تفسير قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم.. - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الإسلام... حضارة العدل المشرق وسمو التعامل مع الإنسان أيا كان دينه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الملامح التربوية والدعوية في سيرة عثمان وعلي رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          علو الله على خلقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تحريم القول بأن القرآن أساطير الأولين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الفقه والقانون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          فضل العلم والعلماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          شعبان يا أهل الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          (حصائد اللسان) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الغافلون عن الموت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم الدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-01-2026, 03:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,729
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم..

تفسير قَوله تَعَالَى:

﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ...﴾

سعيد مصطفى دياب

قَوله تَعَالَى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 186].

يُخبر الله تعالى المؤمنين بسُنته التي لا تتخلف، وهي الابتلاء بِالْمَصَائِبِ فِي الأَمْوَالِ بالفقدِ والتلفِ، وَالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وفي الْأَنْفُسِ بِالْمَوْتِ وَالْأَمْرَاضِ وَفَقْدِ الْأَحْبَابِ، وأخبرهم الله تعالى بذلك يُوَطِّنُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ وَتَرْكِ الْجَزَعِ.

وقد أكَّد الله تعالى وقوع الابتلاء بتأكيدين، الأول: اللَّامُ الموطئةُ للْقَسَمِ، وَالثاني: نُونُ التأكيدِ.

وَبَدَأَ بِذِكْرِ الْأَمْوَالِ لِكَثْرَةِ الْمَصَائِبِ بِهَا، وقيل: قَدَّمَ الْأَمْوَالَ عَلَى الْأَنْفُسِ عَلَى سَبِيلِ التَّرَقِّي إِلَى الْأَشْرَفِ.

﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾: وقد حصلَ لِلْمُسْلِمِينَ منَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ أَذًى كَثِيرًا كمَا أخبر الله تعالى، منذُ أن صدع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالدعوةِ، وبزغ نورُ الإسلام إلى يومنا هذا بالطعن في الإسلام وتشريعاته تارة، وبالطعن في القرآن تارة أخرى، وبالطعن فِي الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تنفيرًا للناس عنه وعن دعوته تارة ثالثة، وسب المسلمين ورميهم بما ليس فيهم تارة رابعة.

﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾: أي: فَإِنَّ الصَّبْرَ وَالتَّقْوَى مِمَّا أوْجبَهُ اللَّهُ عَلَيْكم وَأَمَرَكُمْ بِهِ، وهما كذلك من عزائم الْأُمُورِ وشدائدها لَا ينبغي لِعَاقِلٍ أَنْ يتركها.

أمر الله تعالى المؤمنين بالصَّبْرِ وَالتَّقْوَى في مقابلةِ أذى الْكُفَّارِ، والصَّبْرُ هوَ احْتِمَالُ الْمَكْرُوهِ، وَالتَّقْوَى: الِاحْتِرَازُ عَمَّا لَا يَنْبَغِي؛ لأَنَّ مُقَابَلَةَ الْإِسَاءَةِ بِالْإِسَاءَةِ تُفْضِي إِلَى زيادةِ الْإِسَاءَةِ، وتركُ مُقَابَلَةِ الْإِسَاءَةِ بِالْإِسَاءَةِ يفضي إلى تَقْلِيلها، كما قيل:
اصْبِرْ على كَيْدِ الحسو
دِ فإنَّ صَبْرَك قاتِلُهْ
فالنَّارُ تأكُلُ نَفْسَها
إنْ لَمْ تَجِدْ ما تأكُلُهْ


الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:
من الأساليب البلاغية في الآية: القَسَمُ الْمُضْمَرُ فِي قُولُهِ تَعَالَى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ﴾، وقوله: ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ ﴾، والمرادُ به التوكيدُ.

وَالتَّرَقِّي فِي قُولُهِ تَعَالَى: ﴿ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ﴾؛ حيثُ قَدَّمَ الْأَمْوَالَ عَلَى الْأَنْفُسِ عَلَى سَبِيلِ التَّرَقِّي إِلَى الْأَشْرَفِ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.25 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]