من مائدة العقيدة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 425 )           »          التعايش والوِفاق في المجتمع المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          استراتيجيات لتعليم طفلك الغاضب كيف يهدأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          من المستحيلات- هجوم الليبراليين هل يدفع الشباب إلى التطرف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          إنصاف المرأة بين النظرية والتطبيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          رد مزاعم اليهود بأن الاحتلال الصهيوني له فضل على الفلسطينيين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 13144 )           »          عاشوراء بين أهل السنة والشيعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ضوابط اقتناء الكلاب في الشرع وفي القانون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الولاء الصامت في الدعوة.. رجال لا يراهم الناس ويراهم الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #13  
قديم 08-04-2026, 12:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,274
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من مائدة العقيدة

من مائدةُ العقيدةِ

عبدالرحمن عبدالله الشريف



الإيمانُ بأسماءِ اللهِ وصفاتِه



الإيمانُ بأسماءِ اللهِ وصفاتِه: هو إثباتُ ما أثبته اللهُ لنفسِه أو أثبته له رسولُه - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الأسماءِ والصِّفاتِ، ونفيُ ما نفاه اللهُ عنْ نفسِه أو نفاه عنه رسولُه - صلى الله عليه وسلم -، مِنْ غيرِ تكييفٍ ولا تمثيلٍ، ومِنْ غيرِ تحريفٍ ولا تعطيلٍ.

قال اللهُ تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 180]، وقال تعالى: ﴿ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11].

وأسماءُ اللهِ تعالى وصفاتُه توقيفيَّةٌ، لا يجوزُ إثباتُ شيءٍ منها للهِ إلَّا بنصٍّ مِنَ القرآنِ أو مِنَ السُّنَّةِ الصَّحيحةِ؛ لأنَّه سبحانه أعلمُ بنفسِه وأعلمُ بما يليقُ به، ورسولُه - صلى الله عليه وسلم - هو أعلمُ الخلقِ به، وهو الـمُبلِّغُ عنه.

وقد جاءتِ النُّصوصُ المتكاثرةُ في ذِكْرِ أسماءِ اللهِ وصفاتِه، فعلينا إثباتُ ذلك والتَّسليمُ به، ومِنْ تِلْكُمُ النُّصوصِ:
قال اللهُ تعالى: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾ [البقرة: 255].

وقال تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الحشر: 23].

وقال تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: 5].

وقال الرَّسولُ - صلى الله عليه وسلم -: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟»[1].

ولَمَّا سُئل الإمامُ مالكٌ رحمه اللهُ عنْ صفةِ الاستواءِ، قال: "الاستواءُ معلومٌ، والكَيْفُ مجهولٌ، والإيمانُ به واجبٌ، والسُّؤالُ عنه بدعةٌ"[2]، يعني أنَّ السُّؤالَ عنْ كيفيَّةِ الاستواءِ مِنَ البدعِ الـمُحْدَثةِ، وهكذا قال أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ في جميعِ الصِّفاتِ.

وقد ضلَّ في توحيدِ الأسماءِ والصِّفاتِ طائفتانِ:
إحداهما: (الـمُعَطِّلةُ) الَّذين أنكروا الأسماءَ والصِّفاتِ أو بعضَها، زاعمينَ أنَّ إثباتَها للهِ يلزمُ منه تشبيهُ اللهِ تعالى بخلقِه، وهذا الزَّعمُ مِنْ أبطلِ الباطلِ.

الطَّائفةُ الثَّانيةُ: (الـمُشَبِّهةُ) الَّذين شبَّهوا صفاتِ اللهِ تعالى بصفاتِ خلقِه، زاعمينَ أنَّ هذا هو ما يُفهَمُ مِنْ نصوصِ الأسماءِ والصِّفاتِ.

وكلتا الطَّائفتينِ قد ضَلَّتْ وحادتْ عنِ القرآنِ والسُّنَّةِ، وخالَفَتْ سلفَ هذه الأُمَّةِ في فهمِ أسماءِ اللهِ وصفاتِه؛ قال ابنُ رجبٍ: "اتَّفَق السَّلفُ الصَّالحُ على إمرارِ هذه النُّصوصِ -أيْ نصوصِ الصِّفاتِ- كما جاءتْ مِنْ غيرِ زيادةٍ ولا نقصٍ، وما أشكلَ فهمُه منها، وقصُر العقلُ عنْ إدراكِه؛ وُكِلَ إلى عالِمِه"[3].

[1] رواه البخاريُّ (1145)، ومسلمٌ (758).

[2] أخرجه اللَّالَكائيُّ (2 /398).

[3]فتح الباري (2 /334).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 189.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 187.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.91%)]