خواطر الكلمة الطيبة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 162 - عددالزوار : 113711 )           »          الأمن والنعم شكر وحذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          آداب وسنن صلاة الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          رفع المعنويات وقت الشدائد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حنين الجذع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          عندما يضيق الخناق على المستضعفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          فضول الطعام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          التحذير من فتنة الزوجات والأولاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          فألقيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          نساء تحدث عنهن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 85 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #23  
قديم 01-01-2026, 03:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,224
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خواطر الكلمة الطيبة

خواطر الكلمة الطيبة ..الغيرة على التوحيد


لا مقامَ في قلب المؤمن أعظم ولا أقدس من مقام الله -سبحانه وتعالى-؛ فهو أصل الإيمان، ومحور الولاء والبراء، وميزان الصدق مع الله -تعالى- ومن تعظيم هذا المقام أن تغار له القلوب، وأن تتحرك الجوارح إذا مُسَّ جناب التوحيد بشرك أو افتراء؛ فالمؤمن الصادق يغضب لانتهاك حق الله غضبًا يفوق غضبه لنفسه وأهله؛ إذ كيف يطمئن قلبٌ يُسبّ فيه ربُّه ولا يتحرك؟! وإن ضعف الغيرة على التوحيد دليل خلل في الإيمان، ونقص في تعظيم الله -تعالى-.
وقد جسّد الصحابة -رضي الله عنهم- أسمى صور التعظيم لله، فكانوا يتلقون القرآن بقلوب واعية، ويتدبرون آياته، ويقفون عند معانيه وقوف الخائف المتأمل، ومن ذلك ما رُوي عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-، حين بكى عند تلاوته آيات أصحاب السبت، {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} (الأعراف)، متأثرًا بذكر نجاة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وخشيته من حال من سكت واكتفى بنفسه، وهذا يدل على شدة خوفهم من التفريط في واجب الإنكار، وحرصهم على سلامة مواقفهم أمام الله. فإذا كان هذا حالهم مع آياتٍ تُتلى، فكيف بحالنا اليوم، وقد ظهرت مقالات الشرك علنًا، وتداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل أقوالًا تُنسب إلى الله -تعالى- زورًا وبهتانًا؟! وقد نزّه الله نفسه عن ذلك بأوضح بيان في سورة الإخلاص، فقال: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}، ومع هذا البيان الجلي، تتكرر الدعاوى الباطلة التي تهتز لها السماوات والأرض، كما قال -تعالى-: {لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا}. وأمام هذا الواقع، فإن أدنى مراتب الإيمان الإنكار بالقلب، ثم يأتي بعد ذلك البراءة من الباطل، وإظهار التوحيد، ونشر الحق بالحكمة والثبات، وردّ الشبهات بالبيان، ولا ينبغي للمؤمن أن يملّ من الإنكار ما دام حيًّا، بل عليه أن يُظهر ولاءه لله -تعالى-، وأن تكون غيرته على التوحيد أعظم من غيرته على نفسه وأهله. وقد علّمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك عمليًا؛ ففي يوم أُحد، حين صاح المشركون: «اعلُ هُبل»، أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يردوا قائلين: «الله أعلى وأجل»، رغم الجراح والهزيمة، ليبقى التوحيد عاليًا لا يُسكت عنه في حال قوة ولا ضعف. فالتوحيد هو حصن الأمة، وسرّ أمنها وثباتها، وبه يتحقق وعد الله بالأمن والهداية، كما قال -تعالى-: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ}. والحرب على التوحيد قديمة مستمرة، ولن تنتهي إلا بثبات أهل الإيمان على توحيد ربهم، وصدقهم في نصرته، قولًا وعملًا.


اعداد: د. خالد سلطان السلطان





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 518.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 516.65 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.33%)]