|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
إصدارات لتصحيح المسار (12) إحياء التراث تطبع ( فتنة التفجيرات والاغتيالات) لمحاربة الفكر المنحرف(2) من أسباب فتنة التفجيرات والاغتيالات: الجهل بالقرآن والسنة، والجهل بمقاصد الشريعة، وعدم لزوم منهج السلف أمام فتنة الحكم بغير ما أنزل الله. الدولة لا تنهض بمهمتها العظيمة إلا بالسمع والطاعة من الرعية لولاة الأمور بالمعروف من أسباب الفتنة الجهل بالسنن الكونية في التمكين في الأرض، والطعن في كبار علماء السنة والنيل منهم وإحداث عدد من القواعد والفتاوى في التكفير للمخالف ما نزال نستكمل استعراض كتاب «فتنة التفجيرات والاغتيالات» ويمثل الكتاب ضمن جهود جمعية إحياء التراث الإسلامي لمحاربة هذا الفكر المنحرف ومعالجته بصورة علمية بعيدة عن الانفعالات. أما الفصل الخامس، وهو قبل الأخير فقد تعرض فيه الشيخ المؤلف إلى (كيفية علاج فتنة التفجيرات والاغتيالات)، فقال: إن من المعلوم أن العلاج لأي مشكلة يكون بتجنب أسبابها، وقد سبق ذكر هذه الأسباب، وهنا محل ذكر العلاج إن شاء الله، فمن ذلك:المشايخ المأمونين - تلقي العلوم عن المشايخ المأمونين، والصدق في هذا التلقي، لا أن ينتسب المرء إلى شيخ معروف بالعلم والحلم، فيأخذ عنه بعض العلوم، ويأخذ المسائل العامة والمصيرية من الخطباء والشعراء والمتحمسين، سواء كانوا أصحاب تكتلات سرية، أم حزبيات طائفية، ثم يجعل ما أخذه عن هذا الشيخ سبيلاً يموه به على من لا يحسن معرفة الأمور، ويدعي أنه درس على يد فلان. جهود العلماء - الإشادة بجهود العلماء ونشر مناقبهم، وذكر محاسنهم، وبيان فضل اتباع أهل العلم في الحق، حتى تجتمع القلوب عليهم، فإن في ذلك صلاح الدنيا والآخرة، ولأن نجتمع على علمائنا في مثل هذه المسائل – وإن حصل خطأ ما – خير من الافتراق عليهم، وخير من التنازع المفضي للفشل والخزي وسقوط هيبتهم. المرجعية الصحيحة - الرجوع إلى المرجعية الصحيحة في بابها، فكل باب له مرجع، ومنها الفتوى في النوازل عند أهل الاجتهاد والإدراك، والخصومات عند القضاة والحكام، ومسائل الطب عند المتخصصين فيه، وكذا مسائل الاقتصاد والسياسة. العلاج والتوجيه - نهوض العلماء والمربين بدورهم في العلاج والتوجيه والتربية؛ لأن العلماء إذا ماتوا أو غابوا أو غيبوا عن الساحة رجع الناس إلى رؤوس جهال. المنكرات الظاهرة - نشر مذهب السلف في كيفية التعامل مع المنكرات الظاهرة في كثير من المجتمعات، وفي علاج الفكر المفضي إلى التكفير والتفجير في جميع مراحله الثلاث. الحكم بما أنزل الله - ومن الدواء النافع الذي لا بد منه: قيام ولاة الأمور بما أوجبه الله عليهم من الحكم بما أنزل الله -تعالى- في كل كبيرة وصغيرة في الظاهر والباطن، وفي الأقوال والأفعال والعقائد والنيات. محاربة الغلو - محاربة الغلو بجميع صوره، ويسلك في ذلك أولاً طريق النصح والمناقشات العلمية الهادئة التي تكسوها الشفقة والرحمة بالمخالف المحب للحق وإن ضل السبيل، وإلا فالردود العلمية بدون تجاوز أو تقصير، وإلا فتحذير الأمة من الغلو ومن سلك مسلك الغلاة بأعيانهم إن تعين ذلك. المعاملة الشرعية - معاملة ولاة الأمور لمن انحرف عن الجادة في الفهم من الشباب معاملة شرعية، تكون عوناً لهم على العودة الصحيحة، ويكون ذلك بفتح باب المناظرات العلمية المتجردة المنصفة؛ فإن الحجة لا تدحضها إلا حجة أقوى منها. التربية الصحيحة - مراعاة التربية الصحيحة في الأسرة والمدرسة، واختيار الصديق الصالح للأبناء، والحذر من الانجرار وراء العواطف المخالفة لنصائح أهل العلم، والتحدث بها أمام الصغار. قصص الأنبياء -الاهتمام بدراسة قصص الأنبياء والدعاة إلى الله في كل عصر لمعرفة سنة الله الكونية في التمكين، وأن تغيير المنكرات يحتاج إلى نفس طويل، وصبر جميل، وأن الاستعجال والتعصب والغضب والحدة كل ذلك ليس من عمل المصلحين. شبهات التفجيرات وفي ختام كتابه، وفي الفصل السادس منه تحدث المؤلف وباختصار عن (شبهات المجيزين للتفجيرات والاغتيالات والرد عليها)، ويلخصها فيما يلي: مخالفة العلماء 1- يقولون: نحن لا نسلم بأن ابن باز وابن عثيمين والألباني ومن على شاكلتهم من جملة العلماء أصلاً، فلا نرجع إليهم فيما هو دون هذه المسائل، فكيف بهذه النوازل العامة ؟! الجواب: أن هذه هي الفتنة في الدين!! فالخوارج لم يرضوا بعدالة الصحابة ولا علمهم، فضلوا وأضلوا، ونجد في هذا العصر شباباً خالفوا العلماء بل كفروهم، وهؤلاء المذكورين من علمائنا هم العلماء وهم المرجع في النوازل، وذلك أن رسول الله -[- قال: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة عام من يجدد لها دينها». النصح للحكام 2- يقولون: لماذا تتكلمون على أخطائنا، ولا تتكلمون على أخطاء الحكام مع كثرتها واشتهارها ؟ الجواب: نحن لا نخرج عن طريقة السلف وموقفهم إن شاء الله، وهو: الرد مفصلاً على أخطاء من ينتسب إلى العلم والدعوة إذا خالف جادة أهل السنة، ولاسيما فيما تعم فيه البلوى. وموقفهم تجاه الحكام: الصبر على ظلمهم مع نصحهم إن أمكن سراً، وعدم ذكر مثالبهم أمام الناس، والتعاون معهم في حدود نصرة الحق، وإذا أراد أحد الخروج عليهم نهوه، وخالفهم في ذلك أهل البدع، فلم يصبروا على ما رأوا من منكرات، فسلوا سيوفهم، فعادوا على الأمة بشر؛ فمنهج السلف مأخوذ من الكتاب المستبين والسنة الثابتة والإجماع المتيقن، ومن أجل ذلك كانوا وسطاً بين الفرق. الرجوع للهداية والجدير بالذكر أن الشيخ أبو حمزة سيد بن محمد المنياوي قدم لهذا الكتاب، وبدأ تقديمه بقوله: «لقد هبت في عصرنا ريح طيبة أثلجت صدور العلماء والمصلحين برجوع كثير من الشباب إلى طريق الهداية ونبذهم لطرائق الضلالة والغواية». وأضاف: «فقد صاحب هذه البشارة نِذارة، صحابها ريح عاصف، وأصابها صِرٌّ قاصف؛ إذ أضحت الأمة وقد ذَرَّ فيها قرن الغلو المذموم، وطعن في ظهرها خنجر العدو المسموم، فتنكَّر كثير من الشباب لما كان عليه سلفهم الصالح: نجوم الهدى، ورجوم العِدا، وأمان أهل الأرض من الضلالة والرَّدى، تنكَّروا لما كانوا عليه -رضي الله عنهم- من الاعتدال والتوسط، والتأني والتُّؤَدَةِ، وحُسن تقدير المصالح والمفاسد. التنظيمات السرية وفي المقابل: استحسنوا إقامة التنظيمات السرّية، والتحزبات البدعية والتكتلات العصبية، والطعن في حكام المسلمين، والمبالغة في تكفيرهم، وتهييج العامة والدهماء عليهم بذكر عيوبهم ومثالبهم بشتى الوسائل المتاحة لهم، وللأسف فقد (وافق شَنٌّ طبقة)، وجاء هذا الحماس الزائف، فوافق – عند كثير – قلبًا خالياً؛ فتمكَّن، فطار كل مطار، وهَبَّ هبوب الريح في الأمصار. فسار مسير الشمس في كل بلدة وهبَّ هبوب الريح في البَرِّ والبحرِ حتى عظمت ببعضهم البلية، فطعنوا في علماء الدعوة السلفية: أتباع السلف الصالح، وأنصار المذهب الراجح، فاتهموهم بالعمالة تارة، وبالجبن والركون إلى الدنيا تارة أخرى، وبأنهم عبيد العبيد، والمتعلقون بذيل بغلة السلطان، إلى غير ذلك من الظلم والجهل والتهور والمجازفة {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا } (الكهف:5)، وصدق من قال: فإن يَكُ عامرٌ قَدْ قَالَ جهْلاً فإِنَّ مَظنَّةَالجهْلِ الشبَابُ خبث الأعداءوأمام هذا الطوفان الهائج، والموجة الكاسحة من خبث الأعداء، وجهل الكثير من الأبناء، وعجز الكثير من الصلحاء: ننادي بما نستطيع في ساعة العُسْرة علماءَ المِلَّة ومن تبعهم بإحسان، ذاكرين قول الله تعالى: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِي} (آل عمران:139)، أيها العلماء: إن غبار الفتنة ثائر، وقد تولَّدت من تحته هذه الأوابد والفواقر، فلا تتماروا بالنُّذر، والله عز وجل يقول: {أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}(الشورى:13)، {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} (آل عمران:103). كيد الكائدين احذروا كيد الكائدين لدعوتنا، وخذوا على يد العابثين المخالفين لنحلتنا، وفنِّدوا شبهات المحرِّفين لمنهج أمتنا، الملوِّثين عقول شبابنا، المبددين جهودنا وطاقتنا. وانطلاقاً من واجب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله -صلى الله عليه وسلم -، ولأئمة المسلمين وعامتهم، وبراءة للذمة، ورجاء ما عند الله تعالى؛ قام شيخنا أبو الحسن السليماني – سدَّده الله تعالى – قيام الرجل الواعي؛ فانبرى قلمه للأمة خطيباً، وعن شبهات المخالفين مجيباً مصيباً، ولأن شيخنا متمكن في علمه، ومهيمنٌ على رَسْمِ قلمه، فقد أجاد في النصيحة، وأرشد إلى السبيل الصحيحة. اعداد: ناصر نعمه العنيزان
__________________
|
|
#12
|
||||
|
||||
إصدارات لتصحيح المسار (13) كتاب الخطب المنبرية والمواعظ العلمية في التحذير من الإفساد في الأرض والتطرف والتكفير والغلو في الدين كتاب قيم ضم بين دفتيه ستة وعشرين موضوعاً، ما بين خطبة وموعظة وفتوى، عالجت في مجملها قضايا الإفساد في الأرض بمسمى الجهاد، والتخريب والتكفير، والمخرج من هذه الفتن. وقد حرصت جمعية إحياء التراث الإسلامي على أن يكون هذا الكتاب القيم ضمن مكتبة طالب العلم التي تصدرها. وجاء في مقدمة هذا الكتاب: إن مما نزل في ساحة أمتنا اليوم وقض مضجعها هو مذهب التكفير والتخريب بمسمى الجهاد أو إنكار المنكر، وقد جر هذا المذهب الباطل على الأمة ويلات عظام ومصائب جسام، قد اصطلى بنارها الكثير ممن لا ناقة له فيها ولا جمل؛ مما حمل الأمة تبعات هذا الانحراف الفكري والنهج الحائد عن الجادة السوية، وقد أثقل هذا المذهب كاهل الأمة بأحداث مؤلمة في سنين عجاف، قد استبيحت فيها دماء المسلمين والمستأمنين بغير حق، وضيع في ذلك الأموال والمقدرات، وتصدع بذلك المنهج المشؤوم بناء الدعوة وتأخر عن مسيرة سنوات عديدة.وأول مواضيع الكتاب كان بعنوان: (حرمة الإفساد في الأرض) وهو عبارة عن فتاوى وقرار لهيئة كبار العلماء حول ذلك، ومنها فتوى لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- حول حادث التفجير في حي العليا بالرياض عام 1416هـ جاء فيها: إن هذا الحادث إنما يقوم به من لا يؤمن بالله واليوم الآخر، لا تجد من يؤمن بالله واليوم الآخر إيماناً صحيحاً يعمل هذا العمل الإجرامي الخبيث الذي حصل به الضرر العظيم والفساد الكبير، إنما يفعل هذا الحادث وأشباهه نفوس خبيثة مملوءة من الحقد والحسد والشر والفساد وعدم الإيمان بالله ورسوله. وإني أوصي وأحرص كل من يعلم خبراً عن هؤلاء أن يبلغ الجهات المختصة؛ لأن هذا من باب التعاون على دفع الإثم والعدوان، وعلى سلامة الناس من الشر والإثم والعدوان، وعلى تمكين العدالة من مجازاة هؤلاء الظالمين. وجاء أيضاً في قرار لهيئة كبار العلماء «أن هذا التفجير هتك لحرمات الإسلام المعلومة بالضرورة،وهتك لحرمة الأنفس المعصومة، وهتك لحرمة الأموال، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار، وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم وغدوهم ورواحهم، وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها، وما أبشع وأعظم جريمة من تجرأ على حرمات الله -تعالى- وظلم عباده وأخاف المسلمين والمقيمين بينهم، فويل له، ثم ويل له من عذاب الله ونقمته، ومن دعوة تحيط به، نسأل الله أن يكشف ستره، وأن يفضح أمره». وفي خطبة حول اختلال الأمن للشيخ سعود بن إبراهيم الشريم -إمام وخطيب المسجد الحرام- بمكة المكرمة يقول: «إن أحداث التفجير الماضية والتي استهدف فيها معصومو الدم لا يرضاها دين ولا عقل ولا عرف، وشجبها واستنكارها درجة واجبة من درجات تغيير المنكر، وأما الرضا بها والفرح فهو لون من ألوان الخيانة في الباطن؛ فالنصوص الشرعية متكاثرة في بيان حرمة المسلم، وعصمة دمه، وبيان احترام حق السلطان المسلم وعدم الافتيات عليه، وعلى أهل العلم». أما الشيخ عبدالرحمن الحذيفي في خطبة له في المدينة المنورة فيقول: «إننا نوصي بأن يكون الجميع يداً واحدة وقلباً واحداً ضد هذه الأعمال الإرهابية الآثمة لتدفن في مهدها، ويجب شرعاً البلاغ عن أي عمل من هذه الأعمال المحرمة الآثمة بالرفع إلى السلطات، ومن لم يفعل ذلك فقد خان الله ورسوله والمؤمنين؛ لأن شر ذلك عام على الكافة. وإننا لندعو هؤلاء الذين تشربوا هذه الأفكار التكفيرية أن يرجعوا إلى الله -تعالى- وأن يعودوا إلى رشدهم، وألا ينجرفوا وراء أحد في الغي والضلال كائناً من كان، وأن يقبلوا على العلم الشرعي من الكتاب والسنة، وأن يسألوا أهل العلم عما يشكل عليهم ليرشدوهم، ويزيلوا عن قلوبهم هذا العمى بقول الله وقول رسول الله، وأن يحذروا هذه الأعمال الإرهابية المفسدة التخريبية التي أهدرت فيها الدماء المحرمة والأموال المعصومة؛ ففي الحديث: «لزوال الدنيا بأسرها أهون عند الله من قتل رجل مسلم». كما تضمن الكتاب خطبة للشيخ صالح بن حميد كانت أثناء انعقاد مؤتمر مكافحة الإرهاب جاء فيها: « إن الإرهاب إزهاق للأرواح، وإراقة للدماء المعصومة، مفاسد عظيمة، وشرور كثيرة، وإفساد في الأرض، وترويع للآمنين والمؤمنين، ونقض للعهود، وتجاوز على ولاة الأمور، أعمال سيئة شريرة، تثير الفتن، وتولد التحزب، وتفتح أبواب الشر أمام ألوان من الصراعات، وإشاعة للفوضى. ويحهم، وويل لهم، هل يريدون جر الأمة إلى ويلات تحلق الدين وتشيع الفوضى؟! يريدون أن تتقطع الدول ويشرد الناس من ديارهم وتنتهك الحرمات؟! يريدون إثارة فتن وقودها الناس والممتلكات والديار؟! ومن أبرز ما تضمنه الكتاب بحث قيم للشيخ د. عبدالله بن محمد العمرو بعنوان: (أسباب ظاهرة الإرهاب في المجتمعات الإسلامية)؛ ومما جاء فيه: «أن الواجب إصلاح مناهج التعليم بما يتوافق مع مباديء الأمة وثوابتها، وقيمها وموازينها، وأن يكون للمقررات الشرعية عقيدة وعبادة وأخلاقاً القدر الذي تتحقق به الكفاية، ليكون التعليم مصدر هداية وتوجيه وتهذيب، يغرس في نفوس الأجيال قوة هادية موجهة، وقوة مؤثرة دافعة، تنظم دوافع الفرد، وتوظف سائر قواه لتفيض بالخير والبر؛ ولما يعود عليه وعلى مجتمعه بالفائدة والمنفعة، وأن من الخطأ البين أن نظن أن في نشر العلوم والثقافات وحدها ضماناً للسلام والرخاء، وعوضاً عن التربية والتهذيب الديني والخلقي، ذلك أن العلم سلاح ذو حدين يصلح للهدم والتدمير، كما يصلح للبناء والتعمير، ولا بد في حسن استخدامه من رقيب أخلاقي، يوجه لخير الإنسانية وعمارة الأرض، لا إلى نشر الشر والفساد، ذلكم الرقيب هو العقيدة والإيمان. اعداد: ناصر نعمه العنيزان
__________________
|
|
#13
|
||||
|
||||
الخطب المنبرية والمواعظ – التكـفـير وضـوابطـه إصدار متميز للأستاذ في قسم العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية الشيخ إبراهيم ابن عامر الرحيلي من المملكة العربية السعودية قامت بطباعته جمعية إحياء التراث الإسلامي ضمن آخر مكتباتها العلمية. وعنوان هذا الإصدار: (التكفير وضوابطه)، وهذه الطبعة التي أنجزتها الجمعية تعد هي الطبعة الثانية بعد نفاذ الطبعة الأولى وفق ما ذكره المؤلف في مقدمته. ومما جاء في المقدمة: أن الانحراف في التكفير نشأ منذ وقت مبكر من تاريخ هذه الأمة، وذلك بخروج الخوارج على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه سنة سبع وثلاثين إثر تحكيم الحكمين في موقعة صفين، فأنكروا عليه هذا، وكفروه والحكمين، ومن رضي بالحكمين.ثم إن عدوى التكفير بغير حق انتقلت من الخوارج إلى بقية الفرق المبتدعة التي خرجت عن السنة كالرافضة والقدرية والجهمية وغيرها من فرق الضلال، حتى أصبح سمة بارزة لعامة الفرق المبتدعة. ويقول أيضاً: ويعد التكفير بغير دليل ولا مستند شرعي من أخطر البدع وأشدها على الأمة؛ ذلك لاستباحة التكفيريين دماء الأمة وأموالها وأعراضها متقربين بذلك إلى الله، معتقدين في ذلك أعظم الأجر والمثوبة من الله. ومازالت الأمة في واقعها المعاصر تعاني هذا الانحراف الخطير بسبب انتشار التكفير بغير دليل بين أوساط كثير من أفراد الأمة، ولاسيما الشباب منهم الذين تأثروا بأهل البدع، واعتنقوا أفكارهم، حتى لقد أصبح تكفير الحكام والعاملين تحت ولايتهم شائعاً عند هؤلاء، بل وصل الأمر إلى تكفير العلماء القائمين بأمر الدين علماً وعملاً وفتوى وحسبة، ونصحاً وتوجيهاً لأئمة المسلمين وعامتهم، بل بلغت الفتنة بهؤلاء إلى تكفير سائر المجتمعات الإسلامية المعاصرة من غير استثناء لفرد من أفراد الأمة، وأنه لم يبق في الناس اليوم دين ولا إيمان. الجهل منشأ الانحراف ولما كان منشأ هذا الانحراف هو الجهل بحقيقة الدين، وعدم التفقه في أصوله ومبادئه، والابتعاد عما كان عليه سلف الأمة اعتقاداً وسلوكاً، رأيت أن أسهم بالكتابة في موضوع التكفير مبيناً حد الكفر وحقيقته على ضوء الأدلة الشرعية، وموضحاً القواعد والأصول المعتبرة للتكفير عند أهل السنة. لعل الله أن ينفع به – مع غيره من الجهود المبذولة لأهل العلم – في رفع هذه الفتنة عن الأمة. هذا، ويتضمن الكتاب ما يلي: مقدمة في بيان أن التكفير من الأحكام الشرعية، وأنه حق لله ورسوله، وبيان خطورة الانحراف فيه، وخطة البحث والمنهج المتبع فيه. أما التمهيد فيشتمل على مبحثين موجزين، المبحث الأول: لمحة موجزة عن حقيقة الإيمان عند أهل السنة، والثاني في: الفرق المخالفة، وبدء نشأة التكفير بغير دليل وأسبابه. حقيقة الكفر ويشتمل الباب الأول، وفيه بيان (حقيقة الكفر وأقسامه وأحكامه) على ثلاثة فصول: الفصل الأول: حول تعريف الكفر وإطلاقاته والفرق بينه وبين الشرك والنفاق، ويشتمل على ثلاث مباحث كتعريف الكفر في اللغة والشرع. وتفصيل حول إطلاقات الكفر، وما عبر عنه من الألفاظ، ويشتمل على مطلبين: إطلاقات الكفر وبيان إطلاق لفظه على الكفر الأكبر، وإطلاق لفظه على الكفر الأصغر والمعاصي. وفيه أيضاً بيان ما عبر عنه من الألفاظ في الشرع، ومنها التعبير بلفظ (الشرك)، ولفظ (الظلم)، ولفظ (الفسق). والمبحث الثالث تناول الفرق بين الكفر والشرك، والفرق بين الكفر والنفاق. أقسام الكفر وشُعَبِه وفي ثاني فصول الكتاب تحدث المؤلف عن (أقسام الكفر وشُعَبِه)، وتناول فيه ستة مباحث باعتبار حكمه هل هو كفر أكبر أم أصغر؟ وفي أقسامه باعتبار بواعثه وأسبابه إن كان كفر إنكار وتكذيب، أم كفر جحود، أم كفر عناد واستكبار، أم كفر نفاق، أم كفر إعراض، أم كفر شك. كذلك باعتبار ما يقوم به من أعضاء البدن سواء كان كفراً قلبياً، أم كفراً قولياً، أم كفراً عملياً. وتلاه أقسام الكفر باعتبار كونه طارئاً، أو أصلياً، ثم بيان أقسام الكفر باعتبار الإطلاق والتعيين، أي إن كان كفراً مطلقاً، أم معيناً. ثم أوضح المؤلف بعد ذلك شُعَبَ الكفر، والأدلة عليه؛ حيث بين فيه ما يضاد أصل الإيمان منها، وما يضاد كمال الإيمان الواجب منها. أما الفصل الثالث فتناول فيه (أحكام الكفر وأهله في الدنيا والآخرة)، وتضمن حكم الكفر الأكبر وأهله في الدنيا، وبيان حكم الكفر الأصلي منها حكم الكتابي وحكم من له شبهة كتاب، وحكم غير الكتابي، وحكم المعاهد وحكم الحربي؛ كذلك حكم المرتد، وما جاء في قتله واستتابته ومعاملته وموارثته. حقيقة الأمان ومما جاء في ذلك عن فئة تسمى أهل الأمان، وحقيقة الأمان أن يؤمن مسلم حربياً في دخول بلاد المسلمين، فيقول له: لقد أجرتك أو أمنتك، أو لا بأس عليك، فيكون بهذا من أهل الأمان. وقد دل على صحة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : «المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم». ويصح الأمان من كل مسلم بالغ عاقل مختار ذكراً كان أم أنثى، حراً أم عبداً على قول أكثر العلماء. والمستأمنون على أقسام: رسل وتجار ومستجيرون حتى يعرض عليهم الإسلام والقرآن، فإن شاؤوا دخلوا فيه، وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم. وحكمهم ألا يهاجروا ولا يقتلوا ولا تؤخذ منهم الجزية، وأن يعرض على المستجير منهم الإسلام، فإن دخل فيه فذاك، وإن أحب اللحاق بمأمنه ألحق به، ولم يعرض له قبل وصوله إليه. أما (الكفر الأكبر وأهله في الآخرة) بين المؤلف ما جاء في تخليدهم في النار، وفي تفاوتهم في العذاب، ثم بين حكم الكفر الأصغر وأهله في الدنيا وفي الآخرة. ثم تطرق المؤلف في الباب الثاني إلى (أصول التكفير وضوابطه عند أهل السنة، وعند الفرق المخالفة)، واشتمل على ثلاثة فصول: الأول في وسطية أهل السنة في باب التكفير بين المرجئة والوعيدية، واشتمل على بيان (معتقد الخوارج في مرتكب الكبيرة)، وحكم مرتكبها في الدنيا، وحكمه في الآخرة عندهم، كذلك الأصل الذي بنوا عليه مذهبهم، وموقفهم من نصوص الوعد والوعيد. ومما جاء نصاً: معتقد أهل السنة في مرتكب الكبيرة في الآخرة أنه تحت مشيئة الله -تعالى- إن شاء عذبه؛ لأنه مستحق للعقاب، وإن شاء عفا عنه برحمته، مع اعتقادهم أن من أهل الكبائر من يدخل النار فيستوفي عقوبته، ثم يدخل الجنة بما معه من أصل الإيمان، فيجتمع في حقه الثواب والعقاب. وأما موقفهم من الوعد والوعيد فإنهم يؤمنون بالوعد والوعيد، وما جاء في ذلك من النصوص، ولا ينزلون أحكام الوعد والوعيد العامة على المعينين حتى تستوفي الشروط الموجبة لذلك في حق المعين. المعين لا يكفر وما تضمنه الكتاب في ذلك: أن المعين لا يكفر بمجرد فعله الكفر إلا بعد أن تتحقق فيه شروط التكفير وتنتفي موانعه كما هو ظاهر من معاملة النبي صلىالله عليه وسلم للمخطئين. وقد جاءت أقوال العلماء كذلك مقررة أن المعين لا يكفر إلا بعد قيام الحجة، وأن التكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين حتى تتحقق فيه شروط التكفير وتنتفي فيه موانعه. ويقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: «وبهذا يعلم أن المقالة أو الفعلة قد تكون كفراً، أو فسقاً ولا يلزم من ذلك أن يكون القائم بها كافراً أو فاسقاً، إما لانتفاء شرط التكفير أو التفسيق أو وجود مانع شرعي يمنع منه». فتبين بهذا أن التكفير المطلق بوصف القول أو الفعل أو الاعتقاد بأنه كفر لا يستلزم تكفير من قام به من المعينين حتى تُستوفى شروط التكفير في حقه. هذا وقد اجتهد الشيخ المؤلف في إعطاء هذا الموضوع حقه من البحث العلمي المؤصل حسب ما انتهى إليه علمه وفهمه للنصوص الشرعية، وما كان عليه سلف الأمة في هذا الباب، متحرزاً أشد الاحتراز من تقرير مسألة إلا بدليلها الشرعي المبني على فهم السلف والأئمة المحققين من أهل السنة. اعداد: ناصر نعمه العنيزان
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |