|
|||||||
| ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
إماطة الأذى عن الطريق صدقة نورة سليمان عبدالله الحمد لله على نعمة الإسلام، هذا الدين العظيم الذي يَحثنا، ويرشدنا إلى أعلى درجات السمو والرِّفعة في كل مجالات الحياة، فقد أرشدنا للنظافة الخاصة والعامة، ومن ذلك إماطة الأذى عن الطرقات؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق)؛ رواه مسلم. ففي هذا الحديث بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أقلَّ أعمالِ الإيمانِ هو تنحيةُ الأذى وإبعادُه عن طريقِ الناسِ، والمرادُ بالأذى كلُّ ما يؤذي؛ من حجرٍ، أو شوكٍ، أو غيره، وهذا من النفع المتعدي؛ أي: إنه فعل متعدٍّ إلى غيره، فيستفيد منه المميط والناس الذين يَمرُّون في الطريق. هذا في كل مكان عام، فكيف إذا كان في بيت من بيوت الله! وللأسف ترى بعضًا من الناس يترك فضلاته، أو ينسكب منه شيئًا على سجادة المسجد، ولا يحاول تنظيفه، بحجة أن هناك عُمَّالَ نظافة وتلك مهمتهم!! وأشدُّ من هذا إذا رأيت مثل هذا المنظر في أعظم بقعة على وجه الأرض، ألا وهو البيت الحرام أو المسجد النبوي، فيترك بعضُهم فضلاته، ويتركون أطفالهم يعيثون ويعبثون، وقد تتجرَّأ بعضهن - من النساء هداهنَّ الله - لتغيير ملابس طفلها الرضيع أو أكثر من ذلك!! لا يراعون حُرمة لمكانٍ ولا ذوقًا عامًّا!! مثل هؤلاء الناس يحتاجون إلى تعلُّم الآداب التي حثَّنا عليها دينُنا الحنيف - باللين والرفق - لأن بعضهم قد يكون أتى من بيئة اعتادت على تلك العادات لجهْلهم وعدم علمهم. وقد ورد في فضل إماطة الأذى عن الطريق عدة أحاديث، ومنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد رأيت رجلًا يتقلَّب في الجنة في شجرة قطَعها من ظهر طريق كانت تؤذي المسلمين)؛ رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: (بينما رجل يمشي بطريق وجد غُصن شوكٍ على الطريق، فأخَّره فشكر الله له، فغفَر له)؛ رواه مسلم. وإنها لتتعدَّد الحِكمُ من هذا الهدي والأمر النبوي في الحث على إماطة الأذى عن طريق المسلمين، ومنها: 1- عظيم الأجر من الله. 2- إنها فرصة للصدقة بغير المال، خاصةً لمن يَعجِز. 3- إنها تزيد من الإيمان. 4- عدم الاستهانة بالقليل من الأعمال. 5- إنها تزيد من المودة والأُلفة بين المسلمين. 6-إنه من شكر الله على النعمة. 7- إن في هذا الفعل مراعاةً للذوق العام واحترامًا للآخرين. وفَّقنا الله وإياكم إلى فعل الخيرات وجنَّبنا السيئات، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |