غنيمة الأشهر الحرم وأسرار ذي القعدة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 61546 )           »          الشفاعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          احفظ بصرك... تسلم قلبك! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          فضل العلم وأهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5299 - عددالزوار : 2698303 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4901 - عددالزوار : 2046981 )           »          10 خطوات لالتقاط صور مميزة في العيد باستخدام الهاتف الذكي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          من هو العقل المدبر الخفى وراء ثورة الهواتف الذكية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          توقعات بتباطؤ زخم الذكاء الاصطناعى التوليدى بسبب التكاليف التشغيلية الباهظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          10 أفكار ذكية لاستغلال الأيفون القديم بدل تركه فى الدرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-05-2026, 05:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,764
الدولة : Egypt
افتراضي غنيمة الأشهر الحرم وأسرار ذي القعدة

غنيمة الأشهر الحرم وأسرار ذي القعدة

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي يقول الحقَّ وهو يَهدي السبيل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:
فاتَّقوا الله أيها الأحبة في الله، واعلموا أن الرقيب عليكم هو الله، وأن الزاد إليه هو التقوى، واعلموا أن لله اختيارات وتفضيلات، فقد اصطفى من الناس خيارَهم، ومن الشهور أعظمها قدرًا وحُرمةً، وها أنتم في شهر ذي القعدة، وهو أحد الأشهر الحُرم الأربعة التي قال الله فيها: ﴿ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36]، هذه الشهور التي يَعظُم فيها جُرمُ المعصية، كما يعظم فيها أجرُ الطاعة؛ كما قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: "اختص الله أربعة أشهر جعلهنَّ حُرُمًا، وعظَّم حُرماتهنَّ، وجعل الذنب فيهنَّ أعظمَ، وجعل العمل الصالح والأجر أعظمَ"؛ [أخرجه الطبري في تفسيره].

تأمَّلوا - يا رعاكم الله - في سبب تسميته بـ"ذي القعدة"، فقد كانت العرب تَقعُد فيه عن الغزو والقتال، ليس عجزًا ولا خَورًا، وإنما تهيئةً للنفوس لحج بيت الله الحرام، فهل قعدنا نحن اليوم عن معاصينا؟ هل كفَفنا جوارحنا عن الحرام تعظيمًا لما عظَّم الله؟

أيها المسلمون، إن لهذا الشهر فضلين عظيمين: الأول: أنه من أشهر الحج التي قال الله فيها: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ﴾ [البقرة: 197]، ومَن ملَك الاستطاعة فليُبادر، فإن الأمر على الفور لا التراخي؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تعجَّلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدَكم لا يدري ما يَعرِض له»؛ [أخرجه أحمد والبيهقي].

وإنها والله لصورةٌ مُحزنةٌ أن ترى في الناس اليوم مَن هو قادرٌ بماله، صحيح في بدنه، يَملِك رفاهية السفر للسياحة والنزهة شرقًا وغربًا، ثم يتقاعس عن حج بيت الله بحجة انتظار "السن الكبير"، أو "التفرغ"!

ألا يخشى هذا أن يَبغَتَه الموت وهو لم يؤدِّ ركنَ دينه؟ لقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - شديدًا في هذا، حين قال: "لقد هَممتُ أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار، فينظروا كلَّ مَن كان له جدة (غنًى)، ولم يحج، فيَضربوا عليهم الجِزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين"؛ [أخرجه سعيد بن منصور في سننه].

والفضل الثاني لهذ الشهر هو فضل العُمرة فيه، فقد ثبت في "الصحيحين" من حديث أنس - رضي الله عنه - أن عُمُرَ النبي صلى الله عليه وسلم كلها كانت في ذي القعدة، عُمرة الحديبية، وعمرة القضاء، وعمرة الجِعْرانة، وعُمرته التي مع حجَّته، وهذا له دلالة على شرف الطاعة في هذا الشهر.

فلاشك إن اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الشهر الكريم لأداء عمراته المتكررة، لم يكن مَحضَ صدفة، بل هو إشارة نبوية لتعظيم ما عظَّم الله، وتنبيه للمؤمنين بأن أبواب الطاعات في الأشهر الحرم تُفتَح على مِصراعَيْها، وأن القُربات فيها لها وزنٌ ثقيل عند الله سبحانه.

وكيف لا يُعظِّم المؤمن هذا الشهر، وهو من جملة الأيام التي ذكرها الله تعالى بقوله: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [التوبة: 36].

فاحذروا - رحِمكم الله - مِن كَدَرِ المعاصي في شهر أوجَب الله فيه الكفَّ عن المظالم، واغتنموا شرف الزمان بالإكثار من الاستغفار، وذكر الواحد القهار، والسير على خطى المصطفى المختار صلى الله عليه وسلم في تعظيم شعائر الله؛ فإن ذلك من تقوى القلوب.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله وليِّ الصالحين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ المبعوث رحمةً للعالمين، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؛ أما بعد:
فاتَّقوا الله تعالى حقَّ التقوى، وتزوَّدوا من الدنيا للوصول إلى النعيم الذي لا يزول ولا يَفنى.

يا مَن فتح الله لك أبواب الرزق، ويسَّر لك سُبل الوصول، بادِر قبل أن تُحاصَر بالموانع، لا تقل: "غدًا"؛ فلعل الغد يأتي وأنت رهينُ قبرك.

إن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، ومَن استطاع وقصَّر حتى مات، وجَب على ورثته أن يُخرجوا مِن تَرِكَتِه ما يُحَجُّ به عنه، لكن شتان بين من حجَّ بنفسه، فلبَّى وطاف وسعى، وبين مَن حُجَّ عنه بعد فوات الأوان!

عباد الله، اسْعَوا إلى مَرضاة ربكم؛ لئلا يَحجُبَ عنكم عونه ونعيمه، فإن ﴿ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ﴾ [النحل: 96].

هذا وصلُّوا وسلِّموا على مَن أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين، وعن سائر الصحابة أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأَذِلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداءَك أعداءَ الدين.

اللهم وفِّق وليَّ أمرنا خادم الحرمين الشريفين، ووليَّ عهده الأمين لِما تُحب وترضى، اللهم هيِّئ لهم البِطانة الصالحة الناصحة التي تدلهم على ما يرضيك، يا رب العالمين.

اللهم وأَتِمَّ على بلادنا الأمن والرَّخاء، واجعل ذلك عونًا لنا على طاعتك يا رب الأرض والسماء، اللهم انصُر عبادك المؤمنين فوق كل أرض وتحت كلِّ سماء، واجمَع كلمة المسلمين على الحق يا رب العالمين.

واغفِر اللهم لنا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياءِ منهم والأموات، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعنَّا على ذِكرك وشكرك وحُسن عبادتك.

اللهم بلِّغ عبادك المؤمنين بيتك الحرام حجَّاجًا ومعتمرين، وتقبَّل منا ومنهم صالح الأعمال.

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم يَذكُرْكم، واشكروه على نعمه يَزِدْكم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.31 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]