|
|||||||
| ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
المرأة والأسرة – 1295 الفرقان الأسرة هي الركيزة الأساسية لبناء الفرد والمجتمع؛ لذا فإن من أهم المقومات التي يجب أن تُبنى الأسرة عليها: الرحمة، والحوار، والقدوة الصالحة، والعبادة اليومية، لتصبح منطلقًا للدعوة، ونموذجًا عمليا لقيم الإسلام في كل زمان ومكان. وسائل تهيئة الأسرة في شهر شعبان شهر شعبان فرصة ثمينة لتقوية الروابط الأسرية، وإعداد الأسرة إيمانيًا قبل رمضان، ولتحقيق أقصى استفادة، يمكن اتباع وسائل عملية تنمّي الإيمان والقيم داخل البيت، ومن هذه الوسائل ما يلي:
بناء الرقابة الذاتية الرقابة الذاتية ركيزة أساسية في بناء الشخصية الإسلامية السليمة؛ فهي تحفظ الإنسان من الانزلاق وراء الشهوات، وتجعله مسؤولًا عن أفعاله قبل أن يُحاسب عليها الآخرين، ومن يتحلى بها يصبح أقوى أمام التجارب وأقدر على الالتزام بالقيم والمبادئ، قال النبي - صلى. الله عليه وسلم -: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»، والقوة هنا تبدأ بالتحكم في النفس ومراقبتها؛ لذلك فإن الأسرة التي تبنى على هذه القيمة فتجد أفرادها يضبطون أقوالهم وأفعالهم، ويوازنون بين حقوقهم وواجباتهم، ويكبحون جماح الغضب والشهوة، ويكونون قد بنوا حماية لأنفسهم وأهلهم ومجتمعهم، فتستقيم حياتهم، وتصبح بيوتهم ومجتمعهم أكثر أمانًا واستقرارًا.السكينة الحقيقية لا تُشترى ![]() التربية: عبادة تمتد آثارها إلى الجنة (الأبوة والأمومة) ليستا مجرد مسؤولية دنيوية، بل هي عبادة تمتد آثارها إلى الجنة، فحين يستشعر الأب والأم أن تربية أولادهما تقرّب إلى الله، تتحول كل لحظة من رعايتهما إلى عمل صالح يُرفع في ميزان الحسنات، يقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (التحريم: 6)، فالأمر الإلهي هنا هو تكليف تعبدي يحمل معنى المسؤولية الشرعية، فكما أن الصلاة والصيام عبادة، فإن تربية الأبناء على الإيمان والأخلاق عبادة أيضًا، والأبوة الحقيقية لا تُقاس بما يُقدَّم من مالٍ أو راحة، بل بما يُزرع من إيمانٍ في القلوب، وما يُغرس من قيمٍ في السلوك، فكل كلمة طيبة، وكل لحظة تربية صادقة، هي ذكرٌ لله وعملٌ صالحٌ في ثوب من الحنان والرعاية، وعندما يدرك الوالدان هذا المعنى، تتحول بيوتهما إلى محاضن إيمانية، يتربى فيها الأبناء على الطاعة والمحبة والعطاء؛ فيثمر البيت المسلم جيلًا صالحًا يحمل رسالة الأمة وبهاء الإيمان.الأسرة منطلق الدعوة الأسرة هي المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الإنسان معاني التوحيد وقيم الأخلاق، وإذا صلحت الأسرة صلح الفرد، وإذا صلح الفرد صلح المجتمع، وقد حمّل الإسلام ربَّ الأسرة مسؤولية الإصلاح والدعوة؛ فقال -تعالى-: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (التحريم: 6)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، ولا تؤتي الدعوة ثمارها ما لم يصدقها السلوك، فالقدوة داخل البيت أبلغ من كل خطاب؛ إذ ينشأ الأبناء على الإيمان حين يرون الصدق، والأمانة، وحب الطاعة واقعًا معاشًا، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (الأحزاب: 21).مخالفات تقع داخل البيوت احذروها!
العفاف أمر نبوي ثبت في «صحيح البخاري» أن هرقل سأل أبا سفيان - قبل إسلامه - عن أمر النبي - صلى. الله عليه وسلم - فقال: «يأمرنا بالصلاة والصدق، والعَفاف والصلة»، فتعجب هرقل من هذا المنهج المتكامل، وعدَّه دليلًا على أن مصدره وحي من عند الله؛ إذ جمع بين عبادة الله وحده وترك الشرك، وبين إصلاح النفس والمجتمع، وهذا يدل على أن العفاف - ومنه الحجاب وغض البصر، وتحريم الاختلاط - ركن أصيل في بناء المجتمع المسلم، وليس مجرد مظهر ثانوي.اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
المرأة والأسرة – 1299 الفرقان حين تتمسّكُ المرأةُ المسلمةُ بدينها، توقنُ أن طريقَ الاستقامةِ قد يَقلُّ سالكوه، غيرَ أنّها لا تستوحشُ الغربةَ ولا تضعفُ أمام كثرة الفتن؛ إذ يفيضُ قلبُها طمأنينةً بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بدأ الإسلامُ غريبًا، وسيعودُ غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء». منـارات على طريق المرأة المسلمة المرأة المسلمة منارة هداية، ومصدر إشعاع إيماني، وقلب نابض في جسد الأمة، جعلها الإسلام شريكة في التكليف، ومأمورة بالعبادة كما الرجل سواءً بسواء قال الله -تعالى-: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ... أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 35).
بركة برّ الوالدين من أعظم ما تقوم عليه الأسرة المسلمة: برُّ الوالدين؛ فهو بابٌ واسع من أبواب الجنة، قال -تعالى-: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (الإسراء: 23)، وقرن الله برَّهما بتوحيده، تعظيمًا لشأنهما، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «رَغِم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة»؛ فالأسرة التي يسودها البر، تسودها الرحمة، ويحلّ فيها التوفيق. القِوامة مسؤولية القِوامة في الإسلام ليست امتيازًا أو سلطة تعسفية؛ بل تكليف رباني ومسؤولية عظيمة، قال الله -تعالى-: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (النساء: 34)؛ فالقوامة رعاية وحماية، وصيانة للحقوق، وعناية بالأسرة، وليست تحكمًا أو استبدادًا. وقد حضّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على المعاملة الطيبة، فقال: «استوصوا بالنساء خيرًا»، كما أن الزوجة راعية في بيتها، ومسؤولة عن رعيّتها، يقول - صلى الله عليه وسلم -: «والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها»؛ فالأسرة المسلمة تقوم على التعاون، والعدل، والمودّة، وليس على فرض الرأي أو السيطرة، وعندما يُمارس كل طرف دوره بالحق والإنصاف، تُصبح الأسرة متماسكة، وينعكس الأمن والسكينة على كل من فيها، فالقِوامة الحكيمة أساس السعادة، والمسؤولية المنصفة طريق الاستقرار والبركة. بإيمانك تُصان كرامتك خلق الله المرأة تكريمًا، لا تبعًا، واستخلفها في الأرض كما استخلف الرجل، وجعل ميزان التفاضل بين العباد التقوى لا النوع ولا الصورة، قال -تعالى- :{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات:13)؛ فالمرأة في الإسلام نفس مصونة، وعقل مخاطَب بالتكليف، وقلب مؤهَّل للمعرفة والإيمان، لم يجعلها الإسلام ظلًا باهتًا في حياة الرجل، بل شقيقة له في الخطاب الشرعي، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما النساء شقائق الرجال». ![]() المرأة والعشر الأواخر من رمضان قال -تعالى-: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} (آل عمران: 133)، العشر الأواخر من رمضان فرصة لتجديد العهد مع الله، ولزيادة الحسنات، ولإحياء الروح بالإيمان والخشوع، والمرأة المسلمة حين تستعد لها بإخلاص وإيمان، تجعل منها نقطة انطلاق للبركة في بيتها وحياتها كلها، والعشر الأواخر من رمضان أيامٌ مباركة، فيها ليلة القدر التي قال عنها النبي - صلى الله عليه وسلم-: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدّم من ذنبه»، وقد حرصت أمهات المؤمنين على الاجتهاد في الطاعة في العشر الأواخر من رمضان؛ فكنّ يقمن جماعة في المسجد بصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد شهدن الاعتكاف مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، لما روته عائشة: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان؛ فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح ثم يدخله، فاستأذنت حفصة عائشة أن تضرب خباء فأذنت لها، فضربت خباء، فلما رأته زينب بنت جحش ضربت خباء آخر»، وكنّ حريصات على الدعاء في تلك الأيام العشر، تقول عائشة: قلتُ: يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر، ما أدعو به؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني». أنا فخورة بإسلامي.. حُقَّ للمرأةِ المسلمةِ أن ترتفعَ وتسموَ بهذا الشُّعور-شعور أنها على دين الإسلام- حُقَّ لها أن تفتَخِرَ بدينٍ أعلى من قدرها فهي بالإسلامِ جوهرةٌ غاليةٌ مصونةٌ، محفوظةٌ بحجابها من كلِّ أذى وسوء، دينٍ أعلى من قدرها منذُ أن كانت ابنةً في كنفِ والديهاَ، يسقيانها حنانًا وعاطفةً ويرفقانِ بها في كُلِّ أمرٍ، وقد أوجبَ عليهما تعليمها وتثقيفها بما ينفعها في الدُّنيا والآخرةِ، وجعلَ لوالدها ثواباً عظيماً لقاءَ تربيتها تربيةً صالحةً، وكرَّمها بأن جعلَ في القرآنِ سورةً سمَّاها سورةَ النِّساءِ، يتلوها المسلمونَ في مشارقِ الأرضِ ومغاربها. فقه التوازن بين الحقوق والواجبات من أعظم ما امتاز به التشريع الإسلامي أنه أقام العلاقات الإنسانية على ميزانٍ دقيقٍ من العدل والتوازن؛ فلا حقوق بلا واجبات، ولا واجبات تُفرض دون حقوق، قال -تعالى-: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة: 228)، فهذه الآية قاعدةٌ جامعةٌ في فقه الأسرة والمجتمع؛ تقرر أن العلاقة بين الناس تقوم على المعاملة بالمثل في إطار المعروف والعدل، لا على الأنانية أو التسلّط، وفي الحياة الزوجية خاصةً، تتكامل الأدوار، وتتوزع المسؤوليات، ليبقى البيت قائمًا على المودّة والرحمة، كما قال -سبحانه-: {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} (الروم: 21)؛ فالزوج مأمور بالإنفاق، وحسن العشرة، والرفق، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، والزوجة مأمورة بحفظ البيت، وصيانة الأسرة، وطاعة زوجها في المعروف، وهي كذلك راعية ومسؤولة، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم-: «والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها»، وحين يسود هذا الفقه داخل الأسرة، تتحول العلاقة من ساحة مطالبات إلى ميدان عطاء، ومن نزاع على الحقوق إلى تسابق في أداء الواجبات. اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |