فضائل وثمرات الصيام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الإعجاز في قوله تعالى: {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الإعجاز التاريخي للقرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أهمية الدعم النفسي في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كتابان لإلهٍ واحد: في وحدة المعرفة ودلائل الحكمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          بحث كامل عن الانتحار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الاتحاد وأثره في قوة المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أولادنا والصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تحصيل السكينة في زمان القلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          العاقبة للمتقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-03-2026, 11:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,860
الدولة : Egypt
افتراضي فضائل وثمرات الصيام

فَضَائِلُ وَثَمَرَاتُ الصِّيَامِ

رمضان صالح العجرمي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
أيُّهَا المُسلِمُونَ عِبَادَ اللهِ، فإنَّ من أفضل الأعمال وأعظمها عند الله تعالى: الصيامُ، فقد رغَّب فيه الشرع وحثَّ عليه؛ كما قال تعالى: ﴿ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 184].

ولقد جاء في شأنه نصوصٌ عديدةٌ، تُبيِّنُ فَضَائِلَه وَثَمَرَاتَه:
1- فمن فضائل الصيام: أنه قد شرعه الله سبحانه وتعالى لحكم عديدة وفوائد كثيرة؛ فمن ذلك:
تحقيق التقوى؛ كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

‏تزكية النفس، وتطهيرها، وتنقيتها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة؛ لأن الصوم يضيق مجاري الشيطان.

الصوم يبعث على العطف على المساكين، والشعور بآلامهم؛ لأن الصائم يذوق ألم الجوع والعطش. إلى غير ذلك من الحكم البليغة، والفوائد العديدة.

2- وَمِنْ فَضَائِلِ الصِّيَامِ: أنه مضاف إلى الله تعالى إضافة تشريف وتعريف بقدره، وأخفى علينا أجره وثوابه؛ في الصحيحين عنْ أَبي هُريرة رضِي اللَّه عنْهُ، قال: قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: ((قال اللَّه عَزَّ وجلَّ: كُلُّ عملِ ابْنِ آدم لهُ إِلَّا الصِّيام، فَإِنَّهُ لي وأَنَا أَجْزِي بِهِ، والصِّيام جُنَّةٌ، فإِذا كَانَ يوْمُ صوْمِ أَحدِكُمْ فلا يرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فَإِنْ سابَّهُ أَحدٌ أَوْ قاتَلَهُ، فَلْيقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائمٌ، والَّذِي نَفْس محَمَّدٍ بِيدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيبُ عِنْد اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ. للصَّائمِ فَرْحَتَانِ يفْرحُهُما: إِذا أَفْطرَ فَرِحَ، وإذَا لَقي ربَّهُ فرِح بِصوْمِهِ))، وفي رواية: ((يتْرُكُ طَعامَهُ، وَشَرابَهُ، وشَهْوتَهُ مِنْ أَجْلي، الصِّيامُ لي وأَنا أَجْزِي بِهِ، والحسنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا))، وفي رواية لمسلم: ((كُلُّ عَملِ ابنِ آدَمَ يُضَاعفُ الحسَنَةُ بِعشْر أَمْثَالِهَا إِلى سَبْعِمِائة ضِعْفٍ، قال اللَّه تعالى: إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وأَنا أَجْزي بِهِ: يدعُ شَهْوتَهُ وَطَعامَهُ مِنْ أَجْلي، لِلصَّائم فَرْحتَانِ: فرحة عند فطره، فَرْحةٌ عِنْدَ لقَاء رَبِّهِ، ولَخُلُوفُ فيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ريحِ المِسْكِ))، قال ابن عبدالبر رحمه الله: كفى بقوله: ((الصوم لي)) فضلًا للصيام على سائر العبادات.

3- وَمِنْ فَضَائِلِ الصِّيَامِ: أنه من أفضل الأعمال؛ عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرني بعمل، قال: ((عليكَ بالصَّومِ؛ فإنَّهُ لا عدلَ لَه))؛ [رواه النسائي، وصححه الألباني].

4- وَمِنْ فَضَائِلِ الصِّيَامِ: أنه كفَّارة من الذنوب والمعاصي؛ ففي الحديث الصحيح قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))، وفي الصحيحين عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَن المُنْكَرِ)).

5- وَمِنْ فَضَائِلِ الصِّيَامِ: أنه جُنَّةٌ ووقاية من النار؛ فَفِي الصَّحِيحَينِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ))، وفي رواية: ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّار))؛ [رواه أحمد]، وفي رواية: ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ، يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ)).

6- وَمِنْ فَضَائِلِ الصِّيَامِ: أن الصائم يحظى بأنواع وألوان شتى من صور التكريم؛ ومنها:
خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ ففي الحديث: ((والَّذِي نَفْس محَمَّدٍ بِيدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيبُ عِنْد اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ))؛ [متفق عليه] قال المناوي رحمه الله: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" فإذا كان هذا بتغير ريح فمه، فما ظنك بصلاته وقراءته وسائر عباداته.

للصائم دعوات مستجابات لا تُرَدُّ؛ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ لَا تُرَدُّ: دَعْوَةُ الْوَالِدِ، وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ))؛ [رواه البيهقي، وصحَّحه الألباني]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ، وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ))؛ [رواه الترمذي، وابن ماجه، وصححه الألباني]، وفي رواية: ((وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ)).

يحظى بالشفاعة يوم القيامة؛ لأن الصوم يشفع لصاحبه؛ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ))؛ [رواه أحمد، وصححه الألباني].

وباب من أبواب الجنة يقال له: الرَّيَّان لا يدخل منه إلا الصائمون؛ كما في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ)).

ثم أعظم التكريم في الجنة حيث الغرف العالية التي أعَدَّها الله جلَّ في عُلاه للصائمين.

ومن صور التكريم: أنه من أشدِّ الناس فرحًا في الدنيا والآخرة؛ ففي الحديث: ((للصَّائمِ فَرْحَتَانِ يفْرحُهُما: إِذا أَفْطرَ فَرِحَ، وإذَا لَقي ربَّهُ فرِح بِصوْمِهِ))؛ [متفق عليه].

نسأل الله العظيم أن يوفقنا للصيام والقيام، وأن يجعلنا فيه من عتقائه من النار.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.61 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]