|
|||||||
| ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
المرأة في رمضان الشيخ خالد بن علي الجريش بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومَن والاه؛ مرحبًا بكم أيها الأكارم في "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: المرأة في رمضان. إن شهر رمضان المبارك شهرٌ للخيرات وللمسارعة في الطاعات، وإن المرأة المسلمة هي مخاطَبة بذلك كالرجل تمامًا، ولكن هناك خصائصُ تختص بها المرأة عن الرجل، ولها أحوال قد تتغيَّر في رمضان، فحول المرأة في رمضان أضع بين يديكِ أختي المسلمة تلك الوقفات، لعلها أن تكون منارة لكِ في استثمار هذا الشهر المبارك. الوقفة الأولى: إن المرأة في بيتها مسؤولة عن رعايته، وفي رمضان يزداد العبء عليها في إعداد الطعام والتهيئة لذلك، فالمرأة الحصيفة هي التي تحاول أن توازنَ بين عملها في بيتها وخدمة زوجها وأولادها، وبين عبادتها لربها، فلا يَطغى جانبٌ على جانب، وإن كان جانب خدمة الزوج والأولاد هو أيضًا عبادة تؤجَر عليها، ولكن هناك عبادات خاصة؛ كقراءة القرآن والصلاة والذكر ونحوها، لا بد أن يكون لها نصيبٌ من وقتها. الوقفة الثانية: احتسبي الأجر في خدمتك للصائمين مِن زوجٍ وأولاد وغيرهم، فمن فطَّر صائمًا كان له مثل أجره، وأنتِ في إعدادك للطعام مشارِكةٌ في تفطيرهم، فلك الأجر العظيم؛ فلا تتضجَّري ولا تتذمَّري من كثرة العمل في المطبخ، ولكن احتسبي ذلك عند الله عز وجل. الوقفة الثالثة: أثناء عملك في المطبخ، لسانك لا يتوقف عن العمل، فاستغليه في ذكر الله؛ من تسبيح وتهليل وتكبيرٍ واستغفار، وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك سماع القرآن، أو المحاضرات النافعة عبر الأجهزة المتاحة، فيكون الوقت معمورًا بذكر الله، وبالفائدة مع العمل اليدوي. الوقفة الرابعة: صلاة التراويح سنة مؤكدة، وللمرأة أن تصلِّيها في بيتها وهو أفضل لها، ولها أن تخرج للمسجد بشرط ألا تكون متبرِّجة ولا متعطِّرة، وأن تأمَن الفتنة، وإذا صلَّت في المسجد فلتُكمل الصلاة مع الإمام حتى ينصرف ليُكتب لها قيام ليلة؛ كما جاء في الحديث. الوقفة الخامسة: لا بد أن يكون للأم دورٌ في تهيئة أولادها، وتشجيعهم على الصيام والصلاة وتلاوة القرآن، فيُمكن أن تجعل لهم مسابقات خفيفة، أو جوائزَ تشجيعية، أو جلسات إيمانية؛ لتربطهم بهذا الشهر المبارك وبروحانيته. الوقفة السادسة: قد يعتري المرأة العذرُ الشرعي (الحيض أو النفاس) في رمضان، فتتوقف عن الصلاة والصيام، وهنا قد يصيب بعض النساء الفتورُ أو الحزن، وهذا لا ينبغي، فامتثالك لأمر الله بترك الصلاة والصيام في هذه الفترة، هو عبادة تؤجرين عليها، وأبواب الخير غير الصلاة والصيام كثيرة ومفتوحة؛ كذكر الله، والدعاء، والصدقة، وخدمة الآخرين، وقراءة الكتب النافعة، وسماع القرآن، وقراءة القرآن على الراجح من أقوال أهل العلم دون مسِّ المصحف مباشرة (بحائل أو من الأجهزة)، فلا تجعلي هذا العذر سببًا لانقطاعك عن الله، بل استمري في الطاعة بما شرع الله لك. الوقفة السابعة: احذَري من ضياع الأوقات في الأسواق، أو في الزيارات المفرطة، أو في متابعة المسلسلات التي تَسرق روحانية الشهر، فالوقت غالٍ، ورمضان أيام معدودات، فإذا ذهبت لا تعود. الوقفة الثامنة: في العشر الأواخر كان النبي صلى الله عليه وسلم يَشد مِئزره ويُحيي ليله، ويوقظ أهله، فكوني عونًا لزوجك ولأهلك على الطاعة في هذه الليالي المباركة، واحرِصي على قيام ليلة القدر، فإنها خيرٌ من ألف شهر، حتى لو كنتِ حائضًا، فلا تَحرمي نفسك من الدعاء والذكر، والتوجه إلى الله في تلك الليالي الشريفة. أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبَّل من الجميع صيامَهم وقيامهم، وأن يُصلح لنا النية والذرية، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |