المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5315 - عددالزوار : 2714207 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4917 - عددالزوار : 2063581 )           »          فن إدارة العلاقات.. 7 أسرار للاستقرار النفسى لو هتتعامل مع شخص صعب الطباع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          4 وصفات طبيعية لتهدئة البشرة وإنعاشها فى الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          طريقة عمل الميلك شيك فى البيت.. 6 وصفات مبتكرة بدون آيس كريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          طريقة عمل 5 أكلات صيفية منعشة.. مش محتاجة تشغلى البوتجاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          إزاى تتعامل مع تعلق طفل التوحد بالموبايل؟ إدمان الشاشة يهدد مهاراته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          طريقة عمل نجرسكو الفراخ.. هيحبها أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          اللعب مع العيال.. 6 فوائد تربوية ونفسية لن تتوقعها للعب مع أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل الأيس كوفى بشكل تريند التيك توك الشهير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 03-01-2026, 03:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,061
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الثالث
من صــ 654الى صــ 663
الحلقة(238)




أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةَ فُلَانٍ أَوْ لَا يَشْتَرِيَ إلَّا مِنْ فُلَانٍ، وَإِنَّمَا قَالَ: اجْلِسْ فِي هَذَا الْحَانُوتِ وَأُعْطِيكَ مَالًا تَتَّجِرُ فِيهِ، فَمَا رَبِحْتَ فِيهِ فَلَكَ نِصْفُهُ فَهَذَا أَجِيرٌ. قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّمَا يَجْلِسُ بِهِ فِي حَانُوتٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ. قَالَ: وَلَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضًا وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِ أَنْ يَزْرَعَ بِهِ، قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

قُلْتُ: فَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ الْقِرَاضَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ اشْتَرَطَهُ، فَزَرَعَ بِهِ أَيَكُونُ قِرَاضًا جَائِزًا؟ قَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، إنَّمَا هِيَ تِجَارَةٌ مِنْ التِّجَارَاتِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ زَرَعَ بِهِ فِي ظُلْمٍ بَيِّنٍ يَرَى أَنَّهُ قَدْ خَاطَرَ بِهِ فِي ظُلْمِ الْعَامِلِ، فَأَرَى أَنَّهُ ضَامِنٌ فَأَمَّا أَنْ يَزْرَعَ عَلَى وَجْهٍ يُعْرَفُ وَعَلَى وَجْهِ عَدْلٍ وَأَمْرٍ بَيِّنٍ فَلَا أَرَاهُ ضَامِنًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا كَرِهَ مَالِكٌ مِنْ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ، أَنَّهُ يَزْرَعُ بِهِ وَيَعْمَلُ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِ قَوْلِ مَالِكٍ فِيهِ، وَأَرَى أَنْ يُرَدَّ إلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ، وَيَكُونَ جَمِيعُ الزَّرْعِ لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَهُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: خُذْ هَذَا الْمَالَ قِرَاضًا وَلَا تَشْتَرِ بِهِ إلَّا دَابَّةَ فُلَانٍ، أَوْ لَا تَشْتَرِ بِهِ إلَّا سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا لِسِلْعَةٍ غَيْرِ مَوْجُودَةٍ وَلَا مَأْمُونَةٍ فَهَذَا وَاَلَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَزْرَعَ بِالْمَالِ الْقِرَاضِ سَوَاءٌ، هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ أُجَرَاءُ قُلْتُ: فَإِنْ أَعْطَاهُ مَالًا قِرَاضًا وَقَالَ لَهُ: اُقْعُدْ بِهِ فِي الْقَيْسَارِيَّةِ، اشْتَرِ وَبِعْ وَمَا رَبِحْتَ فَبَيْنَنَا؟ قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّ مَالِكًا كَرِهَ الْحَوَانِيتَ والْقَيْسَارِيَّة. وَالْحَوَانِيتُ عِنْدِي سَوَاءٌ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَارِضَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ بِمَالٍ وَيَقُولَ لَهُ: عَلَى أَنْ لَا تَشْتَرِيَ إلَّا مِنْ فُلَانٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ نَزَلَ كَانَ أَجِيرًا.

[فِي الْمُقَارَضِ يَزْرَعُ بِالْقِرَاضِ أَوْ يُسَاقِي بِهِ]
ِ قُلْتُ: فَلَوْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَاشْتَرَى بِهِ أَرْضًا أَوْ اكْتَرَاهَا أَوْ اشْتَرَى زَرِيعَةً وَأَزْوَاجًا فَزَرَعَ فَرَبِحَ أَوْ خَسِرَ، أَيَكُونُ ذَلِكَ قِرَاضًا وَيَكُونُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، إلَّا أَنْ يَكُونَ خَاطَرَ بِهِ فِي مَوْضِعِ ظُلْمٍ أَوْ عَدُوٍّ يَرَى أَنَّ مِثْلَهُ قَدْ خَاطَرَ بِهِ فَيَضْمَنُ، وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي مَوْضِعِ أَمْنٍ وَعَدْلٍ فَلَا يَضْمَنُ قُلْتُ: أَوَلَيْسَ مَالِكٌ قَدْ كَرِهَ هَذَا؟ قَالَ: إنَّمَا كَرِهَهُ مَالِكٌ إذَا كَانَ يُشْتَرَطُ إنَّمَا يُدْفَعُ إلَيْهِ الْمَالُ قِرَاضًا عَلَى هَذَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْطَيْته مَالًا قِرَاضًا، فَذَهَبَ وَأَخَذَ نَخْلًا مُسَاقَاةً فَأَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، أَيَكُونُ هَذَا مُعْتَدِيًا أَمْ تَرَاهُ قِرَاضًا؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَا أَرَاهُ مُعْتَدِيًا وَأَرَاهُ يُشْبِهُ الزَّرْعَ.

[الْمُقَارَضِ يَشْتَرِي سِلْعَةً بِالْقِرَاضِ كُلِّهِ ثُمَّ يَشْتَرِي أُخْرَى بِمِثْلِ الْقِرَاضِ عَلَى الْقِرَاضِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ دَفَعَ إلَيَّ رَجُلٌ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَرْضًا، فَاشْتَرَيْتُ سِلْعَةً مَنْ السِّلَعِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَلَمْ أَنْقُدْ حَتَّى اشْتَرَيْت سِلْعَةً أُخْرَى بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى الْقِرَاضِ، أَتَكُونُ السِّلْعَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى الْقِرَاضِ أَمْ لَا؟ وَإِنَّمَا فِي يَدِي مِنْ الْمَالِ الْقِرَاضِ أَلْفُ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: سَأَلْتُ

مَالِكًا عَنْ قَوْمٍ يَدْفَعُونَ إلَى أَقْوَامٍ مَالًا قِرَاضًا، فَيَجْلِسُونَ بِهَا فِي الْحَوَانِيتِ فَيَشْتَرُونَ بِأَكْثَرَ مِمَّا دُفِعَ إلَيْهِمْ وَيَضْمَنُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُعْطُونَ الَّذِي قَارَضَهُمْ مِنْ رِبْحِ جَمِيعِ ذَلِكَ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي هَذَا، فَأَرَى مَسْأَلَتَكَ تُشْبِهُ هَذَا، وَلَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْقِرَاضِ فِيمَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ، أَنْ يَشْتَرِيَ عَلَى الْقِرَاضِ بِدَيْنٍ يَكُونُ الْعَامِلُ ضَامِنًا لِلدَّيْنِ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ.

[الْمُقَارَضِ بِأَلْفٍ يَبْتَاعُ عَبْدَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِأَلْفَيْنِ نَقْدًا أَوْ بِأَلْفِ نَقْدًا وَأَلْفٍ إلَى أَجَلٍ]
ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُقَارَضَةً، فَذَهَبَ فَاشْتَرَى عَبْدَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِأَلْفَيْنِ؟ قَالَ: يَكُونُ شَرِيكًا مَعَ رَبِّ الْقِرَاضِ، يَكُونُ نِصْفُهَا عَلَى الْقِرَاضِ وَنِصْفُهَا لِلْعَامِلِ عِنْدَ مَالِكٍ.
وَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مِائَةَ دِينَارٍ قِرَاضًا، فَاشْتَرَى سِلْعَةً بِمِائَتَيْ دِينَارٍ فَنَقَدَ مِائَةً، وَمِائَةٌ إلَى سَنَةٍ، قَالَ: أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ السِّلْعَةُ بِالنَّقْدِ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا خَمْسِينَ وَمِائَةً، كَانَ لِرَبِّ الْمَال الثُّلُثَانِ مِنْ السِّلْعَةِ، وَكَانَ لِلْعَامِلِ الثُّلُثُ، فَهَذِهِ تُشْبِهُ مَسْأَلَتَكَ الَّتِي فَوْقَ هَذِهِ، إلَّا أَنَّ مَسْأَلَتَكَ شِرَاؤُهُ بِالنَّقْدِ. قَالَ سَحْنُونٌ: إنَّمَا تُقَوَّمُ الْمِائَةُ الْآجِلَةُ وَتُفَضُّ قِيمَةُ السِّلْعَةِ عَلَيْهَا وَعَلَى الْمِائَةِ النَّقْدِ.

[فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ يَقْصُرُ مَالَهُ عَنْهَا فَيَأْخُذُ عَلَيْهِ قِرَاضًا يَدْفَعُهُ فِي ثَمَنِهَا]
قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ فَيَقْصُرُ مَالُهُ عَنْهَا، فَيَأْتِي إلَى رَجُلٍ فَيَقُولُ لَهُ: ادْفَعْ إلَيَّ مَالًا قِرَاضًا، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْفَعَ مَالَهُ فِي ثَمَنِ بَقِيَّةِ تِلْكَ السِّلْعَةِ الَّتِي اشْتَرَى وَيَجْعَلُهُ قِرَاضًا؟ قَالَ مَالِكٌ: إنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَغْلَاهَا، فَيَدْخُلَ مَالُ الرَّجُلِ فِيهِ فَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ سِلْعَةً، فَأَتَى إلَى رَجُلٍ فَقَالَ: ادْفَعْ إلَيَّ مَالًا أَدْفَعُهُ فِي ثَمَنِهَا وَيَكُونُ قِرَاضًا، قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي هَذَا، فَإِنْ وَقَعَ لَزِمَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ رَدُّ الْمَالِ إلَى صَاحِبِهِ، وَيَكُونُ لَهُ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ رِبْحٍ وَعَلَيْهِ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ وَضِيعَةٍ، وَأَرَاهُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ، فَنَقَدَهَا فِي سِلْعَةٍ اشْتَرَاهَا، عَلَى أَنَّ لَهُ نِصْفَ مَا رَبِحَ فِيهَا وَعَلَيْهِ مَا كَانَ فِيهَا مَنْ وَضِيعَةٍ.

[الْمُقَارَضِ يَبِيعُ السِّلْعَةَ فَيُوجَدُ بِهَا عَيْبٌ فَيَضَعُ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ أَوْأَقَلَّ]
الْمُقَارَضِ يَبِيعُ السِّلْعَةَ فَيُوجَدُ بِهَا عَيْبٌ فَيَضَعُ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ أَوْ أَقَلَّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُقَارَضَ إذَا بَاعَ سِلْعَةً، فَظَهَرَ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَحَطَّ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرَ مَنْ


قِيمَةِ الْعَيْبِ أَوْ أَقَلَّ، أَوْ اشْتَرَى مَنْ أَبِيهِ أَوْ مِنْ وَلَدِهِ، أَيَجُوزُ هَذَا عَلَى الْمَالِ الْقِرَاضِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ إنَّمَا يَنْظُرُ فِي هَذَا، فَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلَهُ مِنْ هَذَا عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَلَيْسَ فِيهِ مُحَابَاةٌ فَأَرَاهُ جَائِزًا.

[فِي الْمُقَارَضِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ فَيَجِدُ بِهِ عَيْبًا فَيُرِيدُ رَدَّهُ وَيَأْبَى ذَلِكَ رَبُّ الْمَالِ]
ِ قُلْتُ: فَلَوْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ قِرَاضًا، فَاشْتَرَى بِهَا عَبْدًا، ثُمَّ أَصَابَ الْعَامِلُ بِهِ عَيْبًا يَنْقُصُهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَأَرَادَ رَدَّ الْعَبْدِ وَأَبَى ذَلِكَ رَبُّ الْمَالِ؟ قَالَ: لَا أَرَى لِرَبِّ الْمَالِ هَاهُنَا قَوْلًا؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ يَقُولُ: إنْ أَنَا أَخَذْتُهُ - وَقِيمَتُهُ تِسْعُمِائَةٍ - ثُمَّ عَلِمْتُ بِهِ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أُجْبِرَ رَأْسَ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا رِبْحَ لِي إلَّا بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ، فَهَذَا يُدْخِلُ عَلَى الْعَامِلِ الضَّرَرَ، لَا أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ: إنْ أَبَيْتَ فَاتْرُكْ الْقِرَاضَ وَاخْرُجْ؛ لِأَنَّكَ إنَّمَا تُرِيدُ رَدَّهُ وَأَنَا أَقْبَلُهُ فَذَلِكَ لَهُ. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ مُقَارِضًا اشْتَرَى عَبْدًا بِهِ عَيْبٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَبِلَ الْعَبْدَ، أَيَكُونُ الْعَبْدُ عَلَى الْمُقَارَضَةِ أَوْ تَرَاهُ مُتَعَدِّيًا؟ قَالَ: إنْ حَابَى فَهُوَ مُتَعَدٍّ، وَإِنْ قَبِلَهُ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ فَهُوَ عَلَى الْقِرَاضِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُقَارَضِ يَبِيعُ وَيُحَابِي: إنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ، فَيَجُوزُ قَدْرَ نَصِيبِهِ.

[فِي الْمُقَارَضِ يَبِيعُ بِالْقِرَاضِ وَيَحْتَالُ بِالثَّمَنِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا، فَاشْتَرَى بِهِ وَبَاعَ. فَلَمَّا بَاعَ بَعْضَ السِّلْعَةِ احْتَالَ بِالثَّمَنِ عَلَى رَجُلٍ مَلِيءٍ أَوْ مُعْسِرٍ إلَى أَجَلٍ، أَتَرَاهُ ضَامِنًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا بَاعَ الْعَامِلُ بِالدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُ رَبُّ الْمَالِ بِذَلِكَ، فَهُوَ ضَامِنٌ. فَأَرَاهُ إذَا احْتَالَ بِذَلِكَ إلَى أَجَلٍ فَهُوَ ضَامِنٌ كَمَنْ بَاعَ بِالدَّيْنِ.

[الْمُقَارَضِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ وَيَنْقُدُ ثَمَنَهَا فَإِذَا أَرَادَ قَبْضَهَا جَحَدَهُ رَبُّ السِّلْعَةِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً مَنْ السِّلَعِ فَنَقَدَ الثَّمَنَ رَبَّ السِّلْعَةِ، فَأَرَادَ قَبْضَ السِّلْعَةِ فَجَحَدَهُ رَبُّ السِّلْعَةِ أَنْ يَكُونَ قَبَضَ الثَّمَنَ مِنْهُ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا، وَأَرَاهُ ضَامِنًا؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ رَبِّ الْمَالِ حِينَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى الْبَائِعِ حِينَ دَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ قُلْتُ: فَإِنْ وَكَّلْت وَكِيلًا وَدَفَعْت إلَيْهِ دَنَانِيرَ يَشْتَرِي لِي بِهَا عَبْدًا بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ، فَاشْتَرَى لِي عَبْدًا، فَدَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ فَجَحَدَهُ الْبَائِعُ وَقَالَ: لَمْ آخُذ الثَّمَنَ، أَيَكُونُ عَلَى الْوَكِيلِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ:


لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا أَيْضًا، وَأَرَاهُ ضَامِنًا؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ رَبِّ الْمَالِ حِينَ لَمْ يُشْهِدْ قُلْتُ: فَإِنْ عَلِمَ رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ قَدْ دَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ عِنْدَهُ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ جَحَدَ الْبَائِعُ أَنْ يَكُونَ قَبَضَ شَيْئًا، يَطِيبُ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يُغْرِمَ الْوَكِيلَ أَوْ الْمُقَارَضَ الثَّمَنَ بِمَا أَتْلَفَ عَلَيْهِ مَالَهُ؟ وَهَلْ يَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟ .
قَالَ: نَعَمْ، يَقْضِي لَهُ بِأَنْ يُغْرِمَهُ الثَّمَنَ وَيَطِيبَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَتْلَفَ عَلَيْهِ مَالَهُ حِينَ لَمْ يُشْهِدْ، إلَّا أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ الْوَكِيلُ بِحَضْرَةِ رَبِّ الْمَالِ، فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ ضَمَانٌ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا لِيَدْفَعَهُ إلَى فُلَانٍ، فَقَالَ الْمَأْمُورُ قَدْ دَفَعْتُ الْمَالَ إلَى فُلَانٍ الَّذِي أَمَرْتَنِي أَنْ أَدْفَعَهُ إلَيْهِ، وَجَحَدَ الرَّجُلُ فَقَالَ: مَا دَفَعَ إلَيَّ شَيْئًا، قَالَ مَالِكٌ: الْمَأْمُورُ ضَامِنٌ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ قَدْ دَفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مَالَهُ حِينَ دَفَعَهُ إلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى مَسْأَلَتِكَ فِي الْوَكَالَةِ وَالْقِرَاضِ قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً فَاشْتَرَاهَا، ثُمَّ دَفَعَ رَبُّ الْمَالِ ثَمَنَهَا إلَى الْمَأْمُورِ بَعْدَ مَا اشْتَرَى الْمَأْمُورُ السِّلْعَةَ، وَدَفَعَهَا إلَى الْآمِرِ فَدَفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ لِيَدْفَعَهُ إلَى الْبَائِعِ، ثُمَّ تَلِفَ قَبْلَ أَنْ يُوَصِّلَهُ الْمَأْمُورُ إلَى الْبَائِعِ، عَلَى أَنَّ عَلَى الْآمِرِ الَّذِي اشْتَرَى لَهُ أَنْ يَغْرَمَ الْمَالَ ثَانِيَةً؟ قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ الْمَدَنِيِّينَ قَالُوا: لَا يَغْرَمُ رَبُّ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ دَفَعَهُ إلَيْهِ فَضَاعَ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اقْتَضَى فَقَالَ مَالِكٌ: يَغْرَمُ الْآمِرُ وَلَا يَغْرَمُ الْمَأْمُورُ؛ لِأَنَّهُ رَسُولٌ، وَهُوَ مُؤْتَمَنٌ

[فِي الْعَامِلَيْنِ بِالْقِرَاضِ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ يَبِيعُ أَحَدَهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ سِلْعَةً]
ً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا عَلَى النِّصْفِ، وَدَفَعْت إلَى آخَرَ مَالًا قِرَاضًا عَلَى النِّصْفِ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا سِلْعَةً مِنْ صَاحِبِهِ فَحَابَاهُ فِيهَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الَّذِي حَابَى إذَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا فِي يَدَيْهِ فَضْلٌ فِي الْمَالِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحَابِيَ فِي رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ لِلْمُحَابَاةِ حِصَّةً فِيمَا حَابَاهُ بِهِ هَذَا، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْمُحَابِي إنَّمَا حَابَاهُ مِنْ فَضْلٍ فِي يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إنْ وَضَعَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، جُبِرَ رَأْسُ الْمَالِ بِذَلِكَ الْمَالِ الَّذِي حَابَاهُ فِيهِ.
وَلَوْ كَانَ فِي يَدَيْهِ لَجُبِرَ بِهِ رَأْسُ الْمَالِ، وَهُوَ حِينَ حَابَاهُ لَمْ يَجْعَلْهُ كُلَّهُ لِرَبِّ الْمَالِ.

[فِي الْمُقَارَضِ يَشْتَرِي مِنْ رَبِّ الْمَالِ سِلْعَةً]
ً قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ مَالًا قِرَاضًا، فَهَلْ لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ سِلْعَةً إنْ وَجَدَهَا عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا إنْ صَحَّتْ مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَأَخَافُ أَنْ لَا تَصِحَّ مِنْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ يُقَارِضُ. فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعْمَلَ بِهِ وَوَجْهُ


مَا كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ مَالِكٌ، أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُقَارَضُ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ سِلْعَةً، وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا خَوْفًا مِنْ أَنْ يَرُدَّ إلَيْهِ رَأْسَ مَالِهِ، وَيَصِيرَ إنَّمَا قَارَضَهُ بِهَذَا الْعَرَضِ. قَالَ سَحْنُونٌ: ذَلِكَ أَصْلٌ جَيِّدٌ، وَكُلُّ مَسْأَلَةٍ تُوجَدُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فَرُدَّهَا إلَى هَذِهِ.

[فِي الْمُقَارَضِ يَشْتَرِي وَلَدَ رَبِّ الْمَالِ أَوْ وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَ نَفْسِهِ أَوْ وَالِدَهُ]
ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ وَلَدَ رَبِّ الْمَالِ، أَوْ وَالِدَهُ، أَوْ وَلَدَ نَفْسِهِ، أَوْ وَالِدَهُ، عَلِمَ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَالْمُقَارَضُ مُعْسِرٌ أَوْ مُوسِرٌ؟ قَالَ: إنْ اشْتَرَى وَالِدَ نَفْسِهِ أَوْ وَلَدَ نَفْسِهِ وَكَانَ مُوسِرًا وَقَدْ عَلِمَ، رَأَيْتُ أَنْ يُعْتَقَا عَلَيْهِ وَيُدْفَعَ إلَى رَبِّ الْمَالِ رَأْسُ مَالِهِ وَرِبْحُهُ إنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ عَلَى مَا قَارَضَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ وَكَانَ فِيهِمْ فَضْلٌ، يَكُونُ لِلْعَامِلِ فِيهِمْ نَصِيبُ مَا عَتَقُوا عَلَيْهِ، وَيُرَدُّ إلَى رَبِّ الْمَالِ رَأْسُ مَالِهِ وَرِبْحُهُ عَلَى مَا قَارَضَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَضْلٌ بِيعُوا، وَأَسْلَمَ إلَى رَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَلَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ لَا مَالَ لِلْعَامِلِ، وَكَانَ فِيهِمْ فَضْلٌ بِيعَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ، وَرَبِحَ رَبُّ الْمَالِ فَدَفَعَ إلَى رَبِّ الْمَالِ، وَيُعْتِقُ مِنْهُمْ مَا بَقِيَ، عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُلْتُ: فَإِنْ اشْتَرَى أَبَا صَاحِبِ الْمَالِ، أَوْ ابْنَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ لَا يَعْلَمُ؟ قَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ، عَتَقُوا عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ رِبْحٌ دَفَعَ إلَى الْعَامِلِ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الْمَالِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ عَلَى مَا قَارَضَهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ الْعَامِلُ وَلَهُ مَالٌ، رَأَيْتُ أَنْ يُعْتَقُوا عَلَيْهِ وَيُؤْخَذَ مِنْ الْعَامِلِ ثَمَنُهُمْ، فَيَدْفَعَ إلَى رَبِّ الْمَالِ وَالْوَلَاءُ لِرَبِّ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ حِينَ اشْتَرَاهُمْ، أَنَّهُمْ يُعْتَقُونَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، فَأَرَاهُ ضَامِنًا إذَا ابْتَاعَهُمْ بِمَعْرِفَةٍ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بِيعُوا، فَأَعْطَى رَبَّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَرِبْحَهُ وَعَتَقَ مِنْهُمْ حِصَّةَ الْعَامِلِ وَحْدَهُ.
قَالَ سَحْنُونٌ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهَا، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ وَاخْتَرْتُ لِنَفْسِي.

[فِي الْمُقَارَضِ يُعْتِقُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ عَبْدًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ عَبْدًا بِمَالِ الْقِرَاضِ، قِيمَتُهُ مِثْلُ مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلُّ، فَأَعْتَقَهُ الْعَامِلُ وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ مُعْسِرٌ؟ قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ الَّذِي حَفِظْنَا عَنْ مَالِكٍ فِي الْعَامِلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَطَؤُهَا فَتَحْمِلُ مِنْهُ، أَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ قِيمَتُهَا، فَيُجْبَرُ بِهِ رَأْسُ الْمَالِ وَأَمَّا مَسْأَلَتُكَ فِي الْعِتْقِ، فَإِنِّي أَرَى إنْ كَانَ الْعَامِلُ مُوسِرًا أُعْتِقَ عَلَيْهِ وَغَرِمَ لِرَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَرِبْحَهُ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ، وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَا مَالَ لَهُ، لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ وَبِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِ رَبِّ الْمَالِ وَرِبْحِهِ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ، وَيُعْتَقُ مِنْهُ نَصِيبُ الْعَامِلِ. قُلْتُ: فَإِنْ أَعْتَقَهُ رَبُّ الْمَالِ؟ قَالَ: يَجُوزُ عِتْقُهُ وَيَضْمَنُ


لِلْعَامِلِ رِبْحَهُ، إنْ كَانَ فِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ عَنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ وَهَذَا رَأْيِي. وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ: كُلُّ مَنْ جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا أُطْلِقَتْ لَهُ فِيهِ يَدُهُ، فَبَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ أَعْتَقَهُ، فَالْآمِرُ بِالْخِيَارِ. فَإِنْ أَجَازَ فِعْلَهُ فَقَدْ تَمَّ عِتْقُهُ، وَإِنْ رَدَّ فِعْلَهُ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ إلَّا الْمُقَارَضَ، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْعَبْدِ فَضْلٌ، فَقَدْ عَتَقَهُ لِلشِّرْكِ الَّذِي لَهُ فِيهِ. قَالَ سَحْنُونٌ: وَالْأَبُ فِي ابْنِهِ الصَّغِيرِ إذَا فَاتَ الْعَبْدَ يُعْتَقُ، لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَكَانَ نَظَرًا مِنْهُ لِوَلَدِهِ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ، نَفَذَ عِتْقُهُ وَلَزِمَهُ الثَّمَنُ

[فِي الْمُقَارَضِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَيَقْتُلُ الْعَبْدُ عَبْدَ رَجُلٍ عَمْدًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلَ عَبْدٌ مِنْ مَالِ الْمُقَارَضَةِ عَمْدًا، قَتَلَهُ عَبْدُ رَجُلٍ، فَأَرَادَ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَقْتَصَّ وَقَالَ الْعَامِلُ: أَنَا أَعْفُو، عَلَى أَنْ آخُذَ الْعَبْدَ، أَوْ قَالَ الْعَامِلُ: أَنَا أَقْتُلُ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ أَنَا أَعْفُو عَلَى أَنْ آخُذَ الْعَبْدَ؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ عَفَا مِنْهُمَا عَلَى الرَّقَبَةِ، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَنْ أَرَادَ الْقِصَاصَ، وَلَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ.
قُلْتُ: فَمَنْ عَفَا مِنْهُمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَهُ، أَيَكُونُ هَذَا الْعَبْدُ عَلَى الْقِرَاضِ كَمَا كَانَ الْعَبْدُ الْمَقْتُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَكَذَلِكَ إنْ قَتَلَهُ سَيِّدُهُ، فَقِيمَةُ الْعَبْدِ فِي الْقِرَاضِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَبْدِ فَضْلٌ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ، فَقَالَ سَيِّدُهُ: أَنَا أَقْتَصُّ، وَأَبَى ذَلِكَ الْعَامِلُ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَى الْقَوْلَ لِرَبِّ الْمَالِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْقَتْلِ.

[فِي الْمُقَارَضِ وَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ يَبِيعَانِ الْجَارِيَةَ بِثَمَنٍ إلَيْهِ أَجَلٍ وَيَبْتَاعَهَا رَبُّ الْمَال أَوْالسَّيِّدُ بِأَقَلَّ قَبْلَ الْأَجَلِ]
فِي الْمُقَارَضِ وَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ يَبِيعَانِ الْجَارِيَةَ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ وَيَبْتَاعَهَا رَبُّ الْمَال أَوْ السَّيِّدُ بِأَقَلَّ قَبْلَ الْأَجَلِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مُقَارَضًا بَاعَ جَارِيَةً بِأَلْفِ دِينَارٍ إلَى سَنَةٍ، وَقَدْ أَذِنَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَبِيعَ بِالدَّيْنِ، فَاشْتَرَاهَا رَبُّ الْمَالِ بِمِائَةِ دِينَارٍ قَبْلَ الْأَجَلِ، أَوْ عَبْدًا مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ بَاعَ سِلْعَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ، أَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا نَقْدًا قَبْلَ الْأَجَلِ؟ قَالَ: أَمَّا مَسْأَلَتُكَ هَذِهِ فِي الْعَبْدِ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَبْدُ إنَّمَا يَتَّجِرُ بِمَالِ نَفْسِهِ، وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ إنَّمَا يَتَّجِرُ بِمَالِ سَيِّدِهِ، فَلَا يَصْلُحُ، وَكَذَلِكَ الْمُقَارَضُ لَا خَيْرَ فِيهِ. قَالَ سَحْنُونٌ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَالُهُ لَهُ دُونَ سَيِّدِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ إذَا جَنَى أَسْلَمَ بِمَالِهِ، وَإِنْ أَعْتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ سَيِّدُهُ؟ أَوْ لَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَحْنَثُ بِالْعِتْقِ فِي عَبِيدِهِ، فَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَبِيدُ عَبِيدِهِ وَيَبْقُونَ فِي أَيْدِي عَبِيدِهِ، الَّذِينَ أَعْتَقُوا عَبِيدًا لَهُمْ؟ أَوْ لَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ زَكَاةٌ، نَظَائِرُ لَهُ كَثِيرَةٌ؟ .


[الدَّعْوَى فِي الْقِرَاضِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ مَالًا، فَقَالَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ: أَوْدَعْتنِي، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: أَقْرَضْتُك الْمَالَ قِرَاضًا؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ مَالًا، فَقَالَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ: إنَّمَا أَخَذْته قَرْضًا، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: أَعْطَيْتُك الْمَالَ قِرَاضًا، قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ قُلْتُ: فَإِنْ ادَّعَى الْعَامِلُ أَنَّهُ قِرَاضٌ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ بَلْ أَبْضَعْتُهُ مَعَكَ لِتَعْمَلَ بِهِ لِي؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ، وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ إجَارَةُ مِثْلِهِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ إجَارَةُ مِثْلِهِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ رِبْحِ الْقِرَاضِ، فَلَا يُعْطِي أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى.
فَإِنْ نَكَلَ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَامِلِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا كَانَ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ مِثْلُهُ فِي الْقِرَاضِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى صَبَّاغٍ ثَوْبًا، فَقَالَ صَاحِبُهُ، اسْتَوْدَعْتُك، إيَّاهُ وَلَمْ آمُرْك بِالْعَمَلِ، وَقَالَ الصَّبَّاغُ: بَلْ اسْتَعْمَلْتَنِيهِ، قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الصَّبَّاغِ، وَأَمَّا فِي الْقِرَاضِ، فَإِذَا قَالَ رَبُّ الْمَالِ هُوَ قَرْضٌ، وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ هُوَ قِرَاضٌ، قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ: أَخَذْتَ مِنِّي الْمَالَ عَلَى ضَمَانٍ، وَقَالَ الْعَامِلُ: إنَّمَا أَخَذْتُهُ مِنْكَ عَلَى غَيْرِ ضَمَانٍ فَقَدْ أَقَرَّ لَهُ بِمَالٍ قَبْلَهُ، وَيَدَّعِي أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ الْعَامِلُ بِمَخْرَجٍ مِنْ ذَلِكَ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: اسْتَوْدَعْتُك، وَقَالَ الْعَامِلُ: بَلْ أَخَذْته قِرَاضًا قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ مُدَّعٍ يُرِيدُ طَرْحَ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ أَيْضًا. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: أَعْطَيْتُك الْمَالَ قِرَاضًا وَقَالَ الْعَامِلُ: بَلْ سَلَفًا؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ مُدَّعٍ هَاهُنَا فِي الرِّبْحِ فَلَا يُصَدَّقُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: لَكَ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ قِرَاضًا، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: بَلْ هِيَ سَلَفٌ، الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ قُلْتُ: فَهَلْ يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ هَذَا: أَخَذْتُ مِنْكَ وَأَخَذْتَ مِنِّي؟ قَالَ: لَا.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اخْتَلَفَا فِي رَأْسِ الْمَالِ - الْعَامِلُ وَرَبُّ الْمَالِ - فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: رَأْسُ مَالِي أَلْفَانِ، وَقَالَ الْعَامِلُ: رَأْسُ الْمَالِ أَلْفُ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَهُوَ أَمِينٌ. قُلْتُ: فَإِنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَعَمِلَ فَخَسِرَ. فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تَعَدَّيْتُ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَمَرْتُك بِالْبَزِّ وَحْدَهُ، وَقَالَ الْعَامِلُ: لِمَ أَتَعَدَّ وَلَمْ تَنْهَنِي عَنْ شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: لَمْ أَقْتَضِ مِنْكَ رَأْسَ مَالِي، وَقَالَ الْعَامِلُ: قَدْ دَفَعْته إلَيْك وَهَذَا الَّذِي مَعِي رِبْحٌ؟ قَالَ: أَرَى الْقَوْلَ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ مَا دَامَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَأْسَ مَالِهِ، وَعَلَى الْعَامِلِ الْبَيِّنَةُ قُلْتُ: وَلِمَ؟ وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْقَوْلَ قَوْلَ الْعَامِلِ فِي الَّذِي يَدَّعِي أَنَّهُ عَمِلَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ وَخَالَفَهُ رَبُّ


الْمَالِ. فَلِمَ لَا تَجْعَلُ الْقَوْلَ قَوْلَ الْعَامِلِ فِي مَسْأَلَتِي؟ أَنَّهُ قَدْ دَفَعَ الْمَالَ وَأَنَّ هَذَا الَّذِي مَعَهُ رِبْحٌ؟ قَالَ: لَيْسَ مِنْ هَاهُنَا أَخَذْتُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ هُوَ رَأْسُ الْمَالِ أَبَدًا حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ دَفَعَ رَأْسَ الْمَالِ؛ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ مَالٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مُدَّعَى عَلَيْهِ حِينَ يَقُولُ قَدْ دَفَعْتُهُ إلَيْكَ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَسَافَرَ بِهِ ثُمَّ قَدِمَ وَمَعَهُ رِبْحُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَنْفَقْت مَنْ مَالِي مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي سَفَرِي، عَلَى أَنْ آخُذَهَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، أَوْ جَاءَ بِرَأْسِ الْمَالِ وَحْدَهُ وَقَالَ: لَمْ أَرْبَحْ وَقَدْ أَنْفَقْت مِائَةَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَرْجِعَ بِهَا فِي مَالِ الْقِرَاضِ؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ هَذَا كُلِّهِ فَقَالَ لِي: ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ مُصَدَّقٌ، وَيَرْجِعُ بِمَا قَالَ: أَنْفَقْتُهُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ إذَا كَانَ يُشْبِهُ - مَا قَالَ - نَفَقَةَ مِثْلِهِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ دَفَعَ ذَلِكَ إلَيْهِ وَقَاسَمَهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ يَدَّعِي ذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ.

[فِي الْمُقَارِضِ يَبْدُو لَهُ فِي أَخْذِ مَالِهِ قَبْلَ الْعَمَلِ وَبَعْدَهُ]
ُ قُلْتُ: أَرَأَيْت مَا لَمْ يَعْمَلْ الْمُقَارَضُ بِالْمَالِ، أَيَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ مَالَهُ؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ الْمَالَ قِرَاضًا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ، قَالَ: إذَا كَانَ الْمَالُ عَلَى حَالِهِ، أَخَذَهُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُقَارَضُ قَدْ اشْتَرَى بِالْمَالِ أَوْ تَجَهَّزَ بِالْمَالِ يَخْرُجُ بِهِ إلَى سَفَرٍ، فَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَرُدَّهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ قَدْ مَضَى مَعَهُ فِي بَعْضِ سَفَرِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ: ارْجِعْ وَرُدَّ عَلَيَّ مَالِي وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْكَ فِي رَجْعَتِكَ حَتَّى تَبْلُغَ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ بِهِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ بِالْمَالِ سِلْعَةً، فَنَهَيْتُهُ عَنْ الْعَمَلِ فِي الْقِرَاضِ بَعْدَ مَا اشْتَرَى، وَقُلْتُ لَهُ: اُرْدُدْ عَلَيَّ مَالِي، أَيَكُونُ لِي أَنْ أُجْبِرَهُ عَلَى بَيْعِ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ مِنْ السِّلَعِ، وَآخُذَ الثَّمَنَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ عِنْدَ مَالِكٍ، وَلَكِنْ يُنْظَرُ فِيمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ السِّلَعِ، فَإِنْ رَأَى السُّلْطَانُ وَجْهَ بَيْعٍ بَاعَ فَأَوْفَاكَ رَأْسَ مَالِكَ، وَكَانَ مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبْحِ عَلَى مَا اشْتَرَطْتُمَا، وَإِنْ لَمْ يَرَ السُّلْطَانُ وَجْهَ بَيْعٍ، أَخَّرَ السِّلَعَ حَتَّى يَرَى وَجْهَ بَيْعٍ، قُلْتُ: وَمَا الَّذِي تُؤَخَّرُ لَهُ السِّلَعُ؟ قَالَ: السِّلَعُ لَهَا أَسْوَاقٌ تُكْرَى إلَيْهِ فِي إبَّانِ شِرَائِهَا، وَتُحْبَسُ إلَيْهِ إبَّانَ سُوقِهَا، فَتُبَاعُ فِي ذَلِكَ الْإِبَّانِ، بِمَنْزِلَةِ الْحُبُوبِ الَّتِي تُشْتَرَى فِي أَيَّامِ الْحَصَادِ، فَيَرْفَعُهَا الْمُشْتَرِي إلَى إبَّانِ نَفَاقِهَا، وَمِثْلُ الضَّحَايَا تُشْتَرَى قَبْلَ أَيَّامِ النَّحْرِ، فَيَرْفَعُهَا إلَى أَيَّامِ النَّحْرِ رَجَاءَ نَفَاقِهَا وَمَا أَشْبَهَهُ.

قُلْتُ: فَلَوْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَبَعَثْتُ إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْمَالِ شَيْئًا فَقُلْتُ: لَا تَشْتَرِ بِالْمَالِ شَيْئًا وَرُدَّهُ عَلَيَّ، فَتَعَدَّى فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً فَرَبِحَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا، إلَّا أَنِّي أَرَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِفَارٍّ مِنْ الْقِرَاضِ، وَأَرَاهُ ضَامِنًا


لِلْمَالِ وَالرِّبْحُ لَهُ. وَإِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ، فَتَعَدَّى فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً فَرَبِحَ فِيهَا. فَالرِّبْحُ لَهُ وَهُوَ ضَامِنٌ لِلْوَدِيعَةِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ فَارًّا مِنْ الْقِرَاضِ إذَا قَالَ لَهُ: لَا تَشْتَرِ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا، فَذَهَبَ فَاشْتَرَاهَا. فَهَذَا الَّذِي فَرَّ مِنْ الْقِرَاضِ إلَى هَذِهِ السِّلْعَةِ الَّتِي نَهَاهُ عَنْهَا لِيَذْهَبَ بِرِبْحِ الْمَالِ فَجَعَلَ مَالِكٌ الرِّبْحَ عَلَى قِرَاضِهِمَا وَالْوَضِيعَةَ عَلَى الْعَامِلِ لِتَعَدِّيهِ.

[فِي الْعَامِلِ يَبْدُو لَهُ فِي تَرْكِ الْقِرَاضِ وَالْمَالُ عَلَى الرِّجَالِ أَوْ فِي السِّلَعِ]
ِ قُلْتُ: فَإِنْ بَاعَ الْعَامِلُ أَوْ اشْتَرَى، وَقَدْ أَذِنَ لَهُ رَبُّ الْمَال أَنْ يَبِيعَ بِالنَّقْدِ وَبِالنَّسِيئَةِ، فَاشْتَرَى وَبَاعَ حَتَّى صَارَ جَمِيعُ مَالِ الْقِرَاضِ دَيْنًا عَلَى النَّاسِ وَفِيهِ وَضِيعَةٌ، فَقَالَ الْعَامِلُ لِرَبِّ الْمَالِ: أَنَا أُحِيلُك عَلَيْهِمْ وَلَا أَقْتَضِي وَلَا أَعْمَلُ فِيهِ؟ قَالَ: يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَقُولَ لَا أَقْتَضِي وَلَا أَقْبِضُ، إلَّا أَنْ يَرْضَى رَبُّ الْمَالِ بِالْحَوَالَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ وَقَدْ صَارَ كُلُّهُ دَيْنًا فَقَالَ لَا أَقْتَضِيهِ، أَيُجْبَرُ عَلَى الِاقْتِضَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُسَلِّمَ جَمِيعَ ذَلِكَ وَيَرْضَى بِذَلِكَ رَبُّ الْمَالُ قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ الْمَالُ دَيْنًا فِي بَلَدٍ، فَأَجْبَرْتُهُ عَلَى أَنْ يَقْتَضِيَهُ وَقَدْ خَسِرَ فِيهِ، أَتَجْعَلُ نَفَقَتَهُ إذَا سَافَرَ لِيَقْتَضِيَهُ فِي الْمَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى سِلَعًا بِجَمِيعِ الْمَالِ يَرْجُو بِهَا الْأَسْوَاقَ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ: أَنَا آخُذُ قِيمَةَ رَأْسِ مَالِي مِنْ هَذِهِ السِّلَعِ، وَأُقَاسِمُكَ مَا بَقِيَ عَلَى مَا اشْتَرَطْنَا مِنْ الرِّبْحِ وَيَأْبَى ذَلِكَ الْعَامِلُ؟ قَالَ: ذَلِكَ إلَى الْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: أَنَا أَرْجُو فِي هَذِهِ السِّلَعِ الَّتِي يَأْخُذُهَا رَبُّ الْمَالِ بِقِيمَتِهَا الْيَوْمَ، إنْ ازْدَادَ فِيهَا إذَا جَاءَتْ أَسْوَاقُهَا، لِأَنِّي سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْعَامِلِ يُرِيدُ بَيْعَ مَا مَعَهُ، فَيَقُولُ رَبُّ الْمَالِ: أَنَا آخُذُهَا بِمَا تَسْوَى: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ وَأَجْنَبِيٌّ مِنْ النَّاسِ سَوَاءٌ

[فِي الْمُقَارِضِ يَمُوتُ أَوْ الْمُقَارَضِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى رَجُلَيْنِ مَالًا قِرَاضًا فَهَلَكَ الرَّجُلَانِ وَقَدْ عَمِلَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُدْفَعُ إلَيْهِ الْمَالُ قِرَاضًا يَعْمَلُ فِيهِ ثُمَّ يَمُوتُ الْمُقَارَضُ، قَالَ: إنْ كَانَ وَرَثَتُهُ مَأْمُونِينَ، قِيلَ لَهُمْ: تَقَاضَوْا هَذَا الْمَالَ، وَبِيعُوا مَا بَقِيَ فِي يَدَيْ صَاحِبِكُمْ مِنْ السِّلَعِ، وَأَنْتُمْ عَلَى الرِّبْحِ الَّذِي كَانَ لِصَاحِبِكُمْ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مَأْمُونِينَ، فَأَتَوْا بِأَمِينٍ ثِقَةٍ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ.
وَإِنْ لَمْ يَأْتُوا بِأَمِينٍ ثِقَةٍ، وَلَمْ يَكُونُوا مَأْمُونِينَ، أُسْلِمَ الْمَالُ الدَّيْنُ أَوْ الْعُرُوض وَجَمِيعُ مَالِ الْقِرَاضِ إلَى رَبِّ الْمَالِ، وَلَمْ يَكُنْ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ مِنْ الرِّبْحِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. فَاَلَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ، يُقَالُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لِوَرَثَةِ هَذَا. قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ؟


قَالَ: فَهَؤُلَاءِ عَلَى قِرَاضِهِمْ، بِحَالِ مَا كَانُوا إنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَخْذَ مَالِهِمْ كَانُوا بِمَنْزِلَةِ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي الرَّجُلِ إذَا قَارَضَ رَجُلًا فَاشْتَرَى سِلْعَةً، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَ مَالِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ، وَالْمَالُ فِي يَدِ الْمُقَارَضِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ بَعْدُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْمَلَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْعَامِلُ بِمَوْتِ رَبِّ الْمَالِ، حَتَّى اشْتَرَى بِالْمَالِ سِلْعَةً بَعْدَ مَوْتِ رَبِّ الْمَالِ؟ قَالَ: هُوَ عَلَى الْقِرَاضِ حَتَّى يَعْلَمَ بِمَوْتِهِ.

[فِي الْمُقَارَضِ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ وَدَائِعُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ]
ٌ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ هَلَكَ، وَقَدْ كَانَ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا، وَعِنْدَهُ وَدَائِعُ لِلنَّاسِ، وَعَلَيْهِ دُيُونٌ وَلَمْ يُوجَدْ الْقِرَاضُ وَلَا الْوَدَائِعُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهِ، وَلَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ، قَالَ مَالِكٌ: يَتَحَاصُّ أَهْلُ الْوَدَائِعِ وَأَهْلُ الْقِرَاضِ وَأَهْلُ الدَّيْنِ فِيمَا تَرَكَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ قِيلَ لَهُ: رَجُلٌ كَانَ عِنْدَهُ قِرَاضٌ لِرَجُلٍ فَأَفْلَسَ. قَالَ: لِلْقِرَاضِ هَيْئَةٌ لَيْسَتْ لِمَا سِوَاهُ، لَا يُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ بِقِرَاضِهِ وَلَكِنْ يَسْتَوْفِيهِ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ لِلنَّاسِ قَبْلَ الْقِرَاضِ أَوْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ فِي الْقِرَاضِ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَهُ اللَّيْثُ.

[فِي إقْرَارِ الْمَرِيضِ فِي مَرَضِهِ الْوَدِيعَةِ وَالْقِرَاضِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ فِي مَرَضِهِ، ثُمَّ أَقَرَّ بِوَدِيعَةٍ أَوْ بِمَالِ قِرَاضٍ بِعَيْنِهِ بَعْدَ مَا أَقَرَّ بِالدَّيْنِ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا أَقَرَّ بِهِ بِعَيْنِهِ، فَلَا أُبَالِي كَانَ إقْرَارُهُ قَبْلَ الدَّيْنِ أَوْ بَعْدَ الدَّيْنِ، أَصْحَابُهُ أَوْلَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ فِي هَذَا.
وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا أَقَرَّ بِهِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ، فَهُوَ وَالدَّيْنُ سَوَاءٌ، وَهَذَا رَأْيِي؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا أَقَرَّ بِوَدِيعَةٍ بِعَيْنِهَا، أَوْ بِمَالِ قِرَاضٍ فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دِينٌ فِي صِحَّتِهِ بِبَيِّنَةٍ، إنَّ إقْرَارَهُ جَائِزٌ بِمَا أَقَرَّ بِهِ، وَيَأْخُذُ أَهْلُ الْوَدِيعَةِ وَدِيعَتَهُمْ وَأَهْلُ الْقِرَاضِ قِرَاضَهُمْ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ كَانَ قِبَلَهُ مَالُ قِرَاضٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَخَذَهُ غُرَمَاؤُهُ، فَقَالَ يَحْيَى: صَاحِبُ الْقِرَاضِ إنْ عَرَفَ مَالَهُ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَتَقُومُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,715.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,713.65 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]