الفرع الثالث: أحكام قلب نية المنفرد في الصلاة من [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية] - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عبد الله بن عباس "حبر الأمة وترجمان القرآن" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          (خلق الإنسان من عجل) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الانتحارُ ذنبٌ عظيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لا للأب الحاضر الغائب !! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          عبادة أم عادة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من أخلاق التاجر المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أضواء على عيد شم النسيم:رد شرعي على من قال بالجواز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حكم الاحتفال بشم النسيم من فتاوى دار الإفتاء المصرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5247 - عددالزوار : 2621836 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-02-2026, 11:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,847
الدولة : Egypt
افتراضي الفرع الثالث: أحكام قلب نية المنفرد في الصلاة من [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية]

[الشَّرْطُ الْعَاشِرُ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: النية]

الْفَرْعُ الثَّالِثُ: أَحْكَامُ قَلْبِ نِيَّةِ الْمُنْفَرِدِ فِي الصَّلَاةِ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


وَفِيَهِ مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الأُوْلَى: قَلْبُ الْمُنْفَرِدِ نِيَّتِهِ مِنْ فَرْضٍ إِلَى نَفْلٍ:
وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ قَلَبَ مُنْفَرِدٌ فَرْضَهُ نَفْلًا فِي وَقْتِهِ الْمُتَّسِعِ جَازَ). أَي: إِذَا أَحْرَمَ بِفَرِيضَةٍ، ثُمَّ نَوَى قَلَبَهَا إِلَى نَافِلَةٍ؛ فَلا يَخْلُو مِنْ حَالَتَيْنِ:
إِحْدَاهَا: أَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ صَحِيحًا، مِثْلَ: أَنْ يُحْرِمَ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ يُرِيدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ.


وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِينِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: يَجُوزُ وَتَصِحُّ.
وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنَ المَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[1]،وَلَوْ صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ مَثَلًا، أَوْ رَكْعَتَيْنِ مِنَ المَغَرْبِ.


الْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ.
وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[2].


وَهَلْ فِعْلُهُ أَفْضَلُ، أَمْ تَرَكُهُ؟ فِيْهِ رِوَايَتَانِ، قَالَ فِي (الْإِنْصَافِ): "الصَّوَابُ: أَنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُهُ، ولو قِيْلَ بِوُجُوبِهِ إِذَا قِلْنَا بِوُجُوبِ الْجَمَاعَةِ: لَكَانَ أَوْلَى"[3].


الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أنْ يَكُونَ بِغَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ.


وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِينِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَصِحُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ.
وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ المَذْهَبِ[4]؛ لِكَوْنِهِ أَبْطَلَ عَمَلَهُ، وَاَللَّهُ e يَقُوْلُ: ﴿ [سورة محمد:33].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَتَبْطُلُ.
وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[5].


بَقِي أَنْ يُقَالَ: الْمُؤَلِّفُ رحمه الله اشْتَرَطَ فِي قَلْبِ النِّيَّةِ مِنْ فَرْضٍ إِلَى نَفْلٍ: أَنْ يَكُونَ فِي الْوَقْتِ مُتَّسَعٌ، بِمَعْنَى: أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْوَقْتُ لَا يَسَعُ إِلَّا الْفَرِيضَةَ، كَأَنْ يَكُونَ فِي آخَر الْوَقْتِ: فَلا يَجُوزُ قَلَبُهَا إِلَى نَافِلَةٍ، وَهَذَا لَا شَكَّ فِيْهِ.


الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَلْبُ الْمُنْفَرِدِ نِيَّتَهُ مِنْ فَرْضٍ إِلَى فَرْضٍ:
وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنِ انْتَقَلَ بِنِيَّتِهِ مِنْ فَرْضٍ إِلَى فَرْضٍ بَطَلَا). أَي: إِنِ انْتَقَلَ بِنِيَّتِهِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمَةٍ مِنْ فَرْضٍ إِلَى فَرْضٍ آخَرَ: بَطَلَتِ الصَّلَاتَانِ؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ نِيَّةَ الصَّلَاةِ الأُوْلَى، وَلَمْ يَنْوِ الثَّانِيَةَ مِنْ أَوَّلِهَا.


وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: شَخْصٌ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ مَثَلًا، وَتَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ ظُهْرًا بَعْدَمَا نَوَاهَا عَصْرًا؛ فَقَلَبَهَا ظُهْرًا فَتَبْطُلُ كِلْتَاهُمَا، أَمَّا إِذَا قَطْعَهَا، ثُمَّ كَبَّر لِلظُّهْرِ فَلَا بَأْسَ.


فَائِدَةٌ:
قَالَ ابْنُ بَاز رحمه الله وَقَدْ سُئِلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: بِأَنَّ الْمُؤَلِّفَ رحمه الله قَالَ: "وَإِنِ انْتَقَلَ بِنِيَّةٍ مِنْ فَرْضٍ إِلَى فَرْضٍ بَطَلَا"، لَكِنْ لَمْ يَقُلْ: مِنْ نَافِلَةٍ إِلَى نَافِلَةٍ؟ فَقَالَ رحمه الله: "كَذَلِكَ تَبْطُلُ إِلَّا بِتَحْرِيمٍ جَدِيدٍ"[6]،أَي: لَوِ انْتَقَلَ مِنْ نَفْلٍ إِلَى نَفْلٍ؛ فَتَبْطُل الصَّلَاةُ أَيْضًا، إِلَّا بِتَحْرِيمٍ جَدِيدٍ.

[1] ينظر: حاشية ابن عابدين (1/ 441)، والمجموع، للنووي (3/ 288)، والإنصاف (3/ 372).

[2] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 288)، والإنصاف (3/ 372).

[3] الإنصاف (3/ 372).

[4] ينظر: الإنصاف (3/ 372).

[5] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 287)، والإنصاف (3/ 372).

[6] شرح الروض المربع، لابن باز (2/ 190).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.89 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.66%)]