|
|||||||
| ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#141
|
||||
|
||||
|
تحت العشرين -1294 الفرقان حقيقة الاستقامة في حياة الشباب الاستقامة في حياة الشباب هي أصلٌ جامع للدين كله؛ تقوم على الثبات على طاعة الله ظاهرًا وباطنًا، وذلك في زمنٍ تتكاثر فيه الفتن، وتشتد فيه دواعي الانحراف، وهي كما عرّفها السلف: القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد، قال الله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (الأحقاف: 13)، فجمع الله لهم أعظم أصلٍ في العقيدة، وهو توحيده، ثم قرنه بالاستقامة التي تُترجم هذا الإيمان إلى عمل وسلوك. وحقيقة الاستقامة أن يثبت الشاب على منهج الله في السرّ والعلن، فلا يختلف حاله بين خلوته وجلوته، ولا تحكمه أهواؤه ولا ضغط الواقع؛ قال -تعالى-: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} (هود: 112)، وهي آية عظيمة حتى قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «شيَّبتني هود وأخواتها»؛ لما فيها من تكليف بالثبات الدقيق الذي لا ميل فيه ولا انحراف، وقد لخّص النبي -صلى الله عليه وسلم - معنى الاستقامة في كلمة جامعة، حين قال لسفيان بن عبدالله - رضي الله عنه -: «قُلْ آمنتُ بالله ثم استقم»، فالإيمان الصادق لا يكتمل إلا باستقامةٍ تضبط الجوارح، وتوجّه السلوك، وتقوم الفكر والمنهج.والاستقامة لا تعني العصمة من الذنب، لكن المستقيم لا يُصِرّ على الخطأ ولا يسوغه، بل يبادر بالتوبة والرجوع. قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} (آل عمران: 135)، كما أن الاستقامة لا تُنافي الطموح ولا تعادي النجاح، بل تهذّبه وتضبط مساره، ليكون نظيف الغاية، شريف الوسيلة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه». وفي زمن الشهوات والشبهات، تكون الاستقامة في حق الشباب جهادًا يوميا، وموقفًا شجاعًا في وجه الانحراف السائد؛ ولذلك كان جزاؤها عظيمًا. قال -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا} (فصلت: 30)؛ فالاستقامة في حياة الشباب ليست ألا يخطئوا، بل أن يعرفوا الطريق، ويثبتوا عليه، ويعودوا إليه كلما تعثّروا. غضّ البصر وطهارة القلب أيها الشاب المسلم ، زمنُك زمنُ فتنِ الشاشات والصور والمقاطع، لكن الله شرّفك بأن أمرك بما يحفظ قلبك فقال: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ}؛ فغضُّ البصر ليس حرمانًا، بل تزكية للنفس، وحماية للقلب من أسر الشهوة، فكلّ نظرة محرّمة تُترك لله، يزرع الله بها نورًا في قلبك، ولذّة في مناجاتك، وبركة في أيامك، وتخيّل لو أنّك كلّما عُرضت لك صورة محرّمة قلت في نفسك: «الله يراني، والجنّة أغلى من هذه النظرة»، ثم صرفت بصرك؛ عندها تتربّى فيك عظمة الله، وقوّة الإرادة، والحياء الحقيقي، وما أجمل أن تتعاون مع أصدقائك على هذه العبادة! تذكّروا بعضكم عند الفتن، وذكّروا غيركم بأن الرجولة الحقيقية ليست في كثرة المتابعات والنظرات؛ بل في الانتصار على النفس، والسموّ بها.اجعل لشبابك مشروعًا واضحًا اجعل لشبابك مشروعًا واضحًا: مشروع إيمان تُصلح به قلبك، ومشروع علمٍ تبني به عقلك، ومشروع نفعٍ تقدّمه لأمّتك، فكلّ آيةٍ تحفظها، وكلّ خلقٍ تلتزم به، وكلّ مهارةٍ تتعلّمها، هي لبنة في بناء مستقبلك في الدنيا، ورفعة درجتك في الآخرة، فابدأ اليوم ولو بخطوات صغيرة، ولا تحتقر عملًا صالحًا.![]() فضل طلب العلم من أعظم ما يشرّف الشاب أن يكون من أهل العلم، تعلّمًا وتعليمًا؛ فقد جاء في الحديث: «طلبُ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلم»؛ لأن العلم هو الذي يعرّفك بربِّك، ويضبط لك عبادتك، ويرشدك في طريق الدعوة، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة»؛ فطريقك إلى قاعات الدراسة وحِلَق العلم هو في الحقيقة طريق إلى الجنّة إذا صحّت النيّة، والشابُّ طالب العلم يحمل نورًا لغيره؛ يجيب عن تساؤلات أقرانه، ويصحح المفاهيم الخطأ، ويدلّ على الله بالحكمة والرفق، وليعلم الشاب أنّ العلم النافع لا ينقطع أجره بموت صاحبه؛ ففي الحديث: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث» وذكر منهم: «أو علمٍ يُنتفع به»؛ فاجعل همّك أن تكون من أهل العلم الذين يتركون أثرًا باقيًا في قلوب الناس وواقعهم.من ثمار التقوى ![]() إدارة الوقت وفن الإنجاز كثيرون يندمون عند الكِبَر قائلين: «ضاعت أعمارنا»؛ فاحرص ألّا تكون منهم، وخطّط ليومك كما يخطط التاجر الذكي لرأس ماله، قسّم يومك بين عبادةٍ تُصلح قلبك، وعلمٍ يبني عقلك، وعملٍ ينفعك وينفع غيرك، وراحةٍ تعينك على ذلك كله، لا تسمح للهاتف، ولا للألعاب، ولا لمقاطع الترفيه أن تسرق ساعاتك ساعة بعد ساعة؛ فالدقيقة اليوم قد تكون سببًا لفتح أبواب كبيرة غدًا، أو لضياع فرص لا تعود.وقفة وتذكرة تذكّر أنّ ساعة مع الله في طاعةٍ صادقة، خير من سنواتٍ في غفلة ولهو، وأنك إن أقبلت على ربّك خطوةً أقبل الله عليك أضعافها؛ فاستعن به، وجدِّد توبتك، وأحسن الاختيار لرفاق دربك.كن مصدر هداية لغيرك رسالة الشاب المسلم لا تقف عند التزامه وحده، بل تمتدّ إلى أن يكون مصدر هداية لغيره، قال -تعالى-: {قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}؛ فكلُّ من اتّبع محمّدًا - صلى الله عليه وسلم - له نصيب من هذه الدعوة على قدر استطاعته؛ فالدعوة ليست خطبة منبر فقط، بل كلمة صادقة، ومقطع نافع، ورسالة لطيفة، وسلوك مستقيم يَرى الناسُ فيه جمال الإسلام، فليكن لك دور في محيطك: في المدرسة أو الجامعة أو منصّات التواصل؛ ذكِّر برفق، وادعُ بحكمة، وابدأ بنفسك قبل غيرك، واصبر على الطريق. وربّ عملٍ صغير تُخلِص فيه، يكون سببًا في هداية شابّ واحد، فيكتب الله لك أجره وأجر من اهتدى على يديه، وهذا من أعظم ما يُستثمر فيه عمر الشباب.صلاة الفجر وبداية اليوم صلاة الفجر امتحان صدقٍ يومي، من نجح فيه رُجي له التوفيق بقية يومه، ومن تكاسل عنه بدأ يومه مديونًا بحقٍّ عظيم من حقوق ربّه، ما أجمل أن يكون شعار الشاب المسلم: «يومي لا يبدأ قبل أن أقف بين يدي الله!»، فينهض من فراشه، يقاوم ثقَل النوم، ويتوضأ، ويقف خاشعًا؛ فيُفتح له باب النور والبركة، فعوِّد نفسك أن تربط همومك وأحلامك بصلاة الفجر؛ ادعُ الله حينها بنجاح دراستك، وبركة رزقك، وصلاح مستقبلك، ومع الأيام ستكتشف أن الفجر ليس مجرّد ركعات، بل مدرسة تربية، تصنع منك شابًا مسؤولًا، قوي الإرادة، عالي الهمّة.اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
|
#142
|
||||
|
||||
|
تحت العشرين -1295 الفرقان خطورة التهاون في حياة الشباب مرحلة الشباب هي الفترة التي تُبنى خلالها أسس النجاح أو الفشل، وقد حث الإسلام على الاجتهاد والانضباط في هذه الفترة، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «اغتنم خمسًا قبل خمس» وذكر منها: «وشبابك قبل هرمك»؛ لذلك فإن للتهاون في حياة الشباب آثارا سلبية كثيرة، من أهمها ما يلي:
خطوات عملية للانضباط والاجتهاد
مصطلحات يجب أن يعلمها الشباب المعلوم من الدين بالضرورة: هو ما اتفقت عليه الأمة من أصول العقيدة وأحكام الشريعة؛ بحيث يعلمه المسلم العامي كما يعلمه العالِم، ويكون إنكاره طعنًا في الدين، وخروجًا عن الجماعة، وفي مقدمته أركان الإيمان الستة: الإيمان بالله ربًّا خالقًا أحدًا، والإيمان برسله وخاتمهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، وبالقرآن الكريم وكونه كلام الله المنزل، وسائر الكتب السماوية، والإيمان باليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره.وقفات ونصائح لعودة دراسية ناجحة ![]()
وجوب اتباع السُنَّة ![]() لباس التقوى إنَّ لباس التقوى وحلية الإيمان هو الحلية الحقيقية والزينة التامة الكاملة، التي من فقَدَها فقَدَ الخير والفضيلة وفَقَد الحُسن والجمال، فأيُّ جمال يتصور دون إيمان؟! وأيُّ حسْنٍ يتصوَّر دون تقوى الرَّحمن؟! نعم قد تكون هناك مظاهر زائفة وأمور يُفتن بها الناس، ويظنون أنهم بها على أكمل زينة وأحسن حلية، إلا أنَّهم بفقْدهم لزينة الإيمان وحلاوة الإيمان، فقدوا الزينة الحقيقية والجمال الحقيقي.الانضباط والاجتهاد الانضباط والاجتهاد في مرحلة الشباب هو رأس مال العمر؛ به تُبنى الشخصية، ويُرسم المستقبل الدنيوي والأخروي، والانضباط هو التزام الشاب بنظام واضح في حياته، مثل: وقت للعبادة، ووقت للعلم، ووقت للعمل، ووقت للراحة، مع ضبط للنفس عن الهوى والمشتتات.من الأخطاء التي يقع فيها الشباب
وصايا نبوية للشباب يذكر عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أنّه كان رفيق النبي -صلى الله عليه وسلم - يوماً فنصحه النبي -صلى الله عليه وسلم - قائلاً: «يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كلِماتٍ، احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ، واعلَم أنَّ الأمَّةَ لو اجتَمعت علَى أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يَنفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ لَكَ، وإن اجتَمَعوا على أن يضرُّوكَ بشَيءٍ لم يَضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ»، تكشف هذه الوصية حرص النبي -صلى الله عليه وسلم - على غرس أصول الإيمان في قلوب الشباب وتمكينها في نفوسهم؛ لأنّ صلاح الإيمان وثباته أساس متين للهمّة في الطاعات، كما هو أصلٌ في قبولها عند الله -سبحانه-.اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
|
#143
|
||||
|
||||
|
تحت العشرين -1296 الفرقان معالم بناء شخصية الشباب المسلم بناء شخصية الشباب المسلم ليس مهمة سطحية أو عابرة، بل هو مشروع تربوي متكامل يشمل الجوانب الروحية، والعقلية، والأخلاقية، والاجتماعية للفرد، ليكون عضوًا فاعلًا ومسؤولًا في مجتمعه، ومن أبرز معالم هذا البناء: (1) الارتباط بالعقيدة الصحيحة: من خلال فهم التوحيد والإيمان بالقيم الإسلامية الأساسية، فالاعتقاد السليم أساس للثبات أمام الفتن والضغوط المجتمعية. (2) تنمية القيم الأخلاقية: ولا سيما قيم الصدق، والأمانة، والوفاء بالعهد، وضبط النفس، وغرس قيم التسامح، الرحمة، والاحترام للآخرين. (3) تنمية المعرفة والعلم: من خلال التحصيل العلمي الشرعي والدنيوي وفق ضوابط الشرع، والقراءة والبحث والنقد البناء، لتعزيز التفكير العقلاني والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح. (4) القدرة على العمل والمبادرة: من خلال تحمل المسؤولية والمشاركة في خدمة المجتمع، وتطوير مهارات القيادة والعمل الجماعي. (5) التمسك بالهوية الإسلامية: من خلال المحافظة على العادات والقيم الأصيلة المستمدة من الشريعة، والقدرة على مواجهة الضغوط الثقافية والاجتماعية دون الانحراف عن القيم. (6) الجانب الإيماني والعبادي: من خلال المواظبة على العبادات التي تنمي الوعي الروحي والانضباط الذاتي، والاستعانة بالذكر والدعاء لتقوية الصلة بالله تعالى. (7) الصحة الجسدية والنفسية: من خلال الاهتمام بالنشاط البدني والغذاء الصحي، ومواجهة التحديات النفسية بالوعي والمرونة واللجوء للطرائق الشرعية في الترويح عن النفس. أدرك نفسك قبل أن تندم ما أكثر الذين يندمون على أيام شبابهم الضائعة! فلكل زرع وقت للبذر، ولكل حصاد زمان، فإذا حان موسم الحصاد، لا ينفع ما لم يُزرع في وقت البذر، واعلم - أيها الشاب - أنك في مرحلة البذر؛ فإذا أضعت هذه الأيام في المعاصي وغفلت عن الطاعات، كنت يوم القيامة من الخاسرين حقًا؛ فلا تهمل نفسك، وابدأ بالبذل والعمل الصالح قبل أن تفاجئك ساعة الموت، كما قال الله -تعالى-: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} (المؤمنون: 99-100). الإيمان هو الغاية التي خُلقنا لأجلها ![]() آداب استخدام الجوال والإنترنت مع انتشار التكنولوجيا الحديثة، أصبح الجوال والإنترنت جزءًا لا يتجزأ من حياة الشباب، ومع ذلك، يحتاج استخدامهما إلى وعي وآداب تضمن الفائدة وتجنب الأضرار، ومن أبرز هذه الآداب:
![]() الشباب وتحمل المسؤولية الشباب هم ركيزة المجتمع وعموده الفقري، ولنجاح أي مجتمع يحتاج إلى جيل واعٍ يتحمل المسؤولية ويساهم في بناء وطنه ومجتمعه، ومن أبرز معالم هذا الدور:
أخطاء يقع فيها بعض الشباب
من ثمرات مراقبة الله -عزوجل- لا شك أن علم الشباب وتيقُّنه باطلاع الحق -سبحانه وتعالى- ، وأن الله -سبحانه- ناظر إليه، سامع لقوله، عالم بسِرِّه وعلانيَّتِه، له ثمرات وفوائد على أخلاقياتهم وسلوكياتهم من أهمها ما يلي:
احذروا - يا شباب-! احذروا أن تتحولوا- بغير قصد- إلى أدوات لهدم أوطانكم، أو تخريب أرضكم، أو زعزعة أمنها بالخروج على ولاة أمرها؛ إما بجهلٍ يطمس البصيرة، أو بتكاسلٍ عن تحرّي الصدق والدقة عند نقل الأخبار، أو بترديد مقالاتٍ لا يُدرى مصدرها ولا مآلها. اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
|
#144
|
||||
|
||||
|
تحت العشرين -1297 الفرقان رمضان موسم الاستثمار رمضان شهر البركة والأجور، وفرصة للشباب لاستثمار الوقت والطاقة في القرب من الله -تعالى- وهو موسم التوبة وفتح صفحة جديدة مع الله؛ حيث تُغلق أبواب النار وتُفتح أبواب الجنان وتُسَلسل الشياطين، ومن أهم الخطوات التي يمكن للشباب أن يقوموا بها لاستغلال شهر رمضان واستثماره ما يلي:
من أخطاء الشباب في رمضان
أحداث وقعت في شهر رمضان
رمضان وصناعة الوعي لدى الشباب ![]()
الصيام وتعظيم الله -عزوجل- ![]() الصيام تدريب على ضبط النفس من أهم الدروس التي نتعلمها من رمضان ضبط النفس وكبح جماحها، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»، فمن أحسن تربية نفسه في رمضان، وساسها بالصبر والحلم، سَهُل عليه ضبطها بعد انقضائه، وبقي أثر الصيام زادًا له في سائر أيامه. الاختبار الحقيقي ليس النجاح أن تكون قريبًا من الله في رمضان فقط، بل أن يظهر أثر رمضان بعده، قال بعض السلف: من علامة قبول العمل دوام الطاعة بعده؛ فاجعل رمضان بداية الطريق، لا نهايته، وزادًا للعام كله، لا شهرًا يُطوى وينسى. القرآن وبناء الشخصية يعدّ القرآن الكريم المنهجَ الإلهيَّ الأعظم في بناء شخصية الإنسان بناءً متوازنًا؛ يجمع بين صلاح القلب، واستقامة السلوك، ورُشد العقل، فهو ليس كتابَ تلاوةٍ فحسب، بل كتابُ حياةٍ وتوجيه.
اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
|
#145
|
||||
|
||||
|
تحت العشرين -1298 الفرقان هل تقود هاتفك أم هو يقودك؟ لم يعد الهاتف مجرّد وسيلة اتصال عابرة، بل غدا رفيقًا ملازمًا، يفتح أعيننا مع الفجر، ويشاركنا ختام يومنا قبل المنام، تمتدّ ساعات استخدامه طويلًا، ولا سيما بين الشباب، والقضية التي ينبغي أن نتأملها ليست عدد الساعات التي نقضيها على الهاتف، بل من يتحكّم في تلك الأوقات؟ لقد أرشدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الانشغال بمعالي الأمور؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ -تعالى- يُحِبُّ معاليَ الأمورِ وأشرافَها، ويَكرَهُ سَفْسافَها»، وبيّن - صلى الله عليه وسلم - عِظَم مسؤولية العمر بقوله: «لا تزولُ قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه»، فأيُّ جوابٍ نُعِدُّه لتلك اللحظة؟ ولا شك أنَّ الانشغال الدائم بالهاتف بلا غايةٍ ولا هدف واضح، نوع من أنواع الغفلة المعاصرة؛ غفلةٌ تُضعف حضور القلب، وتُبدّد صفاء الفكر، وتسرق من الإنسان أثمن ما يملك، وهو عمره! إن قيادة الهاتف تعني أن يكون في يدك لا في قلبك، وأن يكون خادمًا لقيمك لا سيّدًا على وقتك؛ تسمع به قرآنًا، أو تتعلّم علمًا نافعًا، أو تصل رحمًا، أو تنجز عملًا، أمّا أن يقودك هو حيث يشاء صُنّاع المحتوى غير المُجدي، ويختطف حضورك من أهلك وعبادتك وواجباتك، فتلك أزمة وعي قبل أن تكون أزمة جهاز. إن التقنية ليست عدوًا لنا، لكنها أداة، والعاقل هو من يستغلها لا أن تستغله هي؛ فاختر لنفسك موقع القيادة، واستردّ زمام وقتك؛ فإن العمر إذا مضى لا يعود، واللحظة التي تذهب لا تُستردّ واسأل نفسك بصدق: هل هاتفك جسرٌ يقربك إلى الله، أم أداة تُضَيّع عليك أثمن ما تملك؟ استثمر أفضل إمكاناتك في داخل كل شابٍّ أفضل إمكاناتك، قد لا يراها الناس، وربما لم يكتشفها هو بعد؛ لكنها موجودة، تنتظر من يُحسن استخراجها، ويصقلها بالصبر، ويغذّيها بالعلم، ويوجّهها بالهدف، هذه النسخة ليست ملامحَ خارجية ولا موهبةً عابرة، بل هي أعلى صورةٍ يمكن أن تصل إليها نفسك إذا صدقتَ مع ربك، وأخلصتَ في سعيك، وانضبطتَ في طريقك. ومرحلة الشباب هي مرحلة التشكّل الأعظم؛ فيها تُبنى العادات، وتتحدّد الاتجاهات، وتُغرس القيم، وكل دقيقةٍ تمضي إمّا أن ترفعك درجةً نحو نسختك الذهبية، أو تُبعدك عنها خطوة، فاسأل نفسك: هل ما أفعله اليوم يقودني إلى الصورة التي أطمح أن أكون عليها بعد خمس سنوات؟ أم أنه استهلاكٌ للعمر بلا أثر؟ إخلاص العمل سر النجاة المروءة قيمة أصيلة، لا يستغني عنها شابٌّ يريد لنفسه مكانةً بين الناس، ورفعةً عند الله، فالمروءة خُلُقٌ حيٌّ تُصان به كرامة الإنسان، ويستقيم به سلوكه، وحقيقتها أن يكون الشاب كبيرًا في أخلاقه، رفيعًا في تصرّفاته، صادقًا في وعده، عفيفًا في نظره، أمينًا في مسؤوليته، وأن يختار لنفسه معالي الأمور. «الخبيئة».. كنزك في زمن الأضواء في عصر أصبحت فيه كل حركة توثق في مواقع التواصل، تَبْرُز قيمة شرعية عظيمة وهي إخلاص العمل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «مَنِ استطاعَ منكم أنْ يكونَ لَهُ خَبْءٌ مِنْ عمَلٍ صالِحٍ فَلْيَفْعَلْ»، فما هي الخبيئة؟ هي ركعتان في جوف الليل، أو صدقة لا يعلمها أحد، أو كفّ أذى لوجه الله فقط. لماذا الخبيئة؟ لأنها تحمي قلبك من الشرك الرياء، وتحمي عملك من أن يذهب سدى، وتجعل علاقتك بالله خالصة لا يشوبها شائبة. كيف ترتقي إلى أفضل صورة؟ ![]()
الصلاة من أعظم الواجبات ![]() إنما الأعمال بالنيات يمكنك تحويل عاداتك اليومية (نومك، أكلك، دراستك) إلى عبادات مأجورة بمجرد استحضار نية «التقوي على طاعة الله»، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»؛ فالنية هي التي ترفع العمل الصغير فيكون عظيمًا، أو تُسقط العمل الكبير فيكون هباءً. «سؤال وجواب»
![]() اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
|
#146
|
||||
|
||||
|
تحت العشرين -1299 الفرقان الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - طريقك للتميّز التميّز حلم يتطلع إليه كل شابٍّ طموح، لكنه في منظور الإسلام ليس مجرّد تفوّقٍ دنيوي أو مادي، بل هو سموٌّ في الأخلاق، وعلوٌّ في العمل، وإخلاصٌ في النية، وإن أعظم طريقٍ إلى هذا التميز هو الاقتداء بسيد الخلق محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، الذي جمع بين الكمال البشري والسموّ الإيماني في كل جانبٍ من جوانب حياته، قال الله -تعالى-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب: 21)؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو النموذج الأكمل لكل من أراد أن يسلك سبيل النجاح في الدنيا والآخرة، وقد طبّق مبادئ التميز في كل موقف من حياته. التميز في الإيمان والأخلاق كان - صلى الله عليه وسلم - قدوةً في الصبر والثبات على المبدأ؛ فلم تلهه المغريات ولم تُثنه الصعوبات؛ بل ظلّ ثابتًا على دعوته حتى بلغ رسالته كاملة، تميّز في الصدق والأمانة قبل نبوّته، فكان يُعرف بـ(الصادق الأمين)، ومن أراد التميز في شخصيته وسيرته، فليبدأ من هذا الأصل: الصدق مع الله ومع الناس، وفي حديثه - صلى الله عليه وسلم -: «إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق»، إشارة واضحة إلى أن التميز الحقيقي ليس في المظاهر، بل في مكارم الأخلاق التي ترفع قدر الإنسان، وتجعله محبوبًا عند الله ثم عند الخلق. التميز في العمل والاجتهاد ما عرف التاريخ قائدًا أكثر اجتهادًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ كان يدير شؤون الدعوة، ويربّي أصحابه، ويقود الجيوش، ويهتم بأهله، ويعبد ربّه قيامًا وركوعًا وسجودًا، بركة وقته وتنظيمه دليل على أن التميز لا يتحقق بالتمني، وإنما بالعمل المخلص والخطة الواضحة والاجتهاد الدائم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز»، إنها وصية جامعة تختصر طريق النجاح والتميّز، وتغرس في النفس روح المبادرة والعزيمة. التميز في التعامل مع الناس وقد تميز النبي - صلى الله عليه وسلم - برحابة صدره ولين جانبه، حتى قال الله فيه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ، وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران: 159)؛ فمن أراد النجاح في مجتمعه وعلاقاته فليقتدِ بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وحكمته في الإصلاح، وعدله في التعامل، وتواضعه مع الضعفاء. إنَّ الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ليس شعارًا نظريًّا، بل هو طريق حياةٍ متكامل، يورث صاحبه التميز في الدين والدنيا معًا، فكلما ازددت ارتباطًا بسيرته وهديه زدت نضجًا ونجاحًا وتأثيرًا، تأمل قول الله -تعالى-: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم: 4) واجعل هذا الخلق العظيم منارًا لطريقك نحو التميز. الشباب وأمانة العمر لا شك أنَّ الشباب بما لديهم من طاقةٍ وحيويةٍ مدعوون إلى استثمار أعمارهم في طلب العلم النافع، والعمل المثمر، والجد والاجتهاد؛ فالوقت أثمن رأس مالٍ لديهم، ومن أضاعه في اللهو والبطالة خسر فرصة البناء والمجد، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إني لأرى الرجل فيعجبني، فإذا قيل لا حرفة له سقط من عيني»، فهذه الكلمة تختصر نظرة الإسلام للعمل؛ إذ لا كرامة بلا إنتاج ولا مكانة بلا جهد نافع، والجد والاجتهاد والعمل قيم لا غنى عنها لكل شاب مسلم يريد أن يكون لبنةً صالحة في بناء أمته. ![]() الجِدّ والاجتهاد في حياة الشباب الجد والاجتهاد من أبرز القيم التي دعا إليها الإسلام؛ إذ لا مكان في ديننا للتواكل أو الكسل، ولا رفعة لأمة إلا بسواعد أبنائها المجتهدين العاملين، والشباب هم عماد الأمة وركيزة نهضتها؛ فإذا تشبّعوا بحب العمل والاجتهاد، استقامت مسيرة المجتمع وازدهرت حضارته، قال الله -تعالى-: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}، (التوبة: 105)، فهذه الآية الكريمة دعوة صريحة إلى العمل والإنتاج، مقرونة بالمراقبة الإلهية التي تغرس في النفس الإخلاص والإتقان، كما قال -سبحانه-: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} (الكهف: 30)، فتأكيد الوعد بالأجر دليل على مكانة العاملين المخلصين في ميزان الله -تعالى-. وفي السنة النبوية الشريفة حثّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على الاجتهاد في طلب الحلال والكسب الشريف، فقال: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده»، إن هذا الحديث يجسّد قيمة الاعتماد على النفس، وشرف الكسب الحلال المبذول بالجهد والعرق، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه كان قدوة في العمل والجد منذ شبابه، فقد عمل راعيًا وتاجرًا، واكتسب خبرة الحياة العملية قبل أن يُبعث رسولًا، ليكون المثل الأعلى للشباب في تحمل المسؤولية منذ الصغر. رمضان شهر التوبة والغفران ![]() الرفيق الصالح حصن القلب الشاب المؤمن يحصّن قلبه بالإيمان، ويثبت على الحق في وجه الفتن، ولا يخفى أثر الصحبة الصالحة في هذا الطريق؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل»، فالشاب الذي يختار أصدقاءه بعناية، يجد في صحبته سلاحًا يحفظ دينه، ويقوّي عزيمته، ويضيء دربه نحو الخير والرشاد. بركة الإنسان في وقته ![]() مهارات ضرورية للشباب الشاب الماهر هو من يجمع بين العلم والعمل والإيمان، ويستثمر طاقته لبناء نفسه وأمته؛ فيصبح قوة فاعلة في المجتمع، ونبراسًا للأجيال القادمة، ومن المهارات الضرورية للشاب المسلم:
اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |