العمرة في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5239 - عددالزوار : 2589713 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4836 - عددالزوار : 1930123 )           »          هل يلزمني تبييت النية في صيام الستّ من شوال؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          مسائل لا تصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 1017 )           »          دفع الزكاة للأقارب الفقراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 148 - عددالزوار : 105794 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 147 - عددالزوار : 107470 )           »          كيفية الحصول على اشتراك مجاني لمدة عام في ChatGPT Go: الدليل خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          أداة الذكاء الاصطناعى الجديدة من Perplexity تبسط أبحاث براءات الاختراع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          يعنى ايه وضع "Min Mode" من جوجل فى أندرويد 17؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-03-2026, 04:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,479
الدولة : Egypt
افتراضي العمرة في رمضان

العُمْرةُ في رمضان

السيد مراد سلامة

الحمد لله الذي هدى أولياءَه لدين الإسلام، ووفَّقهم لزيارة بيته الحرام، وخصَّهم بالشوق إلى تلك المشاعر العظام، وحطَّ عن وفده جميعَ الأوزار والآثام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الْمَلِكُ الحقُّ السلام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله خيرُ مُعلِّمٍ وإمام، اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه البَررة الكرام، وسلِّم تسليمًا كثيرًا؛ أمَّا بعدُ:
فإخوة الإسلام، نعيش هذا اللقاء مع كنز من الكنوز التي أهداها إلينا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وهو كنز العمرة في رمضان، والمعلوم من الدِّينِ بالضرورةِ أنَّ مِن أركانِ الإسلام: حجَّ بيت الله الحرام، والعُمْرةُ هي الحجُّ الأصغر عند جمهور أهل العلم، وللعُمْرةِ عُمومًا وفي رمضانَ خُصوصًا فضائِلُها الْعظيمةُ، ومكانتُها الشريفة التي بيَّنها نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

هيَّا لنتعرف على جواهر العمرة وفضلها:

الجوهرة الأولى: العمرة في رمضان تعدل حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فعنِ ‌ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: (لَمَّا رَجَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَجَّتِهِ، قالَ لأُمِّ سِنَانٍ الأنصاريَّةِ: ‌ما ‌مَنَعَكِ ‌مِنَ ‌الْحَجِّ، قالتْ: أبُو فُلانٍ، تَعْني زَوْجَها، كانَ لهُ ناضِحَانِ حَجَّ على أحَدِهِما، والآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنا، قالَ صلى الله عليه وسلم: فإنَّ عُمْرَةً في رمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً مَعِي)؛ رواه البخاري، وفي روايةٍ: (‌فَعُمْرَةٌ ‌في ‌رمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أوْ حَجَّةً مَعِي)؛ رواه مسلم[1].

عنْ أبي طَلِيقٍ قالَ: ‌طَلَبَتْ ‌مِنِّي ‌أُمُّ ‌طَلِيقٍ جَمَلًا تَحُجُّ عليهِ، قالَ: فَأَتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: فقالتْ: أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامُ وأَخْبرْهُ، قُلتُ: إنها تُقْرِئُكَ السلامَ وتَسأَلُكَ: ما يَعْدِلُ الحَجَّ مَعَكَ؟ قالَ: فأَقْرِئْها مِنِّي السلامَ، وأَعْلِمْها أنَّ الحَجَّ يَعْدِلُ عَمْرَةً في رمَضَانَ)[2].

عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: أَرَادَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الحَجَّ، فقالتْ امْرَأَةٌ لزَوْجِها: أَحِجَّنِي معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على جَمَلِكَ، فقالَ: ما عِنْدِي ما أُحِجُّكِ عليهِ، قالتْ: أَحِجَّنِي على جَمَلِكَ فُلانٍ، قالَ: ذاكَ حَبيسٌ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، فأتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: إنَّ امْرَأَتِي تَقْرَأُ عليكَ السلامَ ورحْمَةَ اللهِ، وإنها سَأَلتني الحَجَّ مَعَكَ، قالتْ: أَحِجَّني معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقُلْتُ: ما عِنْدِي ما أُحِجُّكِ عليهِ، فقالتْ أَحِجَّني على جَمَلِكَ فُلانٍ، فقُلْتُ: ذاكَ حَبيسٌ في سبيلِ اللهِ، فقالَ: «أَما إنكَ ‌لوْ ‌أَحْجَجْتَها ‌عليهِ كانَ في سبيلِ اللهِ؟»، قالَ: وإنها أَمَرَتْني أنْ أسأَلَكَ ما يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَقْرِئْها السلامَ ورَحْمَةَ اللهِ وبَرَكاتِهِ، وأَخْبِرْها أنها تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي»؛ يَعْني عُمْرَةً في رمَضَانَ)[3].

وجاءَتِ امرأَةٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: إني كُنْتُ ‌تَجَهَّزْتُ ‌للْحَجِّ فاعْتَرَضَ لي، فقالَ لَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحِجَّةٍ»)؛ رواه مالكٌ وقال ابن عبدالبر: (الحديثُ صحيحٌ مشهورٌ، وفيهِ مِن الفِقْهِ أنَّ شهرَ رمضانَ مما يُضاعفُ فيه عَمَلُ البِرِّ، وذلك دليلٌ على عظيم فضلِه)[4].

الجوهرة الثانية: مغفرة الذنوب نافية للفقر:
فهيَ مِن مُكفِّراتِ الذنوب؛ قال صلى الله عليه وسلم: (‌العُمْرَةُ ‌إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُما) [5]، وهيَ تُذهبُ الفَقْرَ والذُّنوب، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (‌تابعُوا ‌بينَ ‌الْحَجِّ والعُمْرَةِ، فإنهُما يَنفِيَانِ الفَقْرَ والذُّنوبَ، كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ)[6].

الجوهرة الثالثة: أن العمرة تَعدل الجهاد:
وهيَ أَحَدُ الْجِهادَيْنِ؛ (عن عائشةَ قالتْ: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، على النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قالَ: نَعَمْ، علَيْهِنَّ جِهادٌ لا قِتالَ ‌فيهِ: ‌الْحَجُّ ‌والعُمْرَةُ)[7]، وقالَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنهُ: (شُدُّوا الرَّحِيلَ إلى الْحَجِّ والعُمْرَةِ، ‌فإنهُ ‌أَحَدُ ‌الْجِهَادَيْنِ)[8].


الجوهرة الرابعة: والْمُعْتَمِرونَ وَفْدُ اللهِ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللهِ، دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ، ‌وَسَأَلُوهُ ‌فَأَعْطَاهُمْ"[9].

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"‌مَنْ ‌أَتَى ‌هَذَا ‌الْبَيْتَ ‌فَلَمْ ‌يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"[10]، وقال ابنُ حجر: (مَن أَتى هذا البَيْتَ، وهُوَ يَشْمَلُ الْحَجَّ والعُمْرَةَ)؛ انتهى.


وأمَّا حُكمُ العُمرة:
قال الإمامُ البخاري: (بابُ العُمْرَةِ: وُجُوبُ العُمْرَةِ وفضْلُها، وقالَ ابنُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما: لَيْسَ أَحَدٌ إلا وعليهِ حَجَّةٌ وعُمْرَةٌ، وقالَ ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما: إنها لَقَرِينَتُها في كِتابِ اللهِ: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 196][11] ؛ انتهى.

وقال جبريلُ: (يا محمدُ، ما الإسلامُ؟ قالَ: الإسلامُ أنْ تَشهدَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وأنْ تُقِيمَ الصلاةَ، وتُؤْتِيَ ‌الزكاةَ، ‌وتَحُجَّ ‌وتَعْتَمِرَ، وتَغْتسلَ مِنَ الجَنابةِ، وتُتِمَّ الوُضُوءَ، وتصُومَ رمَضَانَ، قالَ: فإنْ فَعَلْتُ هذا فأنا مُسلمٌ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: صَدَقْتَ)[12] ؛ الحديثُ رواه الدار قطني، وقال: (إسنادٌ ثابتٌ صحيحٌ).

[1] أخرجه البخاري (3/ 603)، ومسلم (1256)، والناضح: البعير يستقى عليه الماء، ومعنى: ((تقضي حجة))؛ أي: تعدلها في الثواب؛ كما في الرواية الأخرى، لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض.

[2] «المعجم الكبير للطبراني» (25/ 173) «سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها» (7/ 192): «وهذا إسناد جيد؛ كما قال الحافظ في " الإصابة"، وعزاه لابن أبي شيبة أيضًا، والبغوي، وابن السكن، وابن منده، وعزاه في "المطالب " (1/ 320) لأبي يعلى؛ يعني: في "المسند الكبير"، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (22/ 324/ 816 و25 / 173/ 425».

[3] رواه أبو داود رقم (1990) في المناسك، باب العمرة، وإسناده حسن، والحاكم (1/ 183 ـ 184)، والبيهقي (6/ 164) والطبراني في " المعجم الكبير " (3/ 181/ 2).

[4] وأخرجه الحميدي (870)، والنسائي في "الكبرى" (4224)، والطبراني في "الكبير" 22/ (735)، وأخرجه أبو داود (1989)، والدارمي 2/ 51 - 52، وابن خزيمة (2376) .

[5] أخرجه البخاري (1773)، ومسلم (1349).

[6] أخرجه أحمد (167)، وابن ماجه (2887)، وأبو يعلى (198)، والحميدي (17).

[7] «مسند أحمد» (42/ 198 ط الرسالة) «وأخرجه ابن أبي شيبة ص 76 - 77 (نشرة العمروي)، وابن ماجه (2901)، والفاكهي في "أخبار مكة" (791)، وابن خزيمة (3074)، وابن أبي داود في "المصاحف" ص 101، والدارقطني 2/ 284».

[8] أخرجه: عبد الرزاق في «المصنف» (8808)، وذكره البخاري في «صحيحه» (2/ 163) تعليقًا.

[9] ابن ماجه، برقم 2893، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 149، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 182، 4/ 433.

[10] أخرجه مسلم في كتاب الحج - باب فضل الحجِّ والعُمرة ويوم عرفة (2/ 983، ح 438).

[11] «التوضيح لشرح الجامع الصحيح» (12/ 208):«الشافعي في "الأم" 2/ 113، "سنن البيهقي" 4/ 351، "المستدرك" 1/ 471، "المحلى" 7/ 38».

[12] أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإيمان ما هو وبيان خصاله (1/ 38) الحديث رقم: (8) .






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.49 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.14%)]