناسبة عيد الأضحى المبارك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          4 أنواع حلويات سهلة التحضير.. قدميها لأسرتك وضيوفك في العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تحفظى العيش فى الثلاجة ولا الفريزر؟ اعرفى الصح لو هتخزنى للعيد الكبير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل مشروبات منعشة للتغلب على حرارة الصيف فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          قبل العيد.. 7 خطوات تمنح بشرتك نضارة طبيعية وتحميها من الجفاف والبثور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل طاجن ورق العنب بالكوارع.. أساسية بعد الفتة فى العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل 5 صوصات منزلية للمشويات فى عيد الأضحى.. هتاخد الطعم لحتة تانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-04-2026, 10:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,692
الدولة : Egypt
افتراضي همس القلم

همس القلم.. سيقان ابن مسعود !

يعلّمنا الإسلام أن قيمة العمل لا تُقاس بضخامته ولا ببريقه الظاهر، وإنما تُوزن بميزانٍ أدقّ وأعدل: إنه ميزان النية والإخلاص؛ فالكلمة الطيبة، والنظرة الرحيمة، والإحسان في أبسط المواقف، كلها تتحول إلى عبادات جليلة إذا نوى بها المسلم مرضاة الله؛ وهكذا يصبح السلوك اليومي للمسلم ترجمةً صادقةً لعقيدته، ومِرآةً تعكس عمق إيمانه وحضوره مع الله في تفاصيل الحياة. وقد قرر النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المعنى الجامع بقوله: «إن الله يحبّ إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيّات وإنما لكل امرئ ما نوى»؛ فالمؤمن المحسن يعبد ربه في صلاته وصيامه، كما يعبده في رحمته بالخلق، وإتقانه لعمل، ورفقه بكل شيء حوله. وبهذه الروح الشاملة يغدو الإسلام دين حياة، لا ينفصل فيه السلوك عن العبادة، ولا الأخلاق عن العقيدة؛ فالسلوك الصالح ليس مظهرًا إضافياً في حياة المسلم؛ بل هو ثمرة الإيمان الصادق، ودليل صدقه وإخلاصه.
  • ويرتبط هذا المعنى ارتباطًا وثيقًا بقاعدة عظيمة من القواعد الشرعية ألا وهي: (الأجر على قدر المشقة)؛ فكلما عظم الصبر، واشتد العناء، وخلص القصد، تضاعف الأجر وارتفعت المنزلة؛ غير إن الصبر الذي يُثمر الأجر الأعظم إنما هو الصبر الصادق في لحظته الأولى، عند مباغتة البلاء ووقع الصّدمة، ويؤكد ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى» وفي المقابل يكون الأجر كما في قول الله -تعالى-: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر: 10).
وهذا المبدأ يمنح العمل بعدًا إيمانيا عميقًا؛ فالتعب في الطاعة، والمشقة في خدمة الناس، واحتمال الأذى في الإصلاح أو التعليم أو العمل العام، كلها تتحول إلى قربات إذا واجهها المؤمن بثبات واحتساب منذ اللحظة الأولى، وكذلك الصبر على ما يواجهه المرء في الشارع والعمل من ابتلاءات بشرية كما في قوله -تعالى-: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا}، عندها لا يعود العناء خسارة؛ بل يصبح رفعة، ولا يكون الألم عبئًا، بل بابًا من أبواب القرب من الله ومضاعفة الأجر والثواب.
  • ومن أبلغ الشواهد على اقتران السلوك بالأجر قصَة المرأة التي رأت كلبًا يلهث من شدة العطش! فنزلت إلى بئر، فملأت خفّها ماءً وسقته، فشكر الله لها صنيعها وغفر لها وأدخلها الجنة؛ فلم يكن هذا الموقف عظيمًا في أعين الناس، لكنه كان عظيمًا عند الله؛ لأنه المطّلع على السرائر وأعمال القلوب، وهكذا يعلّمنا الإسلام أن العمل الصغير قد يسمو إلى أعلى الدرجات بصدق النيّة، وأن الرحمة هي أوسع أبواب الجنة.
  • وبذلك يدرك المسلم أن سلوكه مع الإنسان والحيوان والبيئة كلّها داخلة في ميزان الأجر؛ فإماطة الأذى عن الطريق صدقة، والابتسامة إحسان، والنفقة على الأهل عبادة إذا احتُسبت لله، وكذلك اللقمة يضعها الرجل في فم امراته؛ بل إن عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها من طاعة الله القائل -سبحانه-: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا}.
  • وهكذا يرسم الإسلام للمؤمن طريقًا متوازنًا، يجمع بين صفاء النيّة وجمال السلوك، وبين المشقة المحتسبة والأجر العظيم؛ فليكن كل فعلٍ يصدر عن المسلم خطوةً واعيةً إلى الله، ونفعًا للناس، وبذرة رحمة تُزرع في الأرض؛ فإن الله لا يضيع عمل عاملٍ، ولا ينسى دمعة مُتعبٍ، ولا يُهمل شربة ماءٍ تُسقى بها نفس عطشى، ولو كانت بيد بغيّ، ما دامت النيّة خالصة له وحده، وختامًا فإن ميزان الأعمال يوم القيامة ليس كموازين الدنيا؛ ولا أدلّ على ذلك من سيقان عبدالله بن مسعود الدقيقتين، فهما أثقل في ميزان القيامة من جبل أٌحُد!



اعداد: ذياب أبو سارة

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 10-05-2026 الساعة 02:30 PM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-05-2026, 02:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,692
الدولة : Egypt
افتراضي رد: همس القلم

همس القلم.. النقد الذاتي وتقبّل الآ خرين ضرورة شرعية وسُنّة إصلاحية

يُولد الإنسان وفي فطرته ميلٌ إلى الكمال، غير إنّ هذا الميل لا يؤتي ثماره إلا إذا اقترن بالصدق مع النفس، والعدل مع الآخرين؛ فالنقد الذاتي ليس ترفًا فكريا ولا ممارسة عابرة؛ بل هو خُلُق إيماني، ومنهج إصلاحي، وعبادة قلبية يُراجع بها العبد نفسه في ضوء الكتاب والسنة، بعيدًا عن الهوى والتسويغ. وقد أقسم الله -تعالى- بالنفس اللوّامة فقال: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} (القيامة، وهي النفس المؤمنة التي تحاسب صاحبها على التقصير، وتدعوه إلى التوبة والاستقامة، فلا تغترّ بعمل، ولا تُصرّ على خطأ.. ومن هنا كان النقد الذاتي علامة حياة القلب، ودليل صدق الإيمان؛ إذ به يعرف المؤمن مواضع الزلل، ويجدد عزمه على الطاعة والإصلاح.
المراجعة الدائمة والنقد الذاتي:
إنّ الأفراد والمجتمعات لا تستقيم أحوالهم إلا بالمراجعة الدائمة لأقوالهم وأعمالهم على ميزان الشرع؛ وقد كان سلف الأمة -رحمهم الله- أشدّ الناس محاسبة لأنفسهم، وأبعدهم عن تزكية ذواتهم؛ فالنقد الذاتي في المنهج الإسلامي ليس جلدًا للنفس، ولا تهوينًا من الخير، وإنما هو بحث صادق عن الخلل بقصد إصلاحه، وسدّ أبواب التقصير قبل أن تتسع، وصمام أمان حتى لا يقع المسلم في الغرور. وحين تغيب ثقافة المراجعة، تتراكم الأخطاء، ويحلّ الجمود محلّ التجديد المشروع، فتضعف الثمرة، ويختلّ المسار؛ أما حين يكون النقد منضبطًا بالعلم، مقرونًا بالإخلاص، فإنه يصبح وسيلة تصحيح وبناء، لا سبب نزاع أو هدم.
تقبّل الآخر في إطار الحق
ولا يستقيم نقد الذات إلا مع العدل في النظر إلى الآخرين؛ فالمنهج الإسلامي يقرر أن الحق واحد لا يتعدد، لكنه يُدرك أن الناس قد يختلفون في الفهم والاجتهاد، مع بقاء المرجع إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة؛ قال -تعالى-: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّر (21) لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} (الغاشية: 21-22). فتقبّل الآخر لا يعني التسوية بين الحق والباطل، ولا إقرار الخطأ، وإنما يعني العدل، وحسن الخلق، واحترام الاجتهاد السائغ، والنصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة، وهو خُلُق يقي النقد من التحول إلى تعالٍ أو خصومة، ويجعل المقصود هو الهداية والإصلاح لا الغلبة والانتصار للنفس. وقد عبّر الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن هذا المعنى بقوله: «رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي»، وهو مبدأ أصيل في باب النصيحة الشرعية.
ملامح النقد البنّاء
حتى يكون النقد نافعًا ومثمرًا، لا بد أن يتصف بسمات عدة، من أهمها:
  • الشمولية: بحيث تشمل المراجعة الأقوال والأعمال والمناهج، دون تقديس للأشخاص، مع حفظ مكانة العلماء، وردّ الخطأ بالدليل.
  • الاستمرارية: فمحاسبة النفس ليست مرحلة مؤقتة، بل سلوك دائم، والتوقف عنها بداية للانحراف أو الجمود.
  • الموضوعية: وهي العدل في الحكم، والتجرد من الهوى، والصدق في القصد، فلا يكون النقد بدافع الغضب أو التشفي أو التعالي أو الكبر؛ بل بدافع النصيحة وابتغاء وجه الله.
ومن صفات الناقد الحق: العلم، والإخلاص، والحلم، والالتزام بما يدعو إليه؛ فهو يبدأ بنفسه، ويزن كلامه قبل قوله، ويعلم أن الإصلاح الحقيقي لا يقوم إلا على الصدق والعدل.
نحو ترسيخ ثقافة المراجعة والإصلاح
إنّ مجتمعاتنا ومؤسساتنا الدعوية والخيرية أحوج ما تكون اليوم إلى إحياء ثقافة النقد الذاتي المنضبط؛ لما فيه من حفظ للمسار، وتصحيح للأخطاء، وتجديد للنية والعمل؛ فالمراجعة الصادقة تحمي الجهود من الترهل، وتبقي العمل متصلًا بالغاية الشرعية التي أُنشئ من أجلها. وحين تجتمع النفس اللوّامة مع حُسن الخلق، ويقترن النقد بالعدل، تنشأ بيئة إصلاحية متوازنة، تُصلح ولا تُفسد، وتبني ولا تهدم؛ فكما إن الماء لا يصفو إلا بالحركة؛ فإن العمل الدعوي والحضاري لا يحيا إلا بالمراجعة الصادقة، والرجوع الدائم إلى الحق، والالتزام به قولًا وعملًا.


اعداد: ذياب أبو سارة





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-05-2026, 09:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,692
الدولة : Egypt
افتراضي رد: همس القلم

همس القلم .. صفات المعلّم المسلم

مهنة التعليم في ميزان الإسلام رسالة سامية، وحمل أمانة، وهمٌّ تربويٌّ ودعوي ممتدّ، يرى من خلاله المعلّم كلَّ طالب وديعةً في عنقه، ولبنةً في بناء أمة. فالمعلّم المسلم لا يقتصر دوره على شرح المقررات وتصحيح الأوراق، وإنما يتعامل -كما قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله- مع «أمرٍ لا يُعين عليه إلا الله»، أمرٍ يتعلّق بتغيير القناعات، وبناء الضمائر، وصناعة رجال ونساء يحملون راية الإسلام بعلم وبصيرة وإخلاص.
إخلاص النية وعظمة الرسالة
لعل أول صفات المعلّم المسلم إخلاص النية لله -تعالى-، واستحضار أن ما يؤديه من تعليم وتربية لونٌ من ألوان العبادة، لا مجرّد كسبٍ أو وظيفة؛ قال -تعالى-: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وحين يستشعر المعلّم هذا المعنى، ومن هنا يتحول التعليم إلى صبر ورباط ومجاهدة للنفس من أجل تحقيق رضا الله -عز وجل-.
الهمة العالية في بناء الإنسان
المعلّم الحقّ لا يقف عند حدود «شرح المقرر» ولا يربط رسالته بساعات الدوام، بل يتخذ مادته وسيلة لبناء شخصية مسلمة واعية، قوية في دينها، أمينة في سلوكها؛ فلا يجعل التعليم حشوًا للمعلومات؛ بل تربية على التفكير الصحيح، والتمييز بين الحق والباطل، وربط العلم بمعاني العبودية لله -تعالى-، ونفع المجتمع، ويغرس في نفوس تلاميذه أن العلم في الإسلام عبادة، وأن الشهادات ليست غاية في ذاتها، وإنما وسيلة لخدمة الدين والأمة، وذلك مصداقا لقول النبي - صلى لله عليه وسلم -: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة».
الثبات في وجه التحديات
ينبغي على المعلّم أن يدرك أنه يعمل في بيئة مليئة بالتحديات مثل المناهج والأفكار الوافدة أحيانا، أو الإعلام غير المنضبط، أو تقديم التافه على القدوة، أو النأي عن القيم أحيانًا؛ بحيث لا يكون هذا الواقع مسوغا للتقصير بل دافعًا لمزيد من الصبر والثبات؛ ففساد المحيط لا يُسقط الواجب، وتقصير الآخرين لا يعفيه من مسؤوليته، وفي المقابل يسعى إلى زرع المعاني العظيمة في طلابه: كالعزة بالإيمان، وكرامة الطاعة، وشرف حمل رسالة الإسلام.
الجمع بين العلم والعمل:
ومن أعظم صفات المعلّم المسلم أن يكون قدوة عملية قبل أن يكون معلّمًا نظريًا؛ فلا يدعو إلى خُلق ثم يخالفه، ولا ينهى عن سلوك ثم يقع فيه؛ قال الله -تعالى-: {كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}. ويُعلّم تلاميذه أن العلم في الإسلام لا يُطلب للوجاهة والمناصب؛ بل للعمل الصالح وعمارة الأرض وفق منهج الله، وأن القوة والأمانة هما معيار الصلاح الحقيقي؛ ولذلك يربط كل معرفة بأثرها العملي ليعلم الطالب كيف يتقرّب من الله؟ وكيف يتحصّن من الشبهات والشهوات؟ وكيف ينفع الأمة في حاضرها ومستقبلها.
مسؤولية الجيل القادم
ولا يقيس المعلّم المسلم نجاحه بعدد الدرجات ولا بنسب النجاح فحسب؛ بل بما يُحدثه من تغيير في المفاهيم والسلوك، فيرى كل كلمة صادقة يزرعها في نفوس طلابه «فسيلة» أًمر بغرسها، ولو قامت الساعة؛ كما في توجيه النبي - صلى لله عليه وسلم -؛ فهو يعمل ويجتهد، ثم يسلّم النتائج لله، مستيقنًا أن البركة ليست في الكثرة، بل في الصدق والإخلاص؛ فربّ كلمة خرجت من قلب مخلص، وموقف تربوي صادق، ودعوة خفية في جوف الليل، كانت سببًا في إعداد جيلٍ يحمل الحق، ويثبت عليه.


اعداد: ذياب أبو سارة
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.53 كيلو بايت... تم توفير 2.62 كيلو بايت...بمعدل (3.85%)]