من مائدة الفقه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 184 - عددالزوار : 1069 )           »          طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          الإغراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          مكاره الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          مفاسد الفراغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          تصرم الأعوام والدراسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          تواضع النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الإفراط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الوحي والعقل والخرافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #13  
قديم 28-12-2025, 11:57 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,136
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من مائدة الفقه

من مائدةِ الفقهِ


عبدالرحمن عبدالله الشريف




التَّيمُّمُ


قد تَعرِضُ للمسلمِ حالاتٌ يكونُ الماءُ فيها معدومًا، أو موجودًا لكنْ يتعذَّرُ عليه استعمالُه، وهنا قد شرع اللهُ ما ينوبُ عن الماءِ؛ وهو التَّيمُّمُ، فهو رخصةٌ مِنَ اللهِ جل جلاله لعبادِه، وهو مِنْ محاسنِ هذه الشَّريعةِ، ومِنْ خصائصِ هذه الأُمَّةِ المحمَّديَّةِ، اختَصَّها اللهُ به على مَنْ قبلَها توسعةً عليها وإحسانًا منه إليها.

حكمُ التَّيمُّمِ:
أجمعَ العلماءُ على مشروعيَّةِ التَّيمُّمِ، وأنَّه بدلٌ للطَّهارةِ بالماءِ، في الحدثِ الأصغرِ والأكبرِ. والدليلُ:
قولُ اللهِ تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [المائدة: 6].

وقولُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»[1].

صفةُ التَّيمُّمِ:
أنْ ينويَ، ثُمَّ يُسمِّيَ، ثُمَّ يضربَ الأرضَ بيديه ضربةً واحدةً، ثُمَّ ينفخَهما، ثُمَّ يمسحَ بهما وجهَه وكَفَّيْهِ، يمسحُ ظهرَ يمينِه بشمالِه، وظهرَ شمالِه بيمينِه[2].

ويكونُ التَّيمُّمُ صحيحًا مُجْزِئًا في حالينِ:
1- عندَ عدمِ الماءِ؛ لقولِه تعالى: ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ﴾، وقولِه صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ»[3]. ومثلَه إذا كان معَه ماءٌ قليلٌ، يحتاجُه لشربٍ وطبخٍ، فلو تطهَّر منه لَأَضَرَّ حاجتَه وتعرَّض للعطشِ هو أو مَنْ معَه.

2- عندَ العجزِ عنِ استعمالِ الماءِ؛ لمرضٍ، أو شِدَّةِ بردٍ، يخشى معَهما الضَّررَ عندَ استعمالِه، وليس عندَه ما يُسخِّنُ به الماءَ؛ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى ﴾، وفي حديثِ عمرِو بنِ العاصِ، أنَّه لَمَّا بُعِثَ في غزوةِ ذاتِ السَّلاسلِ قال: "احتَلَمْتُ في ليلةٍ باردةٍ شديدةِ البردِ، فأَشْفَقْتُ إنِ اغتسَلتُ أنْ أَهلِكَ، فتَيَمَّمْتُ، وصَلَّيْتُ بأصحابي صلاةَ الصُّبحِ»[4]، وأقرَّه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم.

مُبْطِلاتُ التَّيمُّمِ:
وهي الأشياءُ الَّتي تُفسِدُه، وهي:
1- مُبطِلاتُ الوضوءِ ونواقضُه؛ لأنَّ التَّيمُّمَ بدلٌ عن الوضوءِ، فكلُّ ما يُبطِلُ الوضوءَ يُبطِلُ التَّيمُّمَ.

2- وجودُ الماءِ، أو القدرةُ على استعمالِه؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ»[5].

[1] رواه البخاريُّ (335).

[2] رواه البخاريُّ (347)، ومسلمٌ (368).

[3] رواه التِّرمذيُّ (124).

[4] رواه أحمدُ (4/203)، وأبو داودَ (334).

[5] رواه التِّرمذيُّ (124).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 177.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 175.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.97%)]