|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الدعاء وآدابه د. خالد النجار قال مجاهد: إن الصلاة جُعلت في خير الساعات، فعليكم بالدعاء خلف الصلوات؛ قال أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إن أبواب السماء تُفتح عند زحف الصفوف في سبيل الله، وعند نزول الغيث، وعند أوقات إقامة الصلوات المكتوبة، فاغتنموا الدعاء. من آداب الدعاء: أن يكون الداعي راغبًا راهبًا متذللًا؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء:90]. ويُستحب للداعي ألا يرفع صوته جدًّا: ففي البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا، ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ. وروى البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ، أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ، وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ). وقد أثنى الله على نبيه زكريا، فقال: ﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا ﴾ [مريم:3]. ويكره للداعي أن يشير بأصبعَيْه عند الدعاء، ولا بأس بأن يشير بإصبع واحدة إذا شاء: ففي مصنف ابن أبي شيبة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ كِلْتَيْهِمَا فَنَهَاهُ، وَقَالَ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ بِالْيُمْنَى. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدًا وَهُوَ يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ، قَالَ: فَقاَلَ لَهُ: يَا سَعد أَحِّد أَحِّد. عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا جَلَسَ فِي الصَّلاَة وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ فِي الدُّعَاءِ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: هُوَ الإخْلاَصُ، يَعْنِي الدُّعَاءَ بِالأَصْبَعِ. عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: الدُّعَاءُ هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ مِقْمَعَةُ الشَّيْطَانِ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ فِي الصَّلاَة. عَنْ خَيْثَمَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَعْقِدُ ثَلاَثًَا وَخَمْسِينَ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ. عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانُوا إذَا رَأَوْا إنْسَانًا يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ ضَرَبُوا إحْدَاهُمَا، وَقَالُوا: إنَّمَا هُوَ إلَهٌ وَاحِدٌ. عَنْ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: إذَا أَشَارَ الرَّجُلُ بِإِصْبَعِهِ فِي الصَّلاَة، فَهُوَ حَسَنٌ وَهُوَ التَّوْحِيدُ، وَلَكِنْ لاَ يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ. عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَعَدَ يَدْعُو، وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى، وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ. عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا حَدَّ مِرْفَقهِ الأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَحَلَّقَ بِالإبْهَامِ وَالْوُسْطَى، وَرَفَعَ الَّتِي تَلِي الإبْهَامَ يَدْعُو بِهَا. فإذا دعوت فاسأَل الله خيرًا كثيرًا، فإنك تدعو كريمًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيُعْظِمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُ عَلَى اللَّهِ شَيْءٌ)؛ [صحيح ابن حبان]. رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: (إِنَّ اللَّهَ جَوَّادٌ كَرِيمٌ يَسْتَحِيي مِنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذَا دَعَاهُ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ صِفْرًا لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ). وروى الترمذي عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ)؛ [صحيح]. قال أبو سليمان الداراني رحمه الله: من أراد أن يسأل الله حاجة، فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يسأله حاجته، ثم يختم بالصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فإن الله - عَزَّ وَجَلَّ - يقبل الصلاتين وهو أكرم مَن أن يدَع ما بينهما. والدعاء على قدر نية الداعي: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ)؛ [الترمذي: حسن]. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (قَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ أَوْ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ)؛ [مسلم]. ودعا رجل لعمر بن عبد العزيز، فقال: أطال الله بقاءك، فقال: لقد فرغ الله من هذا، فَادْعُ لِي بِالصَّلَاحِ. قال أبو ذر: يكفي من الدعاء مع البِر ما يكفي الطعام من الملح. قال سفيان بن عيينة: لم يأمره بالمسألة إلا ليعطي، وعنه قال: لا يمنع أحدكم من الدعاء ما يعلمه من نفسه، فإن الله قد أجاب دعاء شرِّ الخلق إبليس؛ إذ قال: ﴿ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [ص:79]. وكان يقال: الدعاء في الرخاء تُقضى به الحوائجُ في البلاء. وقال رجل لعامر بن قيس: ادعُ الله لي، فقال: يا بن أخي، سألت من عجز عن نفسه، ولكن أطِع الله يَغفِر لك دون دعائي. اجتناب الاعتداء في الدعاء: قال تعالى: ﴿ ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [الأعراف:55]. روى ابن ماجه عَنْ أَبِي نَعَامَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، سَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَعُذْ بِهِ مِن النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: (سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ)؛ [صححه الألباني]. ومن صور ذلك تركُ آداب التضرع والخُفية والخوف والطمع، ومنه الجهر الكثير والصياح، ومنه الذي يسأل ما لا يليق به من منازل الأنبياء، وغير ذلك، ومنه الذي يسأل ما لا يجوز له سؤاله من الإعانة على المحرَّمات، والذي يسأل ما لا يفعله الله مما يناقض المشيئة والحكمة؛ كطلب التخليد إلى يوم القيامة، أو البقاء في الدنيا أبد الآبدين، أو إهلاك كل الناس أجمعين، أو الإعفاء من لوازم البشرية، أو أن يجعله من المعصومين، ومنه كل سؤال يناقض حكمة الله، أو يتضمن مناقضة شرعه وأمره، أو يتضمن خلاف ما أخبر به، فهو اعتداء لا يُحبه الله ولا يُحب سائلَه. من روائع الأدعية: عن مُحَمَّد بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: يُستَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا دَعَا أَنْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ الْجَمِيلِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَمَعْنَى السِّتْرِ الْجَمِيلِ: أَنْ يَسْتُرَ عَلَى عَبْدِهِ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْتُرَ عَلَيْهِ فِي الآخرة، من غير أني يُوَبِّخَهُ عَلَيْهِ. وكان عمر بن عبد العزيز يدعو: اللهم أَغْنني بالافتقار إليك، ولا تُفقرني بالاستغناء عنك. ومن دعاء الصالحين: يا رَبِّ، سائلٌ ببابك قد ذهبت أيامُه، وبقِيت آثامُه، ونفِدت شهواتُه، يسألك أن تَرضى عنه، فإن لم ترضَ عنه فاعفُ عنه، فقد يعفو السيد عن عبده وهو عنه غيرُ راضٍ. اللهم إني أعوذ بك من الفقر إلا إليك، ومن الذل إلا لك، ومن الخوف إلا منك. وقد كان ثابت البناني - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يتحادث كثيرًا مع الملكين الكاتبين، ويسلِّم عليهم صباحًا ومساءً، فيقول لملائكة النهار أو ملائكة الليل إذا نزلوا: السلام على الملكين الكريمين الكاتبين الحافظين اكتُبا: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1 - 4]، أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأشهد أن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الصراط حق، وأن الميزان حق، ﴿ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ ﴾ [الحج:7]. اللهم إني وهذا اليوم أو هذه الليلة خلقان مِن خلقك، فلا تبتليني فيه أو فيها إلا بالتي هي أحسن، ولا تزيِّن لي فيه أو فيها جراءةً على محارمك، ولا ارتكابًا لمعصيتك، ولا استخفافًا بحق ما افترضتَه عليَّ. اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل دابة أنت آخذٌ بناصيتها: ﴿ إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [هود:56]. اللهم إني أعوذ بك في هذا اليوم من الزَّيغ والزَّلل، ومن البلاء والبَلوى، ومن شر شماتة الأعداء، ومن الظلم ومِن دعوة المظلوم، ومن شر كتاب قد سبَق. اللهم لا تجعل الدنيا أكبرَ هَمِّي ولا مَبلغ علمي، ولا تجعل مُصيبتي في ديني، ولا تسلِّط عليَّ بذنوبي مَن لا يرحمني، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وكان عطاء السُّلَمي يقول في دعائه: اللهم ارحَم غُربتي في الدنيا، ومَصرعي عند الموت، ووَحدتي في القبر، ومقامي بين يديك.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |