|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#13
|
||||
|
||||
|
من مائدةُ العقيدةِ عبدالرحمن عبدالله الشريف الإيمانُ بأسماءِ اللهِ وصفاتِه الإيمانُ بأسماءِ اللهِ وصفاتِه: هو إثباتُ ما أثبته اللهُ لنفسِه أو أثبته له رسولُه - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الأسماءِ والصِّفاتِ، ونفيُ ما نفاه اللهُ عنْ نفسِه أو نفاه عنه رسولُه - صلى الله عليه وسلم -، مِنْ غيرِ تكييفٍ ولا تمثيلٍ، ومِنْ غيرِ تحريفٍ ولا تعطيلٍ. قال اللهُ تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 180]، وقال تعالى: ﴿ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11]. وأسماءُ اللهِ تعالى وصفاتُه توقيفيَّةٌ، لا يجوزُ إثباتُ شيءٍ منها للهِ إلَّا بنصٍّ مِنَ القرآنِ أو مِنَ السُّنَّةِ الصَّحيحةِ؛ لأنَّه سبحانه أعلمُ بنفسِه وأعلمُ بما يليقُ به، ورسولُه - صلى الله عليه وسلم - هو أعلمُ الخلقِ به، وهو الـمُبلِّغُ عنه. وقد جاءتِ النُّصوصُ المتكاثرةُ في ذِكْرِ أسماءِ اللهِ وصفاتِه، فعلينا إثباتُ ذلك والتَّسليمُ به، ومِنْ تِلْكُمُ النُّصوصِ: • قال اللهُ تعالى: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾ [البقرة: 255]. • وقال تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الحشر: 23]. • وقال تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: 5]. • وقال الرَّسولُ - صلى الله عليه وسلم -: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟»[1]. • ولَمَّا سُئل الإمامُ مالكٌ رحمه اللهُ عنْ صفةِ الاستواءِ، قال: "الاستواءُ معلومٌ، والكَيْفُ مجهولٌ، والإيمانُ به واجبٌ، والسُّؤالُ عنه بدعةٌ"[2]، يعني أنَّ السُّؤالَ عنْ كيفيَّةِ الاستواءِ مِنَ البدعِ الـمُحْدَثةِ، وهكذا قال أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ في جميعِ الصِّفاتِ. وقد ضلَّ في توحيدِ الأسماءِ والصِّفاتِ طائفتانِ: إحداهما: (الـمُعَطِّلةُ) الَّذين أنكروا الأسماءَ والصِّفاتِ أو بعضَها، زاعمينَ أنَّ إثباتَها للهِ يلزمُ منه تشبيهُ اللهِ تعالى بخلقِه، وهذا الزَّعمُ مِنْ أبطلِ الباطلِ. الطَّائفةُ الثَّانيةُ: (الـمُشَبِّهةُ) الَّذين شبَّهوا صفاتِ اللهِ تعالى بصفاتِ خلقِه، زاعمينَ أنَّ هذا هو ما يُفهَمُ مِنْ نصوصِ الأسماءِ والصِّفاتِ. وكلتا الطَّائفتينِ قد ضَلَّتْ وحادتْ عنِ القرآنِ والسُّنَّةِ، وخالَفَتْ سلفَ هذه الأُمَّةِ في فهمِ أسماءِ اللهِ وصفاتِه؛ قال ابنُ رجبٍ: "اتَّفَق السَّلفُ الصَّالحُ على إمرارِ هذه النُّصوصِ -أيْ نصوصِ الصِّفاتِ- كما جاءتْ مِنْ غيرِ زيادةٍ ولا نقصٍ، وما أشكلَ فهمُه منها، وقصُر العقلُ عنْ إدراكِه؛ وُكِلَ إلى عالِمِه"[3]. [1] رواه البخاريُّ (1145)، ومسلمٌ (758). [2] أخرجه اللَّالَكائيُّ (2 /398). [3]فتح الباري (2 /334).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |