|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الهبة والعطية أخذ الأب لمال الابن المرتع المشبع في مواضع من الروض المربع الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك قوله: (وله أن يأخذ ويتملَّك من مال ولده ما لا يَضرُّه ولا يحتاجه...) إلى آخره[1]. قال في ((المقنع)): ((وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ويتملّكه مع حاجته وعدمها في صغر الابن وكبره إذا لم تتعلّق حاجة الابن به، وإن تصَرَّف فيه قبل تَمَلُّكه ببيع أو عتق أو إبراء من دَين لم يصح تصرُّفه. وإن وَطِئ جارية ابنه فأحبلها صارت أُمّ وَلَدٍ له، وولدُه حُرٌّ لا تلزمه قيمته ولا مهر ولا حد، وفي التعزير وجهان[2]، وليس للابن مطالبة أبيه بدَين، ولا قيمة مُتْلف، ولا أرْش جناية، ولا غير ذلك))[3]. قال في ((الحاشية)): ((قوله: (وفي التعزير وجهان)، يُعزّر في الأصح؛ لأنه وَطِئ مُحَرّمًا. قوله: (وليس للابن مطالبة أبيه...) إلى آخره؛ لأن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأبيه يقتضي دينًا عليه، فقال: (أنت ومالك لأبيك)، رواه الخلال وغيره[4]))[5]. وقال في ((الإفصاح)): ((واختلفوا هل للوالد أن يأخذ من مال ولده ما شاء عند الحاجة وغيرها؟ فقال أبو حنيفة[6] ومالك[7] والشافعي[8]: لا يأخذ إلا بقدر الحاجة. وقال أحمد[9]: له أن يأخذ من مال ولده ما شاء عند الحاجة وغيرها. واختلفوا في مطالبة الولد لوالده من قرض أو قيمة متلف أو دين: فقال أبو حنيفة[10] ومالك[11] والشافعي[12]: يملك ذلك. وقال أحمد[13]: لا يملك ذلك))[14]. وقال البخاري في (((باب الهبة للولد، وهل للوالد أن يرجع في عطيته، وما يأكل من مال ولده بالمعروف ولا يَتَعَدَّى؟)))[15]. ((قال ابن المنيِّر[16]: لمّا جاز للأب بالاتفاق أن يأكل من مال ولده إذا احتاج إليه، فلأن يسترجع ما وهبه له بطريق الأولى))[17]. وقال في ((الاختيارات)): ((ويملك الأب إسقاط دَيْن الابن عن نفسه، ولو قتل ابنه عمدًا لزمته الدية في ماله، نص عليه الإمام أحمد[18]، وكذا لو جَنى على طرفه لزمته ديته. وإذا أخذ من مال ولده شيئًا ثم انفسخ سبب استحقاقه، بحيث وجب رده إلى الذي كان مالكه، مثل: أن يأخذ صداقها فَتُطَلَّق، أو يأخذ الثمن ثم ترد السلعة بعيب أو يأخذ المبيع ثم يفلس الولد بالثمن ونحو ذلك، فالأقوى في جميع الصور أن للمالك الأول الرجوع على الأب. وللأب أن يتملك من مال ولده ما شاء ما لم يتعلق به حق كالرهن والفَلَس، وإن تعلق به رغبة كالمداينة والمناكحة وقلنا: يجوز الرجوع في الهبة، ففي التمليك نَظر))[19]. [1] الروض المربع ص343. [2] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 17/ 109- 112. [3] المقنع 2/ 342- 344. [4] تقدم تخريجه ص5/ 344. [5] حاشية المقنع 2/ 344، وانظر: الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 17/ 109- 115. [6] المبسوط 30/ 139، وبدائع الصنائع 4/ 30. [7] مواهب الجليل 5/ 275. [8] تحفة المحتاج 5/ 186، ونهاية المحتاج 7/ 244. [9] شرح منتهى الإرادات 4/ 413- 414، وكشاف القناع 10/ 158- 160. [10] المبسوط 20/ 88، وفتح القدير 5/ 476، وحاشية ابن عابدين 3/ 660. [11] الشرح الصغير 2/ 134- 135، وحاشية الدسوقي 3/ 281. [12] تحفة المحتاج 10/ 134. [13] شرح منتهى الإرادات 4/ 417، وكشاف القناع 10/ 164- 165. [14] الإفصاح 2/ 369- 370. [15] البخاري قبل الحديث (2586). [16] المتواري على أبواب البخاري ص122. [17] فتح الباري 5/ 212. [18] الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 17/ 112- 115. [19] الاختيارات الفقهية ص187.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |