|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() اسم الكتاب: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي الفقه المالكى المجلد الاول من صــ 585 الى صــ 590 الحلقة(77) الْفِعْلَ فَقَدْ يَسْقُطُ عَنْهُ ذَلِكَ الْفِعْلُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ مَا نَذَرَ لَهُ مِمَّا سَمَّى. وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ لِنَذْرِهِ مَخْرَجًا فَهُوَ عَلَى مَا فَسَّرْت لَك يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ. قَالَ: وَمَنْ نَذَرَ فِي شَيْءٍ مَنْ مَعَاصِي اللَّهِ تبارك وتعالى فَقَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ لَمْ أَشْرَبْ الْخَمْرَ أَوْ إنْ لَمْ أَقْتُلْ فُلَانًا أَوْ إنْ لَمْ أَزْنِ بِفُلَانَةَ أَوْ مَا كَانَ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ نَذْرَهُ فِي ذَلِكَ إذَا قَالَ: إنْ لَمْ أَفْعَلْ فَالْكَفَّارَةُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ إنْ لَمْ يَجْعَلْ لِنَذْرِهِ مَخْرَجًا يُسَمِّيه وَلَا يَرْكَبُ مَعَاصِيَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ جَعَلَ لِنَذْرِهِ مَخْرَجَ شَيْءٍ مُسَمًّى مِنْ مَشْيٍ إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ صِيَامٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يَفْعَلَ مَا سُمِّيَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَرْكَبُ مَعَاصِيَ اللَّهِ، فَإِنْ اجْتَرَأَ عَلَى اللَّهِ - عز وجل - وَفَعَلَ مَا قَالَ مِنْ الْمَعْصِيَةِ فَإِنَّ النَّذْرَ يَسْقُطُ عَنْهُ، كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَاَللَّهُ حَسِيبُهُ. قَالَ: وَقَوْلُهُ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ. مِثْلُ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَشْرَبَ الْخَمْرَ، أَوْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ شُرْبُ الْخَمْرِ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ وَاحِدَةٍ، فَلَا يَشْرَبُهَا، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَقَدْ كَذَبَ؛ لَيْسَ شُرْبُ الْخَمْرِ مِمَّا يُنْذَرُ لِلَّهِ وَلَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ. قَالَ: فَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَشْرَبَ الْخَمْرَ. فَلَا يَشْرَبُهَا وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى بِرٍّ إلَّا أَنْ يَجْتَرِئَ عَلَى اللَّهِ فَيَشْرَبُهَا فَيُكَفِّرُ يَمِينَهُ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا سَمَّاهُ وَأَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَعَ مَا سَمَّى مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ شَرِبَهَا. قَالَ: وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا بِشَيْءٍ لَيْسَ لِلَّهِ بِطَاعَةٍ وَلَا مَعْصِيَةٍ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَمْشِيَ إلَى السُّوقِ أَوْ إلَى بَيْتِ فُلَانٍ، أَوْ أَنْ أَدْخُلَ الدَّارَ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْمَالِ الَّتِي لَيْسَتْ لِلَّهِ بِطَاعَةٍ وَلَا لِلَّهِ فِي فِعْلِهَا مَعْصِيَةٌ، فَإِنَّهُ إنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَا وَفَاءَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا نَذْرَ فِيهِ عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ لِأَنَّ الَّذِي تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ فَيَكُونُ مَا تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ حَقًّا لِلَّهِ تَرَكَهُ فَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ» . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ وَابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَطَاوُسٌ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنَانِيُّ وَعَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ فَجَاءَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي إسْرَائِيلَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: اسْتَظِلَّ وَتَكَلَّمْ وَاقْعُدْ وَصَلِّ وَأَتِمَّ صَوْمَك» . وَقَالَ طَاوُسٌ فِي الْحَدِيثِ فَنَهَاهُ عَنْ الْبِدَعِ وَأَمَرَهُ بِالصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وَثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا؟ قَالُوا: نَذَرَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَجْلِسَ وَأَنْ يَصُومَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَجْلِسْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ» . قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ وَقَدْ أَمَرَهُ أَنْ يُتِمَّ مَا كَانَ لِلَّهِ طَاعَةً وَأَنْ يَتْرُكَ مَا كَانَ لِلَّهِ مَعْصِيَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: وَاَللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ فُلَانًا أَوْ لَأَقْتُلَنَّ فُلَانًا؟ قَالَ: يُكَفِّرُ يَمِينَهُ وَلَا يَفْعَلُ فَإِنْ فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ فَقَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ أَوْ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ إنْ لَمْ أَقْتُلْ فُلَانًا أَوْ إنْ لَمْ أَضْرِبْ فُلَانًا؟ قَالَ: أَمَّا الْمَشْيُ فَلْيَمْشِ وَلَا يَضْرِبُ فُلَانًا وَلَا يَقْتُلُهُ، وَأَمَّا الْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْتِقَ عَلَيْهِ وَيُطَلِّقَ وَلَا يَنْتَظِرُ فِيهِ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَإِنْ قَتَلَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فِي هَذَا كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ يُعْتِقَ أَوْ يَحْنَثَ نَفْسَهُ بِالْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ لَأُطَلِّقَنَّكِ. إنْ طَلَّقَ فَقَدْ بَرَّ وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ فَلَا يَحْنَثُ، إلَّا أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ وَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ. قُلْتُ: وَيُجْبَرُ عَلَى الْكَفَّارَةِ وَأَنْ يُطَلِّقَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: وَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَفَيَكُونُ بِهَذَا مُوَلِّيًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْن لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ أَوْ بَعْضَ أَهْلِهِ قَالَ: يُكَلِّمُهُ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْت ابْنَ الْمُسَيِّبِ وَرِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ إذَا نَذَرَ الرَّجُلُ نَذْرًا لَيْسَ فِيهِ مَعْصِيَةُ اللَّهِ، فَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ إلَّا الْوَفَاءُ بِهِ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: قَالَتْ امْرَأَةٌ لَابْنِ عَبَّاسٍ: إنِّي نَذَرْت أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَى أَخِي حَتَّى أَبْكِيَ عَلَى أَبِي فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَفِّرِي عَنْ يَمِينِك وَادْخُلِي عَلَيْهِ. قُلْتُ: وَمَا كَفَّارَتُهُ؟ قَالَ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَفِي أَنْفِهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ فَقَالَ: إنِّي نَذَرْت أَنْ أَجْعَلَهَا فِي أَنْفِي. فَقَالَ: أَلْقِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا كَفَّارَةً. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: إنِّي نَذَرْت أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَى أَخِي. فَقَالَ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَادْخُلْ عَلَى أَخِيك. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَصِلَ رَحِمَهُ. قَالَ: يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَصِلُ رَحِمَهُ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ يَمِينٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى أَمْرٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ أَوْ لَيَفْعَلَنَّهُ] ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ فُلَانًا وَلَمْ يُوَقِّتْ لِذَلِكَ أَجَلًا أَوْ وَقَّتَ فِي ذَلِكَ أَجَلًا. قَالَ: أَرَى إذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي ذَلِكَ أَجَلًا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا يَضْرِبُ فُلَانًا، وَإِنْ وَقَّتَ لِذَلِكَ أَجَلًا فَلَا يُكَفِّرُ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَجَلُ، لِأَنِّي سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الَّذِي يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك. فَأَرَادَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا. قَالَ مَالِكٌ: يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً وَيَرْتَجِعُهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلِأَنِّي سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الَّذِي يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك إلَى شَهْرٍ. قَالَ مَالِكٌ: هُوَ عَلَى بِرٍّ فَلْيَطَأْهَا، فَإِذَا كَانَ عَلَى بِرٍّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْنَثَ نَفْسَهُ قَبْل أَنْ يَحْنَثَ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ حِينَ يَمْضِي الْأَجَلُ، وَإِنَّ الَّذِي لَمْ يُوَقِّتْ الْأَجَلَ إنَّمَا هُوَ عَلَى حِنْثٍ مِنْ يَوْمِ يَحْلِفُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ كَفِّرْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَضْرِبُ فُلَانًا قَالَ: هَذَا لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَضْرِبَ فُلَانًا. وَأَصْلُ هَذَا كُلِّهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ لَيَفْعَلَنَّهُ فَهُوَ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَفْعَلَهُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَيَفْعَلُهُ أَمْ لَا. قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَدْخُلْ دَارَ فُلَانٍ أَوْ إنْ لَمْ أَضْرِبْ فُلَانًا فَإِنَّهُ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَيُقَالُ لَهُ: افْعَلْ مَا حَلَفْت عَلَيْهِ وَإِلَّا دَخَلَ عَلَيْك الْإِيلَاءُ، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّهُ حَنِثَ حَتَّى يَبَرَّ لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَيَفْعَلُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَمْ لَا. قَالَ: وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ فَهُوَ عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَفْعَلَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ أَنَّهُ لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّهُ عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَحْنَثَ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ [الرَّجُلُ يَحْلِفُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ يُرَدِّدُ فِيهِ الْأَيْمَانَ] َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّهُ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ: وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُكُنَّ فَجَامَعَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ أَيَكُونُ حَانِثًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ لَهُ: فَلَهُ أَنْ يُجَامِعَ الْبَوَاقِيَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ؟ قَالَ: قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهُنَّ كُلَّهُنَّ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ وَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ فِي جِمَاعِهِنَّ كُلِّهِنَّ أَوْ فِي جِمَاعِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ، وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَاَللَّهِ لَا أَضْرِبُ فُلَانًا فَفَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ، مَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: يَجِبُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ، كَفَّارَةُ يَمِينٍ قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ وَلَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا أَضْرِبُ فُلَانًا فَفَعَلَهَا كُلَّهَا؟ قَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْتُ: فَإِنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ؟ قَالَ: إذَا فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ فَقَدْ حَنِثَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ. قُلْتُ: لِمَ أَحْنَثْتَهُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك. أَيَكُونُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ ثُمَّ يَحْلِفُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ أَنْ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ لِتِلْكَ الدَّارِ بِعَيْنِهَا الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. قُلْتُ: فَإِنْ نَوَى يَمِينَيْنِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ.؟ قَالَ: إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَا يَمِينَيْنِ فَكَفَّارَتَانِ مِثْلَ مَا يَنْذِرُهُمَا لِلَّهِ عَلَيْهِ فَأَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا. هَكَذَا مِنْ مَالِكٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ أَيْضًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ ثُمَّ يَفْعَلُهُ؟ قَالَ: يَحْنَثُ فِي ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ كُلُّهُ. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا. وَفُلَانٌ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي أَيْمَانِهِ رَجُلٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا أَرَدْتَ ثَلَاثَةَ أَيْمَانِ أَيَكُونُ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ ثَلَاثٌ أَمْ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ مِرَارًا بِاَللَّهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِأَيْمَانِي هَذِهِ ثَلَاثَ أَيْمَانٍ لِلَّهِ عَلَيَّ كَالنُّذُورِ وَرَأَيْت ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: مَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ نُذُورٌ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَكَذَلِكَ هَذَا إذَا قَالَ: أَرَدْت ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ لِلَّهِ عَلَيَّ كَالنُّذُورِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ. قُلْتُ أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أَرَدْت ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: لِلَّهِ عَلَيَّ. أَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ نَوَى بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ غَيْرَ الْيَمِينِ الْأُولَى، وَبِالْيَمِينِ الثَّالِثَةِ غَيْرَ الْيَمِينِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِ أَبَدًا إلَّا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ، لَا أَنْ يُرِيدَ بِهَا مُجْمَلَ النُّذُورِ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَمَا وَصَفْت لَك. قَالَ: ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: إذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَاحِدَةٍ فِي شَيْءٍ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ حَلَفَ عَشَرَةَ أَيْمَانٍ ثُمَّ حَنِثَ. قَالَ: إنْ كَانَ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلٍ حَلَفَ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ عُرْوَةُ: فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ الْوَاحِدِ أَيْمَانًا شَتَّى قَالَ: عَلَيْهِ لِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: إذَا حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لِقَوْمٍ شَتَّى وَحَلَفَ عَلَيْهِ أَيْمَانًا يَنْوِي يَمِينًا وَاحِدَةً بِاَللَّهِ فَفِي ذَلِكَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ أَيْمَانًا شَتَّى فَكَفَّارَتُهُنَّ شَتَّى إنْ حَنِثَ [الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ فَأَرَادَ أَنْ يُكَفِّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: أَمَّا قَوْلُك يُجْزِئُ عَنْهُ فَإِنَّا لَمْ نُوقِفْ مَالِكًا عَلَيْهِ، إلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إلَّا بَعْدَ الْحِنْثِ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُكَفِّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ، فَاخْتَلَفْنَا فِي الْإِيلَاءِ أَيُجْزِئُ عَنْهُ إذَا كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ فَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَعْجَبُ إلَيَّ أَنْ لَا يُكَفِّرَ إلَّا بَعْدَ الْحِنْثِ، فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ أَيْسَرُ مِنْ الْإِيلَاءِ وَأَرَاهَا مُجْزِئَةً عَنْهُ إنْ هُوَ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ فَصَامَ وَهُوَ مُعْسِرٌ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ فَحَنِثَ وَهُوَ مُوسِرٌ؟ قَالَ: إنَّمَا سَأَلْنَا مَالِكًا فِيمَنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ فَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَكَانَ أَحَبَّ إلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ بَعْدَ الْحِنْثِ، وَاَلَّذِي سَأَلْت عَنْهُ مِثْلُهُ، وَهُوَ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَإِنَّمَا وَقَفْنَا مَالِكًا عَنْ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ فِي الْإِيلَاءِ فَقَالَ: بَعْدَ الْحِنْثِ أَحَبُّ إلَيَّ، وَأَرَاهُ مُجْزِئًا عَنْهُ إنْ فَعَلَ فَأَمَّا الْأَيْمَانُ بِاَللَّهِ فِي غَيْرِ الْإِيلَاءِ فَلَمْ نُوقِفْ مَالِكًا عَلَيْهِ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إنْ فَعَلَ رَجَوْت أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ. قَالَ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ» . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رُبَّمَا حَنِثَ ثُمَّ يُكَفِّرُ وَرُبَّمَا قَدَّمَ الْكَفَّارَةَ ثُمَّ حَنِثَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْحِنْثُ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ أَحَبُّ إلَيَّ وَإِنْ كَفَّرَ ثُمَّ حَنِثَ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا [الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا حِينًا أَوْ زَمَانًا أَوْ دَهْرًا] قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَقْضِيَنَّكَ حَقَّك إلَى حِينٍ، كَمْ الْحِينُ عِنْدَ مَالِكٌ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْحِينُ سَنَةٌ. قُلْتُ: وَكَمْ الزَّمَانُ؟ قَالَ: سَنَةٌ قُلْتُ: وَكَمْ الدَّهْرُ؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْهُ فِي الدَّهْرِ وَلَمْ أَسْمَعُهُ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَيْضًا: سَنَةٌ. وَقَالَ رَبِيعَةُ الْحِينُ سَنَةٌ وَالزَّمَانُ سَنَةٌ. قَالَ: وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ شَكَّ فِي الدَّهْرِ أَنْ يَكُونَ سَنَةً، فَأَمَّا الْحِينُ وَالزَّمَانُ فَقَالَ: سَنَةٌ وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٌ قَالَ: اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾ [إبراهيم: ٢٥] فَهُوَ سَنَةٌ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَالَ: قُلْتُ لَابْنِ عَبَّاسٍ: إنِّي حَلَفْت أَنْ لَا أُكَلِّمَ رَجُلًا حِينًا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا» الْحِينُ سَنَةٌ [كَفَّارَةُ الْعَبْدِ عَنْ يَمِينِهِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ بِاَللَّهِ أَيُجْزِئُهُ أَنْ يَكْسُوَ عَنْهُ السَّيِّدُ أَوْ يُطْعِمَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الصَّوْمُ أَحَبُّ إلَيَّ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فَأَطْعَمَ أَوْ كَسَا أَجْزَأَهُ وَمَا هُوَ عِنْدِي بِالْبَيِّنِ وَفِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ وَالصِّيَامُ أَحَبُّ إلَيَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرْجُو أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ إنْ فَعَلَ وَمَا هُوَ عِنْدِي بِالْبَيِّنِ، وَأَمَّا الْعِتْقُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ قُلْتُ: كَمْ يَصُومُ الْعَبْدُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ. قَالَ: مِثْلُ صِيَامِ الْحُرِّ. قُلْتُ: وَالْعَبْدُ فِي جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ مِثْلُ الْحُرِّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ حَلَفَ فَحَنِثَ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَهُوَ عَبْدٌ فَأُعْتِقَ فَأَيْسَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَعْتِقَ عَنْ يَمِينِهِ أَيُجْزِئُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: هُوَ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَإِنَّمَا مَنَعَ الْعَبْدَ أَنْ يُعْتِقَ وَهُوَ عَبْدٌ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَانَ لِغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي أَسْلَمَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ إلَّا الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ [كَفَّارَةُ الْيَمِينِ أَوْ إطْعَامُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ] ِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْحِنْطَةِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَتُغَرْبَلُ؟ قَالَ: إذَا كَانَتْ نَقِيَّةً مِنْ التُّرَابِ وَالتِّبْنِ فَأَرَاهَا تُجْزِئُ، وَإِنْ كَانَتْ مَغْلُوثَةً بِالتِّبْنِ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ، حَتَّى يَخْرُجَ مَا فِيهَا مِنْ التِّبْنِ وَالتُّرَابِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كَمْ إطْعَامُ الْمَسَاكِينِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مُدٌّ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ. قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا عِنْدَنَا هَاهُنَا فَلْيُكَفِّرْ بِمُدِّ النَّبِيِّ - عليه الصلاة والسلام - فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ مُدٌّ مُدٌّ، وَأَمَّا أَهْلُ الْبُلْدَانِ فَإِنَّ لَهُمْ عَيْشًا غَيْرَ عَيْشِنَا فَأَرَى أَنْ يُكَفِّرُوا بِالْوَسَطِ مِنْ عَيْشِهِمْ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] . قُلْتُ: وَلَا يَنْظُرُ ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |