الانتحار ليس حلًّا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من فضائل الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          إياك والحلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 513 )           »          ما يجب على الحجاج الالتزام به من أنظمة وتعليمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أسباب تكفير السيئات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الورع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          التحذير من سم الأفاعي في وسائل التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الكعبة المشرفة: تاريخ وأشواق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تقرير يحذر المؤسسات.. هجمات الذكاء الاصطناعى تتجاوز كل الدفاعات التقليدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          واتساب ويب يدعم أخيرًا مكالمات الصوت والفيديو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > استراحة الشفاء , قسم الأنشطة الرياضية والترفيه > استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات
التسجيل التعليمـــات التقويم

استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-05-2026, 10:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,075
الدولة : Egypt
افتراضي الانتحار ليس حلًّا

الانتحار ليس حلًّا




كتبه/ عبد العزيز خير الدين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد يمر الإنسان بابتلاءات ومحن في حياته، كَمَنْ يشتد عليه المرض، أو عدم تحمل الفقر، أو عنده رغبة شديدة في الزواج من امرأة بعينها، لكن مُنِع من ذلك لأي سبب، أو أخفق في دراسته، أو ابْتُلِي بجيران أو زملاء دراسة -أو حتى في نطاق الأسرة-، فتعاملوا معه بأسوأ الأخلاق، أو عنده طموح وأمنيات لم تتحقق، فيصاب بالإحباط واليأس.
ولعدم قوة إيمانه بقضاء الله وقدره، وغفلته وجهله بِأَنَّ الخير والشر لا يعلمه إلا الله -تعالى-، بدلًا من أن يسعى في التفكير في الحلول يظن أَنَّ الانتحار هو الحل، فيقتل نفسه بأي وسيلة، بالرصاص أو الحرق أو إلقاء نفسه من مكان عالٍ، أو بالسم، وغيرها من الأساليب الشيطانية، ولا يدري هذا الغافل أَنَّهُ ارتكب كبيرة من أكبر الكبائر، وهي: قَتْل النفس التي نهى الله -تعالى- عن قَتْلِهَا، فقال -تعالى-: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) (النساء: 29).
ولو علم المنتحر العذاب الذي ينتظره بعد الانتحار لصبر ولجأ إلى الله -تعالى-، ثم بَحَث عن الحل، فسأل أهل الاختصاص والعلماء؛ كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرةَ -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا).
قال الإمام النووي -رحمه الله-: "وَأَمَّا قَوْلُهُ -صلى الله عليه وسلم-: (فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا) فَقِيلَ: فِيهِ أَقْوَالٌ، أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُسْتَحِلاً مَعَ عِلْمِهِ بِالتَّحْرِيمِ فَهَذَا كَافِرٌ، وَهَذِهِ عُقُوبَتُهُ، وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخُلُودِ طُولُ الْمُدَّةِ وَالإِقَامَةِ الْمُتَطَاوِلَةِ لا حَقِيقَةُ الدَّوَامِ كَمَا يُقَالُ: خَلَّدَ اللَّهُ مُلْكَ السُّلْطَانِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ وَلَكِنْ تَكَرَّمَ -سبحانه- و -تعالى- فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لا يَخْلُدُ فِي النَّارِ مَنْ مَاتَ مُسْلِمًا".
وليعلم كل مُبْتَلًى: أَنَّ الابتلاء خير له في كل الأحوال، وَأَنَّ الله -سبحانه- سيوفيه أجره وحسابه على صبره، وعليه بالدعاء والتضرع إلى الله -تعالى-، وأكبر مصيبة تقع على الإنسان وتؤثر فيه هي مصيبته في دينه فقط، وَأَنَّ مصائب الدنيا وشدائدها كلها تهون مهما كانت.
ولنا مَثَلٌ عظيمٌ جِدًّا في الصَّحابة الثَّلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وهذا الأمر أحزن النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، وقاطعهم، ولا شك أَنَّ هَذِهِ أكبر مصيبة تمر على الإنسان حين يقاطعه النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ويأخذ منه موقفًا؛ لذا صَوَّر الله -تعالى- حالهم: (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ) (التوبة: 118)، لكن لقوة إيمانهم وإخلاصهم وثقتهم أَنَّ الحل والمخرج هو اللجوء إلى الله -تعالى-: (وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ) (التوبة: 118)، فكانت النتيجة: (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (التوبة: 118).
فلو نظر مَنْ أراد الانتحار إلى مَنْ هو دونه في أمور الدنيا؛ لعلم أَنَّ فَضْل الله -تعالى- عليه كبير، وما أعدَّه الله -سبحانه- للمنتحر يوم القيامة من عقوبة لَرَضِي بالأمر الواقع، وشكر الله -سبحانه- على نعمه العظيمة، وفوض أمره إلى خالقه؛ فهو أَرْحَمُ به من الوالدة بولدها.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.80 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]