|
|||||||
| ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#36
|
||||
|
||||
|
المرأة والأسرة – 1291 الفرقان الأسرة المسلمة إن بناء بيتٍ قرآنيٍّ من أعظم ما يقدّمه الوالدان لأبنائهما؛ لأنه يؤسس إيمانًا راسخًا، ويصنع شخصية متوازنة، ويغرس قيمًا ثابتة، ولن يكون البيت بيئةً قرآنية إلا حين يسكن القرآن فيه روحًا ومنهجًا وسلوكًا، فيُرى أثره في الأخلاق، ويُلمس حضوره في القرارات، وتنبض به تفاصيل الحياة اليومية.
المنهج الشرعي في التعامل مع التقنية الإسلام لا يعادي الوسائل، بل يضبط المقاصد، قال -تعالى-: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} (البقرة: 143)، فالتقنية سلاح ذو حدين، والأسرة الواعية هي من تحسن استخدامه، وتحمي أبناءها من مخاطره دون صدام، ومن الحلول العملية في ذلك: (وضع ضوابط أسرية واضحة للاستخدام، والقدوة الرقمية من الوالدين، وإشغال الأبناء بالبدائل النافعة، وفتح باب الحوار لا التجسس). العدل بين الأبناء من أعظم أسباب الاستقرار النفسي داخل الأسرة شعور الأبناء بالعدل، ومن أخطر أسباب الغيرة والكراهية شعورهم بالتمييز؛ فالعدل ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل أصل شرعي وتربوي عميق الأثر، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»، فالعدل هنا توجيه نبوي مباشر، لا يقبل التهاون أو التأجيل، ومن أنواع التمييز الخفي بين الأبناء: (تفضيل أحد الأبناء بالمدح أو الاهتمام، والتساهل مع أحدهم، والتشدد مع آخر، وكذلك المقارنات الجارحة بين الأبناء)، ولابد أن نعلم أن العدل لا يعني المساواة المطلقة في كل شيء؛ بل إعطاء كل ذي حق حقه، بما يناسب عمره وحاله. ![]() كيف نربي أبناءنا على مراقبة الله؟ مراقبةُ الله من أعظم القيم الإيمانية التي إن استقرّت في نفس الطفل، صلحت جوارحه، واستقام خُلُقه، وأصبح صالحًا في خلوته قبل جلوته، وتربية الأبناء على مراقبة الله مسؤولية عظيمة، تبدأ مبكرًا، وتُبنى بالتدرّج، وتثمر حين تُغرس بالحكمة والقدوة، ومن الأساليب التربوية لغرس المراقبة: (ربط السلوك برضا الله لا بالعقاب، واستخدام القصص القرآني والنبوي، والثناء على الصدق في الخفاء، وتعويد الأبناء على محاسبة النفس)، وإذا استقرت مراقبة الله في القلب، استقام السلوك تلقائيا، وبذلك تنشأ شخصية الطفل مستقيمة، واثقة، لا تتلون بتغير الرقابة، ولا تنحرف عند غيابها. ![]() ثقافة الحوار داخل الأسرة الحوار داخل الأسرة ضرورة شرعية وإنسانية تُبنى بها العقول، وتُصان بها القلوب، وتُحلّ بها كثير من المشكلات قبل أن تتعقّد، والأسرة المسلمة أول مدرسة يتعلّم فيها الأبناء كيف يُعبّرون؟ وكيف يسمعون؟ وكيف يختلفون دون أن يتخاصموا؟ وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحاور أهله، يستمع، ويبتسم، ويحتوي، ويصحح بلطف، ومن أهم معوقات الحوار: (الاستعلاء بالرأي، والمقاطعة والاستخفاف، وتحويل الحوار إلى محاكمة)، أما مفاتيح الحوار الناجح: فهو: (حسن الاستماع، واختيار الوقت المناسب، واحترام المشاعر، والفصل بين الخطأ وصاحبه). فقه الرحمة داخل الأسرة المسلمة الرحمة ليست ضعفًا في التربية؛ بل قوة أخلاقية تُهذّب النفوس وتجمع القلوب، قالت عائشة -رضي الله عنها: «ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط بيده...»، وكان أرحم الناس بأهله، ومن أنواع الرحمة داخل الأسرة: (التغافل عن الزلات، ومراعاة المشاعر، واختيار الكلمات اللطيفة، والتخفيف وقت التعب والضيق)، وحين تتحقق هذه الرحمة تسود الطمأنينة النفسية، وقوة الروابط داخل الأسرة، وتصغر فيه المشكلات مهما كبرت. فن احتواء الأخطاء الأخطاء جزء من طبيعة البشر، والتربية الراشدة لا تسعى لإلغائها، بل لتحويلها إلى فرص إصلاح ونضج، قال الله -تعالى-: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} (آل عمران: 159)، فاللين أساس الإصلاح، والقسوة غالبًا ما تعقّد الخطأ بدل معالجته، وهذه خطوات تربوية للاحتواء 1- الهدوء قبل التوجيه. 2- فهم الدافع قبل الحُكم. 3- تصحيح الخطأ لا التشهير به. 4- فتح باب العفو والتعويض. التحديات الرقمية وأثرها على الأسرة دخلت التقنية بيوتنا دون استئذان، فغيّرت أنماط الحياة، وفرضت تحديات جديدة على الأسرة المسلمة، تتطلب وعيًا لا رفضًا، وتوجيهًا لا انغلاقًا، ومن أبرز التحديات التي تواجه الأسرة: العزلة داخل البيت الواحد، وضعف الحوار الأسري، وتعرض الأبناء لمضامين غير مناسبة، وتشويش القيم والهوية. رسائل تربوية
أخطاء شائعة داخل الأسرة من الأخطاء الشائعة داخل الأسرة التي قد تتسلّل دون شعور فتُضعف الروابط وتُربك التربية ما يأتي:
اعداد: المحرر التربوي
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |