الفرع الثاني: الأمور التي يستدل بها على القبلة: من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أداة اختراق خطيرة تهدد مستخدمى آيفون.. هل جهازك فى خطر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          كيف تستخدم iPhone بدون لمس؟ دليلك لتفعيل التحكم الصوتى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          دراسة تكشف تأثير وسائل التواصل الاجتماعى على صحة الشباب النفسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          هل تصبح خدمات الذكاء الاصطناعى مدفوعة حسب الاستخدام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هجمات الفدية.. كيف تحمي بياناتك من الاختطاف الرقمي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 75 - عددالزوار : 61496 )           »          بيان لبعض الأمثلة التي يُحمل فيها العام على الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الصراط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الخوف من الله ... حياة للقلوب ونجاة يوم الكروب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          وقفات مع عيد الأضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-01-2026, 11:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,750
الدولة : Egypt
افتراضي الفرع الثاني: الأمور التي يستدل بها على القبلة: من [الشرط التاسع من شروط الصلاة:

[الشَّرْطُ التَّاسِعَ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: استقبال القبلة]

الْفَرْعُ الثَّانِي: الْأُمُورُ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْقِبْلَةِ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


وَفِيَهِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الأُوْلَى: مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ لِمَنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ:
وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِيَقِينٍ، أَوْ وَجَدَ مَحَارِيبَ إِسْلَامِيَّةً: عَمِلَ بِهَا). أَي: إِذَا كَانَ فِي بَلَدٍ وَجَهِلَ جِهَةَ الْقِبْلَةِ؛ فَإِنَّهُ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهَا بِدَلِيلَيْنِ:
الدَّلِيلُ الْأَوَّلُ: أَنْ يُخْبِرَهُ ثِقَةٌ بِيَقِينٍ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ:
وَهُنَا يَعْمَلُ بِخَبَرِهِ. وَالصَّحِيحُ مِنَ المَذْهَبِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُخْبِرِ أُمُورٌ:
الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ عَدْلًا ظَاهِرًا، وَبَاطِنًا؛ فَعَلَى هَذَا: لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْفَاسِقِ فِي الْقِبْلَةِ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بَالِغًا.
الثَّالِث: أَنْ يَكُونَ مُتَيقِّنًا؛ فَعَلَى هَذَا: لَوْ أَخْبَرَهُ عَنِ اجْتِهَادٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَقْلِيدُهُ.


وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنَ المَذْهَبِ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ[1].


الْقَوْلُ الثَّانِي: يَجُوز لَه تَقْلِيدُه.
وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وقَيَّدَهُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ رحمه الله: بِالْجَوَازِ إِذَا كَانَ ثِقَةً[2].


الْقَوْلُ الثَّالِثُ: يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُهُ إِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ، وَإِلَّا فَلَا.
وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَصْحَابِ مِنْهُمُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ[3]، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.


وَخُلَاصَةُ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ المَذْهَبِ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعَمَلُ بِقَوْلِ الثِّقَةِ إِذَا كَانَ عَنْ يَقِينٍ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِه كَثِيرٌ مِنْهُمْ.


الدَّلِيلُ الثَّانِي: الْعَمَلُ بِمَحَارِيبِ الْمُسْلِمِينَ:
فَإِنْ وَجَدَ مَحَارِيبَ إِسْلَامِيَّةً لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِهَا؛ فَلَا يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ مَع وُجُودِ الْمَحَارِيبِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَحَارِيبَ يَنْصِبُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ؛ فَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى الْخَبَرِ فَأَغْنَى عَنِ الِاجْتِهَادِ، وَفِي (الرَّوْض): "لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمْ عَلَيْهَا مَع تِكْرَارِ الْأَعْصَارِ: إِجْمَاعٌ عَلَيْهَا؛ فَلَا تَجُوزُ مُخَالَفَتُهَا، حَيْثُ عَمِلَهَا الْمُسْلِمُونَ"[4].


فَائِدَةٌ:
مَفْهُومُ قَوْلِهِ: (أَوْ وَجَدَ مَحَارِيبَ إِسْلَامِيَّةً) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِدْلَالُ بِغَيْرِ مَحَارِيبِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ؛ لِأَنَّ أَقْوَالَهُمْ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ؛ فَمَحَارِيبُهُمْ مِنْ بَابٍ أَوْلَى، قَالَهُ في الْمُغْنِي[5]، وَاللهُ أَعْلَمُ -.


الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِدْلَالُ بِمَحَارِيبِ الْكُفَّارِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ قِبْلَتَهُمْ.
وَهَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[6].

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيةُ: مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ لِلْمُسَافِرِ:
وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ:(وَيَسْتَدِلُّ عَلَيْهَا فِي السَّفَرِ: بِالْقُطْبِ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَمَنَازِلِهِمَا). أَي: إِذَا كَانَ فِي السَّفَرِ فَإِنَّهُ يُسْتَدَلُّ عَلَى الْقِبْلَة بِأَدِلَّةٍ، مِنْهَا:
الدَّلِيلُ الْأَوَّلُ: النُّجُومُ:
وَهَذَا أَوْثَقُهَا، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿ وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [النحل: 16]، وَآكَدُهَا: الْقُطْب؛ فَهُوَ نَجْمٌ حَوْلَهُ أَنْجُمٌ دَائِرَةٌ فِي أَحَدِ طَرْفَيْهِ: الْجَدْي، وَفِي الآَخَرِ: الْفَرْقَدَانِ، وَهُوَ لَا يَتَغَيَّرُ مِنْ مَكَانِهِ فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ، يَكُونُ فِي جِهَةِ الشَّمَالِ الشَّرْقِيِّ قَلِيلًا مِنَ السَّمَاءِ، لِلْمُصَلِّينَ فِي نَجِدٍ مِنْ جِهَةِ كَتِفِ الْمُصَلِّي الْأَيْمَنِ، وَهُوَ نَجْمٌ خَفِيٌّ لَا يَرَاهُ كُلُّ أَحَدٍ، لَا يَرَاهُ إِلَّا حَدِيدُ الْبَصَرِ فِي غَيْرِ لَيَالِي الْقَمَرِ، لَكِنْ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِالْجَدْي وَالْفَرْقَدَانِ[7].


الدَّلِيلُ الثَّانِي: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَمَنَازِلُهُمَا، وَهِيَالنُّجُومُ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [الأنعام: 97]؛ لِأَنَّهَا تَسِيرُ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ.


فَائِدَةٌ:
قَالَ الْعُلَمَاءُ: "يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَدِلَّةَ الْقِبْلَةِ وَالْوَقْتِ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: يَتَوَجَّهُ وُجُوبُهُ، وَلَا يَحْتَمِلُ عَكْسُهُ لِنُدْرَتِهِ"، قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ[8].


يتبع،،

[1] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 334).

[2] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 335)، الشرح الممتع (2/ 281).

[3] ينظر: مجموع الفتاوى (20/ 212)، شرح عمدة الفقه لابن تيمية (ص560)، الإنصاف، للمرداوي (3/ 336).

[4] الروض المربع (ص82).

[5] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 201-202)، والمغني لابن قدامة (1/ 318).

[6] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 201-202)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 338).

[7] ينظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج، للهيتمي (1/ 500)، والمغني، لابن قدامة (1/ 319)، وكشاف القناع، للبهوتي (1/ 308).

[8] الإنصاف، للمرداوي (2/ 345).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.90 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.47%)]