|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تعريف الصوم لغة واصطلاحًا أ. د. عبدالله بن محمد الطيار الصوم في اللغة: الصوم في اللغة يُطلق على معانٍ؛ منها: أ- الكف عن الشيء. ب- الامتناع. ج- الترك. قال تعالى حكاية عن مريم: ﴿ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴾ [مريم: 26]؛ أي إمساكًا عن الكلام. وقال امرؤ القيس: كأنَّ الثُّريَّا علِّقت في مَصامِها ![]() .............................. ![]() ![]() ![]() أي: كأنها ثابتة لا تَنتقل. وقوله: فَدَعْها وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْك بِجَسْرَةٍ ![]() ذَمُولٍ إِذا صَامَ النَّهارُ وهَجَّرَا ![]() ![]() ![]() أي: أبطَأت الشمس عن الانتقال والسَّير في الظهيرة، فصارت في إبطائها كالممسِكة. وقال النابغة: خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ ![]() تَحت العَجاجِ وخيلٌ تَعلُك اللُّجما ![]() ![]() ![]() أي: خيلٌ مُمسكة عن العلف، وخيلٌ غيرُ مُمسكة. من صام الفرس: إذا أمسَك عن العلف وهو قائمٌ، أو عن الصَّهيل. يقول ابن فارس في مقاييس اللغة: (الصاد والواو والميم أصل يدل على إمساك وركود في مكان)[1]. ويقول الفيروز آبادي: (صام صومًا، وصيامًا، واصطام: أمسَك عن الطعام والشراب والكلام والنكاح والسير)[2]. ويقول صاحب اللسان: (الصوم في اللغة الإمساك عن الشيء والترك له، وقيل للصائم: صائمٌ؛ لإمساكه عن الطعام، وقيل للفرس: صائمٌ؛ لإمساكه عن العلف مع قيامه)[3]. الصوم في الاصطلاح: اختلف أهلُ العلم في تعريف الصوم بين مُضيِّق وموسِّع، فمنهم مَن أدخل مدة الصوم ومنهم مَن لم يُدخلها، ومنهم مَن صرَّح ببعض المفطرات، ومنهم مَن لم يُدخلها، ومنهم مَن صرَّح بالنية، ومنهم مَن أغفَلها[4]، والتعريف الذي أرتضيه مُستخلص من تعريفات المذاهب المختلفة، هو: (الإمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن معين مِن شخص مخصوص بشروط خاصة). وهذا التعريف في نظري تعريفٌ جامع مانع، وإيضاح ذلك كالتالي: قولنا: (الإمساك بنية): مُؤدَّاه أن الصوم لا يصح إلا بالنية، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك[5]، كما نقله البهوتي في كشاف القناع[6]. وقولنا: (عن أشياء مخصوصة): المقصود بها مفسدات الصوم، وهي الأكل والشرب والجماع. وما ينبغي الإمساك عنه اللغو والرفث والفسوق. وقولنا: (في زمن معين): المراد به من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس؛ يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 187]. وقولنا: (مِن شخص مخصوص): هو المسلم البالغ العاقل القادر المقيم، غير الحائض والنُّفساء، فلا يتحتَّم فعلُه مع وجود العذر، بل يجب القضاء مع زوال العذر. وقولنا: (بشروط خاصة): هناك شروط للإجراء، وأخرى للصحة، وستأتي بمشيئة الله تعالى. وبهذا يتَّضح ما بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي من مناسبة؛ إذ بينهما عمومٌ وخصوص، فاللغوي أعمُّ وأشمل؛ إذ يشمَل الإمساكَ والكفَّ والامتناع والترك والركود. [1] مقاييس اللغة مادة (ص و م). [2] القاموس المحيط مادة ((الصوم)). [3] لسان العرب لابن منظورة مادة ((الصوم)). [4] عرَّفه الحنفية بأنه (الإمساك عن أشياء مخصوصة - وهي: الأكل والشرب والجماع - بشرائط مخصوصة)؛ انظر: بدائع الصنائع جـ 2 ص 75. وعرفه المالكية بأنه (الإمساك عن شهوتي البطن والفرج، وما يقوم مقامها مخالفةً للهوى في طاعة المولى في جميع أجزاء النهار، بنية قبل الفجر أو معه إن أمكَن، فيما عدا زمن الحيض والنفاس، وأيام الأعياد)؛ انظر: الشرح الصغير جـ 2 ص 217. وعرَّفه الشافعي بأنه (إمساك مخصوص عن شيء مخصوص في زمن مخصوص من شخص مخصوص)؛ انظر: المجموع جـ 6 ص 247. وعرَّفه الحنابلة بأنه (الإمساك عن أشياء مخصوصة في وقت مخصوص)؛ انظر: المغني جـ 4 ص 323. [5] الإجماع لابن المنذر ص 52. [6] كشاف القناع عن متن الإقناع جـ 2 ص 324.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |