شرح كتاب الحج من صحيح مسلم - الصفحة 9 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 365 - عددالزوار : 10128 )           »          طريقة عمل كفتة الأرز وشوربة الخضار.. وجبة متكاملة ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          وصفة طبيعية فرنسية لتحضير جل الخيار لتفتيح البشرة تحت العين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          4 عادات ذكية تقلل هدر الطعام وتوفر المال فى رمضان.. بتبدأ من التسوق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          7 أنواع أطعمة يفضل شراؤها وتخزينها قبل رمضان.. عشان تبقى مستعدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل وصفة زبدة الشيا وزيت وجوز الهند لترميم وترطيب البشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة إزالة الروائح الكريهة من الثلاجة بأمان.. استعدى لرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل كيك البرتقال بزيت الزيتون والشربات.. فرحى أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أيهما أفضل الشاى الأحمر أم الأخضر لجمال بشرتك وشعرك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح اليدين والقدمين.. خطوات سهلة وبسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #81  
قديم 13-01-2026, 11:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,967
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح كتاب الحج من صحيح مسلم

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم .. باب: بيانُ المَسْجدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى


  • كان عبداللهِ بن عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَزورُ مَسْجدَ قُباءٍ كلَّ سَبتٍ ماشياً أحياناً وراكباً أحياناً أُخرى لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَزورُه كلَّ سَبْتٍ ماشياً أحياناً وراكباً أحياناً أُخرَى
  • عُرِفَ عن الصّحابي الجليل عبداللهِ بن عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما مُتابعتِه لِلنبيِّ صلى الله عليه وسلم وتَحرِّيه لهَدْيهِ في أدَقِّ أفْعالِه
عن أَبي سَلَمَةَ بْنَ عبدالرَّحْمَنِ قَالَ: مَرَّ بِي عبدالرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ سَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَال: قَالَ أَبِي: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ، فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: «هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا» لِمَسْجِدِ المَدِينَةِ، قَالَ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ هَكَذَا يَذْكُرُهُ. الحديث رواه مسلم في الحج (2/1015) باب: بيانُ المَسْجدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هو مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة.
في هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ أبو سَلَمةَ بنُ عبدالرَّحمنِ وهو ابنِ عَوفٍ أنَّه مرَّ به عبدالرَّحمنِ بنُ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، فسأَلَه: كيفَ سَمِعتَ أباكَ أبا سَعيدٍ الخُدْريَّ - رضي الله عنه -، يَقول في بَيانِ المرادِ بالمَسجدِ الَّذي أُسِّسَ على التَّقْوى، الَّذي وَصَفَه اللهُ -تعالى- في قَولِه -سبحانه-: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} (التوبة: 108؟)
أسّسَ على التّقْوى
  • ويعني بقوله: (أسّسَ على التّقْوى) أي: ابتدُئ أساسُه وأصْله؛ على تقوى الله وطاعته (من أوّل يوم)، أي: مِنْ أوّلِ يومٍ ابتدئ في بنائه (أحقُّ أنْ تقوم فيه)، يقول -سبحانه-: أوْلى أنْ تقومَ فيه مُصَلِّيًا، قال الطبري: القول في تأويل قوله: {لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} (التوبة: 108) قال أبو جعفر: يقول -تعالى ذكره- لنبيّه مُحمّد - صلى الله عليه وسلم -: لا تَقُمْ يا مُحمّد، في المَسْجدِ الذي بَنَاه هؤُلاء المُنَافقون، ضِرَاراً وتَفريقاً بين المُؤْمنين، وإرْصاداً لمن حارب الله ورسوله. ثُمّ أقسم -جل ثناؤه- فقال: «لمَسْجدٌ أسِّس على التّقْوى مِنْ أوّلِ يَومٍ أحَقّ أنْ تَقومَ»، أنتَ «فيه». انتهى.
فأخْبَرَه أنَّ أباه أبا سَعيدٍ الخُدريَّ - رضي الله عنه -، دخَلَ على رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهوَ في بَيتِ بعضِ نِسائِه، وسأَلَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: «أيُّ المَسجدَينِ الَّذي أُسِّسَ على التَّقْوى؟» وَالمقصودُ بالمَسجدَينِ: مَسجِدُ قُباءَ، ومَسجدُ المَدينةِ الَّذي بَناه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
فأخَذَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَفًّا مِنْ حصباء
  • قوله: «فأخَذَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَفًّا مِنْ حصباء» والحصباء بالمد: الحصى الصغار. «فضرَبَ به الأرْضَ»، ثُمَّ قالَ مُجيباً عن سُؤالِ أبي سَعيدٍ - رضي الله عنه -: «هوَ مَسجِدُكم هَذا» أي: مَسجِدُ النّبي - صلى الله عليه وسلم - بالمَدينةِ.
وضربه - صلى الله عليه وسلم - بالحَصَى على أرْض مَسْجده؛ المُرادُ بذلك المُبالَغةُ في الإيضاحِ لِبَيانِ أنَّه مَسجِدُه الذي بالمَدينةِ، قال النووي -رحمه الله-: «هذا نصٌّ بأنّه المَسجدُ الذي أُسّس على التّقْوى، المَذكُور في القُرآن، وردٌّ لما يقولُ بعض المُفسّرين: إنّه مَسجدُ قُباء». فقال أبو سَلَمةَ بنُ عبدالرَّحمنِ لعبدالرَّحمنِ بنِ أبي سَعيدٍ: «أشهَدُ أنِّي سَمِعتُ أباكَ» يَعني أبا سَعيدٍ الخُدْريَّ - رضي الله عنه - «هكذا يَذكُرُه» أي: مثلَ هذا الَّذي ذكرْتَ عنه لي، ذكَرَه لي بنفسه.
فوائد الحديث
  • بَيانُ فَضلِ المسجِدِ النَّبويِّ على بقية المساجد.
  • وأنَّه أوّلُ مَسجدٍ أُسِّسَ على التَّقْوى في دِين الإسْلام.
باب: في مَسْجِد قُبَاءٍ وفَضْله
عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ رَاكِباً ومَاشِياً؛ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ»، وعن ابْن عُمَرَ -رضي الله عنهما-: «كَانَ يَأْتِي قُبَاءً كُلَّ سَبْتٍ، وكَانَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ»، الحديثان رواهما مسلم في خاتمة كتاب الحَج (2/1016) باب: فضلُ مسْجد قُباء، وفضل الصّلاة فيه وزيارته، ورواهما البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (1193، 1194).
كانَ - صلى الله عليه وسلم - يَزُور قباءَ مَاشياً ورَاكباً
  • قوله: «كانَ رسُول الله يأتي مَسْجد قُباء راكباً وماشياً فيُصلّي فيه ركعتين»، وفي رواية: «أنّ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَزُور قباءَ مَاشياً ورَاكباً»؛ و»قباء» فالصحيحُ المشهور فيه المدّ والتذكير والصّرْف، وفي لغة مقصُور، وفي لغة مؤنث، وفي لغة مُذكّر غير مصرُوف، وهو قريبٌ في المدينة منْ عواليها.
ومَسجِدُ قُباءٍ يُعرَفُ أيضاً: بمَسجِدِ بني عمْرِو بنِ عوْفٍ، صلَّى فيه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم - عندَ دُخولِ المَدينةِ النَّبويَّةِ في الهجرةِ، وهو المرادُ في الآيةِ كما سبق مِن قَولِ اللهِ -تعالَى-: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (التوبة:108)، وكانت قُباءُ قَريةً على بُعْدِ مِيلَينِ أو ثَلاثةٍ مِن المدينةِ.
فضْلِ الصَّلاةِ في مَسجدِ قُباءٍ
وروَى التِّرمذيُّ: في فضْلِ الصَّلاةِ في مَسجدِ قُباءٍ: مِن حَديثِ أُسيدِ بنِ ظُهَيرٍ الأنصاريِّ - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصَّلاةُ في مَسجِدِ قُباءٍ كعُمْرةٍ». قال النووي: وقوله: «كلَّ سَبْت» فيه: جوازُ تَخْصيص بعض الأيّام بالزّيارة، وهذا هو الصّواب وقول الجُمهور، وكَرِه ابنُ مسلمة المالكي ذلك، قالوا: لعلّه لمْ تَبلغه هذه الأحاديث، والله أعلم، ولله الحمد والمنة، وبه التوفيق والعِصمة. انتهى.
فوائد الحديث
  • فَضيلةُ مَسجدِ قُباءٍ والصلاة فيه، وفضيلة زيارته، وأنّه تجوز زِيارتُه رَاكباً ومَاشياً، وهكذا جميع المَواضع الفاضلة، تجوز زيارتها راكباً ومَاشياً.
  • وفيه: أنّه يُستحبّ أنْ تكونَ صلاةُ النّفل بالنّهار ركعتين، كصَلاة الليل. قال النووي: وهو مَذهبُنا ومذهبُ الجُمهور، وفيه خلاف أبي حنيفة، وسبقت المسألة في كتاب الصلاة. (9/171).
  • وفيه: الحَثُّ والحَضُّ على اتِّباعِ سُنةِ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
  • وفيه: ما عُرِفَ به الصّحابي الجليل عبداللهِ بنُ عُمَرَ -رَضيَ اللهُ عنهما- مِنْ مُتابعتِه لِلنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وتَحرِّيه لهَدْيهِ في أدَقِّ أفْعالِه، ففي هذا الحديثُ ما يدُلُّ على شِدَّةِ مُتابعتِه - رضي الله عنه - لِلنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّ عبداللهِ بنَ عُمَرَ -رَضيَ اللهُ عنهما- كان يَزورُ مَسْجدَ قُباءٍ كلَّ سَبتٍ ماشياً أحياناً، وراكباً أحياناً أُخرى؛ وذلك لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَزورُه كلَّ سَبْتٍ ماشياً أحياناً، وراكباً أحياناً أُخرَى.
اعداد: الشيخ: د. محمد الحمود النجدي

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.46 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.16%)]