علامات الاستفادة من رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 942 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 1389 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 961 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 1219 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5201 - عددالزوار : 2510712 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4796 - عددالزوار : 1848436 )           »          سحور 16 رمضان.. طريقة عمل سلطة جبنة قريش لذيذة وصحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          أربعة أسئلة قبل دخول رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          نستقبل رمضان بترك الشحناء والبغضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 701 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > استراحة الشفاء , قسم الأنشطة الرياضية والترفيه > استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات
التسجيل التعليمـــات التقويم

استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-03-2026, 05:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,958
الدولة : Egypt
افتراضي علامات الاستفادة من رمضان

علامات الاستفادة مِن رمضان

أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعـــد:
فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

وإن من السلوك الذي ينبغي أن يَظهر في الصائم: علاماتِ استفادته مِن رمضان، وذلك بزيادة رصيده مِن الحسنات والإيجابيات، وتَخَلُّصِهِ مِن السيئات والسلبيات أو تقليلها.

أخرج البخاري في الأدب عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى المنبر، فلما رقى الدرجة الأولى قال: آمين، ثم رقى الثانية فقال: آمين، ثم رقى الثالثة فقال: آمين.

فقالوا: يا رسول الله سمعناك تقول: آمين ثلاث مرات؟

قال: لَمّا رقيت الدرجة الأولى جاءني جبريل فقال: شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له، فقلت آمين.

ثم قال: شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، فقلت آمين.

ثم قال شقي عبد ذُكِرتَ عنده ولم يُصَلِّ عليك، فقلت آمين.

ألا إنّ مِن علامات استفادة الصائم مِن رمضان، زيادة رصيده مِن الحسنات والإيجابيات، وتَخَلُّصُهُ مِن السيئات والسلبيات أو تقليلها؛ فينبغي أن يُلاحِظ الصائم نفسَهُ في هذا الأمر، ويراقبها، ويُعالجها بصورةٍ مطّردة؛ حتى يتحقق له هذا الهدف؛ ليكون لإدراكه رمضان معنىً، وليكون هناك فرقٌ بين شهوده لرمضان وعدم شهوده له؛ ولئلا يكون ممن تقع عليه دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وجبريل برغام الأنف!

ومِن علامات عدم الاستفادة مِن رمضان أن يَجْعل الصائم رمضان وسِواه مِن الشهور سواء؛ إذْ استواء هذا الشهر مع بقية الشهور عنده دليلٌ على عدم اختصاصه هذا الشهر شيء مِن العناية والاجتهاد.

وكفاه خسارةً أن يُسوّي هذا الشهر ببقية الشهور، مخالفةً لربه سبحانه، الذي خصّ رمضان بما خصّه به مِن الفضائل؛ فجعله أفضل الشهور، وأنزل فيه القرآن، وجعله شهر القرآن، وشهر الجود والإحسان، وشهر الرحمة والغفران، وشهر العتق مِن النار، وشهر الصيام والقيام، وشهر الذِّكر والدعاء والطاعات والإخبات إلى الله تعالى.

فمن لا يُعطي رمضان هذا الحق مِن التفضيل، يخالف الله الخالق!
ومِن علامات عدم الاستفادة مِن رمضان: أن لا يَظهر على الشخص علامات التزكية لنفسه، التي هي مِن أعظم حِكَم الشهر المبارك وغاياته، كما أنها مِن أهم الغاية مِن بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، على ما أخبر به مولانا: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الجمعة: 2].

وتأمَّل أيها المستمع الكريم قوله تعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ!

والواقع أنّ رمضان فرصةٌ عظيمةٌ لكلِّ ذلك: لتلاوة آيات الله، وتزكية نفسه، وتَعَلُّمِ الكتاب والحكمة؛ فَمَن ضيّع هذا كله في رمضان فهذا دليلٌ على تضييعه لفرصة رمضان العظيمة، وعدمِ استفادته مِنه؛ فما أعظمها مِن خسارة!

ومِن علامات عدم الاستفادة مِن رمضان: الإعراض عن الطاعات، والإقبال على المعاصي، وعدم احترام الشهر، بل وعدم احترام رب الشهر سبحانه!

ومِن علامات عدم الاستفادة مِن رمضان: استباحة الغيبة والنميمة، فيصوم عن ما أَصْله حلال، ويُفطِر على ما هو حرام مطلقًا في حال الصيام وفي حال الفطر!

ألا ما أعظم خسارة الذين يَقطعون أوقاتِ هذا الشهر في الغيبة والنميمة وما شابهها، وما أعظم خسارة أُمّتهم بهم.

والمؤسف أن ترى صِنفًا مِن هؤلاء الناس يَصنعون هذا الصنيع، زعمًا منهم أنّ ذلك عبادة لله، وأنّ ذلك مما يَدعو إليه الإسلام، وترى أحدهم يسعى إلى التفريق بين المسلمين بالغيبة والنميمة والبهتان، والتفريق بين ولاة الأمر وبين الرعية، ولا يشعر بحرجٍ مع الله، ولا مع إخوانه المسلمين، ولا مع ولي الأمر، وهذا ليس مِن النصح لدين الله في شيء، ولا مِن النصح لكتاب الله في شيء، ولا من النصح لرسول الله في شيء، ولا مِن النصح لأئمة المسلمين في شيء، ولا مِن النصح لعامة المسلمين في شيء.

نسأله أن يردّنا إليه ردًّا جميلًا! وأن يجعلنا خيرًا وبركةً لأنفسنا، ولديننا، وللأئمة المسلمين، وعامتهم.

ومِن علامات عدم الاستفادة مِن رمضان: أن يَعْرِض الله على الإنسان فرص الخير تلك، التي عرضها في رمضان فيُعْرض عنها!

إنّ القعود عن الخير في هذا الشهر خسارةٌ أيُّ خسارة؛ فكيف يسعي الإنسان في المعصية والشرِّ!

اللهم اجعَلنا ممن يُعظِّم حرماتك، ويَحترم شعائر دينك، ويُقدّر فضلك ورحماتك المعروضة على العالمين.

اللهم أحسن ختامنا، وأحسنْ خلاصنا، وأعذنا مِن شرور أنفسنا ونزغات الشياطين، واجعلنا ممن تختم له رمضان بخير يا رب العالمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.45 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]