رمضان فى عيون الادباء متجدد - الصفحة 9 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          Gmail يطلق ميزة جديدة تمكنك من إدارة مشترياتك الأونلاين بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          واتساب يختبر ميزة "سلاسل الرسائل" لتنظيم الدردشات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مايكروسوفت تطلق للمطورين ميزة نشر تطبيقاتهم على ويندوز بدون رسوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          يوتيوب يطلق ميزة الدبلجة متعددة اللغات لجميع صانعى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تعديل صورك أسهل بكثير بعد إعادة تصميم Google Photos.. التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          جوجل توسع وضع الذكاء الاصطناعى ليدعم لغات جديدة لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          جوجل تسلط الضوء على ثغرتين خطيرتين.. وتوصى مستخدمي أندرويد بهذا الإجراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #81  
قديم 04-03-2025, 12:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رمضان أهلًا

ضحى الغتم

شهرٌ أطلَّ بزاخرِ الخيراتِ
وأَتَى إلينا أشرفُ الأزمانِ
رمضان أهلًا والفؤادُ مُبَشَّرٌ
بِسَحَائِبِ الغُفْرَانِ مِنْ رَحْمَانِ
جَاءَتْ بَشَائِرُكَ الحِسَانُ كَأَنَّهَا
قَطْرٌ يُعَانِقُ صَفحَةَ الأَكوَانِ
دَارُ الجِنَانِ تَفَتَّحَتْ أَبْوَابُهَا
فاسْقِ الفُؤَادَ فَضَائِلَ المَنَّانِ
شَهرٌ بِهِ أَبوَابُ نَارٍ أُغلِقَتْ
وَبِهِ تُدَكُّ مَعَاقِلُ الشَّيطَانِ
فَاسعَوا بِجِدٍّ صَادِقٍ وَمَحَبَّةٍ
وَتَنَافُسٍ لِلخَيرِ دُونَ تَوَانِ
فَمَكَارِمُ الأَخلَاقِ جَادَ جَوَادُهَا
مُذ أُنزِلَ القُرآنُ للعَدنَانِ
رَبَّاهُ أَكْرِمنَا بِوَاسِعِ مِنَّةٍ
تُذكِي شُعُورَ القَلبِ لِلإِحسْانِ


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #82  
قديم 12-03-2025, 11:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

أتى رمضان

عبدالستار النعيمي


أتى رمضانُ انتشارَ العبيرْ
كأن احتفاءً كبيرًا يسيرْ

بدا رمضانُ كقطعةِ نورٍ
على جبهاتِ الزمانِ تنيرْ

على الغصن شدوٌ وفي الأرضِ زهوٌ
وللبحرِ رهوٌ كرهو الأثيرْ

فقم ليلةَ القدرِ أبهى الليالي
تنلْ ما تمنَّى وربٌّ يجيرْ

وإنْ كنت تتلو الكتابَ نهارًا
فقرآن فجرٍ وقاءُ السعيرْ

وجنَّة خلدٍ تُباعُ مجانًا
لكسرةِ خبزٍ بثغرِ الفقيرْ

تبسَّمْ إذا تطعمُ الطعم فضلًا
ولا تخشَ عندكَ مالٌ كثيرْ

ترى المسلمين على الأرضِ جودًا
يميِّزهم في الطعامِ الوفيرْ

أباحوا الطعامَ وأفشوا السلامَ
فكانوا عظامًا بعين الكبيرْ

مع اللَّبنِ المحضِ تمرٌ لذيذٌ
مع لحمِ شاةٍ ولحم البعيرْ

فظلَّ العذارى يقدِّدنَ لحمًا
وشحمًا كهدَّابِ ثوبِ الحريرْ




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #83  
قديم 30-03-2025, 01:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

نفحات رمضانية

مطران محمد العياشي

نُوْرٌ تَهَادَى إِلَى الْأَرْوَاحِ مُزْدَانَا
وَأَجْهَشَ الْقَلْبُ بِالْعَبْرَاتِ إِيْمَانَا

فِيْ لَيْلَةٍ زَانَتِ الدُّنْيَا لَآلِئُهَا
تَزْهُوْ بِخَيْرِ شُهُوْرِ العَامِ رَمْضَانَا

مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَجَلَّتْ خَيْرُ لَيْلَتِهِ
وَأَنْزَلَ اللّٰهُ بِالآيَاتِ قُرْآنَا

ذِيْ لَيْلَةُ القَدْرِ إِذْ هَبَّتْ نَسَائِمُهَا
نَفْحًا تُعَطِّرُ أَكْبَادًا وَوِجْدَانَا

وَرَفْرَفَتْ بِسَلَامٍ أَيْقَظَتْ مُهَجًا
تَشْكُوْ ذُنُوْبًا وَتَرْجُوْ اللَّهَ غُفْرَانَا

لِمَطْلَعِ الفَجْرِ قدْ عَمَّتْ سَكِيْنَتُهَا
جَوَانِحًا تَبْتَغِيْ صَفْحًا وَرِضْوَانَا

مَلَائِكُ العَرْشِ رَفَّتْ وَهْيَ خَاشِعَةٌ
وَنُزِّلَ الرُّوْحُ تَشْرِيْفًا وَبُرْهَانَا

حَفَّتْ طَمَأْنِيْنَةً بِالْأُفْقِ أَجْمَعَهُ
وَأَعْتَقَ اللّٰهُ أَرْوَاحًا وَأَبْدَانَا

شَهْرُ الصِّيَامِ فَبُشْرَى الصَّائِمِيْنَ بِهِ
غَدًا تُلَاقُوْنَ فِيْ الفِرْدَوْسِ رَيَّانَا





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #84  
قديم 30-03-2025, 01:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رَمَضَانُ وَلَّى

عبدالله بن محمد بن مسعد


رَمَضَانُ وَلَّى فَاجْتَهِدْ فِي البَاقِي
وَصِلِ الشُّهُورَ بِطَاعَةِ الخَلَّاقِ

مَرَّتْ بِهِ خَيْرُ الَّليَالِي لَيْلَةٌ
شَأْنٌ لَهَا قَد سَارَ فِي الآفَاقِ

والسَّالِكُونَ سَبِيلَ الخَيْرِ طَابَ لَهُمْ
مَا أَمَّلُوهُ وَكُلُّ أَجْرٍ بَاقِي

لَمْ يَسْأَمُوا الطَّاعَاتِ فِي أَيَّامِهِ
وَالحَظُّ فِي يُمْنٍ وَفِي إِشْرَاقِ

بِتِلاوَةِ القُرْآنِ والذِّكْرِ اعْتَنَوا
فَفَضَائِلُ الأَعْمَالِ فِي إِغْدَاقِ

حَازُوا مِنَ الخَيْرَاتِ حَظًا وَافِرًا
وَلِبَعْضِهِمْ حَظٌّ مِنَ الإِنْفَاقِ

كُلٌّ إِلى نَيْلِ الأُجُوْرِ مُرَادُهُ
وَالأَجْرُ مَحْفُوظٌ لَدَى الرَّزَّاقِ

صَانُوا الجَوَارِحَ عَن مَآثِمَ لَمْ تَكُنْ
مَحْمُودَةً يَوْمًا عَلى الإِطْلاقِ

وَتَزَيَّنُوا بِشَمَائِلَ المَرْءِ التِي
تَسْمُو بِهِ لِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ

رَمَضَانُ إِن وَلَّى فَكَم مِن رَاغِبٍ
لِلخَيرِ مَسْعَاهُ بِلا إِخْفَاقِ

وَاللهُ يَجْزِي صَائِمًا مِنْ فَضْلِهِ
عَمَّ العِبَادَ بِفَضْلِهِ الدَّفَّاقِ

فَاسْعَدْ بِذَا يَا صَائِمًا عَرَفَ الهُدَى
وَاسْتَبْشَرَتْ دُنْيَاهُ بِالإِشْرَاقِ






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #85  
قديم 22-02-2026, 12:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رمضان أقبل (قصيدة)

عمرو عبدالتواب


رمضانُ أقبِل فالنفوس عليلةٌ
والأرضُ قد جفَّت بها الوديانُ
جاء الصيامُ وأشرقت أيامُه
غاب اللعين وصُفِّد الأقرانُ
هذي بيوت زُينت جنباتها
تصفو النفوس ويرتقي الوجدانُ
رمضان أقبِل فالهموم كثيرة
نهفو إليك فتزهر الأغصانُ
فالنصر يُعرف في أوان مجيئه
إن حلَّ يومًا أقبل الفرسانُ
كانت هناك الأُسد في ساحاتها
تحمي العرين ويرتوي الظمانُ
يا شهرَ إحسان أطل بخيره
في ليل مكة يلتقي الرهبانُ
أنى اتجهت إلى الدروب وليلها
ينقاد قلبك والزمان أمانُ
نلقاك في كل الفصول ربيعها
ويطيب ذكرك واللسان يُصانُ
خيرات ربي في الجِنان كثيرة
والبر والإحسان والإيمانُ
الله أعظمَ قدرَه وجزاءَه
أعظِم بشهرٍ بابه الرَّيَّانُ!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #86  
قديم اليوم, 01:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

شهر رَمَضان جاء تَحُفُّه الْبَرَكات


. عاطف عكاشة












رَمَضَانُ جَاءَ تَحُفُّهُ الْبَرَكَاتُ
تَتَرَاقَصُ الْأَلْوَانُ فِي أَنْوَارِهِ
تُهْدِي مَوَاكِبُهُ عَطَايَا لِلْوَرَى
شُغْلُ الدُّرُوبِ ذَهَابِهَا وَإِيَابِهَا
طُرُقُ الْمَسَاجِدِ تَزْدَهِي بِنَشَاطِهَا
وَتُنَضِّرُ الأَبْصَارَ سِيْمَا أَوْجُهٍ
وَتُحِسُّ أَنَّ الْكَونَ حَوْلَكَ كُلَّهُ
وَمَوَائِدُ الْقُرْآنِ فِي رَوْضَاتِهَا
وَتَرَى نُفُوسًا تَقْشَعِرُّ جُلُودُهَا
وَقَوافِلُ التَّقْوَى تَحُطُّ رِحَالَهَا
وَتَظَلُّ تَزْرَعُ فِي الْكَوَاكِبِ غَيْرَةً
وَعَلَى مُدَاوَاةِ النُّفُوسِ مِنَ الْأَذَى
شَهْرٌ يَظَلُّ مُحَيِّرًا أَرْصَادَهُ
شَهْرٌ يُذِيقُ الصَّائِمِينَ حَلاوَةً
شَهْرٌ تَظَلُّ تُذِيبُ أَفْئِدَةَ الْوَرَى
وَعَلَى بِسَاطِ الذِّكْرِ بَيْنَ رِيَاضِهِ
تَجْلَو أَيَادِيهِ الْبَصَائِرَ كُلَّهَا
يَرْوِي نُفُوسًا أَشْعَلَتْ أَشْوَاقَهَا
يَنْأَى بِجِسْمِكَ عَنْ طَعَامِكَ عِلْمُهُ
وَتَرَى الْخُشُوعَ قَوِيَّةً نَبَضَاتُهُ
وَتَرى نُفُوسًا مِنْ تَشَرُّبِهَا التُّقَى
وَتَفِرُّ مُشْتَاقًا إِلَى اللَّهِ الَّذِي
شَهْرٌ يَقُولُ الْأُعْطِيَاتُ لَكَ اشْتَهَتْ
كُلُّ الْقُلُوبِ مَشُوقَةٌ كَمَوَاهِبِي
فِي كُلِّ ثَانِيَةٍ لِشَوقِ مَوَاهِبِي
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَرْتَجِيكَ تَجِيئُهَا
فَاحْذَرْ خُمُولَكَ أَنْ يُضِيْعَ جَوَاهِرِي
مَا الظَّامِئُونَ إِلَى الْعُلا مِثْلُ الَّذِي
فَمَتَى أَرَى النَّفْسَ اسْتَطَابَتْ صُحْبَتِي
وَإِذَا التُّقَى وَجَدَتْ فُؤَادَكَ دَارَهَا
وَإِذَا اسْتَطَاعَ اللَّهْوُ أَخْذَكَ لَحْظَةً
وَإِذَا الْحَيَاةُ تَعَهَّدَتْكَ بِرَاحَةٍ
قُلْ يَا خُمُولُ لِمَ انْدَهَشْتَ لِيَقْظَتِي
سَتَظَلُّ تَسْحَقُ فِي عِظَامِكَ يَقْظَتِي
قَتَلَ الْمَعَاصِيَ يَأْسُهَا مِنْ عَابِدٍ تَشْكُو
كَمْ عَابِدٍ بَهَرَ التَّهَجُّدَ عَزْمُهُ
تَشْكُو الذُّنُوبُ كَسَادَهَا وَكَأَنَّهُ
فَمَتَى الْمَساجِدُ تَصْطَفِيكَ لِنَفْسِهَا
فَإِذَا الْمَسَاجِدُ لَقَّبَتْكَ بِصَاحِبِي
نَسَجَتْ تُقَاكَ خُطًى مُبَارَكَةً بِهَا
وَتَقُولُ يَومَ الْحَشْرِ كُلُّ صَحِيفَةٍ
يَا نَفْسُ لا تَخْدَعْكِ مَائِدَةُ الْهَوَى
لَوْ فِي الْمَتَاجِرِ عِصْمَةٌ نَبْتَاعُهَا
قُلْ يَا عَزِيمَةُ لِلصُّمُودِ تَجَهَّزِي
فَإِذَا الْمَعَاصِي هَاجَمَتْنَا فَجْأَةً
يَا نَفْسُ هَيَّا نَسْتَعِدُّ لِعَالَمٍ
فَإِذَا الْمَعَاصِي أَقْبَلَتْ بِجُيُوشِهَا
تَاجِرْ مَعَ اللَّهِ الْغَنِيِّ لِتَغْتَنِي
لا تُغْضِبُ اللَّهَ الْمَعَاصِي غَضْبَةً
مَا احْتَاجَ سُقْمٌ لِلْرَحِيلِ مَطِيَّةً
لا تَطْلُبُ الْأَمْوَالُ مِنْكَ نَمَاءَهَا
مَا هَدَّدَتْكَ مِنَ الذُّنُوبِ صَحِيْفَةٌ
مَا حَاصَرَ الرَّانُ الْقُلُوبَ لِلَحْظَةٍ
وَإِذَا الْحَوَائِجُ تَرْتَجِيْكَ قَضَاءَها
مَا قَيَّدَتْكَ يَدُ الْهُمُومِ بِقَيدِهَا
كَمْ تُطْلِقُ الدُّنْيَا عَلَيْكَ هُمُومَهَا
وَإِذَا الْمَتَاعِبُ حَاصَرَتْكَ جُيُوشُهَا
كَمْ سَاقَتِ الدُّنْيَا إِلَيْكَ غُمُومَهَا
يَا وَاقِعًا بِفَمِ الذُّنُوبِ فَرِيسَةً
كَمْ تَمْتَطِي أَيَّامَ عُمْرِكَ غَفْلَةٌ
سَتُذِيقُكَ الآثَامُ لَذَّةَ لَحْظَةٍ
فَمَتَى تُطَلِّقُهَا طَلاقًا بَائِنًا
مَا زَالَتِ الآثَامُ تُخْبِرُ أَنَّهَا
وَإِذَا الْمَعَاصِي أَوْقَعَتْكَ بِأَسْرِهَا
كَمْ تَشْتَكِي خُطُواتِكَ الطُّرُقُ الَّتِي
إِنْ لَمْ تُبَادِرْ بِانْتِشَالِكَ تَوبَةٌ
يَأْبَى الْقَبُولُ مَتَابَ عَبْدٍ مُذْنِبٍ
كَمْ مِنْ جَنَائِزَ خَلَّفَتْكَ وَرَاءَهَا
وَلَوِ الْجَنَائِزُ أَوْقَفَتْكَ مُفَكِّرًا
لَوْ أَنَّ قَبْرًا فَازَ مِنْكَ بِنَظْرَةٍ
إِنْ أَخْفَتِ الدُّنْيَا فَضِيْحَةَ غَدْرِهَا
أَبْقَتْ مَعَاصِي السَّابِقِينَ سُؤَالَهَا
وَتَزُفُّهُ أَنْفَاسُهُ الْعَطِرَاتُ
وَمِنَ الزَّخَارِفِ تَنْظُرُ الشُّرُفَاتُ
لَوْ مُثِّلَتْ ضَاقَتْ بِهَا الْفَلَوَاتُ
ذِكْرٌ بِهِ تَتَعَطَّرُ الْأَوْقَاتُ
وَتُعِيدُ بَهْجَتَهَا لَهَا الْخُطُوَاتُ
تَهْفُو إِلَى لُقْيَانِهَا الْجَنَّاتُ
خَشَعَتْ بِهِ الْحَرَكَاتُ وَالسَّكَنَاتُ
طُولَ الْمَدَى تَتَجَدَّدُ النَّفَحَاتُ
وَمِنَ الْخُشُوعِ تُلِينُهَا الْأَصْوَاتُ
وَعَلَى الْخَلائِقِ تَهْطِلُ الرَّحَمَاتُ
حَولَ الْعِبَادِ مِنَ التُّقَى هَالاتُ
تَتَسَابَقُ الْأَذْكَارُ وَالآيَاتُ
كَمْ بِالْقُلُوبِ مِنَ الْهُدَى وَاحَاتُ
شَهِدَتْ بِفِيضِ بِحَارِهَا الْبَرَكَاتُ
لِلذِّكْرِ بَيْنَ رِيَاضِهِ حَلَقَاتُ
تُهْدِي إِلَيْكَ الرَّاحَةَ الْخَلَواتُ
وَتَشِبُّ فِي مَوْتَى الْقُلُوبِ حَيَاةُ
لِوِصَالِهِ أَوْقَاتُهُ النَّضِّرَاتُ
أَنَّ الْخَلايَا لِلتُّقَى أَبْيَاتُ
وَمِنَ الصُّدُورِ تُجِيبُهَا الأنَّاتُ
تَتَلاحَقُ الأنَّاتُ وَالزَّفَرَاتُ
بِجَلالِهِ لَيْسَتْ تُحِيطُ صِفَاتُ
وَتَشَوَّقَتْ تَعْلُو بِكَ الدَّرَجَاتُ
فَإِذَا الْتَقَوْا تَتَعَانَقُ الرَّغَبَاتُ
تَرْوِي قُلُوبَ الظَّامِئِينَ هِبَاتُ
وَأَنَا لِرَفْعِكَ لِلْجِنَانِ أَدَاةُ
وَمِنَ الصِّيَامِ تَفُوتُكَ الثَّمَرَاتُ
تَرْوِي ظَمَاءَ فُؤَادِهِ رَشَفَاتُ
وَتَطَبَّعَتْ بِشَعَائِرِي الْعَادَاتُ
عَجَزَتْ عَنِ اسْتِدْرَاجِكَ النَّبَوَاتُ
طَمِعَتْ بِوَقْتِكَ كُلِّهِ السَّرِقَاتُ
أَغْرَتْ مَتَاعِبَهَا بِكَ الرَّاحَاتُ
وَخِدَاعُ نَفْعِكَ لِلْأَذَى أَدَوَاتُ
مَا عِشْتُ حَتَّى تَنْجَلِي الْغَمَراتُ
صَلابَةَ عَزْمِهِ الشُّبُهَاتُ
تَشْتَاقُهُ فِي الْجَنَّةِ الْغُرُفَاتُ
مَا عَادَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عُصَاةُ
تَأْتِي بِكَ الْغَدَوَاتُ وَالرَّوَحَاتُ
شَهِدَتْ لَهَا الرَّوَحَاتُ وَالْغَدَوَاتُ
مَلأَتْ دُرُوبَ فِعَالِكَ الْخَيْرَاتُ
لَكَ جَنَّةُ الْمَأْوَى هِيَ الْغَايَاتُ
فَطَعَامُهَا وَشَرَابُهَا آفَاتُ
مَا سَوَّدَتْ صُحَفَ امْرِئٍ هَفَوَاتُ
كَمْ لِلْفُسُوقِ بِعَصْرِنَا حَمَلاتُ
يَبْقَى الصُّمُودُ وَتَفْشَلُ الْهَجَمَاتُ
لا تَنْتَهِي لِفُسُوقِهِ غَزَواتُ
وَجَدَتْ حُصُونًا مَا بِهَا ثَغَراتُ
وَإِلَى الْجِنَانِ تَقُودُكَ الصَّفَقَاتُ
إِلَّا وَتُطْفِئُهَا لَكَ الصَّدَقَاتُ
إِلَّا أَجَابَ تَصَدُّقٌ وَزَكاةُ
إِلَّا وَنَمَّتْهَا لَكَ الزَّكَوَاتُ
إلَّا وَتَمْحُوهَا لَكَ الْحَسَنَاتُ
إِلَّا جَلَتْهُ خَشْيَةٌ وَصَلاةُ
صَعَدَتْ تُجِيْبُ رَجَاءَهَا الدَّعَوَاتُ
إِلَّا وَحَلَّتْ قَيْدَكَ الطَّاعَاتُ
فَتُرِيكَ مَعْنَى الرَّاحَةِ الصَّلَوَاتُ
سَاقَتْ إِلَيْكَ النَّجْدَةَ الرَّكَعَاتُ
فَأَتَتْ تُفَرِّجُ كَرْبَكَ السَّجَدَاتُ
بِكَ دَائِمًا تَتَلاعَبُ النَّزَواتُ
وَتَلَذُّ بِاسْتِعْبَادِكَ الشَّهَوَاتُ
لِتَعِيشَ بَيْنَ ضُلُوعِكَ الْحَسَرَاتُ
وَعَلَى مَتَابِكَ تَشْهَدُ الْعَبَرَاتُ
حَتَّى الْقِيَامَةِ نَسْلُهَا الْكَبَواتُ
نَبَتَتْ بِكُلِّ دُرِوبِكَ الْعَثَراتُ
بِقَبِيْحِ فِعْلِكَ كُلُّهَا ظُلُمَاتُ
قَتَلَتْكَ مِنْ آثَامِكَ الضَّرَبَاتُ
جَاءَتْ لِتَنْزِعَ رُوحَهُ السَّكَراتُ
لِتَحِيْدَ عَنْ طُرُقَاتِكَ الْغَفَلاتُ
خَرَجَتْ عَلَيْكَ مِنَ الْقُبُورِ عِظَاتُ
وَعَظَتْكَ فِيْهِ أَعْظُمٌ نَخِرَاتُ
رَوَتِ الْحِكَايَةَ فِي الْقُبُورِ رُفَاتُ
مَنْ بَعْدَنَا تَجْتَثُّهُ الْمَثُلاتُ








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 107.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 103.91 كيلو بايت... تم توفير 4.01 كيلو بايت...بمعدل (3.71%)]