|
|||||||
| ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#18
|
||||
|
||||
|
تحت العشرين -1300 الفرقان دور الشباب في الأزمات في أوقات الشدائد والمحن يبرز دور الشباب بوصفهم قوة الأمة وطاقتها الحيّة؛ فالشباب -بما يملكونه من حيويةٍ وعزمٍ وقدرةٍ على العطاء- قادرون على الإسهام في تجاوز الأزمات إذا وُجِّهت طاقاتهم التوجيه الصحيح. ومن أعظم ما ينبغي أن يتحلّى به الشباب في زمن الأزمات، المبادرة إلى خدمة المجتمع والتعاون مع الآخرين، ومساعدة المحتاجين، وبث روح الأمل والطمأنينة بين الناس؛ فإن الإسلام يدعو إلى التعاون والتكافل، قال -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (المائدة: 2). ومن المهم كذلك أن يتحلى الشباب بالحكمة في التعامل مع الأحداث، فيبتعدوا عن الشائعات والأخبار غير الموثوقة، وأن يتثبتوا قبل نقل الأخبار أو تداولها، امتثالًا لقوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (الحجرات: 6) وينبغي للشباب ألا يغفل عن مراجعة النفس وتقوية الصلة بالله -تعالى- حال الأزمات، بالإكثار من الصلاة والدعاء والاستغفار، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «العبادة في الهرج كهجرةٍ إليَّ»؛ فالشباب حين يجمعون بين الإيمان الصادق، والعمل النافع، والحكمة في التصرف، يكونون عنصر قوةٍ واستقرارٍ في المجتمع، ويسهمون في تجاوز الأزمات بروحٍ من الصبر والتعاون؛ فتتحول الشدائد -بإذن الله- إلى أسبابٍ للنهوض والإصلاح. حسن ختام رمضان العشر الأواخر من رمضان، بمثابة نهاية السباق, وهي فرصة لتحسين الخواتيم، كما تفعل الخيول عند اقترابها من خط النهاية، تبذل كل جهدها للفوز، كذلك عليك أيها الشاب وقد أعطاك الله همة وقوة وعافية في البدن إلى الاجتهاد في تلك الأيام لمضاعفة الأجر، فقد روى الذهبي عن موسى الطلحي قوله: اجتهد أبوموسى الأشعري قبل موته اجتهادًا شديدًا، فقيل له: لو أمسكت ورفقت بنفسك؟ قال: إن الخيل إذا أُرسلت فقاربت رأس مجراها، أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك. الطاعة والعبادة في أوقات الشدائد الأزمات فرصة عظيمة للرجوع إلى الله وتجديد الإيمان؛ فالمؤمن يكثر من الصلاة والدعاء والاستغفار عند نزول الشدائد. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «العبادة في الهرج كهجرةٍ إليَّ»؛ فليغتنم الشاب هذه الأوقات في تقوية صلته بربه؛ فإن الطاعة تورث الطمأنينة، وتمنح القلب قوةً وثباتًا. من الأخطاء التي يقع فيها الشباب
السباق إلى ليلة القدر ![]()
تَعْدَادُ النِّعَم ![]() الشاب والتعامل مع الأحداث الشاب المؤمن يتعامل مع الأحداث بعقلٍ راجحٍ وقلبٍ ثابت، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا}، والثبات الحقيقي يكون بالرجوع إلى الله، وكثرة الدعاء، والتمسك بالطاعة، فإنها حصنٌ من الفتن. الأمل سلاح المؤمن المؤمن لا يفقد الأمل مهما اشتدت الظروف؛ لأن قلبه معلّقٌ بربه، واثقٌ برحمته، موقنٌ بأن الفرج بيد الله وحده؛ فالمؤمن يعلم أن بعد العسر يسرًا، وأن الله يدبّر الأمور بحكمةٍ ورحمة، قال -تعالى-: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (الشرح)، والأمل يدفع المؤمن إلى مواصلة العمل الصالح وعدم الاستسلام للضعف أو اليأس، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا»، والأمل الصادق ليس مجرد تمنٍّ، بل هو يقينٌ بالله يدفع إلى الصبر والعمل والثبات، فإذا امتلأ قلب المؤمن بهذا الأمل، استطاع أن يواجه الأزمات بروحٍ مطمئنة، وأن يمضي في طريق الخير وهو واثقٌ بأن رحمة الله واسعة، وأن الفرج قريب بإذن الله. تجديد الإيمان أعظم ما يجب على العبد العناية به في هذه الحياة هو الإيمان؛ فهو مصدر رفعة النفس في الدنيا والآخرة، وسبيل النجاة من المكاره والشرور، وبه تُنال النعم، ويُكتسب ثواب الآخرة، جنة عرضها السماوات والأرض ونعيمها المقيم، ويفوز العبد برضا الله وينجو من نار عذابها شديد. بالإيمان تطمئن القلوب ويسكن الفؤاد {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: 28)، وتستمر ثماره وخيره في الدنيا والآخرة، {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} (السجدة: 17). اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |