المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أضلهم السامري! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          سورة الفلق وعلاج الشرور الأربعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          دروس وعبر من يوم عاشوراء وبداية العام الهجري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          معالم محاسبة النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مشاعر حاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          منزلة العقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          صلاتك معراجك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          لطف التدبير من العزيز الرحيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الحمد لله (4) الحامدون الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأضاحي معان إيمانية ولمحات تربوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 25-12-2025, 04:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,128
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الثالث والعشرون

صـــ 102الى صـــ 111
(472)


ولو دفع رجل نخلا أو شجرا أو كرما معاملة بالنصف ولم يسم الوقت - جاز استحسانا على أول ثمرة تخرج في أول سنة . وفي القياس لا يجوز ; لأن هذا استئجار للعامل وبهذا لا يصير المعقود عليه معلوما إلا ببيان المدة ، فإذا لم يبينا لا يجوز العقد كما في المزارعة . ووجه الاستحسان أن لإدراك الثمر أوانا معلوما في العادة ، ونحن نتيقن أن إيفاء العقد مقصود هنا إلى إدراك الثمار ، والثابت بالعادة كالثابت بالشرط فصارت المدة معلومة ، وإن تقدم ، أو تأخر فذلك يسير لا يقع بسببه منازعة بينهما في العادة ، بخلاف المزارعة فإن آخر المدة هناك مجهول لجهالة أولها ; لأن ما يزرع في الخريف يدرك في آخر الربيع ، وما يزرع في الربيع يدرك في آخر الصيف ، وما يزرع في الصيف يدرك في آخر الخريف ، فلجهالة وقت ابتداء عمل المزارعة يصير وقت النهاية مجهولا ، وهذه الجهالة تفضي إلى المنازعة بينهما ; فلهذا لا يجوز العقد ببيان المدة . ثم في المعاملة يتيقن أن العقد تناول أول ثمره وفيما وراء ذلك شك فلا يثبت إلا المتيقن ، وإذا لم يخرج ثمره في تلك السنة انتقضت المعاملة ; لأن العقد لا يتناول إلا ذلك القدر من المدة ، فكأنهما نصا على ذلك . ولو دفع إليه أصول رطبة ثابتة في الأرض معاملة ولم يسم الوقت - فهو فاسد ; لأن الرطبة ليس لها غاية ينتهي إليها نموها ، ولكنها تنمو ما تركت في الأرض ، بخلاف الثمار فإن لها غاية تنتهي إليها ، فإذا تركت بعد ذلك تفسد ، فإن كانت للرطبة غاية معلومة تنتهي إليها في نباتها حتى تقطع ثم تخرج بعد ذلك - فهذه معاملة جائزة ، والمعاملة في ذلك على أول جزء كما في الثمار ، وكل شيء من هذا أخرنا فليس لواحد منهما أن ينقض المعاملة إلا من عذر ; لأن المعلوم بالعادة من المدة لما جعل كالمشروط لها في جواز العقد ، فكذلك في لزومه
ولو دفع إليه نخلا فيه طلع معاملة بالنصف أو لم يسم الوقت أو دفعه إليه بعد ما صار بسرا أخضر أو أحمر غير أنه لم ينته عظمه - فهو جائز ; لأنه بحيث ينمو بعمل العامل وله نهاية معلومة فيجوز العقد باعتباره ، ولو دفع إليه بعد ما تناهى عظمه وليس يزيد بعد ذلك قليلا ولا كثيرا إلا أنه لم يرطب - فالمعاملة فاسدة [ ص: 103 ] لأنه لا يزداد بعمله ، والشركة بعقد المعاملة إنما تصح فيما يحدث بعمل العامل أو يزداد بعمله ، فإذا لم يكن بهذه الصفة كان العقد فاسدا . وإن عمل فيه العامل فله أجر مثله . ولو اشترى من رجل طلعا في نخل ، أو بسرا أخضر ; فتركه في النخل بغير أمر صاحبه حتى صار تمرا - تصدق المشتري بالزيادة ; لتمكن الخبث في المشترى بالزيادة الحاصلة فيه من نخل صاحب النخل بغير رضاه ، ولو اشتراه وهو بسر أحمر قد انتهى عظمه لم يتصدق بشيء ; لأنه لم يزد فيه من النخل شيء ، وإنما النضج واللون والطعم يحدث فيه بتقدير الله تعالى ، وسبب ذلك على ما جعله الله تعالى سببا - الشمس والقمر والكواكب ، فلا يتمكن فيه خبث ، وإنما أورد هذا لإيضاح الفصل الأول ، وقد بينا تمام هذا الفصل في البيوع .
ولو دفع إليه رطبة له في أرض قد صارت بلحا ولم تنته إلى أن تجذ فدفعها إليه معاملة على أن يسقيها ويقوم عليها بالنصف ، ولم يسم وقتا معلوما - فهو فاسد ; إلا أن يكون للرطبة غاية معلومة تنتهي إليها - فحينئذ يجوز .

ولو دفع إليه رطبة قد انتهى إحرازها على أن يقوم عليها ويسقيها حتى تخرج بذرها على أن ما رزق الله - تعالى - في ذلك من البذر فهو بينهما نصفان ، ولم يسميا وقتا - فهو جائز استحسانا ; لأن لإدراك البذر أوانا معلوما عند المزارعين ، والبذر إنما يحصل بعمل العامل فاشتراط المناصفة فيه يكون صحيحا ، والرطبة لصاحبها . ولو اشترطا أن الرطبة بينهما نصفان فسدت المعاملة ; لأنهما شرطا الشركة فيما لا ينمو بعمل العامل ، والرطبة للبذر بمنزلة الأشجار للثمار ، فكما أن شرط الشركة في الأشجار المدفوعة إليه مع الثمار يكون مفسدا للعقد ، فكذلك هنا . ولو كان دفعها إليه وهي قداح لم تتناه - والمسألة بحالها - جاز العقد ; لأن الرطبة هنا تنمو بعمله فيجوز اشتراط المناصفة فيه ، ولإدراك البذر أوان معلوم فلا يضرهما ترك التوقيت .
ولو دفع إلى رجل غراس شجر أو كرم أو نخل قد علق في الأرض ، ولم يبلغ الثمر على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقح نخله ، فما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان - فهذه معاملة فاسدة إلا أن يسمي سنين معلومة ; لأنه لا يدري في كم تحمل النخل والشجر والكرم ، والأشجار تتفاوت في ذلك بتفاوت مواضعها من الأرض بالقوة والضعف ، فإن بينا مدة معلومة صار مقدار المعقود عليه من عمل العامل معلوما فيجوز ، وإن لم يبينا ذلك لا يجوز .
ولو دفع إليه نخلا أو كرما أو شجرا قد أطعم ، وبلغ سنين معلومة على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقح نخله ويكسح كرمه ، على أن النخل والكرم والشجر والخارج كله بينهما نصفان - فهذا فاسد لاشتراطهما الشركة فيما هو حاصل لا بعمل العامل وهو الأشجار ، بمنزلة ما لو دفع الأرض مزارعة على [ ص: 104 ] أن تكون الأرض والزرع بينهما نصفين .
ولو دفع إليه أصول رطبة على أن يقوم عليها ويسقيها حتى تذهب أصولها وينقطع نبتها على أن الخارج بينهما نصفان - فهو فاسد ، وكذلك النخل والشجر ; لأنه ليس لذلك نهاية معلومة بالعادة ، وجهالة المدة في المعاملة تفسد المعاملة .
ولو دفع إليه نخلا أو شجرا أو كرما معاملة أشهرا معلومة يعلم أنها لا تخرج ثمرة في تلك المدة ، بأن دفعها أول الشتاء إلى أول الربيع - فهذا فاسد ; لأن المقصود بالمعاملة الشركة في الخارج ، وهذا الشرط يمنع ما هو المقصود فيكون مفسدا للعقد . ولو اشترطا وقتا قد يبلغ الثمر في تلك المدة وقد يتأخر عنها - جاز ; لأنا لا نعلم تفويت موجب العقد ، فهذا الشرط إنما يوهم ذلك ، وهذا التوهم في كل معاملة ومزارعة ، فقد يصيب الزرع والثمار آفة سماوية ، فإن خرج الثمر في تلك المدة فهو بينهما على ما اشترطا ، وإن تأخر عن تلك المدة فللعامل أجر مثله فيما عمل ، إن كان تأخير ذلك ليس من ذهاب في تلك السنة ; لأنه تبين أنهما سميا من المدة ما لا تخرج الثمار فيها ، ولو كان ذلك معلوما عند ابتداء العقد كان العقد فاسدا ، فكذلك إذا تبين في الانتهاء ، وبهذا يستدل على جواب مسألة السلم أنه إذا انقطع المسلم فيه من أيدي الناس في خلال المدة بآفة ; فإنه يتبين به فساد العقد ، بمنزلة ما لو كان منقطعا عند ابتداء العقد ، وإن كان قد أحال في تلك السنة فلم يخرج شيئا فهذه معاملة جائزة ولا أجر للعامل في عمله ولا شيء له ; لأنه بما حصل من الآفة يتبين أن الثمار كانت لا تخرج في المدة المذكورة ، وإذا لم يتبين المفسد بقي العقد صحيحا وموجبا الشركة في الخارج ، فإذا لم يحصل الخارج لم يكن لواحد منهما على صاحبه شيء ، وإن كان قد خرج في تلك السنة ولم يحل إلا أن الوقت قد انقضى قبل أن يطلع الثمر - فللعامل أجر مثله فيما عمل ; لأنه تبين المفسد للعقد ، وهو أنهما ذكرا مدة كانت الثمار لا تخرج فيها ، ولو كان هذا معلوما في الابتداء كان العقد فاسدا ، فكذلك إذا تبين في الانتهاء في المعاملة الفاسدة للعامل أجر مثله فيما عمل ; لأن رب النخيل استوفى عمله بعقد فاسد . والله أعلم

قال [ رحمه الله ] : وإذا دفع إلى رجل أرضا بيضاء سنين مسماة على أن يغرسها نخلا وشجرا وكرما ، على أن ما أخرج الله - تعالى - من ذلك من نخل أو شجر أو كرم فهو بينهما نصفان ، وعلى أن الأرض بينهما نصفان - فهذا كله فاسد لاشتراطهما الشركة فيما كان حاصلا [ ص: 105 ] لا بعمله ، وهو الأرض ، فإن قبضها وغرسها فأخرجت ثمرا كثيرا ، فجميع الثمر والغرس لرب الأرض ، وللغارس قيمة غرسه وأجر مثله فيما عمل ، وقد بينا في المسألة طريقين لمشايخنا - رحمهم الله - في كتاب الإجارات : إحداهما ، أنه اشترى منه نصف الغرس بنصف الأرض والأخرى أنه اشترى منه جميع الغرس بنصف الأرض . والأصح فيه أنه استأجره ليجعل أرضه بستانا بآلات نفسه ، على أن يكون أجره نصف البستان الذي يظهر بعمله وآلاته ، وذلك في معنى قفيز الطحان فيكون فاسدا ، ثم الغراس عين مال قائمة كانت للعامل ، وقد تعذر ردها عليه للاتصال بالأرض ، فيلزمه قيمتها مع أجر مثل عمله فيما عمل ، بمنزلة ما لو دفع إلى خياط ظهارة على أن يبطنها أو يحشوها ويخيطها جبة بنصف الجبة - كان العقد فاسدا وكانت له قيمة البطانة والحشو وأجر مثل عمله فيما عمل . وكذلك لو لم يشترط له من الأرض شيئا ، ولكنه قال : على أن يكون لك علي مائة درهم ، أو شرط عليه كر حنطة ، أو شرط له نصف أرض أخرى معروفة فالعقد فاسد في هذا كله ; لجهالة الغراس الذي شرطه عليه ، وكذلك هذا في الزرع .
ولو دفع إليه أرضا على أن يزرعها سنته هذه كرا من حنطة بالنصف ، وعلى أن للمزارع على رب الأرض مائة درهم - كان العقد فاسدا لاشتراط الأجر المسمى للمزارع مع نصف الخارج ، ثم الخارج كله لرب الأرض وعليه كر حنطة مثل الكر الذي بذره المزارع وأجر مثل عمله فيما عمل ، أخرجت الأرض شيئا أو لم تخرج ; لأن عمل المزارع في ذلك لرب الأرض بأمره ، فيكون كعمل رب الأرض بنفسه . وكذلك لو كان الغرس عند رب الأرض واشترط ما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان ، وعلى أن للعامل على رب الأرض مائة درهم - فهو فاسد لاشتراط أجر المسمى للعامل مع الشركة في الخارج ، فإنه لو صح هذا كان شريكا في الخارج فلا يستوجب الأجر بعمله فيما هو شريك فيه ، وإذا عمل على هذا فالخارج كله لرب الأرض وللعامل أجر مثله ، وكذلك لو شرط كر حنطة وسط ، أو شرط أن الأرض بينهما نصفان . ولو كان الغرس من قبل العامل وقد اشترط أن الخارج بينهما نصفان ، على أن لرب الأرض على المزارع مائة درهم - فهذا فاسد لاشتراط الأجر المسمى لصاحب الأرض مع الشركة في الخارج ، فإنه لو صح ذلك كان هو يستوجب أجر الأرض للعامل فيما هو مشغول من الأرض بنصيب رب الأرض من الغراس ، وذلك لا يجوز ، ثم الخارج كله للعامل ، ولرب الأرض أجر مثل أرضه ; لأن العامل هنا استأجر الأرض وعمل فيها لنفسه حين شرط لرب الأرض على نفسه أجرا مائة درهم مع [ ص: 106 ] بعض الخارج ، فيكون عاملا لنفسه ، وقد استوفى منفعة الأرض بحكم عقد فاسد فعليه أجر مثل الأرض بخلاف ما تقدم . ولو كان الغرس والبذر من رب الأرض على أن الخارج بينهما نصفان ، وعلى أن لرب الأرض على المزارع مائة درهم - فهو فاسد أيضا ، ثم الخارج كله للعامل ، ولرب الأرض أجر مثل أرضه وقيمة غرسه وبذر مثل بذره على الزارع ; لأنه كالمشتري للبذر والغرس ببعض المائة التي شرطها له على نفسه فيه ، وظهر أنه عامل لنفسه وأنه مستأجر للأرض مشتر للغرس والبذر بالمائة وبنصف الخارج ، ففسد العقد لجهالة الغرس ، ثم صار قابضا للغرس والبذر بحكم عقد فاسد ، وقد تعذر عليه رده ، فيلزمه القيمة فيما لا مثل له ، والمثل فيما له مثل ، ويلزمه أجر مثل الأرض ، وعليه أن يتصدق بالفضل ; لأنه رباه في أرض غيره بعقد فاسد . وكذلك لو شرط له الغارس مكان المائة حنطة أو شيئا من الحيوان بعينه أو بغير عينه - فالكل في المعنى الذي يفسد به العقد سواء .
ولو دفع إليه الأرض على أن يغرسها المدفوع إليه لنفسه ما بدا له من الغرس ويزرعها ما بدا له على أن الخارج بينهما نصفان ، وعلى أن للغارس على رب الأرض مائة درهم ، أو سمى شيئا غير المائة - فهو فاسد ، والخارج كله للغارس ، ولرب الأرض أجر مثل أرضه ; لأن رب الأرض وإن صار كالمشتري للغرس والبذر بما شرط له على نفسه من المال المسمى ، ولكنه لم يملكه لفساد العقد وانعدام القبض من جهته ، فيكون الغارس عاملا لنفسه ، فكان الكل له بخلاف ما سبق ، فهناك الغارس يصير قابضا لما اشتراه شراء فاسدا . فإن قيل : هنا ينبغي أن يصير رب الأرض قابضا أيضا باتصاله بأرضه . قلنا : ابتداء عمله في الغرس والزرع يكون لنفسه ; لأنه ملك له قبل أن يتصل بالأرض ، ثم هو في يد الغارس حقيقة ، والمشتري شراء فاسدا وإن كان يملك المشترى بالقبض فرده مستحق شرعا لفساد العقد فلا يجوز جعله في يد المشتري حكما مع كونه في يد البائع حقيقة ; لأن يد البائع فيه يد بحق ويد المشتري محرم شرعا ، فأما فيما سبق فبنقض العامل يخرج من يد رب الأرض ويصير العامل قابضا له حقيقة . وكذلك لو لم يشترط المائة واشترط أن الأرض بينهما نصفان . ولو كان البذر والغرس من رب الأرض ، على أن يغرسه ويبذره العامل لرب الأرض ، على أن ما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان ، وعلى أن لرب الأرض على العامل أجرا مائة درهم - فهو فاسد ، والخارج كله لرب الأرض وللعامل أجر مثل عمله ; لأنه صرح في كلامه بما ينفي بيع الغرس والبذر منه ، فإنه شرط أن يعمل فيها لرب الأرض ، وإنما يكون عاملا لرب الأرض إذا كان الغرس والبذر [ ص: 107 ] من جهته ، فعرفنا أنه ما باع شيئا من ذلك من العامل ، ولكنه استأجره للعمل بنصف الخارج وشرط عليه بإزاء نصف الخارج لنفسه أيضا مائة درهم ، فكان فساد العقد من قبل أن العامل اشترى منه بعض الخارج الذي هو معدوم بالمسمى من المائة ، فكان الخارج لرب الأرض ، وللعامل أجر مثل عمله .
ولو دفع إليه نخلا معاملة سنين مسماة ، على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه ، فما أخرج الله - تعالى - من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان ، وعلى أن لرب الأرض على العامل مائة درهم ، أو اشترط العامل على رب الأرض مائة درهم - فهو فاسد لاشتراط الأرض المسماة مع بعض الخارج لأحدهما ، والخارج كله لصاحب النخل ; لأنه تولد من نخيله . وكذلك لو كان قال للعامل : اعمل ذلك لنفسك ، أو قال : اعمل لي أو قال اعمل ، ولم يقل لي ولا لك ، فهو سواء ; لأن النخيل مملوكة لصاحبها ، فيكون العامل في الوجوه كلها عاملا له ، سواء صرح بذلك أو بخلافه . والله أعلم .
قال رحمه الله : وإذا كانت الأرض بين رجلين فاشترطا على أن يعملا فيها جميعا سنتهما هذه ببذرهما وبقرهما ، فما خرج فهو بينهما نصفان - فهو جائز ; لأن كل واحد منهما عامل في نصيبه من الأرض ببذره وبقره غير موجب لصاحبه شيئا من الخارج منه ، فإن اشترطا أن الخارج بينهما أثلاثا كان فاسدا ; لأن الذي شرط لنفسه الثلث ، كأنه دفع نصيبه من الأرض والبذر إلى صاحبه مزارعة بثلث الخارج منه على أن يعمل هو معه ، وذلك مفسد للعقد ، ولأن ما شرط من الزيادة على النصف لصاحب الثلثين ، يكون أجره له على عمله ، وإنما يعمل فيما هو شريك فيه فلا يستوجب الأجر فيما هو شريك فيه على غيره . ولو كان البذر منهما أثلاثا والخارج كذلك - كان جائزا ; لأن الذي شرط لنفسه ثلث الخارج كأنه أعار شريكه ثلث نصيبه من الأرض ، وأعانه ببعض العمل وذلك جائز . ولو اشترطا أن الخارج نصفان كان فاسدا ; لأن الذي كان منه ثلث البذر شرط لنفسه بعض الخارج من بذر شريكه ، وإنما يستحق ذلك بعمله ، والعامل فيما هو شريك فيه لا يستوجب الأجر على غيره ، إذ هو يصير دافعا سدس الأرض من شريكه مزارعة بجميع الخارج منه ، وذلك فاسد ، ثم الخارج بينهما على قدر بذرهما ، وعلى صاحب ثلثي البذر أجر مثل سدس الأرض لشريكه ; لأنه استوفى منفعة ذلك القدر من نصيبه من الأرض بعقد فاسد ، ويكون له نصف الزرع طيبا لا يتصدق بشيء منه [ ص: 108 ] لأنه رباه في أرض نفسه ، وأما سدس الزرع فإنه يدفع منه ربع بذره الذي بذره وما غرم من الأجر والنفقة فيه ويتصدق بالفضل ; لأنه رباه في أرض غيره بعقد فاسد ويكون له نصف الزرع طيبا لا يتصدق بشيء منه لأنه رباه في أرض غيره بعقد فاسد ، ولو كان الخارج والبذر بينهما نصفين والعمل عليهما جميعا إلا البقر فإنهما اشترطاه على أحدهما بعينه خاصة - جاز والخارج بينهما نصفان ; لأن صاحب البقر معين لصاحبه ببقره حين لم يشترط لنفسه شيئا من الخارج من بذر صاحبه ، ولو اشترطا لصاحب البقر ثلثي الخارج كانت المزارعة فاسدة ; لأن الذي شرط لنفسه الثلث كأنه استأجر البقر من صاحبه بثلث الخارج من نصيبه ، واستئجار البقر في المزارعة مقصودا لا يجوز ، والخارج بينهما نصفان على قدر بذرهما ، ولصاحب البقر أجر مثل بقره فيما كربت ، لأنها كربت الأرض قبل أن تقع الشركة بينهما في الزرع ، فكان مستوفيا هذه المنفعة من بقره بحكم عقد فاسد . ولو اشترطا البذر من عند أحدهما بعينه والبقر من الآخر والخارج بينهما نصفان - لم يجز ; لأن صاحب البقر يصير دافعا أرضه وبقره مزارعة بنصف الخارج ، وقد شرط في ذلك عمل رب الأرض والبقر مع صاحب البذر ، وكل واحد من هذين بانفراده مفسد للعقد ، فإذا حصل الخارج فهو كله لصاحب البذر ، ولصاحب البقر أجر مثل بقره ، وأجر مثل عمله ، وأجر مثل حصته من الأرض على صاحب البذر ، ثم يطيب نصف الزرع لصاحب البذر ; لأنه رباه في أرض نفسه ، ويأخذ من النصف الآخر نصف ما غرم لصاحب البقر من أجر مثل بقره ، وأجر عمله ، وجميع ما غرم له من أجر مثل الأرض ، ونصف البذر مع نصف ما أنفق فيه ، ويتصدق بالفضل ; لأنه ربى هذا النصف في أرض غيره بعقد فاسد . وكذلك لو اشترطا لصاحب البذر ثلثي الخارج وللآخر ثلث الخارج - فهذا وما سبق في التخريج سواء لاستوائهما في المعنى .
وإذا دفع الرجلان أرضا لهما وبذرا إلى رجل على أن يزرعها سنته هذه فما خرج فنصفه لأحد صاحبي الأرض ، وللآخر الثلث ، وللعامل السدس - فهذه مزارعة فاسدة ; لأن أحد الدافعين صار مستأجرا للعامل أن يعمل في نصيبه بجزء مما يخرجه نصيب صاحبه ، فإنه شرط لنفسه نصف الخارج وذلك جميع ما تخرجه أرضه وبذره فعرفنا أنه جعل أجر العامل في نصيبه جزءا من الخارج من نصيب صاحبه وذلك لا يجوز ، والخارج بينهما نصفان على قدر بذرهما ، وللعامل أجر مثل عمله فيما عمل . ولو كان العامل حين اشترط السدس سمى أن ذلك السدس من حصة أحدهما خاصة ، وهو الذي شرط لنفسه السدس - فهذا تصريح [ ص: 109 ] بالمعنى المفسد للعقد فلا يزداد العقد به إلا فسادا .


ولو دفع رجل إلى رجل أرضا مزارعة بالنصف ، واشترط حفظ الزرع حتى يستحصد على رب الأرض ، والبذر من قبله أو من قبل العامل - فالمزارعة فاسدة لأن هذا شرط يعدم التخلية بين الأرض وبين العامل في مدة المزارعة فيفسد به العقد . ولو شرط الكراب على رب الأرض : فإن كان البذر من قبل العامل فالعقد فاسد ، وإن كان من قبل رب الأرض فالعقد جائز ; لأنه إذا كان البذر من قبل العامل فالعقد في جانب رب الأرض يلزم بنفسه ، وهذا الشرط يعدم التخلية بعد لزوم العقد ، وإن كان من جانب رب الأرض فلزوم العقد في جانبه إنما يكون بعد إلقاء البذر في الأرض ، والكراب يسبق ذلك فكأنه استأجره لعمل الزراعة في أرض مكروبة .
وإذا كان النخيل بين رجلين فدفعه أحدهما إلى صاحبه سنته هذه على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه فما خرج من ذلك فهو بينهما : للعامل ثلثاه وللآخر ثلثه - فهذا فاسد ; لأن الذي شرط الثلث لنفسه استأجر صاحبه للعمل في نصيبه بثلث الخارج من نصيبه ، وهو إنما يعمل فيما هو شريك لنفسه فيه ، واستئجار أحد الشريكين صاحبه للعمل فيما هو فيه شريك باطل ، والخارج بينهما نصفان لا يتصدق واحد منهما بشيء منه ، ولا أجر للعامل على شريكه ; لأن قيام الشركة بينهما فيما يلاقيه عمله يمنع تسليم عمله إلى صاحبه . ولو كان اشترطا أن الخارج نصفان جاز وكان العامل معينا لشريكه بعمله في نصيبه ، فإن كان الذي لم يعمل أمر العامل أن يشتري ما يلقح به النخل فاشتراه - رجع عليه بنصف ثمن ذلك في المسألتين جميعا ; لأنه وكيل في شراء نصف ما يلقح به النخل له وقد أدى الثمن من عنده فيرجع عليه بذلك ، بخلاف العمل فإنه لا قيمة للعمل إلا بتسمية العوض وتسليم تام إلى من يكون العمل له ، والشركة تمنع من ذلك ، وهو نظير عبد بين اثنين أمر أحدهما صاحبه بأن يشتري له نفقة فينفق عليه بنصف الثمن ، ولو استأجره ليحلق رأسه بأجر لم يستوجب الأجر على شريكه لهذا المعنى ، ثم ما يذكر من التلقيح في النخل أنواع معلومة عند أرباب النخيل : منها ما يشترى فيدق ويذر على مواضع معلومة من النخيل . ومنها ما يوجد من فحولة النخل مما يشبه الذكر من بني آدم ثم يشق النخلة التي تحمل فيغرز ذلك فيها على صورة الوطء بين الذكور والإناث ، ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا النوع من أهل المدينة فاستقبحه ونهاهم عن ذلك فأحشفت النخل في تلك السنة فقال : عهدي بثمار نخيلكم على غير هذه الصفة . قالوا : نعم . وإنما كانت تجيد الثمار بالتلقيح فانتهينا إذ منعتنا فأحشفت . [ ص: 110 ] فقال عليه الصلاة والسلام : إذا أتيتكم بشيء من أمر دينكم فاعملوا به ، وإذا أتيتكم بشيء من أمور دنياكم فأنتم أبصر بدنياكم . وقيل إن النخيل على طبع الآدمي ، فإن النخلة خلقت من فضل طينة آدم عليه الصلاة والسلام على ما قال عليه الصلاة والسلام : { أكرموا النخلة فإنها عمتكم } ، ولهذا لا تثمر إلا بالتلقيح كما لا تحمل الأنثى من بنات آدم إلا بالوطء ، وإذا قطعت رأسها يبست من ساعتها كالآدمي إذا جز رأسه . ولو اشترطا على أن يعملا جميعا فيه ويسقياه ويلقحاه بتلقيح من عندهما هذه السنة فما خرج من ذلك فلأحدهما بعينه الثلثان وللآخر الثلث - فهذا فاسد ; لأن أحدهما شرط لنفسه جزءا من الخارج من نصيب صاحبه من غير أن يكون له فيه نخل ولا عمل ، أو استأجره صاحبه للعمل فيما هو شريك فيه إن كان عمله أكثر من عمل صاحبه .
ولو دفع نخلا إلى رجلين يقومان عليه ويلقحانه بتلقيح من عندهما على أن لأحد العاملين بعينه نصف الخارج وللآخر سدسه ولرب النخل ثلثه - فهو جائز ; لأن رب النخل استأجرهما للعمل في نخيله ، وفاوت بينهما في الأجر ، وذلك جائز ، كما لو استأجر أحدهما للعمل بمائة درهم والآخر بمائة دينار وكذلك لو اشترطوا أن لأحد العاملين بعينه أجر مائة درهم على رب النخيل ، وللآخر ثلث الخارج ، ولرب النخيل ثلثاه ، أو على عكس ذلك - كان جائزا ; لأنه استأجر أحدهما بعينه بأجر مسمى ، والآخر بعينه بجزء من الخارج ، وكل واحد من هذين العقدين يصح عند الانفراد بهذه الصفة ، فكذا إذا جمع بينهما . ولو اشترطوا لصاحب النخل الثلث ، ولأحد العاملين بعينه الثلثين ، وللآخر أجرا مائة درهم على العامل الذي شرط له الثلثين - كان هذا فاسدا ; لأن هذا بمنزلة رجل دفع إلى رجل نخلا له معاملة هذه السنة على أن لصاحب النخل الثلث وللعامل الثلثين ، وعلى أن يستأجر العامل فلانا يعمل معه بمائة درهم - فهذا شرط فاسد ، والمعاملة تفسد به ; لأنه اشترط إجارة في إجارة . ( ألا ترى ) أنه لو استأجر رجلا هذه السنة بمائة درهم يقوم على العمل في نخيله على أن يستأجر فلانا يعمل معه بخمسين درهما - كان العقد فاسدا ; لأنه اشترط إجارة في إجارة ، واشتراط أحد العقدين في الآخر يكون مفسدا لهما .
ولو دفع إلى رجل أرضا سنته هذه يزرعها ببذره وبقره بالنصف على أن يستأجر فلانا يعمل معه بمائة درهم - كان فاسدا . ولو كان البذر من قبل صاحب الأرض والشرط كما وصفنا - كان العقد فاسدا أيضا . هكذا ذكرنا هنا ، وقد تقدم قبل هذا أنه إن كان البذر من قبل المزارع وشرطا أن يعمل فلان معه بثلث الخارج أن العقد جائز بين رب الأرض والمزارع ، وهو فاسد [ ص: 111 ] بين المزارع وبين فلان . ولو كان البذر من قبل رب الأرض جاز بينه وبين العاملين جميعا ، وهنا أجاب في الفصلين جميعا بفساد العقد فمن أصحابنا - رحمهم الله - من يقول : إنما اختلاف الجواب لاختلاف الموضوع ; لأنه قال هناك ويعمل معه فلان بثلث الخارج ، وحرف الواو للعطف ، فيكون هذا عطف عقد فاسد على عقد جائز لاشتراط أحد العقدين في الآخر . وهناك قال : وعلى أن يستأجر فلانا يعمل معه بمائة درهم ، وحرف على للشرط فيكون أحد العقدين مشروطا في الآخر . والأصح أن يقول : هناك المشروط للآخر على صاحب البذر بثلث الخارج فيكون العقد شركة من حيث الصورة ، وإنما يأخذ حكم الإجارة إذا فسدت ، والشركة لا تفسد بالشروط الفاسدة ، فلما غلب هناك معنى الشركة صححنا العقد بين رب الأرض والمزارع وإن فسد العقد بين المزارع والعامل الآخر لاشتراط عمله معه في المزارعة . وهنا إنما شرطا للعامل أجرا مائة درهم فيكون المغلب هنا معنى الإجارة ، والذي كان بين رب الأرض والعامل إجارة في الحقيقة ; لأنه إما أن يكون إجارة للأرض أو استئجارا للعامل ، فيكون ذلك إجارة مشروطة في إجارة وذلك مفسد للعقد كما في المعاملة ، فإن العقد إجارة على كل حال ; لأن رب النخيل استأجر العامل ولهذا يلزم العقد بنفسه من الجانبين فيفسد العقد بينهما باشتراط إجارة في إجارة ، ثم الخارج كله لصاحب البذر ، فإن كان هو صاحب الأرض فعليه أجر مثل الزرع وأجر مثل الذي عمل معه ; لأنه كان أجيرا له فعمله كعمل المزارع بنفسه ، وعلى الزارع أجر مثل الذي عمل معه فيما عمل لا يزاد على مائة درهم ; لأنه قضى بمقدار المائة ، وإن كان البذر من قبل الزارع فعليه أجر مثل الأرض بالغا ما بلغ ، وأجر مثل الذي عمل معه لا يزاد على مائة درهم ، وهذا يتأتى على قول محمد - رحمه الله - فأما على قول أبي يوسف - رحمه الله - فلا يزاد بأجر مثل الأرض على نصف الخارج على قياس شركة الاحتطاب . وكذلك الشجر يدفعه الرجل إلى رجلين معاملة على هذه السنة على أن نصف الخارج لصاحبه ، والنصف الباقي لأحد العاملين بعينه ، وللعامل الثاني على شريكه أجر مائة درهم في عمله - فهو فاسد لاشتراط إجارة في إجارة . يوضح جميع ما قلنا أن اشتراط عمل قيمته مائة درهم على العامل في جميع هذه المسائل سوى عمله - بمنزلة اشتراط مائة درهم عليه لرب الأرض والنخل والشجر ، وذلك مفسد للعقد .
ولو كان نخل بين رجلين فدفعاه إلى رجل سنة يقوم عليه فما خرج فنصفه للعامل ، ثلثا ذلك النصف من نصيب أحدهما بعينه ، وثلثه من نصيب الآخر ، والباقي بين صاحبي [ ص: 112 ] النخل ، ثلثاه للذي شرط الثلث من نصيبه للعامل ، وثلثه للآخر - فهو على ما اشترطوا ; لأن كل واحد منهما استأجر العامل بجزء معلوم من نصيبه . أحدهما بثلثي نصيبه ، والآخر بثلث نصيبه ، وذلك مستقيم كما لو استأجره كل واحد منهما بأجر مسمى وكان المشروط على أحدهما أكثر من المشروط على الآخر ، ثم ما شرط على كل واحد منهما لنفسه إلا قدر الباقي من نصيبه فلا يتمكن فساد في هذا الشرط . ولو اشترطوا أن نصف الخارج لأحد صاحبي النخل بعينه نصيبه الذي هو له ، والنصف الآخر للعامل ثلثاه ولصاحب النخل ثلثه - فهذه معاملة فاسدة ; لأنهما استأجراه للعمل على أن يكون الأجر على أحدهما بعينه خاصة ، ثم الخارج بينهما نصفان لا يتصدقان بشيء منه ، وعليهما أجر مثل العامل في عمله لهما .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 0 والزوار 7)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,465.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,464.08 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]