التخطيط لاستثمار رمضان وسائر فرص الإنسان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 60 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 43 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 93 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 63 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5184 - عددالزوار : 2492182 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4777 - عددالزوار : 1827326 )           »          سحور 2 رمضان.. طريقة عمل الفول بالخلطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 404 - عددالزوار : 11396 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 417 - عددالزوار : 128183 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 2086 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-02-2026, 12:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,190
الدولة : Egypt
افتراضي التخطيط لاستثمار رمضان وسائر فرص الإنسان

التخطيط لاستثمار رمضان وسائر فُرَصِ الإنسان

أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه.

أمّا بعد:
فهذا هو رمضان قد جاء، بما فيه مِن فُرَص الخير؛ فهل تستثمره أيها الإنسان؟! هل تُعِدُّ له العدّة، أو سَتُهْمِلُهُ حتى تَمْضِيَ الْمُدّة!.

وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً... [التوبة: 46].

إن من المهم - بالإضافة إلى تنويع الخير، المطلوب منك، أيها المؤمن، في رمضان وفي سائر الأوقات - أن يكون لك برنامجٌ في عمل الخير تأخذ به نفسك، ولاسيما في رمضان الذي ينبغي أن تخصه بمزيد من العناية والبرنامج العمليّ للسعي نحو الخير.

وينبغي أن يكون لك في برنامج رمضان العزم على إنجاز مشروعٍ ما، ليكون ذلك من أنواع الشكر العمليّ، الذي تَشْكر به مولاك سبحانه على ما أولاك من النعم، التي مِن أجلِّها أنه بلّغك رمضان على العافية والإيمان!! والشكرُ العملي من أبلغ أنواع الشكر الواجب عليك ﴿اعْمَلُوا آَلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ: 13].

فإذا أَنجزتَ في كل رمضان يبلّغك الله إياه شيئًا من العمل الباقي، فسوف يتراكم الخير في ميزان حسناتك بقدْر ما تُدْرك من رمضانات، وبقدْر ما تُنْجِز من الإنجازات!!.

وهكذا قُلْ بالنسبة لأوقات الفراغ الطويلة، ولاسيما إجازات الصيف مثلًا بالنسبة للطلاب والأساتذة ونحوهم...

"وعند الصباح يَحْمَدُ القومُ السُّرى"!.
وعاجزُ الرأي مِضْياعٌ لفرصته
حتى إذا فات أمْرٌ عاتب القَدَرا!




وكم يَحْزنُ الإنسان على أمْرٍ بعد فواته! وكان الأجدر به أن يأخذ أهبته وأسبابه لتداركه قبل وقته.

وما أكثرَ مشكلاتنا الداعية إلى فوات الأمور وانفلاتها مِنّا ونحن لا نَشْعر!.

ولقد تأمّلتُ هذه الظاهرة وعِلاجها؛ فتبيَّنَ لي أنّ الحل هو أن تسير على القاعدة الآتية: إذا أردتَ أمْرًا فاحسِبْ له حسابًا قبل موعده.

إنني أدعو الإخوة المستمعين والمستمعات إلى أن يُجرِّبوا تطبيق هذه القاعدة في حياتهم؛ فسوف لا يَشْكون بعد ذلك فواتَ أمْرٍ عليهم، بإذن الله تعالى، سواءٌ أكان ذلك موعدًا، أم موعدَ صلاةٍ، أم موعد صيامٍ، أم موعد قراءةٍ، أم موعد إنجازِ عملٍ.

وإذا أضفنا إلى هذه القاعدة الآنفة الذكر استشعارَ أهمّية الأمر، أو أهمية الموعد، سواء أكان موعدًا متعلقًا برب العالمين، أم متعلقًا بالمخلوقين؛ فستكون النتيجة مضمونةً سارّةً بإذن الله، أمّا تجاهل أهمية المطلوب، وأهمية الموعد، فستكون نتيجته عَضَّ أُصْبُعِ الندم دون جدوى! ألا ما أكثر وأعظمَ التناقض في حياتنا بسبب الغفلة عن أهميةِ ما نطلبه، أو بسبب الغفلة عن الاستعداد له قبل موعده!.

ويا أخي ويا أختي ويا أيها الإنسان! كن عاقلًا رشيدًا؛ فلا يَفُتْكَ الوقت، ولا يَفُتْكَ اليقين بأثر التوقيت.

لا يغيبنَّ عن بالك بأن للطاعات أوقاتًا، وأن كثيرًا منها لا يُقْبَلُ في غير وقته.

إنه لا يجزئ صيام الليل، مثلًا، عن صيام النهار، ولا يجزئ الإمساك عن المفطرات بعد الفجر بلحظات عن الإمساك قبيل الفجر بلحظات لمن أراد الصيام! نعم إنها لحظات!.

إن للصلاة وقتها، الذي فَرَضها الله فيه: ﴿إن الصَّلاةَ كانتْ عَلَى الْمُؤْمِنينَ كِتَابًا مَوقُوتًا (النساء: 4)، فهل لاحظتَ أنه كتاب موقوت!.

ألا ما أسعدك إذا أيقنت بهذا الكتاب الموقوت قبل أن تموت!.

للكلمة الطيبة موضعها ووقتها فإذا فات لا تستطيع إرجاعه؛ لأنك لا تستطيع إرجاع الزمن الماضي!.

للخطوة الطيبة موضعها ووقتها المناسب؛ فإذا فات لا تستطيع إرجاعه؛ لأنك أيضًا لا تستطيع إرجاع الزمن الماضي!.

وعمرك محدّد أيضًا، تحديدًا لا تستطيع أن تزيد فيه ولا تُنْقِص!.

وعمرك إذا قضيته في المعصية، أو في الخطأ، أو في السوء، لا تستطيع أن تُرْجعه لتقضيه في الطاعة، وفي الصواب، وفي الطَّيِّب من القول والفعل والاعتقاد؛ لأنك لا تستطيع أن تُرْجع الزمن الماضي!.

وما قَضَيْتَهُ من لحظات من عمرك في المعصية، أو في الخطأ، لا تستطيع استرجاعه لإصلاحه؛ لأنك لا تستطيع إرجاع الزمن الماضي!.

لكنك قد تستطيع أن تتوب إذا سارعتَ للتوبة!.

لكن، هل علمتَ أيضًا أن للتوبة فرصة محدّدة، فإذا فاتتك فقد فاتتك وفاتك الخير، لأنك لا تستطيع أن تُرْجِع الزمن الماضي!.

هل تعلم أن الوقت منذ البداية أمامك لتَصْنَعَ الذِّكْر الطيب لنفسك، فإن استثمرته لتصنع ذِكْرًا سيئًا عن نفسك فقدْ أضعتَ الفرصة عليك!.

هل تعلم أن أقوالك وأفعالك تعبير عن نفسك؟!.
هل تعلم أن أقوالك وأفعالك تأتي تعبيرًا حسنًا عن نفسك أو تعبيرًا سيئًا، وأن الأمر يعود إليك؟!.

هل تعلم أنك إذا أخبرتَ الناس عمليًّا عن نفسك بأنك كذاب مثلًا، فإن من الصعب أن تُقْنع الناس بأنك من الصادقين؟!. أما علمتَ القاعدة عند علماء الأصول: الخبر لا يَدْخله النسخ!.

وهل تعلم أنك إذا اتخذت الكذب ملجأً لك، بمختلف أنواعه، سواء كذِب القول أو كذِب العمل، فقد سقطتَ من أعين الناس، وسقطت من عين الخالق الذي يَعْلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؟!.

متى وكيف يصنع الإنسان مثل هذا لنفسه بغير التقويم والتوقيت؟!.

أَكثرُ الهالكين، إنما هلكوا بساعةٍ، فما دُوْنها، مِن الراحة، آثروها على التعب في طاعة الله، أو الفضائل والمروءة:
فهذا نامَ عن الصلاة، أو عن صلاة الجماعة.
وهذا نامَ عن الجهاد.
وهذا نامَ عن فعل المعروف.
وهذا نامَ عن نجدة الملهوف.
وهذا نامَ عن صلة الرحم.

وهذا، وهذا...إلى آخر ما هنالك، وكم في الناس مِن هالك؛ ثم لم تنفعْه الراحة ولم تَدُمْ، وإنما أورثتْهُ نَدَما، أو جعلتْه يبكي الدمعَ دَما!.

أَكثرُ الذين هلكوا، أو خَسِروا، إنما كان لهم ذلك بفواتِ موعد الخير بدقائق، نعمْ: دقائق اختاروها نومًا، أو راحةً، أو فراغًا؛ ففاتهم الخير والنجاة!.

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.56%)]