المكر المجوسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح لاستخدام ChatGPT بشكل ذكى فى الدراسة والعمل دون الوقوع فى فخ الأخطاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          8 مميزات جديدة بهاتف أيفون فولد.. كل التوقعات عن هاتف أبل القابل للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة إنشاء حساب Gmail بسهولة وليه ممكن ميقبلش اسم المستخدم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نصائح فعالة لتقليل استهلاك الإنترنت على الهاتف وحماية باقة البيانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تعرف على خطوات تفعيل التحقق عبر جميع حساباتك لتعزيز الأمان الرقمى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيف تستخدم Google Drive لتنظيم ملفاتك باحتراف وزيادة إنتاجيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيفية استرداد رموز الألعاب على جهاز نينتندو سويتش 2 فى خطوات بسيطة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الأربعون الوقفية الموجزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 2421 )           »          تفاوت الهمم والآمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          هدي الإسلام في إتقان الصنعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > فلسطين والأقصى الجريح
التسجيل التعليمـــات التقويم

فلسطين والأقصى الجريح ملتقى يختص بالقضية الفلسطينية واقصانا الجريح ( تابع آخر الأخبار في غزة )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-02-2026, 03:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,459
الدولة : Egypt
افتراضي المكر المجوسي

المكر المجوسي


لم يكن الحضور الإيراني في المنطقة يومًا حضورًا عفويًا أو عابرًا، بل هو نتاج مدرسة سياسية قديمة تقوم على المكر الاستراتيجي. لكن هذا المكر لم يكن محايدًا ولا أخلاقيًا، بل اقترن في التجربة المعاصرة بالخبث السياسي المنظَّم، القائم على التغلغل بدل المواجهة، وعلى تفكيك الدول بدل الاصطدام بها.
فالسياسة الإيرانية لا تتقدّم عادةً بالدبابات، بل بالوكلاء، ولا تفتح الجبهات الصريحة إلا بعد أن تضمن أن أرض المعركة مفخخة من الداخل، بخاصة بعد حربها مع العراق في الثمانينيات التي استنزفتها ماديًا وبشريًا. إنها سياسة تقوم على إضعاف الخصوم من داخلهم، عبر صناعة الميليشيات، وتغذية الانقسامات الطائفية، وتحويل الدولة إلى ساحة نفوذ متنازع عليها بدل أن تكون كيانًا سياديًا متماسكًا.
وحين تُقرع طبول الحرب ويحلّ بها الخطر، لا يكون هدف طهران الحسم العسكري، بل إدارة الفوضى حتى تتحول إلى ورقة تفاوض. فالتصعيد عندها ليس نهاية الطريق، بل وسيلة للعودة إلى الطاولة بشروط أفضل. إنها تجيد اللعب في المنطقة الرمادية بين الحرب والسلم؛ فلا تنهي الصراع، ولا تسمح بحسمه، بل تُبقيه مفتوحًا بما يخدم مشروعها التوسعي.
لقد ظهر هذا النهج بوضوح بعد سقوط نظام البعث في العراق عام 2003، حيث لم تدخل إيران الحرب رسميًا، لكنها كانت المستفيد الأكبر من فراغ السلطة، فتمدّد نفوذها عبر ميليشيات مسلّحة أعدّتها مسبقًا لهذه المرحلة، حتى أصبحت لاحقًا جزءًا من معادلة الحكم. وكذلك تكرّر المشهد نفسه في أفغانستان عندما استغلت رغبة أمريكا في إسقاط نظام طالبان، فبهذا الدهاء والمكر السياسي الخبيث أسقطت عدوين لدودين على حدودها من غير أن تحرّك جنديًا واحدًا أو تصرف تومانًا إيرانيًا واحدًا من خزينتها!
المشهد ذاته تكرّر بأشكال مختلفة في أكثر من ساحة عربية، حيث تحوّل التدخل الإيراني إلى شبكة نفوذ عابرة للحدود، لا تُدار من السفارات بقدر ما تُدار من غرف العمليات الأمنية والعقائدية.
هذا النمط لا يعكس دهاءً سياسيًا فحسب، بل استثمارًا ممنهجًا في الأزمات؛ فكلما انهارت دولة وُلدت فرصة، وكلما اشتعل نزاع فُتح ممر نفوذ جديد. إنها سياسة لا تبحث عن استقرار المنطقة، بل عن بيئة مضطربة يمكن التحكم بها، لأن الفوضى بالنسبة لهذا النموذج ليست خطرًا بل أداة.
واليوم، بعد سنوات من هذا التمدد، بدأت قوى دولية وإقليمية تدرك أن ترك الساحة لهذا النوع من السياسات لم يُنتج توازنًا، بل ولّد شبكة أزمات ممتدة. فالمشكلة لم تعد في نفوذ تقليدي، بل في بنية تدخل تقوم على إضعاف الدول من الداخل، وربط قرارها الوطني بمراكز خارج حدودها.
وهكذا، فإن الحديث عن “الدهاء السياسي” هنا لا يُقصد به الحنكة المحمودة، بل القدرة على إدارة التخريب بذكاء، وعلى تحويل الصراعات إلى استثمارات طويلة الأمد. وهذا هو جوهر الخبث السياسي حين يتحول من مهارة دبلوماسية إلى مشروع نفوذ يقوم على إنهاك المنطقة بدل بنائها.
ولكن هذا الخبث لم يعد ينطلي على أحد، وأدرك الجميع، الأصدقاء والأعداء، أن مصلحة الجميع في إضعاف وإزالة هذا النظام من خارطة المنطقة وفق التوازنات الجديدة.
وليس حبًا بأمريكا، ولكن الفوضى أحيانًا تكون فرصة ذهبية لإعادة ترتيب أوراقك وأولوياتك وتموضعك من جديد.
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.33 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]