|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#13
|
||||
|
||||
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف التَّيمُّمُ قد تَعرِضُ للمسلمِ حالاتٌ يكونُ الماءُ فيها معدومًا، أو موجودًا لكنْ يتعذَّرُ عليه استعمالُه، وهنا قد شرع اللهُ ما ينوبُ عن الماءِ؛ وهو التَّيمُّمُ، فهو رخصةٌ مِنَ اللهِ جل جلاله لعبادِه، وهو مِنْ محاسنِ هذه الشَّريعةِ، ومِنْ خصائصِ هذه الأُمَّةِ المحمَّديَّةِ، اختَصَّها اللهُ به على مَنْ قبلَها توسعةً عليها وإحسانًا منه إليها. حكمُ التَّيمُّمِ: أجمعَ العلماءُ على مشروعيَّةِ التَّيمُّمِ، وأنَّه بدلٌ للطَّهارةِ بالماءِ، في الحدثِ الأصغرِ والأكبرِ. والدليلُ: • قولُ اللهِ تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [المائدة: 6]. • وقولُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»[1]. صفةُ التَّيمُّمِ: أنْ ينويَ، ثُمَّ يُسمِّيَ، ثُمَّ يضربَ الأرضَ بيديه ضربةً واحدةً، ثُمَّ ينفخَهما، ثُمَّ يمسحَ بهما وجهَه وكَفَّيْهِ، يمسحُ ظهرَ يمينِه بشمالِه، وظهرَ شمالِه بيمينِه[2]. ويكونُ التَّيمُّمُ صحيحًا مُجْزِئًا في حالينِ: 1- عندَ عدمِ الماءِ؛ لقولِه تعالى: ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ﴾، وقولِه صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ»[3]. ومثلَه إذا كان معَه ماءٌ قليلٌ، يحتاجُه لشربٍ وطبخٍ، فلو تطهَّر منه لَأَضَرَّ حاجتَه وتعرَّض للعطشِ هو أو مَنْ معَه. 2- عندَ العجزِ عنِ استعمالِ الماءِ؛ لمرضٍ، أو شِدَّةِ بردٍ، يخشى معَهما الضَّررَ عندَ استعمالِه، وليس عندَه ما يُسخِّنُ به الماءَ؛ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى ﴾، وفي حديثِ عمرِو بنِ العاصِ، أنَّه لَمَّا بُعِثَ في غزوةِ ذاتِ السَّلاسلِ قال: "احتَلَمْتُ في ليلةٍ باردةٍ شديدةِ البردِ، فأَشْفَقْتُ إنِ اغتسَلتُ أنْ أَهلِكَ، فتَيَمَّمْتُ، وصَلَّيْتُ بأصحابي صلاةَ الصُّبحِ»[4]، وأقرَّه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. مُبْطِلاتُ التَّيمُّمِ: وهي الأشياءُ الَّتي تُفسِدُه، وهي: 1- مُبطِلاتُ الوضوءِ ونواقضُه؛ لأنَّ التَّيمُّمَ بدلٌ عن الوضوءِ، فكلُّ ما يُبطِلُ الوضوءَ يُبطِلُ التَّيمُّمَ. 2- وجودُ الماءِ، أو القدرةُ على استعمالِه؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ»[5]. [1] رواه البخاريُّ (335). [2] رواه البخاريُّ (347)، ومسلمٌ (368). [3] رواه التِّرمذيُّ (124). [4] رواه أحمدُ (4/203)، وأبو داودَ (334). [5] رواه التِّرمذيُّ (124).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |