مراقبة الخالق عز وجل في الحركات والسكنات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4866 - عددالزوار : 1971736 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5266 - عددالزوار : 2642218 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 52 - عددالزوار : 54703 )           »          الأكل من عمل اليد تشبه بالأنبياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الحديث السادس والثلاثون: من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          4 حيل لمكياج ثابت فى الحر.. كلمة السر تقشير البشرة بانتظام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          اعرفى الطريقة الصحيحة لاستخدام تونر البشرة.. سر بسيط يمنحك إشراقة متجددة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          6 أخطاء في ترتيب الليفينج تخليها غير مريحة حتى لو كانت على الموضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          طريقة عمل فطائر بالجبن والسمسم والعسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح منطقة العين.. من شرائح الخيار لماء الورد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-04-2026, 03:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,536
الدولة : Egypt
افتراضي مراقبة الخالق عز وجل في الحركات والسكنات

مراقبة الخالق عز وجل في الحركات والسكنات

محمد بن عبدالله العبدلي

الحمد لله رب العالمين، القائل في كتاب الله عز وجل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:1]، والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فلك أخي المبارك أن تتأمل في هذه الآيات المباركة:
قال الله سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [البقرة: 110].
وقال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [البقرة: 271].
وقال عز وجل: ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 283].

وقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴾ [آل عمران: 5]، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "يخبر تعالى أنه يعلم غيب السماوات والأرض، ولا يخفى عليه شيء من ذلك"[1].

وقال رحمه الله في تفسير قول الله عز وجل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:1]: "أي: هو مراقب لجميع أعمالكم وأحوالكم كما قال: ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [المجادلة: 6].

وفي الحديث الصحيح: «اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»[2]، وهذا إرشاد وأمر بمراقبة الرقيب"[3].

وقال العلامة ابن سعدي رحمه الله: "أي: مطلع على العباد في حال حركاتهم وسكونهم، وسرهم وعلنهم، وجميع أحوالهم، مراقبًا لهم فيها مما يوجب مراقبته، وشدة الحياء منه، بلزوم تقواه"[4].

وقال عز وجل: ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [المجادلة:6]، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ﴾ وذلك يوم القيامة، يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، ﴿ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ﴾؛ أي: يخبرهم بالذي صنعوا من خير وشر ﴿ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ﴾؛ أي: ضبطه الله وحفظه عليهم، وهم قد نسوا ما كانوا عليه، ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾؛ أي: لا يغيب عنه شيء، ولا يخفى ولا ينسى شيئًا"[5].

وقوله سبحانه: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ﴾ [العلق: 14]، فالله تعالى بصير بعباده وما يعملون، خبير بهم، يراهم، ويعلم أحوالهم وأعمالهم، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء سبحانه تعالى.

فلنجعل هذه الآيات وغيرها كثير نصب أعيننا، ولنتذكرها في كل خطوة نخطوها، وفي كل كلمة ننطق بها، وفي كل فكرة تجول بالخاطر.

هذه الآيات أيها الأحبة كفيلة بأن تجعلنا نراقب الله عز وجل في كل أحوالنا، فنستقيم على أمره، ونجتنب نهيه، فمراقبة الله عز وجل هي مفتاح مرتبة الإحسان.

أخي المبارك: ماذا لو استشعر الإنسان أن كاميرات المراقبة تلاحقه في كل مكان؟
كيف سينضبط سلوكه؟ ولله عز وجل المثل الأعلى.

فكيف بعبدٍ يعلم أن خالق السماوات والأرض تعالى يرقبُ حتى خلجات قلبه؟!
فلنحرص أيها الأفاضل: على ألا يرانا الله عز وجل حيث نهانا، وأن يرانا عز وجل حيث أمرنا، فمراقبة الله عز وجل هي بوصلة الاستقامة وأساسها، فليكن شعارنا في الخلوة والجلوة: (إن الله معنا، الله ناظرنا، الله شاهد علينا مطلع علينا)، فبالمراقبة لله عز وجل ترتقي النفوس، وتصل إلى مرتبة الإحسان.

اللهم نسألك خشيتك ومراقبتك في جميع أعمالنا.

ونسألك يا الله أن تجعلنا ممن يعبدك كأنه يراك، وممن يستحي منك حق الحياء، وطهرت قلوبهم من الرياء، وعمرت سرائرهم باليقين.

اللهم ارزقنا حسن المراقبة لك في القول والعمل، واختم بالصالحات أعمالنا.

[1] تفسير ابن كثير ت سلامة (2/ 6).

[2] أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، برقم (50)، وبرقم (4777)، ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، برقم (7)، قال النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عليه السلام عن الإحسان: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

[3] تفسير ابن كثير ت سلامة (2/ 206).

[4] تيسير الكريم الرحمن (ص: 163).

[5] تفسير ابن كثير ت سلامة (8/ 41).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.17 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]