|
|||||||
| رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
جنس السفر المبيح للفطر أ. د. عبدالله بن محمد الطيار شرطُ السفر ألا يَقصد به صاحبُه التحايلَ على الفطر، فإن قصَد ذلك، فالفطر عليه حرام، والصيام واجب عليه حينئذٍ. وقد اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله - على جواز الفطر في السفر الواجب؛ كسفر الجهاد والحج والعمرة، كما ذهب جماهير أهل العلم إلى جواز الفطر في السفر المندوب والمباح؛ لأنهما مُلحقان بالواجب، لثبوت فطر الرسول صلى الله عليه وسلم في رجوعه من السفر الواجب ورجوعه من المباح، وأما المندوب فهو سفر طاعة. وأما سفر المعصية، فاختلفوا فيه على قولين: أصحهما حُرمة الفطر فيه، ومثال ذلك السفر لبلاد الكفر بحثًا عن الدعارة والمخدرات والجريمة، وسفر قُطَّاع الطريق واللصوص، ومَن في حُكمهم، ممن ينشرون الفساد في الأرض، ويؤذون المؤمنين في أعراضهم وأموالهم[1]. مسافة السفر المبيحة للفطر: علَّق الشارع الحكيم قصرَ الصلاة وإباحة الفطر على مطلق السفر دون تحديدٍ له، غير أنه لما كان السفر مَظنة المشقة، والمشقة لا تحصل غالبًا إلا مع السفر الطويل، اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في تحديد مسافة السفر المبيحة للفطر. فمنهم: مَن ذهب إلى أن المسافة التي يجوز الفطر فيها هي مسيرة يومين كاملين فأكثر، وهي تعادل ثمانين كيلو مترًا تقريبًا. ومنهم: من ذهب إلى أن المسافة المبيحة للفطر مسيرة ثلاثة أيام. ومنهم: من ذهب إلى أن المسافة المبيحة للفطر مسيرة يوم واحد فقط. ومنهم: من ذهب إلى أنه لا حدَّ للسفر الذي يباح الفطر فيه، بل كل ما سُمِّي سفرًا عُرفًا، جاز الفطر فيه. والراجح: هو القول الأول؛ لأن مسافة اليومين تحتاج إلى الاستعداد، وفيها مشقة ظاهرة. وبهذا القول أخذ جماعة الصحابة والتابعين، وهو قول الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد - رحمهم الله. قال في مجموع الفتاوى: (... وأما مقدار السفر الذي يُقصَر فيه ويُفطَر، فمذهب مالك والشافعي وأحمد أنه مسيرة يومين، قاصدين بسيْر الإبل والأقدام، وهو ستة عشر فرسخًا[2]، كما بين مكة وعسفان، ومكة وجدة، وقال أبو حنيفة: مسيرة ثلاثة أيام، وقال طائفة من السلف والخلف، بل يُقصَر ويُفطَر في أقل من يومين، وهذا قول قوي...)[3]. [1] انظر: بدائع الصنائع ج 1 ص 93، بداية المجتهد ج 1 ص 285، المجموع ج 6 ص 261، المغني ج 4 ص 406. [2] والفرسخ ثلاثة أميال والميل (1609م) تقريبًا، 16× 3 = 48، 48 × 1609 = 77232 أي ما يزيد على سبعة وسبعين كيلومترًا، فأوصلناها ثمانين كيلومترًا تقريبًا. [3] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج 25 ص 212، ويلاحظ أن الشيخ يرجح الرأي الأخير الذي لا يحدد المسافة، بل يربطها بالعُرف.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |