نصائح وضوابط إصلاحية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات القبول وطريق الفلاح في شهر الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من فضائل شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          كنز المغفرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          علامات الاستفادة من رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          منيو فطار 14 رمضان.. طريقة عمل محشى الكوسة مع الشوربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أكلات مهمة على سفرة رمضان للحفاظ على نشاط أطفالك خلال الشهر الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          وصفات طبيعية فعالة لعلاج تشقق الشفاه سريعًا.. محتاجينها فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          دليلك الشامل لشراء موبايل لكبار السن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          فى خطوات.. إزاى تنظف شاشة هاتفك بأمان واحذر من استخدام هذه المواد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          فى خطوات.. كيفية تفعيل الرقابة الأبوية على المنصات الاجتماعية وحماية الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #37  
قديم 09-01-2026, 04:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,910
الدولة : Egypt
افتراضي رد: نصائح وضوابط إصلاحية

نصائح وضوابط إصلاحية (72)



كتبه/ سامح بسيوني
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فنستكمل الكلام على الآداب التي نحتاج إلى أن ننبِّه عليها داخل الكيانات الإصلاحية على وجه الخصوص، ويجب مراعاتها عند النصيحة وتقويم الخطأ بدقة ما يلي:
ب- مراعاة عدم الإفراط أو التفريط في مسألة العتاب:
لا يصح أن نترك العمل الإصلاحي بلا تقويم وبدون عتاب للمخطئ؛ فالجميع بشر يتعرض للخطأ، وإهمال الإصلاح أو التغافل عن الأخطاء في الكيانات الإصلاحية يعد قنبلة موقوتة تتسبب بعد مدة في انفجارات داخلية مهلكة؛ لا سيما وأن البعض قد يجد في نفسه غضاضة من نصيحة إخوانه له، ويصنع ممانعة عنيفة داخل المؤسسة في هذا المضمار؛ نظرًا لصعوبة الأنا عنده، أو لاعتقاده أنه يمكنه تصحيح أخطائه أولًا بأولٍ دون أن يوجهه أحد؛ فيُرى منه نقص لا يحب أن يضع نفسه فيه، وهذا عبث لا يصلح طبعًا؛ فالمُؤمن ‌مرآة أخيه، والكل بشر ليس معصومًا، وعنده قطعًا من الأخطاء التي لا يمكن أن يراها هو بنفسه، ويحتاج فيها إلى إخوانه ليروا من نفسه ما لا يراه هو منها.
وعلى الناحية الأخرى: فإن المبالغة في العتاب تورث الجفاء كما قيل: "كثرة العتاب تورث الجفاء"؛ فلو كلما قابلت أخاك لُمتَه ووبَّخته وحدثته دومًا عن تقصيره وخطئه الذي عنده؛ فإنه حتمًا بعد مدة سيتهرب من الوجود والعمل، ولن يهتم بإصلاح ما عنده من أخطاء؛ نظرًا لأن ذلك يشعره بالنقص الدائم وفقد الثقة في النَّفْس؛ فالإفراط في هذا الأمر وغياب لغة الثناء والتشجيع يورث الملل والجفاء، ويُحدث النُفرة بين المسئول وبين أتباعه، أو بين الأفراد في فريق العمل الواحد.
فلا بد من مراعاة الوسطية في مسألة العتاب؛ فالعتاب يجب أن يكون كالملح في الطعام، ويجب فيه أن تراعى الفروق بين المعاتبين، وفي قدراتهم على التحمل وَفْقًا لإمكاناتهم ومكانتهم الفردية؛ فالأفراد ليسوا في مرتبة واحدة، ولا يصلح أن نتعامل مع الجميع بطريقة واحدة؛ لا سيما في مسألة العتاب؛ فهناك نوعيات من الأفراد قد تتقبل العتاب بنفس طيبة ونفس مرحة، وهناك مَن لا يقبل ذلك بطريقة مباشرة؛ لوجاهته أو مكانته، أو حساسيته؛ فلذلك من الخطأ وعدم الحكمة: أن يتم التعامل مع الجميع بطريقة واحدة في العتاب دون النظر للفروق بين الأشخاص، أو اختلاف أحوالهم النفسية:
1- فهناك مَن يُعَاتَب بالهجر؛ كما كان مع الثلاثة الذين خُلِفوا عن غزوة تبوك.
2- وهناك مَن يُعاتَب بالإشارة دون تعيين؛ كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- مصححًا لبعض أصحابه فعلهم: (‌مَا ‌بَالُ ‌أَقْوَامٍ ‌يَرْفَعُونَ ‌أَبْصَارَهُمْ ‌إِلَى ‌السَّمَاءِ ‌فِي ‌صَلَاتِهِمْ؟) (رواه البخاري).
3- وهناك من يُعاتب بالقول الرقيق؛ بحيث لا يوجَّه له الكلام بشدة؛ حتى لا يتشاغل بالدِّفَاع عن نفسه ويتناسى المقصود من التوجيه والنصيحة المقدَّمة؛ كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الأنصار بعد غزوة حُنَين حينما وجد ذلك الحي منهم في أنفسهم شيئًا لعدم الأخذ مِن العطايا، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهم: (يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ، وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ؟ وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟)، قَالُوا: بَلِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ. قَالَ: (أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟!) قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ؟ قَالَ: (أَمَا وَاللهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ، أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَعَائِلًا فَآسَيْنَاكَ، أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا، تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا، وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ؟ أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ فِي رِحَالِكُمْ؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ. اللهُمَّ ارْحَمِ الْأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ) (أخرجه أحمد، وصححه الألباني).
4- وهناك مَن يُعاتَب بشدة؛ كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع معاذ بن جبل حينما سأل عن أمر لا يُتصور منه -نظرًا لمكانته العلمية-؛ فهو أعلم الناس بالحلال والحرام، ونظرًا لقوة المحبة التي كانت بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وبينه، فقال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- معاتبًا: (‌ثَكِلَتْكَ ‌أُمُّكَ ‌يَا ‌مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
وللحديث بقية -إن شاء الله-.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 450.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 448.29 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.38%)]