الآخرة وأثرها في إصلاح النفس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5264 - عددالزوار : 2641975 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4864 - عددالزوار : 1971522 )           »          حكم إطالة السجدة الأخيرة من الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم: "كل معروف صدقة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أمثلة على تخصيص العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          زكاة الوقت.. كيف تبارك الصلاة في عمر الإنسان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ومضة: ولا تعجز... فالله يرى عزمك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 1750 )           »          من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 3782 )           »          الظلم... طريق الهلاك وعاقبته الندم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          حسن الخلق وصية النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-04-2026, 06:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,487
الدولة : Egypt
افتراضي الآخرة وأثرها في إصلاح النفس

الآخرة وأثرها في إصلاح النفس

فيصل بن علي البعداني


تذكّر البعث والنشور قوةٌ حيّة تقود سلوك العبد، وتهذب مسيرته، وتُعلي من قيمه، وتربطه بغاية وجوده.
فإذا استقرّ في قلبه يقينُ الوقوف بين يدي الله تعالى ومحاسبته له على قوله وعمله، ظاهرًا وباطنًا، نشأت فيه رقابةٌ دائمة تحمله على محاسبة نفسه قبل أن يُحاسَب؛ فيبعثه ذلك على مهابة الله ومخافته، وعلى تجويد سيره إليه، فيُصلح نيته، ويُحكم اتباعه، ويزكّي نفسه، ويتوب إلى ربّه، ويترفع عما لا ينفعه في الآخرة، متعاهدًا مواضع التقصير، ومسارعًا إلى الخيرات؛ استحضارًا لقوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.

ومن آثار هذا اليقين أنه يُعلي ميزان التقى والعدل في النفس ويهذّب الأخلاق؛ فيترفع العبد عن الظلم، ويدور مع الحق حيث دار، لعلمه أنّ الحقوق محفوظة، وأن القصاص واقع يوم القيامة.

ومتى استقرّ ذلك اليقين في النفس أثمر ثباتًا؛ إذ يربط العبد بالغاية الكبرى، فيزهده في الفاني، ويدفعه للإقبال على الباقي، فلا تفتنه الشهوات، ولا تضلّه الفتن، ولا تحرفه المغريات ولا المحن. وقد قرن الله الهداية بهذا اليقين، فقال: {ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ… وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}
فكلما قوي يقين العبد بالآخرة، ازداد ثباتًا، واستقامة على الحق، وبُعدًا عن مهاوي الزيغ.

ومتى استقام العبد في نفسه، لم يقف أثر ذلك عنده، بل تجاوزه إلى المجتمع؛ فيقوى فيه استشعار المسؤولية تجاهه، وتنبعث منه روح النصيحة، وتتآلف النفوس على التراحم، وتتعاون على التكافل، ويُقبل أفرادها على البرّ والإحسان، فتُؤدَّى الحقوق، وتُصان الحرمات، ويقلّ الفساد؛ لأن كل امرئٍ يعلم أنه موقوف بين يدي ربّه.

وخِتامًا، فإن الإيمان باليوم الآخر ليس علمًا يُحفظ، بل أثرًا يُرى في السلوك؛ فهو الذي يهدي العبد، ويقوم اعوجاجه، ويثبّته على الصراط المستقيم. فمن أراد الهداية، فليُعمِّق هذا الإيمان في قلبه، وليجعل الآخرة نصب عينيه، حاضرةً في تفكيره وسلوكه؛ فإن من استحضر الحساب، استقام قلبه وصلح عمله.
والله الهادي.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.73 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]