|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#9
|
||||
|
||||
الأول: المُتَدَبِّر: وهذا لا بد فيه من تحقق شروط وانتفاء موانع، كما يُلحَظ فيه توفر جملة من الآداب المُكَمِّلَة المُعِينة على التدبر؛ ليكون المَحَل قابلًا. الثاني: الكلام المُتَدَبَّر: ولا يخفى أن القرآن الكريم بالغ التأثير في النفوس، كما أنه مُيَسَّر للفهم، ولكن إذا وُجِد المَحَل القابل، غير أَنَّا نعلم أن القرآن يشتمل على العقائد والأحكام والقصص والأمثال والكلام على الدنيا والآخرة، وأهوال القيامة، فقد تكون بعض هذه القضايا أكثر تأثيرًا في بعض الناس، كما يكون غيرها أعمق تأثيرًا لدى آخرين بحسب مقاصدهم، وعُمْق أفهامهم، ولطافة نظرهم. الثالث: عمليَّة التدبُّر: ![]() وذلك يُطْلَب فيه جملة أمور تتعلق بالقَدْر المَتْلُوّ، وطريقة التلاوة، ووقتها، وما إلى ذلك؛ ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ في أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ» [1]. (1) رواه أبو داود (1394) ، والترمذي (2946 معلقًا، 2949) ، والنسائي في الكبرى (8013) ، وابن ماجه (1347) ، وأحمد (2/ 164 - 165) ، وابن حبان (758) ، والبيهقي في الصغرى (995) ، وفي الشعب (1981) ، وصححه الترمذي وابن حبان، والنووي في الأذكار (154) . شروط التدبر لا يخفى أن التدبر قضية نسبية يتفاوت الناس فيها، بل تتفاوت لدى الشخص الواحد في أحواله المختلفة؛ وذلك للتفاوت الحاصل في مقدماتها. ![]() وهذا أصل ينبغي استحضاره عند الكلام على هذا المعنى الشريف. - ما يتوقَّف عليه التدبر إجمالًا: لا بد- لتحصيل التدبُّر- من تحقق الشروط وانتفاء الموانع؛ فعندئذٍ يوجد السبب التام الذي يُنَمِّي التدبر بإذن الله تعالى. ![]() لسنا بحاجة في هذا المقام إلى الحديث عن مُتَعلَّق التدبُّر، وهو القرآن الكريم، من جهة ما حواه من الهدايات التي تَفُوت الحصر: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (الإسراء: 9) ، {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} (الإسراء: 89) ، أو من جهة قوة تأثيره في النفوس: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا} (الرعد: 31) ، {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} (الحشر: 21) ، {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (الزمر: 23) . وإنما المقصود بيان ما يتصل بنا -معاشر البشر- من الأوصاف التي تُطْلَب شروطًا يتوقف عليها حصول التدبُّر، وذلك بحسب النظر الكُلِّي ينحصر في ثلاثة أمور: الأول: وجود المَحَل القَابِل (القلب الحي) . الثاني: العمل الذي يصدر من المكلف (القراءة أو الاستماع، مع حضور القلب) . الثالث: قَدْر من الفهم للكلام المقروء أو المسموع. ![]() وهذه الأمور الثلاثة يحصل فيها التفاوت كما لا يخفى، ولكل واحد منها جملة من الأسباب المُعِينَة التي يقوى باستجماعها أو يضعف بِتَخَلُّفِها، وقد ينعدم. وقد جَمَعَت هذه الشروط آيةٌ في كتاب الله تعالى، وهي قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} (ق: 37) ، حيث صَرَّحَت بالشرطين الأولين، وأما الثالث فهي دالة عليه لزومًا؛ وذلك أن إلقاء السمع لا بد أن يكون معه الكلام مفهومًا لدى السامع، وإلا فإن الإصغاء للكلام الذي لا يفهمه أصلًا، كالأعجمي، لا يحصل به المقصود [1] [2]. (1) تعليق إجمالي على الآية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، رحمهما الله: (2) ذِكْر حاصل أقوال المفسرين في الآية: ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |