مشروعك في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          5 خطوات فعالة لتجنب الاكتئاب والتعامل بوعى مع الضغوط النفسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          المسجد كنز المسلم للدنيا والآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-03-2026, 10:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,992
الدولة : Egypt
افتراضي مشروعك في رمضان

مشروعك في رمضان

مجاهد أحمد قايد دومه
الخطبة الأولى
أما بعد معاشر الصائمين، فإننا نعيش في هذه الأيام المباركة، وفي هذه اللحظات الأولى من شهرنا الكريم، أجواء هذه المدرسة الرمضانية التي التحقنا بها جميعًا قبل ثلاثة أيام، نعيش في أجوائها الإيمانية، ونتلقى دروسها التربوية، ونحضر دوراتها المكثفة، ونمارس تدريباتها العملية، في رمضان نمكث أوقاتًا طويلة مع القرآن؛ فننهل من العلوم، ونداوم على الصيام فنتدرب على كبت الشهوات، ونصلي كل ليلة مع الإمام فنعتاد على القيام، وتجود أيدينا بالعطاء فنترقى في درجات الإحسان.

وإن السؤال الجوهري الذي ينبغي أن يكون حاضرًا في ذهن كل ملتحق بهذه المدرسة الرمضانية، ونحن ما زلنا في مستفتح الشهر وأوله، هو أن يسأل كل واحد منا نفسه: ما هو الحال الذي ينبغي أن أكون عليه بعد رمضان؟

إن طالب الطب يدخل كلية الطب ليخرج منها طبيبًا، وطالب الشريعة يدخل كليتها ليخرج عالمًا، وها أنت قد دخلت مدرسة رمضان، فبماذا تريد أن تخرج؟ ما هو مشروع التخرج الذي تريد أن تتخرج به من الجامعة الرمضانية؟

إن الواجب علينا ونحن في مقتبل هذا الموسم العظيم أن نحدد وجهتنا، وأن نختار مشروعًا إيمانيًّا نركز عليه ونتمسك به، ليكون هذا الشهر نقطة التحول الكبرى في حياتنا.

قد يكون مشروعك الرمضاني الذي تبدأ به من يومك هذا هو تمتين عماد الدين، بأن تطور من صلاتك، فتصلي الصلاة في أوقاتها مع الجماعة، وتجاهد نفسك على الخشوع فيها، وتستكثر من نوافلها وسننها ليلًا ونهارًا، وتحفظ المزيد من أذكار الصلاة التي تقال في أثنائها أو بعدها، وتستعين على كل ذلك بأن تلح على ربك بأن يجعلك مقيمًا للصلاة، كما كان الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام يدعو بذلك: ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴾ [إبراهيم: 40].

فيا سعدك ويا هناءك إن تخرجت من المدرسة الرمضانية بذلك، إذًا تكون قد أرضيت ربك بأحب الأعمال، ورفعت بناء دينك بإصلاح العماد.

وقد يكون المشروع الرمضاني الذي تعقد عليه العزم في هذه الأيام الأولى هو أن تترك ذنبًا لطالما أرهق كاهلك، وأعاقك عن الوصول إلى ربك، فتغتنم فرصة رمضان، الذي تصفد فيه الشياطين، وتقل فيه دواعي الشرور، فتنتزع أشواك المعاصي من قلبك، وتلقي بها خلف ظهرك، لتمضي سريعًا إلى ربك، قد تحررت من أسر الذنوب، وفككت أغلال الخطايا.

صدقني! إن كنت من أهل هذا المشروع، فسيكون رمضان هذا العام هو أجمل شيء في تاريخك، وخير أيام مرت عليك؛ إذ سلكت فيها طريق التوبة ففرح بك ربك، ليغفر ذنوبك، ويبدل سيئاتك إلى حسنات، ويسخر لك حملة عرشه يدعون لك ولمن صلح من أهلك: ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [غافر: 7 - 9].


ومن المشاريع الرمضانية المقترحة التي تليق بهذه البدايات: أن ترمم علاقتك بالقرآن، فلا تخرج من رمضان إلا وقد عزمت على اتخاذ القرآن صاحبًا، تنهل من علومه، وتتنعم بآياته، وتتخلق بأخلاقه.

لماذا لا يكون هذا الشهر هو شهر الانطلاقة في حفظ القرآن أو شيء منه؟ ما رأيك أن تبدأ في حفظ سورة البقرة التي يقول عنها النبي صلى الله عليه وسلم: ((اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة))؛ أي السحرة.

فإن بدأت في حفظ آيات سورة البقرة، وذقت لذتها، وتنعمت ببركاتها، فلا أظنك بعد ذلك ستتوقف عن النهل من مَعِين القرآن، وإن ثبتك الله على الطريق، فليأتين عليك يوم تكون فيه بإذن الله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وسينادَى عليك يوم الحساب ليقال لك: ((اقرأ وارتقِ ورتِّل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها)).

ومن المشاريع الرمضانية المقترحة أيضًا في هذه الأيام: أن تجعل من رمضان بدايةً في تصحيح علاقتك بمن حولك، ممن لهم عليك حقوق يجب أداؤها، فتبر والدًا كنت له عاقًّا، وتصل رحمًا كنت لها قاطعًا؛ لعلك في رمضان تراجع حالك مع ابنٍ لطالما أهملت تربيته وإصلاحه واحتواءه، وتقوي حبال الود مع زوج اشتكت طويلًا من هجرانك وإهمالك.

في رمضان، أصوات الشياطين خافتة، ونزغاتهم غائبة، فهلا اغتنمت هذه الفرصة لتهدم جهود الشياطين، وترضي رب السماوات والأرضين.

تلك بعض اقتراحات المشاريع الرمضانية، فاختر مشروعك المناسب مما ذكرته أو مما لم أذكره، المهم أن تكون بعد رمضان أفضل مما كنت قبله، في جانب واحد أو أكثر، بقدر ما يفتح الله عليك.

إن الخسارة كل الخسارة أن يسهل الله لنا أسباب الصعود؛ فلا نرتقي في الدرجات، ويفتح لنا أبواب القرب فنصر على البعد وملازمة السيئات.

اجلس جلسة مع نفسك وأنت في مستفتح الشهر، وفكر في آخرتك، وخطط لمصيرك الخالد، ثم ((استعن بالله ولا تعجز))، وأظهِر فقرك إليه، وحاجتك له، أن يوفقك لمراضيه، والموعد بعد رمضان، حين نهنئك على نجاح مشروعك، وندعو لك بالقبول والثبات بإذن الله.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد أيها المسلمون، عباد الله:
فإننا اليوم ونحن لا نزال في الأيام الثلاثة الأولى من هذا الشهر العظيم، نعيش في مرحلة هي من أخطر مراحل الشهر؛ وهي مرحلة البدايات.

إن الأيام تفر من بين أيدينا فرارًا سراعًا، فبالأمس القريب كنا نترقب هلاله، واليوم ها نحن قد قطعنا الساعات الأولى من خضم بركاته وبواكير أيامه، وغدًا يقال: انقضى الشهر وذهب تعب الصيام وبقي الأجر إن شاء الله.

إن العبرة في هذه المرحلة -يا عباد الله- هي في قوة الانطلاقة وصدق العزيمة، فمن بدأ بجد واجتهاد في مستفتح الشهر، ذلل الله له الصعاب، وسهل عليه الاستمرار حتى الختام.

إن النفوس في هذه الأيام الأولى تكون مقبلة، والقلوب تكون رقيقة، فاستثمروا هذه الرقة وهذا الإقبال لتأسيس مشاريعكم الإيمانية التي عزمتم عليها، ومن أحسن البداية في هذه الساعات، رُجي له بفضل الله أن يوفق في نهايته، فإنما الأعمال بالخواتيم، ولا يدرك الخواتيم الحسنة إلا من بادر بالصدق في أول أمره.

إن التركيز على هدف واحد أو مشروع محدد في هذا الشهر يجعل عبادتكم أكثر عمقًا وأثرًا، فمن الخطأ الكبير أن يشتت الإنسان نفسه في كثرة الأمنيات والمشاريع دون عمل حقيقي على أرض الواقع.

اختر ما يفتح الله به عليك من أبواب الخير في هذه الساعات الأولى؛ سواء كان صلاةً، أو قرآنًا، أو توبةً من ذنب، أو صلةً لرحم، ثم أقبِل عليه بقلب حاضر وهمة تنطح الثريا.

إن الله عز وجل ينظر إليك الآن، ويرى حرصك على إصلاح نفسك وأنت في مستهل الشهر، فكن عند حسن ظن ربك بك، وأرِ الله من نفسك خيرًا في هذه الأيام المعدودات، فالمحروم من حرم الخير في شهر الخير، والمغبون من مرت عليه هذه الأوائل دون أن يحدث في نفسه تغييرًا ملموسًا.

يا من أدركت رمضان، استشعر نعمة الله العظيمة عليك أن بلغك هذه الأيام وأنت في صحة وعافية، تروح وتغدو إلى المساجد، فكم من مؤمل كان يرجو بلوغ هذا الشهر أدركه الموت قبل أيامه، فواراه التراب وصار رهين عمله، وكم من مريض يئن الآن على سريره، حال بينه وبين الصيام المرض والتعب، فهو يتمنى لو كان مكانك ليصوم يومًا أو يقوم ليلة، فأنت اليوم في فسحة، والأبواب مفتوحة، والفرص مهيأة، فبادر قبل الفوات، واجعل من هذه البدايات أساسًا متينًا شامخًا لما يستقبلك من أيام الشهر الكريم، فلا تكن ممن أوله حماس، وأوسطه فتور، وآخره قصور، بل اجعل شعارك: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ [طه: 84].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.54 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]