لسانك في رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1650 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1072 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1083 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1431 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5203 - عددالزوار : 2513938 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4798 - عددالزوار : 1852040 )           »          سحور 18 رمضان.. طريقة عمل بطاطس مشوية بالجبنة والزعتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          لسانك في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          هل أنت مستعد لرمضان؟ (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          وصايا رمضانية (3) وصايا خاصة بالطعام والنساء (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 06:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,049
الدولة : Egypt
افتراضي لسانك في رمضان

لسانك في رمضان

الشيخ خالد بن علي الجريش

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبيه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أهلًا ومرحبًا بكم أيها الإخوة والأخوات الكرام في برنامجكم "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: لسانك في رمضان.

إن شأن اللسان ليس كشأن سائر الجوارح، فالجوارح تتفاوت في الأهمية، ولهذا قالوا عن اللسان بأنه عضلة خلفها كل معضلة؛ ويقول أبو بكر رضي الله عنه وهو يمسك بلسان نفسه: "هذا الذي أوردني الموارد".

وقد ورد في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: "إن ابن آدم إذا أصبح فإن أعضاءه كلها تكفر اللسان، تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوجَجت اعوججنا"؛ حسنه الألباني.

ولهذا يمكن للإنسان أن يكسب الخير العظيم من خلال لسانه، كما أنه أيضًا يمكن أن يكتسب الشر المستطير من خلال لسانه أيضًا، وأسهل فعل يمكن أن يقوم به الإنسان هو الكلام، فنظرًا لتلك الأهمية لتلك الجارحة سنقف معها الوقفات التالية:
الوقفة الأولى: هذه الجارحة ذات الوزن الخفيف، تحمل في عملها أرباحًا عظيمة وخسائر فادحة؛ فبكلمة واحدة يدخل الإنسان الإسلام، وبكلمة يخرج منه، وبكلمة يتزوَّج، وبكلمة يطلق، وهكذا، فهي حَرِيةٌ بالانتباه لها وصيانتها، وأطْرها على الحق، وتهذيبها عن الشوائب الفاسدة، فكم من نادم قال كلمة لم يتأملها فعلت الأفاعيل.

إن آفة واحدة من آفات اللسان قد تذهب بروح الصيام وتزهقها، فالصيام جنة، وتصديع جدار الصيام بآفات اللسان مثلبة عظيمة، وهو مؤثِّر سلبًا في هذه الجنة للصيام.

الوقفة الثانية: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "الصيام جنة"؛ أي: إن هذا الصيام هو حاجز بين الصائم وبين عذاب الله عز وجل، وهذه إشارة منه عليه الصلاة والسلام للصائمين ألا يخرقوا تلك الجنة بما قد يوصل إليهم عذاب الله تبارك وتعالى، فإن الوقاية إذا كثرت الخروقات عليها قلَّت وقايتها وفعاليتها؛ فاحفظ وحافظ على جنة الصيام بحفظ جوارحك ومقاصدك ولفظاتك.

الوقفة الثالثة: جُبلت الأنفس على حب الشهوات وبغض المكاره، وحيث إن هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان، فإن الله عز وجل حجب النار بالشهوات وحجب الجنة بالمكاره؛ حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "حجبت النار بالشهوات، وحُجبت الجنة بالمكاره"؛ رواه مسلم.

وانطلاقًا من هذا يتعيَّن على المسلم الصائم وغيره أن يَفهَم فهمًا عميقًا حقيقة الابتلاء والامتحان، وليعلم أن فيه نجاحًا وإخفاقًا، فمع لذة ومحبة تلك الشهوة إلا أن فيها إخفاقًا، ومع مشقة تلك الطاعة إلا أن فيها نجاحًا، والعاقل يدير فكره بين هذا وذاك، ويوازن بين المصالح والمفاسد، فمن أراد النجاح والفلاح أقبل على تلك الطاعة مع مَشقَّتها، وترك تلك المعصية مع لذتها، وعكسه بعكسه، وعند الصباح يحمد القوم السرى، فداعي النفس وداعي الإيمان متعارضان، فمَن غلب كان له الجزاء، فعندما تتراءى لك معصية بصرية أو سمعية أو غيرها، فاستدع داعي الإيمان والتقوى، وعند تجاوزك لهذه المعصية ستجد لذة إيمانية أعظم من لذة المعصية لو فعلتها، ولله الحمد، وهذا عاجل بشرى المؤمن.

الوقفة الرابعة: اعلم أخي الكريم أن هذه الجنة للصيام قد يعدو عليها بعض الخروقات، فالغيبة تخرقها، والنميمة تخرقها، والكذب يخرقها، والسمع الحرام والبصر الحرام يخرقها وهكذا، فالمعاصي هي خروقات لهذه الجنة، فاتق الله عز وجل بترك تلك الخروقات، تَسلَم لك تلك الجنة، لكن اتقاءها هو بتذكر ثلاثة أمور مهمة:

شؤم المعصية، وما تجره من ذنب وعقوبة، وربما تسلسلت تلك المعصية، فالمعصية تجر أختها!

العلم اليقيني بأن الإنسان إذا نجح في تجاوز المعصية ولم يفعلها خوفًا من الله تبارك وتعالى، فإن هذا يورثه إيمانًا في قلبه، ورضًا في نفسه أعظم من لذة المعصية لو فعلها.

إن الله عز وجل يراك، وهو الذي ابتلاك بتلك المعصية، فما واقعك لو رآك شخص ذو قدر كبير عندك، ومِن صالحي عشيرتك، ولله المثل الأعلى، فانتبه لهذه الأمور الثلاثة كلما سول لك الشيطان معصية أو ذنبًا.

الوقفة الخامسة: إن توقي هذه الخروقات لجنة الصيام يسهم في تحسين التقوى، فالمتقون هم الموفقون، إن توقي تلك الخروقات يحتاج إلى قوة الإيمان ونسبة عالية من الصبر، فإذا اجتمع الإيمان والصبر، فاستثمرهما في ترك تلك المعصية، فإن اجتماعهما هو من توفيق الله عز وجل.

الوقفة السادسة: إذا سولت لك نفسك وفعلت المعصية، وخرقت تلك الجنة، فسارع إلى الاستغفار والإنابة، فإنك أحوج ما تكون إليها، فاستغفر الله تعالى، فإن هذا الاستغفار إذا تحقق فله مردود إيجابي كبير لاحقًا في مزاولة المعصية مرة أخرى، ولكن لا تستهن بالمعصية مهما صغرت، وانظر إلى عظمة من عصيت، فإنك فعلت المعصية بأحد جوارحك، والله عز وجل هو الذي رزَقك تلك الجارحة ومنعها آخرين، وهو يراك حين تفعل، فما موقفك حين تستشعر أن الله عز وجل يراك وهو الذي رزقك وبيده العطاء والمنع؟! لا يكون لك بعد ذلك إلا النزع عن تلك المعصية، وتتجه إلى التوبة والإنابة وكثرة الاستغفار!

الوقفة السابعة: من فضل الله تبارك وتعالى على عباده أن الحسنات يذهبن السيئات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وأَتبِع السيئة الحسنة تَمحُها"، فما أحرانا إخوتي الكرام بالإكثار من الحسنات، لا سيما وأن الحسنة مضاعفة إلى عشر أمثالها، بل وإلى أضعاف كثيرة.

وحيث إن جانب السيئات هو من الشهوات، فهو قريب في التناول وسهل في الفعل، ومشتهى أيضًا للنفس، لكنه مع ذلك ابتلاء لإيمان المرء وعزيمته، فاحترِز منها ما استطعت، ولكنك إذا وقعت فأتبعها بحسنات لعلها تمحوها، وإن تتابع تلك الحسنات لهو يمحو تلك السيئات بإذن الله تبارك وتعالى.

الوقفة الثامنة: إن استكمال جنة الصيام والمحافظة عليها، يحتاج إلى صبر الجوارح وإحاطتها بسياج الإيمان، وتعظيم الله رب العالمين؛ إذ كيف يهنأ صاحب المعصية بمعصيته وأمره كله بيد من عصاه، يفعل ما يريد، ولكنه لُطف الله تعالى بعباده عظيم، وأنه عز وجل غفور رحيم، ولكنه قال عن نفسه: ﴿ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ [الحجر: 50]، فاتَّقِ تتابُع السيئات عليك، فإنها إذا اجتمعت على المرء أهلكته.

الوقفة التاسعة: إن المحافظة على جنة الصيام هو حراك للمراقبة الذاتية عند الإنسان، فإن المسلم إذا راقب ذاته سلِم من كثيرٍ من الآفات؛ لأن تلك المراقبة الذاتية هي الواعظ الداخلي في القلب، يستكثر منها حتى يصل إلى مرحلة المتقين، فإذا طرأت عليه المعصية استنكرها، فلم يستجب لها، بخلاف من لا يسلك مسلك المراقبة الذاتية، فإنه قد تمر على قلبه معاص عدة، فيتشربها القلب، وذلك هو الران المذكور في القرآن.

الوقفة العاشرة: إياك والتساهل مع محقرات الذنوب، فإنها هي العتبات الأولى للذنوب والسيئات، فاجعل يوم صومك مصونًا عن الخطأ والمعصية.

الهمسة الحادية عشرة: كم هو جميل جدًّا تربية من تحت أيدينا على المحافظة على جنة الصيام لمعرفتها وصيانتها ليكتمل أجرهم، ولعل الله أن يَهَبَنا مثله؛ حيث دللناهم عليه!

وفي الختام أَهمس في أذنك أخي الكريم قائلًا: كل معصية ترد على خاطرك ويسوِّل لك الشيطان فعلها، اجعل أمامها نصوص الوحيين، فإنها ستحرقها، ولكن اعزم واصدق، وستوفَّق بإذن الله تبارك وتعالى.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.06 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.22%)]