|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() اسم الكتاب: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي الفقه المالكى المجلد الثالث من صــ 131الى صــ 138 الحلقة(185) [بَيْعِ التَّابِلِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى] فِي بَيْعِ التَّابِلِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ لَا يُبَاعُ إنْ اُشْتُرِيَ حَتَّى يُسْتَوْفَى وَلَا الْمِلْحُ وَلَا التَّابِلُ كُلُّهُ إذَا اشْتَرَيْته كَيْلًا أَوْ وَزْنًا الْفُلْفُلُ وَالْكُزْبَرَةُ وَالْقرنباد وَالشُّونِيزُ وَالتَّابِلُ كُلُّهُ لَا يُبَاعُ إذَا اشْتَرَاهُ الرَّجُلُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَلَا يَصْلُحُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا يَصْلُحُ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْأَنْوَاعُ مِنْهُ. [بَيْع الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى] فِي بَيْعِ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالْمَاءِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا بَأْسَ بِالطَّعَامِ بِالْمَاءِ إلَى أَجَلٍ. [يُكَاتِبُ عَبْدَهُ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ] فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ عَبْدَهُ مِنْ نَفْسِهِ إلَى أَجَلٍ مَنْ الْآجَالِ بِطَعَامٍ مَوْصُوفٍ أَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ مَنْ عَبْدِهِ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِعَرْضٍ وَلَا يَتَعَجَّلُهُ أَوْ بِدَنَانِيرَ لَا يَتَعَجَّلُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: لِمَ أَجَازَهُ مَالِكٌ فِيمَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ وَلَمْ يُجِزْهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ؟ قَالَ: لِأَنَّ السَّيِّدَ لَوْ دَبَّرَ عَبْدَهُ جَازَ أَنْ يَبِيعَ خِدْمَتَهُ مِنْ مُدَبَّرِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ خِدْمَتَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، فَكَذَلِكَ كِتَابَةُ عَبْدِهِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ نَفْسِهِ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ، وَالْكِتَابَةُ إلَى أَجَلٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهَا بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، وَأَنَّ الْكِتَابَةَ فِيمَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ عَبْدِهِ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ وَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ. أَلَا تَرَى إنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَضْرِبُ بِكِتَابَةِ مُكَاتَبِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ وَكَذَلِكَ إنْ أَفْلَسَ الْمُكَاتَبُ. قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ إذَا تَعَجَّلَ الْمُكَاتَبُ عِتْقَ نَفْسِهِ. قُلْت: أَرَأَيْت الْمُكَاتَبَ إذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ أَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ؟ . قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ. [يَكْتَرِي عَلَى الْحُمُولَةِ بِطَعَامٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ] فِي الرَّجُلِ يَكْتَرِي عَلَى الْحُمُولَةِ بِطَعَامٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اكْتَرَيْت بَعِيرًا لِي بِطَعَامٍ بِعَيْنِهِ أَوْ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَبِيعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ أَسْتَوْفِيَهُ؟ قَالَ: إذَا كَانَ الطَّعَامُ الَّذِي بِعَيْنِهِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي بِعَيْنِهِ مُصَبَّرًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ، وَأَمَّا الَّذِي إلَيْهِ أَجَلٍ فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. [بَيْع الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى] فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَفْت فِي طَعَامٍ مَوْصُوفٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ أَيَجُوزُ أَنْ أَبِيعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ مِنْ الَّذِي اشْتَرَيْته مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْت: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّك أَسْلَفْت فِي طَعَامٍ بِكَيْلٍ فَلَا يَجُوزُ لَك أَنْ تَبِيعَهُ قَبْل أَنْ تَقْبِضَهُ إلَّا أَنْ تُوَلِّيَهُ أَوْ تَقْبَلَ مِنْهُ أَوْ تُشْرِكَ فِيهِ. قُلْت: وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ إذَا أَسْلَفْت فِيهَا لَمْ يَصْلُحْ لِي أَنْ أَبِيعَهَا حَتَّى أَكِيلَهَا أَوْ أَزِنَهَا أَوْ أَقْبِضَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إلَّا الْمَاءَ وَحْدَهُ. قُلْت: وَمَا سِوَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِمَّا سَلَّفْت فِيهِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا فَلَا بَأْسَ أَنْ أَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ مِنْ الَّذِي بَاعَنِي أَوْ مِنْ غَيْرِهِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مَا سَلَّفْت فِيهِ إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي عَلَيْهِ ذَلِكَ السَّلَفُ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ أَوْ بِمِثْلِ ذَلِكَ إذَا انْتَقَدْت، وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَفُ فَلَا تَبِعْهُ مِنْهُ قَبْلَ الْأَجَلِ بِأَكْثَرَ وَلَا تَبِعْهُ مِنْهُ إلَّا بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ وَيَقْبِضُ ذَلِكَ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ سَلَّفْت فِي حِنْطَةٍ أَوْ فِي عَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ وَحَلَّ الْأَجَلُ فَأَرَدْت أَنْ آخُذَ بَعْضَ رَأْسِ مَالِي وَآخُذَ بَعْضَ سَلَفِي؟ . قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي أَنْ يُسْلِفَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاء عَرْضًا وَلَا حَيَوَانًا وَلَا طَعَامًا وَلَا شَيْئًا مِنْ الْأَشْيَاءِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَتَقْبِضَ بَعْضَ سَلَفِك وَتُقِيلَهُ مِنْ بَعْضٍ لِأَنَّك إذَا فَعَلْت ذَلِكَ كَانَ بَيْعًا وَسَلَفًا فِي الْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ وَيَصِيرُ فِي الطَّعَامِ مَعَ بَيْعٍ وَسَلَفٍ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، وَمَا سَلَّفْت فِيهِ مِنْ الْعُرُوضِ إلَى أَجَلٍ مِنْ الْآجَال فَأَرَدْت أَنْ تَبِيعَهُ مِنْ صَحْبِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ مِنْهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعْته إلَيْهِ أَوْ بِأَدْنَى مِنْهُ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ فِي أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَتَأْخُذَ ثَمَانِيَةً حَلَّ الْأَجَلُ فِيهِ أَوْ لَمْ يَحِلَّ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ تَبِيعَهُ مِنْ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَفُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ فِيهِ حَلَّ فِي ذَلِكَ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ، وَإِنْ أَرَدْت أَنْ تَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ مِنْهُ بِمَا شِئْت بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ بِأَكْثَرَ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ عَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ طَعَامٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ صِنْفِهِ بِعَيْنِهِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ بِمَا يَجُوزُ لَك أَنْ تُسْلِفَ الَّذِي لَك عَلَيْهِ فِيهِ إنْ كَانَ الَّذِي لَك عَلَيْهِ ثِيَابٌ فُرْقَبِيَّةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهَا قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِثِيَابِ قُطْنٍ مَرْوِيَّةٍ أَوْ هَرَوِيَّةٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ بِغَالٍ أَوْ حَمِيرٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ إبِلٍ أَوْ لَحْمٍ أَوْ طَعَامٍ تَقْبِضُهُ مَكَانَك وَلَا تُؤَخِّرُهُ، فَإِنْ أَرَدْت أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ ثِيَابًا فُرْقَبِيَّةً قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الَّذِي تَأْخُذُ أَفْضَلَ مِنْ رِقَاعِهَا أَوْ كَانَتْ أَشَرَّ مِنْ رِقَاعِهَا وَاخْتَلَفَ الْعَدَدُ أَوْ اتَّفَقَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا خَيْرَ فِي أَنْ تَأْخُذَ مِنْهَا قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ إلَّا مِثْلَ صِفَتِهَا فِي جَوْدَتِهَا أَوْ إنْ حَلَّ الْأَجَلُ فَخُذْ مِنْهَا أَرْفَعَ مِنْ صِفَتِهَا أَوْ أَكْثَرَ عَدَدًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا أَوْ خَيْرًا مِنْ صِفَتِهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا أَوْ أَشَرَّ مِنْ صِفَتِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ الْحَالَاتِ. [بَيْع الطَّعَامِ يُشْتَرَى جُزَافًا قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى] مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ يُشْتَرَى جُزَافًا قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى قُلْت: وَلِمَ وَسَّعَ مَالِكٌ فِي أَنْ أَبِيعَ مَا اشْتَرَيْت قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إذَا كَانَ جُزَافًا وَالْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ وَجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَأَبَى أَنْ يُجِيزَ لِي أَنْ أَبِيعَ مَا اشْتَرَيْت مِمَّا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا حَتَّى أَقْبِضَهُ؟ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى وَهُوَ عِنْدَنَا عَلَى الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَكُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَهُوَ جَائِزٌ أَنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ إنْ كُنْت اشْتَرَيْته وَزْنًا أَوْ كَيْلًا أَوْ جُزَافًا فَهُوَ سَوَاءٌ، وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ إنَّمَا جَاءَ فِي الطَّعَامِ وَحْدَهُ. قُلْت: وَلِمَ وَسَّعَ مَالِكٌ فِي أَنْ أَبِيعَ مَا اشْتَرَيْت مِنْ الطَّعَامِ جُزَافًا قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَعْته مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمَّا اشْتَرَى الطَّعَامَ جُزَافًا فَكَأَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَيْنِهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِمَّا ابْتَعْت. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت عِطْرًا أَوْ زَنْبَقًا أَوْ بَانًا أَوْ مِسْكًا وَزْنًا، أَوْ حَدِيدًا أَوْ زُجَاجًا وَزْنًا أَوْ حِنَّاءَ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِمَّا يُوزَنُ وَيُكَالُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ، أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَبِيعَ ذَلِكَ مَنْ صَاحِبِهِ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَزْنًا أَوْ جُزَافًا فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهَا قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهَا وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ جُزَافًا، أَوْ كُلُّ مَا اشْتَرَيْت مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَزْنًا أَوْ كَيْلًا فَلَا تَبِعْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ حَتَّى تَقْبِضَهُ وَتَزِنَهُ أَوْ تَكِيلَهُ. قَالَ: إنَّمَا جَوَّزَ مَالِكٌ بَيْعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ أَنْ تُقْبَضَ مِنْ النَّاسِ إلَّا أَصْحَابَ الْعِينَةِ فَإِنَّهُ كَرِهَهُ لَهُمْ. قُلْت: صِفْ لِي أَصْحَابَ الْعِينَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: أَصْحَابُ الْعِينَةِ عِنْدَ النَّاسِ قَدْ عَرَفُوهُمْ يَأْتِي الرَّجُلُ إلَى أَحَدِهِمْ فَيَقُولُ لَهُ: أَسْلِفْنِي مَالًا فَيَقُولُ: مَا أَفْعَلُ، وَلَكِنْ أَشْتَرِي لَك سِلْعَةً مِنْ السُّوقِ فَأَبِيعُهَا مِنْك بِكَذَا وَكَذَا ثُمَّ أَبْتَاعُهَا مِنْك بِكَذَا وَكَذَا أَوْ يَشْتَرِي مِنْ الرَّجُلِ سِلْعَةً ثُمَّ يَبِيعُهَا إيَّاهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا ابْتَاعَهَا مِنْهُ. [يُصَالِحُ مِنْ دَمٍ عَمْدٍ عَلَى طَعَامٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ] مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصَالِحُ مِنْ دَمٍ عَمْدٍ عَلَى طَعَامٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَبَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَمُ عَمْدٍ فَصَالَحَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى طَعَامٍ مَوْصُوفٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ أَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ لَهُ هَذَا الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ؟ . قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنِّي أَرَاهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ فَلَا يَبِعْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ لِأَنَّ هَذَا الطَّعَامَ لَيْسَ بِقَرْضٍ، وَإِنَّمَا هُوَ شِرَاءٌ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ بَاعَ الدَّمَ الَّذِي كَانَ لَهُ بِهَذَا الطَّعَامِ. قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ؟ . قَالَ: نَعَمْ كَذَلِكَ قَالَ أَيْضًا: لَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ وَجْهِ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ. [يَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْل أَنْ يَقْبِضَهُ] فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الطَّعَامَ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَيُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْل أَنْ يَقْبِضَهُ قُلْت: أَرَأَيْت الطَّعَامَ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ وَالطَّعَامُ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ أَيَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ. قَالَ: وَلَا يُوَاعِدُ فِيهِ أَحَدًا وَلَا يَبِيعُ طَعَامًا يَنْوِي أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَى كَانَ الطَّعَامُ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ. قُلْت: فَاَلَّذِي أَجَازَهُ مَالِكٌ أَنْ يَشْتَرِيَهُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الَّذِي اشْتَرَاهُ بِكَيْلٍ وَاحِدٍ مَا هُوَ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَكْتَالُهُ لِنَفْسِهِ وَرَجُلٌ وَاقِفٌ لَمْ يَعُدْهُ عَلَى بَيْعِهِ فَإِذَا اكْتَالَهُ لِنَفْسِهِ وَرَضِيَ هَذَا الرَّجُلُ الْوَاقِفُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْهُ بِهَذَا الْكَيْلِ، وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَشْهَدْ كَيْلَهُ وَكَانَ غَائِبًا عَنْ كَيْلِهِ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ وَصَدَّقَهُ عَلَى كَيْلِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمَا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَا وَأْيٍ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ: فَإِنْ صَدَّقَهُ بِكَيْلِهِ فَأَخَذَهُ فَوَجَدَ فِيهِ زِيَادَةً أَوْ نُقْصَانًا؟ قَالَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ زِيَادَةِ الْكَيْلِ وَنُقْصَانِهِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَمَا كَانَ مِنْ نُقْصَانٍ يُعْرَفُ أَنَّهُ لَا يُنْقِصُ فِي الْكَيْلِ فَإِنَّهُ يُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ النُّقْصَانِ وَلَا يُعْطِي طَعَامًا وَلَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ نُقْصَانِ الْكَيْلِ. قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ فَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: لَا أُصَدِّقُك فِيمَا تَدَّعِي مَنْ النُّقْصَانِ؟ . قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ وَكَالَهُ بِحَضْرَةِ شُهُودٍ حِينَ اشْتَرَاهُ فَأَرَى أَنْ يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا نَقَصَ مِنْ الطَّعَامِ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ غَابَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ يَدَّعِي وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ أُحْلِفَ الْبَائِعُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ فِيهِ كَذَا وَكَذَا وَلَقَدْ بِعْته عَلَى مَا قِيلَ لِي فِيهِ مِنْ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ يَبْرَأُ وَلَا يَلْزَمُهُ لِلْمُشْتَرِي شَيْءٌ مِمَّا يَدَّعِيهِ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَى مَا سِوَى الطَّعَامِ مِنْ السِّلَعِ كُلِّهَا كَانَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهَا أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ إنْ اشْتَرَاهَا وَزْنًا أَوْ جُزَافًا أَنْ يَبِيعَهَا وَيُحِيلَ عَلَيْهِ. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنْ الرَّجُلِ حَدِيدًا بِعَيْنِهِ أَوْ تِبْنًا أَوْ نَوًى أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِمَّا يُوزَنُ فَيَجِبُ لَهُ فَيَأْتِيهِ رَجُلٌ فَيُرْبِحُهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ وَيُحِيلَهُ عَلَيْهِ فَيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ ذَلِكَ الْوَزْنَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. [يَبِيعُ الطَّعَامَ بِعَيْنِهِ كَيْلًا ثُمَّ يَسْتَهْلِكُهُ] مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ بِعَيْنِهِ كَيْلًا ثُمَّ يَسْتَهْلِكُهُ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ طَعَامًا بِعَيْنِهِ كَيْلًا فَذَهَبَ الْبَائِعُ فَبَاعَهُ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ؟ . قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الطَّعَامِ يُوَفِّيهِ الْمُشْتَرِيَ. قَالَ: فَقُلْت أَفَلَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يُلْزِمَهُ الطَّعَامَ أَلْزَمَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ ذَهَبَهُ أَخَذَهُ. قَالَ: لَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا طَعَامٌ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي هَذَا خِيَارٌ إنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ اسْتَهْلَكَ لِرَجُلٍ طَعَامًا بِعَيْنِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ لِي عَلَى رَجُلٍ سَلَفًا فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ وَكَّلْت ابْنَهُ يَقْبِضُ ذَلِكَ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ مُدَبَّرَتَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ؟ . قَالَ: أَكْرَهُ هَؤُلَاءِ إذَا وَكَّلَهُمْ لِأَنَّهُمْ كَأَنَّهُمْ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ، فَلَا يَجُوزُ لِي أَنْ أُوَكِّلَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ بِقَبْضِ طَعَامٍ عَلَيْهِ. قَالَ: وَوَلَدُهُ إذَا كَانُوا كِبَارًا قَدْ بَانُوا بِالْحِيَازَةِ عَنْهُ، فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا وَيَتْبَعُهُ بِقَبْضِهِمْ إنْ شَاءَ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ إلَى أَجَلٍ مِنْ الْآجَالِ ثُمَّ أَسْلَمَ إلَيَّ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ مِثْلِهِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَتَقَاصَّ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ يَكُونُ مَا لَهُ مِنْ الطَّعَامِ عَلَيَّ بِمَا لِي عَلَيْهِ مِنْ الطَّعَامِ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْت: وَكَذَلِكَ إنْ حَلَّ الْأَجَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. قُلْت: إذَا حَلَّ الْأَجَلُ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ وَالطَّعَامَانِ صِفَتُهُمَا وَاحِدَةٌ لِمَ جَعَلَهُ مَالِكٌ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى؟ قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّ كُرَّ الْحِنْطَةِ الَّذِي لَك عَلَيْهِ لَمْ تَقْبِضْهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا بِعْته ذَلِكَ بِكُرٍّ لَهُ عَلَيْك فَلَا يَجُوزُ هَذَا، وَهَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ أَنْ لَوْ كَانَ عَلَى رَجُلَيْنِ. قُلْت: فَلَوْ أَقْرَضْت رَجُلًا مِائَةَ إرْدَبٍّ مِنْ حِنْطَةٍ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ أَسْلَمَ إلَيَّ فِي مِائَةِ إرْدَبٍّ مِنْ حِنْطَةٍ إلَى أَجَلٍ وَأَجَلُهُمَا وَاحِدٌ فَقُلْت لَهُ: قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ أُقَاصُّك بِمَا لِي عَلَيْك مِنْ الطَّعَامِ الْقَرْضِ بِاَلَّذِي لَك عَلَيَّ مِنْ الطَّعَامِ السَّلَمِ. قَالَ: لَا يَصْلُحُ هَذَا، وَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. أَلَا تَرَى أَنَّهُ بَاعَك طَعَامًا لَهُ عَلَيْك مِنْ سَلَمٍ إلَى أَجَلٍ بِطَعَامٍ لَك عَلَيْهِ قَرْضًا إلَى أَجَلٍ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ أَنْ لَوْ كَانَ عَلَى رَجُلَيْنِ. قُلْت: فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ فَقُلْت لَهُ: خُذْ الطَّعَامَ الَّذِي لِي عَلَيْك مِنْ الْقَرْضِ بِالطَّعَامِ الَّذِي لَك عَلَيَّ مِنْ السَّلَمِ؟ . قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْت: لِمَ أَجَازَهُ مَالِكٌ حِينَ حَلَّ الْأَجَلُ وَكَرِهَهُ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ إنَّمَا لَهُ عَلَيْك أَنْ تُوفِيَهُ سَلَمَهُ الَّذِي لَهُ عَلَيْك وَكَانَ لَك عَلَيْهِ قَرْضًا قَدْ حَلَّ مِثْلَ السَّلَمِ الَّذِي لَهُ عَلَيْك فَقُلْت لَهُ خُذْ ذَلِكَ الطَّعَامَ بِسَلَمِك فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لَك أَنْ تَبِيعَ قَرْضَك قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ فَكَذَلِكَ لَا يُكْرَهُ لَك أَنْ تُوفِيَهُ مِنْ طَعَامٍ عَلَيْك مِنْ سَلَمٍ وَلَيْسَ هَاهُنَا بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ بِشَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ، وَإِنَّمَا هُوَ هَاهُنَا قَضَاءُ سَلَمٍ كَانَ عَلَيْك فَقَضَيْته. قُلْت: فَلِمَ كَرِهْته لِي قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ أَنْ أُقَاصَّهُ بِذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، أَلَا تَرَى أَنَّك بِعْته مِائَةَ إرْدَبٍّ لَك عَلَيْهِ قَرْضًا إلَى أَجَلٍ بِمِائَةِ إرْدَبٍّ الَّذِي لَهُ عَلَيْك مِنْ السَّلَمِ إلَى أَجَلٍ فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ. قُلْت: وَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُ إذَا كَانَ الَّذِي لَهُ عَلَيَّ سَلَمًا وَاَلَّذِي لِي عَلَيْهِ مِنْ سَلَمٍ وَبَيْنَهُ إذَا كَانَ الَّذِي لِي عَلَيْهِ قَرْضًا وَاَلَّذِي لَهُ عَلَيَّ سَلَمٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا حَلَّتْ الْآجَالُ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْكُمَا جَمِيعًا سَلَمًا فَلَا يَصْلُحُ لِوَاحِدٍ مِنْكُمَا بَيْعُ مَالِهِ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ، وَإِذَا كَانَ لِأَحَدِكُمَا قَرْضٌ وَلِلْآخَرِ سَلَمٌ فَلَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ السَّلَمِ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ صَاحِبُ الْقَرْضِ طَعَامَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ فَلَمَّا كَانَ يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْقَرْضِ بَيْعُ طَعَامِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ مِنْ سَلَمٍ عَلَيْهِ إذَا حَلَّتْ الْآجَالُ وَلَا يَكُونُ هَذَا مِنْ الَّذِي لَهُ السَّلَمُ بَيْعَ سَلَمِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ، وَلَيْسَ لِلَّذِي لَهُ السَّلَمُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ إذَا قَالَ لَهُ: خُذْ هَذَا الطَّعَامَ قَضَاءً مِنْ سَلَمِك إذَا كَانَ مِثْلَ سَلَمِهِ، فَكَذَلِكَ الْقَرْضُ إنَّمَا هُوَ قَضَاءٌ وَلَيْسَ هُوَ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ. قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ فَاسْتَقْرَضَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ مِنْ رَجُلٍ دَنَانِيرَ مِثْلَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي لَهُ عَلَى بَائِعِهِ أَوْ ابْتَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ بِمِثْلِ الدَّنَانِيرِ الَّتِي لَهُ عَلَى بَائِعِهِ مِنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَحَالَ الَّذِي أَسْلَفَهُ الدَّنَانِيرَ أَوْ بَاعَهُ السِّلْعَةَ بِتِلْكَ الذَّهَبِ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْهُ الطَّعَامَ فَأَرَادَ الَّذِي أَحَالَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ طَعَامًا أَوْ دَقِيقًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ تَمْرًا. قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا صِنْفُ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ ابْتَاعَهُ هَذَا فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ مِثْلَ مَكِيلَتِهِ فِي صِنْفِهِ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَمَا أَشْبَهَهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الطَّعَامِ كُلِّهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إلَّا مَا كَانَ يَجُوزُ لِبَائِعِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْت مَالِكًا فِي غَيْرِ عَامٍ عَنْ رَجُلٍ ابْتَاعَ مَنْ رَجُلٍ طَعَامًا فَأَسْلَفَهُ رَجُلًا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَأَرَادَ الَّذِي قَبَضَهُ الَّذِي أَسْلَفَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ فِيهِ ثَمَنًا فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَأَرَاهُ مِنْ وَجْهِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. قُلْت: فَلَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ كُرًّا مِنْ طَعَامٍ مَنْ سَلَمٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ اشْتَرَيْت كُرًّا مِنْ طَعَامٍ وَقُلْت لِلَّذِي لَهُ عَلَيَّ السَّلَمُ اقْبِضْهُ؟ . قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ لِأَنَّ هَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي مِائَةِ إرْدَبٍّ حِنْطَةً فَلَمَّا حَلَّ أَجَلُهَا أَحَالَنِي عَلَى رَجُلٍ لَهُ عَلَيْهِ طَعَامٌ مَنْ قَرْضٍ مِثْلِ كَيْلِ طَعَامِي الَّذِي لِي عَلَيْهِ مِنْ سَلَمٍ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ حَلَّ أَجَلُ الْقَرْضِ وَقَدْ حَلَّ أَجَلُ السَّلَمِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُ السَّلَمِ وَلَمْ يَحِلَّ أَجَلُ الْقَرْضِ فَلَا خَيْرَ فِي هَذَا حَتَّى يَحِلَّا جَمِيعًا. قُلْت: وَلَا يَكُونُ هَذَا دَيْنًا فِي دَيْنٍ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ؟ قَالَ: لَا. قُلْت: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ فَسَخَ مَالَهُ مِنْ سَلَمِهِ فَصَارَتْ حِنْطَتُهُ عَلَى هَذَا الَّذِي احْتَالَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَبْقَ عَلَى الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ السَّلَمُ شَيْءٌ فَلَمْ يَصِرْ هَذَا دَيْنًا فِي دَيْنٍ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ حَلَّ أَجَلُ الطَّعَامَيْنِ جَمِيعًا وَأَحَالَنِي فَأَجَزْت الَّذِي أَحَالَنِي عَلَيْهِ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟ قَالَ: لَمْ أُوقِفْ مَالِكًا عَلَى هَذَا؛ وَلَكِنَّ رَأْيِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي نَصْرَانِيٍّ ابْتَاعَ مِنْ نَصْرَانِيٍّ طَعَامًا فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ مَنْ مُسْلِمٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَبْتَاعَهُ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ اشْتَرَى هُوَ مِنْ رَجُلٍ كُرَّ حِنْطَةٍ فَقَالَ لِي: اقْبِضْهُ مِنْهُ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ. قُلْت: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. قُلْت: فَإِنْ كَالَهُ الْمُشْتَرِي الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ ثُمَّ قَالَ: قَدْ كِلْته وَفِيهِ وَفَاءٌ حَقِّك أَيَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَهُ وَأُصَدِّقَهُ؟ . قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: وَكَذَلِكَ إنْ كَالَهُ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ لِنَفْسِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ وَاَلَّذِي لَهُ السَّلَمُ قَائِمٌ يَرَى ذَلِكَ فَأَخَذَهُ بِكَيْلِهِ؟ . قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَوْعِدٌ مِنْ الَّذِي لَهُ السَّلَمُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اشْتَرِ لِي هَذَا الطَّعَامَ وَأَنَا آخُذُهُ مِنْك فِي مَالِي عَلَيْك فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَوَجْهُ مَا كَرِهَ مَالِكٌ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا رَأَيْت مِنْ قَوْلِهِ إنَّ الطَّعَامَ إنَّمَا نُهِيَ عَنْ أَنْ يُبَاعَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى فَإِذَا كَانَ يَبْتَاعُ لَك طَعَامًا وَيَشْتَرِطُ عَلَيْك أَخْذَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ لَك عَلَى ذَلِكَ وَيَقْبِضُهُ فَهَذَا كَأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَك قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَيَصِيرَ فِي مِلْكِهِ فَكَأَنَّهُ بَاعَ طَعَامًا لَيْسَ عِنْدَهُ بِعَيْنِهِ، فَالْكَيْلُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ إذَا كَانَ قَدْ أُوجِبَ عَلَى الَّذِي لَهُ السَّلَمُ أَخَذَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لَهُ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ السَّلَمُ مِمَّا لَا يَحِلُّ وَلَا يَحْرُمُ. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ لِي: خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَاشْتَرِ لِي بِهَا مَنْ السُّوقِ طَعَامًا ثُمَّ كِلْهُ لِي ثُمَّ اسْتَوْفِ حَقَّك مِنْهُ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ هَذَا. قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الَّذِي أَسْلَمَ إلَيْهِ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهُ حِينَ حَلَّ الْأَجَلُ دَنَانِيرَ أَوْ عَرْضًا مِنْ الْعُرُوضِ فَقَالَ: اشْتَرِ بِهَا حِنْطَةً وَكِلْهَا لِي ثُمَّ اقْبِضْ حَقَّك مِنْهَا؟ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَصْلُحُ هَذَا أَيْضًا: قَالَ: وَسَوَاءٌ إنْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهِ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ عَرْضًا حِينَ حَلَّ الْأَجَلُ فَقَالَ: اشْتَرِ بِهَا طَعَامًا فَكِلْهُ لِي حِينَ يَحِلُّ الْأَجَلُ ثُمَّ اسْتَوْفِ حَقَّك مِنْهُ فَذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ، وَلَا يَصْلُحُ عِنْدِي وَكَذَلِكَ الْعُرُوض عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْت: وَلِمَ لَا يَصْلُحُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَوْفَى مِنْ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ عَرْضًا فَاشْتَرَى بِذَلِكَ طَعَامًا لِنَفْسِهِ فَلَا يَصْلُحُ هَذَا لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. [يَبْتَاعُ الطَّعَامَ جُزَافًا فَيَسْتَلِفُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْ يَسْتَهْلِكَهُ الْبَائِعُ] فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الطَّعَامَ جُزَافًا فَيَسْتَلِفُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْ يَسْتَهْلِكَهُ الْبَائِعُ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت طَعَامًا مُصَبَّرًا اشْتَرَيْت الصُّبْرَةَ كُلَّهَا، كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ فَهَلَكَ الطَّعَامُ قَبْلَ أَنْ أَكْتَالَهُ، مَنْ مُصِيبَتُهُ؟ . قَالَ: مُصِيبَتُهُ مِنْ الْبَائِعِ. ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |