|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
|
حُكم اللحن في قراءة الفاتحة في الصلاة: ● إذا كان المُصلِّي لا يُحسن قراءة الفاتحة قراءة صحيحة ويُخطئ فيها خطًا يُغيِّر معنى الآيات كأن يُسقط حرفًا أو يترك التشديد في (إيَّاك) أو يُبدل حرفًا بحرف آخر مثل إبدال (الذال) إلى (زاي) في كلمة (اللذين) أو يقول (الصراط المُستقين) أو يُخطئ في تشكيل الكلمات خطًا يُغيِّر المعنى مثل ضم تاء (أَنْعَمْتَ) أو كسر كاف (إيَّاكَ). وجب عليه تعلم قراءتها قراءة صحيحة وإصلاح ما يُخطئ فيه من هذه الأخطاء فإن قصر وتهاون في تعلم قراءتها مع إمكانه وقُدرته على ذلك فإن صلاته لا تصح سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو مُنفردًا. ولا تصح الصلاة خلف إمام يلحن في الفاتحة لحنًا يُحيل المعنى إلا لمن كان مثله أو دونه في قراءة الفاتحة. حُكم من نسي فقرأ سُورة أو بعض سُورة من القُرآن قبل الفاتحة: ● من قرأ سُورة أو بعض سُورة من القُرآن ثم ذكر قبل أن يركع أنه لم يقرأ الفاتحة وجب عليه أن يقرأها ولا شيء عليه وما قرأه قبلها لا يُعتد به. ولا يجب عليه سُجود السهو في هذه الحال لأنه فعل ذلك سهوًا وتداركه في محله. ولأن ذلك لم يُغيِّر شيئًا من الصلاة غير أنه أتى بذكر مشروع في غير موضعه وهو قراءة السُور قبل قراءة الفاتحة ومثل هذا ذكر أه ل العِلم أنه يُستحب له سُجود السهو ولا يجب عليه السُجود. حُكم من نسي قراءة الفاتحة ثم ذكر قبل أو بعد أن وصل إلى القيام من الركعة التالية: ● من نسي قراءة الفاتحة وذكر ذلك قبل أن يصل إلى القيام من الركعة التالية وجب عليه أن يرجع إليها أي إلى القيام ليقرأها. كمن نسي قراءة الفاتحة من الركعة الأُولى وتذكر ذلك وهو جالس بين السجدتين. ولكن في حالة إذا وصل إلى القيام من الركعة التالية قامت الركعة التالية مقام الركعة الأُولى لأنها أصبحت لاغية لعدم قراءة الفاتحة فيها فتكون الركعة الثانية بدلًا عنها وتقوم مقامها. كمن نسي الفاتحة من الركعة الأُولى ولم يذكر إلا وهو قائم في الركعة الثانية. وفي كلتا الحالتين يجب عليه سُجود السهو ويكون بعد السلام من أجل الزيادة التي حصلت له. حُكم من نسي قراءة الفاتحة ثم تذكر ذلك بعد أن سلَّم: ● من نسي قراءة الفاتحة ثم ذكر ذلك بعد أن سلَّم فإن كان الفصل قريبًا عاد إلى الصلاة وأتى بركعة بدلًا من الركعة التي لم تُقرأ فيها الفاتحة نسيانًا ويسجد للسهو بعد السلام. ولكن إن طال الفصل أو تكلم بكلام الآدميين قبل أن يذكر تركه للفاتحة لزمه استئناف الصلاة من جديد. وهل يجب على المأموم أن يُتابع إمامه في هذه الركعة التي نسيها الإمام؟ الجواب: لا يُتابعه في هذه الركعة لكن يجلس للتشهد وينتظر حتى يُسلِّم مع إمامه. وما الحُكم لو نسيها المأموم دون الإمام؟ الجواب: القول الراجح أنه يأتي بعد سلام إمامه بركعة. تنبيه: من أخطاء بعض المأمومين قول (استعنت بالله) عند سماع قراءة الإمام (إياك نستعين) وهذا لا أصل له وبدعة منهي عنها. 4- الرُكوع والطمأنينة فيه: ● الرُكوع رُكن من أركان الصلاة بإجماع العُلماء وصِفته هي: أن يعتمد المُصلِّي بيديه (الكفَّان) على رُكبتيه وهذا في مُعتدل الخِلقة من الناس لا طويل اليدين ولا قِصيرهما. وقد كانت السُنة قبل ذلك (التطبيق) وهي: أن يضع المُصلِّي بطن كفه على بطن كفه الأُخرى ثم يضعهما بين ركبتيه أو فخذيه ثم نسخ هذا بعد ذلك. ويُسن له في الرُكوع أن يُفرج بين أصابع يديه كأنه قابض علي رُكبتيه كما جاءت بذلك السُنة وأن يُجافي يديه عن جنبيه ولكنه مشروط بما إذا لم يكن فيه أذية فإن كان فيه أذية لمن كان إلى جنبه فإنه لا ينبغي للإنسان أن يفعل سُنة يُؤذي بها غيره لأن الأذية فيها تشويش على من بجنبه. ويُسن له أيضًا أن يبسط ظهره أي يجعله مُستويًا حتى لو صب عليه الماء لاستقر وأن يجعل رأسه حيال ظهره يعني يستوي الرأس مع الظَهر فلا يكون الرأس مُطأطأ ولا مُشخصًا إنما عليه أن يجعل الرأس مُستويًا مع الظَهر. وهذه الهيئة من هيئات التعظيم ولذلك كان الناس قديمًا يفعلونها أمام المُلوك والكُبراء والسادة ينحنون لهم وربما يركعون وربما يسجدون والعياذ بالله فالرُكوع هيئة تدل على تعظيم الراكع بين يدي من ركع له. ● لا يكفي في الرُكوع ثني الظَهر واستواؤه بل لا بد من الطمأنينة في ذلك أيضًا وإن أقل ما تتحقق الطمأنينة به أن تسكن حركته وهو راكع. ● من كان مريضًا ولا يستطيع أن يركع يُجزئه أن ينحني بالقدر الذي يستطيع أن يصل إليه بدون مشقة فإذا انحنى بهذا القدر من الانحناء الذي يستطيعه ويُطيقه فقد أجزأه وانعقد رُكوعه فإن عجز عن الانحناء أومأ برأسه. ● من كان مريضًا وعجز عن القيام وصَلََّى قاعدًا يُجزئه في الرُكوع أن ينحني بحيث تُحاذي جبهته رُكبتيه من الأرض والأكمل أن تُحاذي جبهته موضع سُجوده. ● اتفق العُلماء على كراهة قراءة القُرآن في الرُكوع والسُجود للنهي الوارد في ذلك. والحِكمة من ذلك: قيل: لأن أفضل أركان الصلاة القيام وأفضل الأذكار القُرآن فجعل الأفضل للأفضل ونهى عن جعله في غيره لئلا يُوهم استوائه مع بقية الأذكار. وقيل: لأن القُرآن أشرف الكلام إذ هو كلام الله وحالة الرُكوع والسُجود ذل وانخفاض من العبد فمن الأدب أن لا يُقرأ كلام الله في هاتين الحالتين. ● اتفق الفُقهاء على أن من أدرك الإمام في الرُكوع فقد أدرك الركعة للحديث الوارد في ذلك ولأنه لم يفته من الأركان إلا القيام وهو يأتي به مع تكبيرة الإحرام ثم يُدرك مع الإمام بقية الركعة وهذا إذا أدرك قدر الإجزاء من الرُكوع قبل أن يزول الإمام عن قدر الإجزاء. ويجب عليه أن يأتي بتكبيرة الإحرام وهو قائم فإن أتى بها أو ببعضها حال انحنائه لا تنعقد لأنه أتى بها في غير محلها إلا النافلة ثم يأتي بتكبيرة الانتقال للرُكوع وهذه التكبيرة القول الراجح أنها ليست برُكن. ● ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رُكوعه كان قريبًا من قيامه. 5- الاعتدال بعد الرُكوع والطمأنينة فيه: ● الاعتدال " القيام " مع الطمأنينة بعد الرفع من الرُكوع رُكن من أركان الصلاة في حق الإمام والمُنفرد والمأموم في الفرض والنفل. والطمأنينة في هذا الرُكن: هي أن تستقر أعضاء المُصلِّي على ما كان قبل رُكوعه بحيث ينفصل ارتفاعه عن عوده إلى ما كان عليه. أما حدُّ الاعتدال: هو أن يكون الظَهر مُنتصبًا وإن كان ظَهره مُنحنيًا إلى حدِّ الرُكوع فليس بمُعتدل ولا تصح صلاته إلا مع العجز والأكمل هو أن يعود كل فقار إلى مكانه كما جاءت به السُنة. 6- السُجود والطمأنينة فيه: ● السُجود في كل ركعة مرتين رُكن من أركان الصلاة وقد انعقد الإجماع على ذلك. ● السُجود من أعظم أركان الصلاة وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. ● صِفة السُجود: هي أن يستقبل المُصلِّي بأصابع يديه ورجليه القِبلة ويضم أصابع يديه ويمدها ويكون سُجوده على أعضائه السبعة: الجبهة مع الأنف واليدين والرُكبتين وأطراف القدمين ويُجافي عضديه عن جنبيه ما لم يحصل بذلك أذية فإن حصلت أذية مثل أن يكون الإنسان في وسط الصف ويخشى أن يُؤذي صاحبه فلا يفعل لأنه لا ينبغي أن تفعل السُنة ويترتب عليها أذى وتشويش على الغير. ويُجافي بطنه عن فخذيه ويُفرج بين فخذيه ويجعل كفيه حُذو منكبيه أو يجعلهما حُذو أُذنيه ويرفع ذراعيه عن الأرض ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب ويضم " يرص " قدميه. ويضم عقبيه (يعني يُلصق عقبي رجليه ببعضهما) والعقب ليس هو مُؤخر القدم أي (الكعب) كما يظنه البعص والصواب أن الكعبان هما العظمتان البارزتان على جانبي الرِجل عند التقاء كف القدم بالساق. ● القول الراجح أن السُجود على الجبهة دون الأنف لا يجوز ولا يُجزئ بل يجب السُجود عليهما معًا. ● من عجز عن السُجود على بعض هذه الأعضاء السبعة فإنه يسجد على بقيتها وصلاته صحيحة لسُقوط ما عجز عنه للمشقة. أما إذا كان قادرًا على السُجود على هذه الأعضاء جميعًا ثم أخل في السُجود بعضو منها لم تصح صلاته. ● المعذور الذي يُرخص له القُعود في الصلاة إذا كان يُصلِّي على كُرسي وكان قادرًا على السُجود على هذه الأعضاء السبعة فإنه ينزل من على الكُرسي وقت السُجود ويسجد وإن كان يستطيع السُجود على بعضها أتى بما يقدر عليه فإن كان هناك جُرح في الجبهة مثلًا ولا يستطيع مُباشرة الجبهة بالأرض فإنه يجلس برُكبتيه على الأرض ويضع يديه على الأرض قريبًا من رُكبتيه ويسجد بالانحناء وهو على الأرض أما إن كان لا يستطيع الجُلوس برُكبتيه أو قدميه على الأرض فإنه يسجد مكانه على الكُرسي بالانحناء. ● لا يجوز للمُصلِّي أن يقرأ القُرآن وهو ساجد للنهي الوارد في ذلك. فإن قصد المُصلِّي الدُعاء بقراءته لبعض الآيات القرآنية التي فيها دُعاء ولم يقصد تلاوة القُرآن فلا حرج في ذلك. وضع حائل بين الإنسان وبين موضع سُجوده ينقسم إلى ثلاثة أقسام: 1- أن يكون الحائل من أعضاء السُجود كما لو سجد على كفه مثلًا فهذا لا يجوز ولا يُجزئ السُجود لإفضائه إلى تداخل أعضاء السُجود ولأنه خلاف أمره وفعله صلى الله عليه وسلم. 2- أن يكون الحائل من غير أعضاء السُجود لكنه مُتصل بالمُصلِّي كما لو سجد على ثوبه أو طرف شماغه وغُترته مثلًا فهذا له حالتان: الحالة الأُولى: أن يكون لعُذر كشدة الحر أو أن تكون الأرض فيها شوك مُتعب أو فيها حصى صغيرة تتعب الجبهة ولا يطمئن فهذا جائز بلا كراهة. الحالة الثانية: أن يكون لغير عُذر فهذا مكروه. 3- أن يكون الحائل غير مُتصل بالمُصلِّي فهذا لا بأس به مثل أن يضع غُترته أو منديلًا ويسجد عليه. 7- الجُلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه: ● الجُلوس بين السجدتين في كل ركعة في صلاة الفرض أم النفل رُكن من أركان الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به الرجل الذي أساء في صلاته. فيجب على المُصلِّي أن يرفع رأسه من السُجود الأول مُكبرًا ويعتدل جالسًا. ● وصِفة الجُلوس: هي أن يفرش قدمه اليُسرى ويجلس عليها وينصب اليُمنى ويضع يده اليُمنى على فخذه اليُمنى ويده اليُسرى على فخذه اليُسرى. أو يضع يده اليُمنى على فخذه اليُمنى ويده اليُسرى على فخذه اليُسرى وتكون أطراف أصابع اليدين عند رُكبتيه أو يضع يديه على رُكبتيه. ● ويجب عليه أن يطمئن في هذا الجُلوس حتى يستقر كل شيء منه ويرجع كل عظم في موضعه وحدُّ الطمأنينة هو السُكوت بقدر الذكر الواجب في الرُكوع أو السُجود والذكر الواجب مرة واحدة. ● ثم يسجد السجدة الثانية مُكبرًا ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأُولى. ● القول الراجح أن الإقعاء في الجُلوس بين السجدتين مكروه وهو: أن ينصب المُصلِّي قدميه (يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض يعني يثني أصابع رجليه أثناء جُلوسه عليهما) ويجلس بمقعدته على عقبيه أثناء الجُلوس بين السجدتين لأن الذين وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا هذه الصِفة وإنما الثابت بالأحاديث الكثيرة المُستفيضة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرش رجله اليُسرى وينصب اليُمنى. ● ثم يُكبر ويسجد السجدة الثانية على نفس صِفة السجدة الأُولى. 8- التشهد الأخير: ● التشهد الأخير رُكن من أركان الصلاة. ● صيغة التشهد هي: (التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله " وحده لا شريك له " وأشهد أن مُحمدًا عبده ورسوله) وهذا أصح ما ثبت في التشهد. ● ألفاظ التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الواردة كثيرة ومُتنوعة والأكمل للمُسلم أن يأتي بها جميعًا فيأتي بهذه الصيغة مرة ثم بالأُخرى مرة أُخرى وهكذا ويكون بذلك فعل السُنة جميعها ولم يقتصر على بعضها فإن شق عليه ذلك فليقتصر على ما يستطيع منها ولا حرج عليه. من الصيغ الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد في الصلاة: 1- (التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مُحمدًا عبده ورسوله). 2- (التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن مُحمدًا عبده ورسوله). 3- (التحيات لله الزاكيات لله الطيبات لله الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مُحمدًا عبده ورسوله). 4- (التحيات المُباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مُحمدًا رسول الله). 9- الجُلوس للتشهد الأخير: ● إذا كانت الصلاة ثنائية أي ركعتين كصلاة الفجر والجُمعة والعيدين أو ثُلاثية كصلاة المغرب أو رباعية كصلاة الظُهر والعصر والعشاء يجب على المُصلِّي أن يجلس للتشهد بعد فراغه من السجدة الثانية من الركعة الثانية. ● صِفة الجُلوس في التشهد الأخير إذا كانت الصلاة ثنائية كصِفة الجُلوس بين السجدتين وهي أن يفرش قدمه اليُسرى ويجلس عليها وينصب اليُمنى. ويضع يده اليُمنى على فخذه اليُمنى ويقبض أصابع يده اليُمنى كلها إلا السبابة فيُشير بها ولا يُحركها على القول الراجح ويضع يده اليُسرى على فخذه اليُسرى. أو يضع يده اليُمنى على فخذه اليُمنى ويقبض الخُنصر والبُنصر ويُحَلِّق بالإبهام والوسطى ويُشير بالسبابة ويضع يده اليُسرى على فخذه اليُسرى. وينظر أثناء جُلوسه إلى سبابته التي يُشير بها أو ينظر إلى موضع سُجوده حتى يُسلِّم. ● القول الراجح أن الاشارة بالسبابة وعدم تحريكها هي السُنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ● الحِكمة في الإشارة بالسبابة هي أن المعبود سُبحانه وتعالى واحد وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص فيه فيكون جامعًا في التوحيد بين القول والفعل والاعتقاد. ● صِفة الجُلوس في التشهد الأخير في كل صلاة فيها تشهدان كالصلاة الثلاثية أو الرباعية والوتر إذا أوتر بتسع لأنه سيجلس في الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم إلى التاسعة ويتشهد هي صِفة التورك للفرق بينه وبين التشهد الأول هكذا جاءت السُنة. وكيفية التورك: هي أن يُخرج الرجل اليُسرى من الجانب الأيمن مفروشة ويجلس على مقعدته على الأرض وتكون الرجل اليُمنى منصوبة وهذه إحدى صِفات التورك. الصِفة الثانية: أن يفرش القدمين جميعًا ويُخرجهما من الجانب الأيمن. الصِفة الثالثة: أن يفرش اليُمنى ويُدخل اليُسرى بين فخذ وساق الرجل اليُمنى. كل هذه الصِفات وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صِفة التورك. فينبغي على المُصلِّي أن يفعل هذا مرة وهذا مرة بناء على القاعدة التي قَعَّدَها العُلماء (أن العبادات الواردة على وجوه مُتنوعة ينبغي أن يفعلها على جميع الوجوه الواردة لأن هذا أبلغ في الاتباع مما إذا اقتصر على شيء واحد). ● الأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام الشرعية إلا بدليل شرعي يدل على عدم التساوي وليس هناك دليل شرعي صحيح على أن المرأة تختلف عن الرجل في هيئات الصلاة بل هي والرجل على حد سواء. ● التورك في الصلاة إذا كان يحصل بسببه أذي يلحق الغير فلا يُفعل لأن الأذية لا تجوز ويجب دفع الأذى بترك السُنة. للقاعدة التي تقول (ترك السُنة لدفع الأذية خير من فعل السُنة مع الأذية) فهذا المتورك إذا كان بتوركه يُؤذي جاره فلا يتورك وإذا علم الله من نيته أنه لولا هذا لتورك فإن الله تعالى يثيبه على ذلك. 10- التسلِّيمتان: ● لا خِلاف بين العُلماء أن التسلِّيمة الأُولى جهة اليمين رُكن من أركان الصلاة سواء كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا لأنه لا خُروج من الصلاة إلا بها. ● القول الراجح أن التسلِّيمة الثانية جهة الشمال رُكن من أركان الصلاة مثل التسلِّيمة الأُولى فلا يجوز للمُصلِّي أن يُخل بواحدة منهما لا في الفرض أو النفل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُواظب عليهما فكان يُسلِّم عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياض خده. ولأن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم العدل فإذا سلَّم على اليمين سلَّم على اليسار وإذا سلَّم على اليمين فقط مع إمكان التسلِّيم على اليسار لم يتحقق ذلك ولذلك كان يُسلِّم عن يمينه ويساره حتى يكون لليمين حظ من التسلِّيم ولليسار حظ من التسلِّيم. ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه اكتفى بالتسلِّيم عن يمينه فقط لا في الفرض ولا في النفل وما ورد في ذلك فهو حديث ضعيف. ● صيغة التسلِّيم عن اليمين والشمال هي: (السلام عليكم ورحمة الله - السلام عليكم ورحمة الله). وإن زاد أحيانًا (وبركاته) في التسلِّيمة الأُولى عن يمينه جاز لثُبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يداوم عليها لأنها لم ترد في أكثر أحاديث الواردة في صيغة التسلِّيم. ولو اقتصر على قوله " السلام عليكم " أجزأه ذلك على القول الراجح لأن زيادة: " ورحمة الله " سُنة وليست بواجب. ● يُسن عند التسلِّيم المُبالغة في الالتفات يُمنة ويُسرة حتى يُرى بياض صفحة خده أي جانب وجهه لمن يجلس خلفه ويكون ذلك بأن يبلغ نظره أقصى اليمين وأقصى اليسار دون أن يتجاوز ذلك إلى النظر إلى الخلف. ● السُنة في التسلِّيم السُرعة فيه وتخفيفه دون مد أو إطالة. 11- الترتيب بين الأركان: أي لابد أن يأتي بالصلاة مُرتبة كما جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخي الحبيب: أكتفي بهذا القدر وأسأل الله عز وجل أن يكون هذا البيان شافيًا كافيًا في توضيح المُراد وأسأله سبحانه أن يرزقنا التوفيق والصواب في القول والعمل. وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زلل فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان والله الموفق وصلي اللهم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |