|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الأكل من عمل اليد تشبُّه بالأنبياء د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني روى البخاري عَنِ المِقْدَامِ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عليه السلام، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ»[1]. معاني المفردات: قَطُّ: أي في أي زمن مضى. أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ: أي من كسبه ونتيجة صنع يده. وخصَّ داود عليه السلام بالذِّكر؛ لأن اقتصاره في أكله على ما يعمله بيده لم يكن من الحاجة، لأنه كان خليفة في الأرض كما ذكر الله تعالى في القرآن، وإنما قصد الأكل من طريق الأفضل، ولهذا أورد النبي صلى الله عليه وسلم قصته في مقام الاحتجاج بها على ما قدمه من أن خير الكسب عمل اليد[2]. روى الإمام أحمد وصححه الألباني عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ»[3]. معاني المفردات: الْكَسْبِ: أي أنواعه. أَطْيَبُ: أي أحل، وأفضل. عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ: أي من زراعة، أو تجارة، أو كتابة، أو صناعة. وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ: المراد بالمبرور أن يكون سالما من غش وخيانة، أو مقبولا في الشرع بأن لا يكون فاسدا ولا خبيثا، أي رديا، أو مقبولا عند الله بأن يكون مثابا به. في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا، فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ»[4]. معاني المفردات: لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ: أي فيبيعها، فيأكل، ويتصدّق. ما يستفاد من الأحاديث: 1- فضيلة داود عليه السلام؛ فإنه كان يأكل من عمل يده. 2- الحث على التعفف عن المسألة، والتنزه عنها، ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق، وارتكب المشاق؛ لما يدخل على السائل من ذل السؤال، وعلى المسؤول من الحرج. 3- فضل الكفاف، وكراهية السؤال. 4- الحث على الكسب الحلال، فإنه يتضمن فوائد كثيرة، منها: أ- إيصال النفع إلى المكتسب بأخذ الأجرة إن كان العمل لغيره، وبحصول الزيادة على رأس المال إن كان العمل تجارة. ب- إيصال النفع إلى الناس بتهيئة أسبابهم مما يحصل بالسعي كغرس الأشجار، وزرع الأقوات والثمار. جـ- أن يشتغل الكاسب به فيسلم عن البطالة واللهو. د- كسر النفس به، فيقل طغيانها ومرحها. هـ- أن يتعفف عن ذل السؤال والاحتياج إلى الغير[5]. [1]صحيح: رواه البخاري (2072). [2] انظر: فتح الباري (4/306). [3]صحيح: رواه أحمد (17265)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1033). [4]متفق عليه: رواه البخاري (2074)، واللفظ له، ومسلم (1042). [5]انظر: مرقاة المفاتيح (5/ 1888-1889).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |