|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#13
|
||||
|
||||
|
شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان.. السابع عشر من شُعب الإيمان: طلبُ العلم
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، عزف الكثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالا. السابع عشر من شُعب الإيمان، طلبُ العلم، وَهُوَ معرفَة الْبَارِي -تعالى- وَمَا جَاءَ من عِنْد الله، وَعلم النُّبُوَّة، وَمَا يُمَيَّزُ بِهِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَن غَيره، وَعلم أحكام الله -تعالى- وأقضيته، وَمَعْرِفَة مَا تطلب الأحكام مِنْهُ، كالكتاب وَالسّنة وَالْقِيَاس، وشروط الِاجْتِهَاد، وَالْقرآن والْحَدِيث مشحونان بفضيلة الْعلم وَالْعُلَمَاء، قال الله -تعالى-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، وقال -تعالى-: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} (آل عمران: 18)، وقال -تعالى-: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} (النساء: 113)، وقال -تعالى-: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (المجادلة: 11)، وقال -تعالى-: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} (الزمر: 9)، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبدالله بن عَمْرو بن الْعَاصِ - رضي الله عنه - «إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعًا ينتزعه من النَّاس، وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء، حَتَّى إِذا لم يُبْقِ عَالمًا اتخذ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالًا، فسئلوا، فأفتوا بِغَيْر علم؛ فضلّوا وأضلّوا». وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -: «من نفّس عَن مُؤمن كربَة من كرب الدُّنْيَا نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة، وَمن يسّر على مُعسر يسّر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا والآخرة، وَمن ستر مُسلمًا ستره الله فِي الدُّنْيَا والآخرة، وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أخيه، وَمن سلك طَرِيقًا يلْتَمس فِيهِ علمًا سهّل الله لَهُ بِهِ طَرِيقًا إلى الْجنَّة، وَمَا اجْتمع قومٌ فِي بَيت من بيُوت الله، يَتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم؛ إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَة، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَة، وَذكرهمُ الله فِيمَن عِنْده، وَمن بطأ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه». الشرح المعنى الإجمالي: بيان أهمية العلم الشرعي، والحث عليه، والترغيب فيه، وخطورة تصدر الجهلاء للإفتاء، وبيان عاقبة الإفتاء بغير علم، وضرر ذلك على كل من المفتي والمستفتي. معاني المفردات نزع: نَزَعْتُ الشيءَ من مكانه أَنْزِعُهُ نَزْعًا: قلعته. وقولهم: فلانٌ في النَزْعِ، أيْ في قَلْعِ الحياةِ. ونَزَعَ فلان إلى أهله يَنْزِعُ نِزاعًا، أيْ اشتاق. وبعيرٌ نازِعٌ وناقةٌ نازِعَةٌ، إذا حَنَّتْ إلى أوطانها ومرعاها. قال جميل: فقلت لهم لا تَعْذِلونِيَ وانْظروا، إلى النازِعِ المَقْصورِ كيف يكون قبض: قَبَضَ الشيء أخذه، والقَبْضُ أيضا ضدّ البسط، وقُبِضَ فلان على ما لم يسم فاعله فهو مقْبُوضٌ أيْ مات. جهل: الجَهْلُ: ضد العلم، وتَجَاهَل: أرى من نفسه ذلك وليس به، واسْتَجْهَلَهُ: عدّه جاهلًا واستخفه أيضًا، والتَّجْهِيلُ: النسبة إلى الجهل، والمَجْهَلةُ بوزن المرحلة: الأمر الذي يحمل على الجهل، ومنه قولهم: الولد مجهلةٌ، والمَجْهَلُ: المفازة لا أعلام فيها. ضلوا: الضَّلاَلُ ضد الرشاد، وقد ضَلَّ يضِلّ بالكسر ضَلاَلًا وضَلاَلَةً، قال الله -تعالى- {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِ} (سبأ:50)، قال ابن السكيت: أضْلَلْتَ بعيري إذا ذهب منك وضَلَلْتُ المسجد والدار إذا لم تعرف موضعهما وكذا كل شيء مقيم لا يهتدى له، قال وأَضَلَّهُ الله فَضَلَّ، تقول إنك تهدي الضَّالَّ ولا تهدي المُتَضَالَّ، وتَضْلِيلُ الرجل أن تنسبه إلى الضلال، وقوله -تعالى-: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} (القمر: 47) أيْ في هلاك. أقسام العلم جاء في مخطوطة الشرح: «والعلم إذا أطلق يُعنَى به علم الدين، وهو أقسام منها: علم الأصول، وهو معرفة الباري -تعالى- وقد تقدم القول على فصول منه. ومنها: معرفة ما جاء عن الله -تعالى-، ودخل فيها علم النبوة، ومنها: ما يطلب علم الأحكام منه، وهو الكتاب بأقسامه والسنة بأقسامها، ويدخل فيه معرفة الناسخ والمنسوخ، ومراتب النصوص، والاجتهاد في استنباط المعاني منها، وتمييزُ وجوه القياس وشروطه ومعرفة أقاويل السلف إجماعًا واختلافًا، ومنها: معرفة ما به يمكن طلب الأحكام وغيرها، وهو علم لسان العرب وعادتها في مخاطباتها، وتمييز مراتب الكلام لينزَلَ كل منها منزلته، ثم من العلم ما هو فرض كفاية، كالعلم بأدلة وجود الباري، وقِدمه، ووحدانيته، وقدسه؛ قدر ما يخرج به في معرفة الله من التقليد، ويتمكن من الدعوة إلى سبيله، والذب عن دينه، وبأدلة النبوة ولوازمها، وبوجوب الخطاب من الكتاب والسُنَّة، فإذا عرف الأكثر من (ذلك)، ومما قاله الناس في تأويله، والأشبه بأن يكون هو المراد؛ فلا عليه من الباقي، فإن الإحاطة بعلم الكتاب لم تكن إلا لمن أنزل عليه. علوم الكتاب وعلوم الكتاب كثيرة، منها: علم ألفاظه وما أريد بها، ويدخل فيه (القراءات) والتفسير، ومنها: علم المكي والمدني وأسباب النزول، ومنها: علم المحاجات التي أودعها الله -تعالى- إياه...، ومنها: علم الأحكام... ومنها: علم الأمثال المضروبة، ومنها: علم القصص و(فوائدها)، ومنها: علم ما فيه الاعتصام بالله -تعالى- و(الالتجاء) في (النوائب) إليه والاحتراس من شياطين الإنس والجن، ومنها: علم الأخبار بالعواقب، ومنها: علم إعجازه. وجميع هذه توجد في السنة إلا الإعجاز فإنه من خصائص الكتاب, وتختص السنة بالانقسام إلى: متواتر، ومستفيض، وخبر، وآحاد، ومسند، ومرسل، ومتصل، ومنقطع... إلى غير ذلك مما هو مبيّن في موضعه؛ ولا غنى للمفتي عن دراية الأكثر الأظهر مما ذكرناه من أقاويل السلف إجماعًا واختلافًا». ![]() من شُعب الإيمان طلبُ العلم
والعلمُ أقسامٌ ثلاثةٌ ما لها من رابع، والحقُّ ذو تبيانِ علمٌ بأوصاف الإله وفعله وكذلك الأسماءُ للرحمنِ والأمرُ والنهيُ الذي هو دينُه وجزاؤه يومُ المعاد الثاني
فضيلة العلم والعلماء
خصوصية عظيمة للعلماء
اعداد: د. عبدالرحمن الجيران
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |