القُرآنُ لا يُتلى وحسبْ بل يُعاشْ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5178 - عددالزوار : 2487510 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4772 - عددالزوار : 1820416 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 527 )           »          صيام التطوع بعد النصف من شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          صوم النبي – صلى الله عليه وسلم – في شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حساب الزكاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          المرور بين يدي المصلي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الجمع بين: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» و«أنه يصل شعبان برمضان» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 57039 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-02-2026, 12:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,903
الدولة : Egypt
افتراضي القُرآنُ لا يُتلى وحسبْ بل يُعاشْ

القُرآنُ لا يُتلى وحسبْ بل يُعاشْ


نحن لا نُبصر الآيات كما هي، بل نمرّ بها من وراء حُجُبٍ رقيقة؛ حُجُبٍ من العادة، ومن التكرار، ومن الاعتياد الذي يُطفئ الدهشة.
وكلّما أرخى الإنسان سمع قلبه، أدرك أن تفاصيل يومه – تلك التي يظنّها عابرة – ليست إلا رحمةً من الله، وتذكيرًا متكرّرًا بأن القرآن لا يُتلى فحسب، بل يُعاش.

الحياة كلّها، بتفاصيلها الصغيرة، وبأيامها المألوفة، تومئ إلى القرآن إيماءً خفيًّا، وتستدعي آياته من بين السطور، حتى يغدو اليوم العادي مرآةً لمعنى قرآنيٍّ عميق، لو صفا القلب لالتقطه.
في كلّ مرةٍ ننغمس في ترتيبٍ عميقٍ للبيت، ساعاتٍ طويلة نُفرغ فيها طاقتنا، ثم ننام مثقلين، كأن الجسد يحمل آثار يومٍ كاملٍ من العناء؛ يحدث أمرٌ لافت: ما إن يزول ثقل التعب، حتى يزول أثره من الذاكرة.
نستيقظ، وقد بقي الجسد، وغاب الإحساس، كأن ما كان لم يكن.

وهنا يبدأ القرآن في فتح نافذةٍ أخرى للفهم:
﴿أُولٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

ليس “بما عملوا”، بل بما كانوا يعملون؛ صيغةٌ لا تحبس العمل في لحظة، ولا تُغلقه عند نهاية، بل تُبقيه جاريًا، ممتدًّا، كطريقٍ يُسلك حتى آخر خطوة، ثم لا يُطلب من صاحبه أكثر من أن يصل… فيرتاح.
رحمة الله هنا لا تظهر في الجزاء وحده، بل في الطريقة.
أن تعمل، وتبذل، وتقوم، وتتعب لله، ثم يمنحك نعمة النسيان؛ تنسى ثقل ما مضى، فلا تحمل الأمس معك، ولا تُثقل به يومك الجديد.
تنام، فيُطوى التعب، وتبقى الصحيفة.
قال بعض السلف كلمةً لا تُفهم إلا بالتجربة:
التعب يمضي ويُنسى، والأجر يبقى.
وهذا سرٌّ لا يُدرَك بالشرح، بل بالذوق.

هذه سنّة الله: يُنسيك الشاقّ لتُعيده،
ولو أبقاه حاضرًا فيك لما استمرّ بك السير.

ومن هنا يخطئ من يظنّ أن دوام العمل لله عبءٌ ثقيل، كأعباء الدنيا الأخرى؛
فالطاعة – لمن عرف ربّه – ليست حملًا، بل جناح،ليست قيدًا، بل فسحة، هي أحلى من العسل لمن ذاقها، وأخفّ من السحاب لمن سلّم قلبه.

ومن هنا يخطئ من يظنّ أن دوام الطاعة عبء،وأن الاستمرار مع الله استنزاف.
أما رأيت من يُقيم الليل؟
كيف يُخفّف الله عنه الساعات، حتى تمرّ عليه كأنّها لحظة؟
جسده واقف، وروحه في مدارٍ آخر.
فالطاعة لم تكن يومًا عبئًا علينا؛ نحن الذين حملناها تصوّرًا خاطئًا.

العبادة لم تُشرَع لتُثقِل كاهلنا، ولا لتزيد في ملك الله شيئًا؛ شُرعت لأننا لا نستقيم بدونها، ولا نكمل يومنا، ولا نُحسن حمل الحياة، إلا بأن نعود إلى الله في مفاصل الوقت، في الصلاة، وفي الوقوف بين يديه.
الصلاة ليست إضافةً على الحياة، بل هي ما يجعل الحياة ممكنة.
نحفظها فتحفظنا، ولولاها لتكسّرنا تحت ثقل الأيام.
الصلاة ما فُرضت لتُثقِل وقتنا، بل لتجمع شتاتنا، ولا لتقطع يومنا، بل لتُظلِّله.
نرجع فيها إلى الله؛ فنستطيع بعدها أن نرجع إلى الحياة

منقول




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.97 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]