|
|||||||
| رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الاجتهاد في رمضان مالك مسعد الفرح رمضان مضمارُ سباق في الأعمال الصالحة، يَصدَح فيه منادي الأرواح الطيبة في كل ليلة من لياليه: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر"[1]، شهر يتسابق فيه الصالحون مع أنفسهم، وكلما غرفوا من لذات نفحات أيام وليالي هذا الشهر المبارك، زادهم حرصًا وتنعمًا بأوقاته، فمن عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن عرف غرف، والمقبول من كان يومه خيرًا من أمسه، وغده أفضل من يومه، ولنا في رسولنا أسوة ومثال، كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ، ما لا يَجْتَهِدُ في غيرِهِ[2]، وكانَ رسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُجاوِرُ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رمضَانَ، ويَقُول: "تحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في العشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضانَ"[3]، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ[4]. كان البخاري يختم في رمضان في النهار كلَّ يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كلَّ ثلاثَ ليال بختمة، وكان سعيد بن جبير يختم القرآن في كل ليلتين، وقتادة يختم القرآن في سبع، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاثٍ، فإذا جاء العشر الأواخر ختم كل ليلة، وكان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة، وفي كل شهر ثلاثين ختمة، وابن عساكر يختم كلَّ جمعة، ويختم في رمضان كل يوم؛ قال ابن رجب في لطائفه: وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة؛ كشهر رمضان، خصوصًا الليالي التي يُطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة؛ كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن؛ اغتنامًا للزمان والمكان، وليس الاجتهاد بالتلاوة والقيام فحسب، بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة"[5]. وكان ابن عمر رضي لله تعالى عنهما يصوم، ولا يفطر إلاَّ مع المساكين، وكان ابن شهاب الزهري يقول: إذا دخل رمضان فإنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام، وكان حماد بن أبي سليمان يفطِّر في شهر رمضان خمسَمائةِ إنسانٍ، وكان يعطيهم بعد العيد لكلِّ واحدٍ منهم مائة درهم، فلنغتنم هذا الشهر بكثرة فعل الخير، وما أكثر أبوابه في ديننا، والسعيد مَن وفَّقه الله لكثرة الطاعات، وخاصة في هذا الشهر الكريم الذي تضاعف فيه الحسنات، وتنال أعلى الدرجات، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7]، ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: 110]، اللهم وفِّقنا لفعل الخيرات وترك المنكرات. [1] البخاري. [2] مسلم؟ [3] البخاري. [4] البخاري. [5] متفق عليه
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |