|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
جلال القرآن في أوصافه الربانية علي بن محمد الصلابي أنزل الله تعالى القرآن الكريم هدايةً للبشر، ونوراً يضيء دروب الحياة، ورحمةً تهدي القلوب إلى صراطه المستقيم، وقد وصفه سبحانه بأوصاف عظيمة تدل على جلال قدره وسمو مكانته، فهو الكتاب الحكيم في تشريعه، العزيز الذي لا يبلغه باطل، والكريم بما يحمله من هدى وبركة وفي آياته المجد والعظمة، إذ يجمع بين البشارة للمؤمنين والإنذار للغافلين وكلما تدبر المؤمن هذه الأوصاف ازداد يقيناً بعظمة كلام الله، وازداد تعلقاً بكتاب ربه الذي لا تنقضي عجائبه ولا تنفد هداياته ومن هنا كان الوقوف مع هذه الأوصاف باباً لتعظيم القرآن في القلوب والعمل به في الحياة، وقد ذكر المولى عز وجل أوصافاً عديدة للقرآن الكريم، منها: 1 ـ الحكيم: وصف الله تبارك وتعالى كتابه بأنّه حكيمٌ في عدة آيات، منها: قوله تعالى: {تِلْكَ آيات الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [يونس: 1]. وقال تعالى: {يس وَالْقرآن الْحَكِيمِ} [يس: 1 ـ 2]. فهذا قَسَمٌ من الله تعالى بالقرآن الحكيم، وقد وصفه بالحكمة، وهي وضعُ كلِّ شيء في موضعه اللائق به والقرآن الحكيمُ يخاطبُ كلَّ أحدٍ بما يناسبه ويؤثر فيه كائناً مَنْ كان، وهذا من مقتضيات أنْ يكونَ حكيماًوالقرآن الحكيم يُربي أيضاً بحكمة، وفق منهج عقلي ونفسي مستقيم، منهج يوجه طاقات البشر إلى الوجه الصالح القويم، ويقرر للحياة كذلك نظاماً يسمحُ بكلّ نشاطٍ بشري في حدود ذلك المنهج الحكيم (في ظلال القرآن (5/2958). ومن إحكام آيات القرآن الحكيم: • أنها جاءت بأجلِّ الألفاظ وأوضحها، وأبينها، الدّالةِ على أجلّ المعاني وأحسنها. • أنها محفوظةٌ من التّغيير والتبديل، والزيادة والنقص والتحريف. • أنّ جميعَ ما فيها من الأخبار السابقة واللاحقة، والأمور الغيبية كلّها مطابقة للواقع، مطابق لها الواقع، لم يخالفها كتاب من الكتب الإلهية، ولم يخبر بخلافها نبي من الأنبياء، ولم يأت ولن يأتي علم محسوس ولا معقول صحيح يناقض ما دلت عليه. • أنها ما أمرت بشيء، إلا هو خالص المصلحة، أو راجحها، ولا نهت عن شيء، إلا وهو خالص المفسدة، أو راجحها، وكثيرا ما يجمع بين الأمر بالشيء، مع ذكر حكمته وفائدته، والنهي عن الشيء مع ذكر مضرته. • أنها جمعت بين الترغيب والترهيب، والوعظ البليغ، الذي تعتدل به النفوس الخيرة، وتحتكم فتعمل بالجزم. • أنك تجد آياتها المتكررة كالقصص والأحكام ونحوها، قد اتفقت كلها وتواطأت فليس فيها تناقض ولا اختلاف. • وأنى للباطل أن يدخل على هذا الكتاب الحكيم، وهو تنزيل من حكيم حميد، والحكمة ظاهرة في بنائه، وتوجيهه، وطريقة نزوله، وفي علاجه للقلب البشري من أقصر طريق (تفسير السعدي (4/227). 2- العزيز: قال الله تعالى في وصف القرآن: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيز} [فُصِّلَت:41] أي يصعب مناله ووجود مثله، والعزيز: النفيس، وأصله من العزة، وهي المنعة؛ لأن الشيء النفيس يدافع عنه ويحمى عن النبذ، ومثل ذلك يكون عزيزا، والعزيز أيضا: الذي يغلب ولا يغلب، وكذلك حجج القرآن، ووصف تعالى الكتاب بالعزة؛ لأنه بصحة معانيه ممتنع الطعن فيه، والإزراء عليه، وهو محفوظ من الله تعالى، وجميع أقوال المفسرين بأنه (عزيز) ما يلي: • منيع من الشيطان لا يجدُ إليه سبيلاً، ولا يستطيع أن يغيره، أو يزيد فيه أو ينقص منه. • كريم على الله، وعزيز على الله، وعزيز من عند الله. • عديمُ النظير، منيعٌ من الباطل، ومن كل من أراده بتحريف أو سوء. • يمتنع على الناس أن يقولوا مثله فهو غالبٌ وقاهرٌ، والمتأمل في هذه الأقوال يجدها جميعاً تنطبق على وصفاً {عَزِيزٌ}، وهي من اختلاف التنوع لا التضاد، تدل على عظمة القرآن، وعزته، وعلو شأنه، ورفعته. فنحمد الله العزيز الذي أنزل كتاباً عزيزاً: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت: 41] على نبي عزيز {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128]. لأمة عزيزة {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8]. 3 ـ الكريم: قال تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقرآن كَرِيمٌ} [الواقعة: 75 ـ 77] والكريم: اسمٌ جامع لما يحمد، وذلك أنّ فيه البيان والهدى والحكمة، وهو مُعظّم عند الله عز وجل. 4 ـ المجيد: قال تعالى: {بَلْ هُوَ قرآن مَجِيدٌ *فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 21 ـ 22] وقال تعالى: {ق وَالْقرآن الْمَجِيدِ} [ق: 1] والمعنى: إن هذا القرآن ـ الذي كذّبوا به ـ شريفُ الرّتبةِ في نظمه وأسلوبه حتى بلغ حدّ الإعجاز، متناه في الشرف والكرم والبركة، وليس هو كما يقولون: إنّه شِعْرٌ وكهانة وسِحْرٌ، وإنما هو كلام الله المصون عن التغيير والتحريف، المكتوب في اللوح المحفوظ (الإيمان بالقرآن الكريم، علي الصلابي، ص35). 5 ـ العظيم: لقد نوّه الله تبارك وتعالى بعظمة القرآن، فقال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقرآن الْعَظِيمَ *لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 87 ـ 88] يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: كما اتيناك القرآن العظيم فلا تنظرنَّ إلى الدنيا وزينتها وما متعنا به أهلها، استغنِ بما آتاك الله من القرآن العظيم، عمّا فيه من المتاع والزهرة الفانية، فالقرآن هو النعمة العُظمى التي كل نعمة، وإن عظمت، فهي بالنسبة إليها حقيرةٌ ضئيلةٌ، فعليك أن تستغني به. 6 ـ البشير والنذير: قال الله تعالى في وصف القرآن العظيم: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قرآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} [فصلت: 3 ـ 4]. فهذا وصف للقرآن العظيم أنه: يبشر من امن بالجنة، وينذر من كفر بالنار. 7 ـ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه: قال تعالى: {لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت: 42] فالله عز وجل لم يجعل للباطل مدخلاً على هذا الكتاب العزيز، وأنّى له أن يدخل عليه وهو صادر من الله الحق العظيم؟ قال تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء: 82] وقال تعالى: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقرآن أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 37] (عظمة القرآن الكريم ص (199). __________________________________ المراجع: • في ظلال القرآن، سيد قطب. • تفسير السعدي، الشيخ السعدي. • الإيمان بالقرآن الكريم، علي الصلابي. • عظمة القرآن الكريم، محمود بن أحمد الدوسري.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |