المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحريم المراء في القرآن والمصادمة بين آياته وبينه وبين سنة رسول الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تفسير قوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف نفهم القرآن الكريم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حين أطفئت المصابيح في الطريق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الاتساق النفسى لدى المؤمن {فلنولينك قبلة ترضاها} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5281 - عددالزوار : 2678696 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4882 - عددالزوار : 2014896 )           »          من فضائل الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          إياك والحلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 527 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 24-12-2025, 04:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,080
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الثانى والعشرون

صـــ 172الى صـــ 181
(460)







وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى بها جارية تساوي ألفين فقبضها ، ولم ينقد الدراهم حتى باع الجارية بألفي درهم ، وقبض الألفين ، ثم هلكت الدراهم قبل أن ينقد الثمن ، وهلكت الجارية مع ما في يده معا ، فعلى رب المال أن يؤدي ألفا أخرى مكان الألف الأولى التي اشترى بها الجارية فيدفعها المضارب إلى الذي باعه الجارية ، ويغرم رب المال أيضا ألفا وخمسمائة ، فيدفعها إلى المضارب فيؤديها المضارب مع خمسمائة من ماله إلى مشتري الجارية ; لأن الألف الأولى كانت أمانة في يد المضارب ، قد هلكت ، وكان المضارب في شراء الجارية عاملا لرب المال فيرجع عليه بألف أخرى ليؤدي منها ثمنها به حين باع الجارية ، وقبض ثمنها كان هو في ثلاثة أرباعها عاملا لرب المال ، وكان في الربع عاملا لنفسه ، وهو مقدار حصته من الربح ، وبهلاك الجارية قبل التسليم انفسخ البيع فيجب عليه رد المقبوض من الثمن ، وقد هلكت في يده فيرجع على رب المال بمقدار ما كان عمله فيه لرب المال ، وذلك ألف وخمسمائة ، ويغرم من مال نفسه مقدار ما كان عمله فيه لنفسه ، وذلك خمسمائة ، فإن هلكت الدراهم الأولى أولا ، ثم هلكت الدراهم المقبوضة ، والجارية بعد ذلك فالثلاثة الآلاف كلها على رب المال ; لأن الدراهم الأولى حين هلكت استوجب المضارب الرجوع بمثلها على رب المال ، وكان ذلك دينا لحق المضارب ، ويصير رأس مال رب المال به ألفي درهم .

( ألا ترى ) أنه إن استوفى من رب المال ألفا أخرى ، ثم تصرف في ثمن الجارية ، وربح يحصل رأس ماله ألفا درهم أولا ، فيتبين أنه لا ربح فيما في يده ، وأنه في بيع جميع الجارية وقبض الثمن عامل لرب المال ، فيرجع عليه بالعهدة في جميعه ، يوضحه أن ألفا من الألفين المقبوضة وجب دفعها إلى بائع [ ص: 173 ] الجارية ، والألف الأخرى مشغولة برأس المال ، فظهر أنه لا ربح فيها ، والمضارب إنما يغرم من ماله شيئا باعتبار حصته من الربح .

ولو هلكت الجارية أولا ، ثم هلك المال الأول والآخر معا ، فعلى رب المال ألفان وخمسمائة ، وعلى المضارب خمسمائة ، وهذا هلاك المال كله معا سواء ; لأن بهلاك الجارية لا يزداد رأس مال المضاربة ، ولا يلحق المضارب دين ، فلا يخرج المضارب من أن يكون عاملا لنفسه في قبض ربع ثمن الجارية .

وكذلك إن هلكت الجارية أولا ، ثم هلك المال الآخر ، ثم هلك المال الأول ; فهذا وما لو هلك المالان بعد هلاك الجارية معا سواء ; لاستواء الفصلين في المعنى .

وإذا كانت المضاربة ألف درهم فاشترى عليها جارية بخمسمائة ، وكر حنطة وسط فقبض الجارية وهلكت الدراهم عند المضارب ، فالمضارب مشتر للجارية لنفسه وعليه ثمنها ; لأنه ليس في يده جنس ما اشترى من مال المضاربة صورة لا معنى فيكون شراؤه للمضاربة استدانة عليها وهو لا يملك ذلك ولا ضمان عليه في المضاربة ; لأنه اشترى الجارية لنفسه بثمن في ذمته ، وهذا التصرف منه لا يمس مال المضاربة ، وهو إنما يصير مخالفا ضامنا إذا تصرف في مال المضاربة ، على خلاف ما أمر به ، فإذا لم يمس تصرفه مال المضاربة ; لا يكون ضامنا .

ولو كان اشتراها بخمسين دينارا فقبضها ، ولم ينقد الثمن حتى ضاعت الدراهم ; رجع على رب المال بخمسين دينارا استحسانا ; لما بينا : أن المجالسة بين ما اشترى به ، وبين ما في يده من مال المضاربة موجود معنى ; فصار مشتريا للمضاربة ، وقد هلكت الدراهم في يده بصفة الأمانة ; فيرجع على رب المال بما اشترى به الجارية ، وذلك خمسون دينارا فيعطيها بائع الجارية ، فإذا باعها بعد ذلك بثلاثة آلاف ، أو أقل ، أو أكثر استوفى رب المال رأس ماله : ألف درهم وخمسين دينارا ، والباقي ربح بينهما ، وكذلك لو كان رأس المال نقدا ثبت المال فاشترى الجارية بألف غلة .

ولو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف ، فاشترى بها جارية تساوي ألفا فقبض الجارية ولم ينقد الدراهم حتى باعها بألفين ، فقبضهما ولم يدفع الجارية حتى اشترى بالألفين جارية تساوي ألفين فقبضها ، ولم يدفع الدراهم فهلكت الدراهم كلها ، والجاريتان جميعا فعلى المضارب أن يؤدي إليهم خمسة آلاف : إلى بائع الجارية الأولى ، ثمنها ألف درهم ، ويرد على مشتري الجارية الأولى ما قبض منه من ثمنها ، وذلك ألفا درهم بانفساخ البيع فيها بالهلاك قبل التسليم ، وإلى بائع الجارية الثانية ألفي درهم ثمنها ; لأنه حين قبضها دخلت في ضمانه ، وتقرر عليه جميع الثمن بقبضها ، ثم يرجع على رب المال من هذه الجملة بأربعة آلاف درهم : ألف ثمن الجارية الأولى ، وألف وخمسمائة مما قبض [ ص: 174 ] من ثمن الجارية الأولى بعد بيعها ; لأنه في قبض الألفين كان عاملا لرب المال في ثلاثة أرباعها ، وذلك ألف وخمسمائة ، وفي الربع كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح ، وكذلك في شراء الجارية الثانية وقبضها ، كان عاملا لرب المال في ثلاثة أرباعها ، وذلك ألف وخمسمائة ، وفي الربع كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح ; فلهذا يغرم ألفا من ماله ، ويرجع على رب المال بأربعة آلاف .

ولو هلكت الألف الأولى ثم هلك ما بقي معا يرجع بجميع الخمسة آلاف على رب المال ; لأن بهلاك الألف الأولى لحق المضاربة دين بقدر ألف ، وصار رأس مال المضاربة ألفي درهم للطريقين اللذين بيناهما ، فتبين أنه في بيع جميع الجارية ، وقبض ثمنها كان عاملا لرب المال .

وكذلك في شراء الجارية الثانية ; فلهذا يرجع بالكل على رب المال .

ولو هلكت الجارية الأخيرة أولا ، ثم هلك ما بقي معا رجع على رب المال بأربعة آلاف درهم ; لأن بهلاك الجارية الأخيرة لا يلحق مال المضاربة دين ، فلا يخرج المضارب من أن يكون عاملا لنفسه في الربع ، وكذلك لو هلكت الجارية الأولى أولا ، أو هلكت الألفان أولا ثم هلك ما بقي فهذا وما لو هلك الكل معا في المعنى سواء .

ولو دفع إليه الألف مضاربة بالنصف فاشترى بها جارية تساوي ألفا وقبضها ولم ينقد الثمن ، ثم اشترى بالجارية عبدا يساوي ألفين وقبضه ولم يدفع الجارية ، ثم اشترى بالعبد جراب هروي يساوي ثلاثة آلاف درهم وقبضه ولم يدفع العبد ، فهلكت هذه الأشياء كلها ، ورأس مال الأول معا فعلى المضارب ستة آلاف درهم : ألف ثمن الجارية الأولى ، وألفان قيمة العبد ; لأنه اشتراه بالجارية ، وقد انفسخ البيع بهلاك الجارية قبل التسليم ، وتعذر عليه رد العبد بهلاكه في يده ; فعليه رد قيمته ، والثلاثة آلاف قيمة الجراب ; لأنه اشترى الجراب بالعبد ، وقد انفسخ العقد بهلاك العبد قبل التسليم ، وتعذر عليه رد الجراب بهلاكه في يده ; فيغرم قيمته ثلاثة آلاف درهم ، ويرجع على رب المال من ذلك بأربعة آلاف وخمسمائة ; لأنه في شراء العبد كان عاملا لرب المال في ثلاثة أرباعه ، وذلك ألف وخمسمائة ، وفي الربع كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح فيرجع عليه بألف وخمسمائة من قيمة العبد الأول ، وفي شراء الجراب كان عاملا لنفسه في الثلث ; لأن الثلث مشغول منه برأس المال والثلثان ربح بينهما نصفين ، فكان عاملا لنفسه في شراء الجراب في الثلث ، فحاصل ما استقر على المضارب ربع قيمة العبد ، وثلث قيمة الجراب ، وذلك ألف وخمسمائة فيرجع على رب المال بما سوى ذلك .

ولو هلك رأس المال أولا ، ثم هلك ما سواه معا رجع المضارب على [ ص: 175 ] رب المال بخمسة آلاف وخمسمائة ; لأنه حين هلك رأس المال أولا فقد لحق مال المضاربة دين : ألف درهم ، وصار رأس المال ألفين ، فهو في شراء جميع العبد عامل لرب المال ، وأما في شراء الجراب فهو عامل لنفسه في السدس : باعتبار حصته من الربح ، وفيما سوى ذلك عامل لرب المال فيغرم من ماله قيمة سدس الجراب وهو خمسمائة ، ويرجع بما سوى ذلك على رب المال .

ولو هلك الجراب أولا ، ثم هلك ما بقي معا ; رجع على رب المال بأربعة آلاف وخمسمائة ; لأنه لهلاك الجراب لا يلحق مال المضاربة دين يوجب زيادة في رأس المال .

وكذلك لو هلك العبد أولا ، ثم هلك ما بقي رجع على رب المال بأربعة آلاف وسبعمائة وخمسين ; لأن الجارية لو هلكت أولا انفسخ البيع في العبد ، ووجب على المضارب قيمة العبد ; لأنه أتلف العبد حين باعه بالجراب ، وقيمة العبد ألفا درهم فلما وجبت عليه قيمته كان في القيمة فضل ألف درهم على رأس المال ، فذلك ربح بينهما ، فعليه غرم حصته من ذلك وهو : خمسمائة ، وذلك ربعه فقد استوجب الرجوع على رب المال بألف وخمسمائة من قيمة العبد وبالألف الأولى ، ثم كان مشتريا ربع الجراب لنفسه فعليه قيمة ذلك عند انفساخ البيع فيه ، وذلك سبعمائة وخمسون ، فحاصل ما عليه من الغرم في ماله ألف ومائتان وخمسون ، وعلى رب المال ثلاثة أرباع قيمة الجراب ; لأن رأس ماله في الجراب ألفان وخمسمائة ، وقيمته ثلاثة أرباع الجراب دون رأس ماله ، فظهر أنه لا ربح فيها ; فلهذا رجع عليه بثلاثة أرباع قيمة الجراب ، وذلك ألفان ومائتان وخمسون مع الألفين والخمسمائة ، فيكون جملة ذلك أربعة آلاف وسبعمائة وخمسين .

( ألا ترى ) أنه لو لم يملك غير الجارية ، وغرم قيمة العبد أرباعا ، ثم باع الجراب بثلاثة آلاف درهم ; أخذ المضارب ربعها لنفسه ، واحتاج رب المال إلى الألفين وخمسمائة من بقية ثمن الجارية ولا وفاء فيه فيأخذ ما بقي فقط ، وبهذا تبين أنه لا ربح له في الجراب .

ولو اشترى بالألف جارية تساوي ألفا فقبضها ، ثم اشترى بالجارية جاريتين تساوي كل واحدة منهما ألفا فقبضهما ، ثم هلكت الجواري ورأس المال الأول معا ، فعلى المضارب ثمن الجارية الأولى ألف درهم ، وألفان قيمة الجاريتين ; لأن البيع قد انفسخ فيهما بهلاك الجارية قبل التسليم ، وقد تعذر عليه ردها ; فيرد قيمتها ، ويرجع بجميع ذلك على رب المال ; لأن كل واحدة من الجاريتين كانت مشغولة برأس المال ، إذ لا فضل في قيمة كل واحدة منهما على رأس المال ، وقد بينا أنه تعتبر كل واحدة منهما على حدة ; ولهذا لو أعتق المضارب واحدة منهما ; لم ينفذ عتقه ، فكان هو عاملا لرب المال في جميع كل واحدة [ ص: 176 ] منهما ، بخلاف ما لو كان اشترى بالجارية الأولى جارية تساوي ألفين وقبضها فهلكت الجاريتان ورأس المال معا ، فإن على المضارب ثلاثة آلاف درهم : ألف ثمن الجارية الأولى وألفان قيمة الجارية الثانية ، ويرجع على رب المال بألفين وخمسمائة ; لأن في قيمة الجارية الثانية فضلا على رأس المال بقدر الألف ، فكان المضارب في ربعها عاملا لنفسه ; فيغرم ربع قيمتها من ماله .

وكذلك لو هلكت إحدى الجاريتين أولا ، ثم هلك ما بقي معا ; لأن الجارية الأولى إن هلكت أولا فبهلاكها ينتقض البيع ولم يلحق رأس المال دين ; لأن الواجب رد الجارية الأولى وإن هلكت الأخرى أولا لم ينتقض البيع بهلاكها ; لأن المضارب قبض لها .

ولو هلكت الألف الأولى أولا ، ثم هلك ما بقي معا رجع بالثلاثة آلاف كلها على رب المال ; لأن بهلاك الألف الأول لحق رأس المال دين : ألف درهم ، فظهر أنه في شراء الجارية الثانية عامل لرب المال في جميعها إذ لا فضل في قيمتها على رأس المال .
ولو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف ، فاشترى بها جارية تساوي ألفا وقبضها ، ثم باعها بألفي درهم ، وقبض الثمن ولم يدفع الجارية ، ثم اشترى بالألفين وبالألف الأولى وهي في يديه جارية تساوي أربعة آلاف وقبضها ، ثم دفع رأس المال الأول إلى صاحب الجارية الأولى ، ودفع الألفين إلى الذي اشترى منه الجارية الأخيرة فإن عليه غرم ألف درهم من ماله للذي اشترى منه الجارية الأخيرة ; لأنه اشتراها منه بثلاثة آلاف درهم : ألفان منها في المضاربة وهما الألفان الأخريان ، وألف منها على نفسه ; لأن الألف الأولى مستحقة عليه في ثمن الجارية الأولى ، فشراؤه بها مرة أخرى يكون استدانة على المضاربة ، وهو لا يملك ذلك فصار مشتريا ثلث الجارية الأخيرة لنفسه فعليه ثمنها ، وثلثاها على المضاربة ، فإن لم ينقد الألف الأولى حتى هلك ، وباع الجارية الأخيرة بستة آلاف درهم كان له من ثمنها ألفا درهم حصة ثلثها الذي كان اشترى لنفسه ، ويكون أربعة آلاف درهم على المضاربة ، يؤدي منها ألف درهم إلى الذي اشترى الأول منه ، ثم يأخذ رب المال رأس ماله ألف درهم من الباقي ، وما بقي وهو ألفا درهم ربح بينهما على الشرط ، فإن كان المضارب لم ينقد الألفين اللتين اشترى بهما الجارية الأخيرة حتى ضاعت والمسألة بحالها ; فإنه يؤدي ذلك أيضا من ثلثي الجارية الأخيرة ، ولا يبقى فيه ربح ; لأن ثلثي ثمنها أربعة آلاف ، وقد دفع ألفا من ذلك إلى بائع الجارية الأولى ، وألفين إلى بائع الجارية الأخيرة ، وألف يأخذه رب المال بحساب رأس ماله .
ولو اشترى وباع بالألف المضاربة حتى صار في يده ألفا درهم ، فاشترى بها جارية وقبضها ، ثم باعها بأربعة [ ص: 177 ] آلاف درهم نسيئة منه ، وقيمتها يوم باعها ألف درهم ، أو أكثر أو أقل فدفعها إلى المشتري ، ثم هلكت الألفان الأوليان قبل أن ينقد الثمن بائع الجارية الأولى ; فإنه يرجع بألف وخمسمائة على رب المال فيؤديها مع خمسمائة من ماله إلى بائع الجارية ; لأنه في شراء ربع الجارية كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح في مال المضاربة ، فإذا خرجت الأربعة آلاف كان للمضارب ربعها من غير المضاربة ; لأنه لما استقر عليه ربع ثمنها فقد ظهر أنه كان مشتريا ربعها لنفسه من غير المضاربة ، ويأخذ رب المال من الثلاثة الأرباع رأس ماله : ألفين وخمسمائة ; لأنه غرم هذا المقدار في دفعتين ، والباقي ربح بينهما .

ولو اشترى بألف المضاربة جارية قيمتها أكثر من ألف درهم ، ونقد الدراهم ثم باعها بجارية تساوي ألفا فقبضها ، ثم هلكت الجاريتان جميعا : فعلى المضارب قيمة الجارية الأخيرة لانفساخ البيع فيها بهلاك ما يقابلها قبل التسليم ، ويرجع بها على رب المال ; لأنه لا فضل في قيمتها على رأس المال ، فكان هو في شرائها عاملا لرب المال في الكل ، ولا ينظر إلى الفضل فيما اشترى به في هذه الجارية ; لأن الواجب عليه قيمة الجارية ، ولا فضل فيها .

ولو عمل بالمضاربة حتى صارت ألفي درهم ، ثم اشترى بها جارية قيمتها أقل من ألفين ، وقبضها فهلك ذلك كله عنده معا : فعلى المضارب ألفا درهم ثمن الجارية ; لأنه تقرر عليه بقبضها وهلاكها في يده ، ويرجع على رب المال بثلاثة أرباعها ; لأن الربع من ذلك حصته من الربح فيكون عاملا لنفسه في ذلك ، ولا ينظر إلى قيمة الجارية هنا ; لأن الثمن هو الواجب دون قيمتها ، بخلاف الأول .

ولو عمل بالمضاربة حتى صارت أربعة آلاف : ألفان منها دين ، وألفان عين في يده ، فاشترى بهاتين الألفين جارية فلم يقبضها حتى هلكت الألفان : فإنه يرجع بثلاثة أرباعها على رب المال ; لأن رأس المال في هاتين الألفين ألف درهم ، فإن الدين ، والعين في معنى جنسين ، وقد بينا أنه يعتبر جميع رأس المال في كل جنس كأنه ليس معه غيره .

( ألا ترى ) أن الدين لو توى كان رأس المال كله في الألفين ، فعرفنا أن ربحه في الألفين بقدر الربع ، فكان هو عاملا لنفسه في الشراء بربعها ، ولرب المال في الشراء بثلاثة أرباعها ، ويرجع على رب المال بألف وخمسمائة ، وإذا أخذ الجارية كان له ربعها من غير المضاربة ; لأنه أدى ربع ثمنها من مال نفسه ، فإن هلكت الجارية في يده ، ثم خرج الدين بعد ذلك كان كله لرب المال ; لأنه دون رأس المال ، فرأس ماله ألفان وخمسمائة ولا يرجع المضارب في هاتين الألفين بشيء ; لأنه صار له ربع الجارية باعتبار ما نقد ، وقد هلكت الجارية في يده فقدر الربع منها هلك في ضمانه .

( ألا ترى ) أنها لو لم تهلك ، وباعها [ ص: 178 ] بعشرة آلاف كان له ربع ثمنها من غير المضاربة ; فلهذا لا يرجع بشيء مما نقد من مال نفسه في الدين الذي خرج .
( قال - رحمه الله - : ) وإذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف وأمره أن يستدين على المال فهو جائز ; لأن الاستدانة شراء بالنسيئة .

قال الله تعالى { إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه } فقد وكله بالشراء بالنسيئة على أن يكون المشترى بينهما نصفين .

ولو وكله بالشراء بالنسيئة على أن يكون المشترى كله للموكل جاز ، فكذلك النصف فإن اشترى بالمضاربة غلاما ، ثم اشترى على المضاربة جارية بألف درهم دينا ، وقبضها ثم باعها بألفي درهم فقبض المال ثم هلك ما قبض ولم يدفع ما باع وما كان عنده فإن المضارب يلحقه نصف ثمن الجارية ، ويكون على رب المال نصف ثمنها ; لأنه فيما استدان كان مشتريا نصفه لنفسه ، ونصفه لرب المال على المضاربة ، فإن الشرط بينهما في المضاربة المناصفة ولا تكون المناصفة في الربح في المشترى بالنسيئة إلا بعد أن يكون المشترى بينهما نصفين ، وقد قررنا هذا في كتاب الشركة في شركة الوجوه فإذا ثبت أنه اشترى نصفها لنفسه ; كان عليه نصف ثمنها ، ونصف ثمنها كان على رب المال ; لأنه اشترى نصفها له بأمره ولو لم تهلك الجارية كانت بينهما نصفين يؤديان من ثمنها ما عليه من الثمن ، والباقي عليهما نصفان ، فإن لم يبع المضارب الجارية ولكنه أعتقها ولا فضل فيها على رأس المال فعتقه جائز في نصفها ; لأنه ملك نصفها بالشراء لنفسه ، فهي بمنزلة جارية بين رجلين أعتقها أحدهما ، وهذا بخلاف العبد المشترك بالمضاربة فإنه مملوك لرب المال إذا لم يكن فيه فضل على رأس المال ، فلا ينفذ عتق المضارب فيه .

ولو دفع إليه ألف درهم مضاربة ، وأمره أن يستدين على المال على أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فهو بينهما : للمضارب ثلثاه ، ولرب المال ثلثه ، فاشترى المضارب بالألف جارية تساوي ألفين ، ثم اشترى على المضاربة غلاما بألف درهم يساوي ألفين فباعهما جميعا بأربعة آلاف ، فإن ثمن الجارية يستوفي منه رب المال رأس ماله ، وما بقي فهو ربح بينهما على ما اشترطا : ثلثاه للمضارب ، وثلثه لرب المال .

وأما ثمن الغلام فيؤدي منه ثمنه ، والباقي بينهما نصفان ; لأن الأمر بالاستدانة كان مطلقا ، فالمشترى بالدين يكون مشتركا بينهما نصفين ، ومع المناصفة بينهما في المشترى لا يصح شرط التفاوت في الربح .

( ألا ترى ) أن رجلين لو اشتركا [ ص: 179 ] بغير مال على أن يشتريا بالدين ويبيعا ، فما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فهو بينهما أثلاثا فاشتريا ، وباعا وربحا كان الربح بينهما نصفين فاشتراطهما الثلثين ، والثلث في الربح يكون لغوا ; لأنه لو صح ذلك استحق أحدهما جزءا من ربح ما ضمنه صاحبه ، وذلك لا يجوز ، فكذلك المضارب إذا أمره رب المال أن يستدين على المضاربة ، وشرط الثلث والثلثين في الربح لا في أصل الاستدانة ، فإن كان أمره أن يستدين على المال على أن ما اشترى بالدين من شيء فلرب المال ثلثه ، وللمضارب ثلثاه على أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فهو بينهما نصفان ، فاشترى المضارب بالمضاربة جارية تساوي ألفين ، واشترى على المضاربة جارية بألف دينا تساوي ألفين ، فباعهما بأربعة آلاف درهم فحصة جارية المضاربة يأخذ منه رب المال رأس ماله : ألف درهم ، والباقي بينهما نصفان على ما اشترطا ، وثمن الجارية المشتراة بالدين بينهما أثلاثا على قدر ملكيهما ; لأنه إنما وكله بالاستدانة على أن يكون ثلث ما يستدين لرب المال ، وثلثاه للمضارب ، فيكون الثمن بينهما على قدر ذلك ، واشتراط المناصفة في الربح في هذا يكون باطلا ; لأن أحدهما يشترط لنفسه ربح ما قد ضمن صاحبه وذلك باطل .

ولو دفع إليه الألف مضاربة على أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شيء فهو بينهما كذلك أيضا ، فاشترى بالمضاربة جارية تساوي ألفين ، ثم اشترى على المضاربة جارية بألف دينار تساوي ألفين فباعهما بأربعة آلاف ، فأما حصة المضاربة فتكون بينهما على شرطهما بعد ما يستوفي رب المال رأس ماله ، وحصة الجارية المشتراة بالدين بينهما ; لأن ضمانها عليهما نصفين ; لإطلاق الأمر بالاستدانة ، فاشتراط كون الربح بينهما أثلاثا بعد المساواة في الضمان يكون باطلا .

وكذلك لو كان أمره أن يستدين على رب المال ; لأن قوله استدن على المضاربة ، وقوله استدن على سواء في المعنى ، وما استدان سواء كان بقدر مال المضاربة ، أو أقل أو أكثر ، فهو بينهما نصفان فربحه ووضيعته بينهما نصفان ، حتى لو هلكت المشتراة بالدين كان ضمان ثمنها عليهما نصفين .

ولو كان أمره أن يستدين على نفسه ، كان ما اشتراه المضارب بالدين له خاصة دون رب المال ; لأنه في الاستدانة على نفسه يستغني عن أمر رب المال فكان وجود أمره فيه وعدمه سواء بخلاف ما إذا أمره أن يستدين على المال أو على رب المال ; لأنه في الاستدانة على رب المال ، أو على المال لا يستغني عن أمر رب المال ، فلا بد من اعتبار أمره في ذلك ، وأمره بالاستدانة على المال كأمره بالاستدانة على رب المال ; لأن ملك المال لرب المال ، والمال محل لقضاء الواجب لا للوجوب فيه ، فالواجب يكون على رب المال ، ثم أمره [ ص: 180 ] بالاستدانة عليه مطلقا يقتضي الشركة بينهما فيما يستدين ، ولا تكون هذه الشركة بطريق المضاربة ; لأن المضاربة لا تصح إلا برأس مال عين ، فكانت هذه الشركة في معنى شركة الوجوه ، فيكون المشترى مشتركا بينهما نصفين ، فلا يصح منهما شرط التفاوت في الربح مع مساواتهما في الملك في المشترى .

ولو كان أمره أن يستدين على المال ، أو على رب المال فاشترى بالمضاربة جارية ، ثم استقرض المضارب ألف درهم على المضاربة ، واشترى بها جارية فهو مشتر لنفسه خاصة ، والقرض عليه خاصة منهم ، من يقول : إن الاستدانة هو الشراء بالنسيئة والاستقراض غيره ؟ فلا يدخل في مطلق الأمر بالاستدانة ، والأصح أن يقول : الأمر بالاستقراض باطل .

( ألا ترى ) أنه لو أمر رجلا أن يستقرض له ألفا من فلان فاستقرضها كما أمره كان الألف للمستقرض دون الآخر وهذا ; لأن القرض مضمون بالمثل في ذمة المستقرض ، وإذا كان البدل في ذمته ; كان المستقرض مملوكا له ، وهو غير محتاج في ذلك إلى أمر الآمر ، وما كان الأمر بالاستقراض إلا نظير الأمر بالتكدي وهو باطل ، وما يحصل للمتكدي يكون له دون الآمر إذا ثبت هذا ، فنقول ما استقرضه المضارب يكون مملوكا له ، فإذا اشترى به جارية فقد أضاف العقد إلى ملك نفسه فكان مشتريا الجارية لنفسه .

ولو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالثلث ، وأمره أن يعمل في ذلك برأيه ، وأمره أن يستدين على المال ، فاشترى بألف ثيابا فأسلمها إلى صباغ يصبغها صفرا بمائة درهم ، ووصف له شيئا معروفا فصبغها ، ثم إن المضارب باع الثياب مرابحة بألفي درهم ، فإن رب المال يأخذ رأس ماله : ألف درهم ، ويؤدي المضارب أجر الصباغ : مائة درهم ، وما بقي من الربح قسم على أحد عشر سهما : عشرة أسهم من ذلك حصة المضاربة بينهما أثلاثا على الشرط ، وسهم حصة المائة التي بينهما نصفان ; لأنه لما أمره أن يعمل برأيه فقد ملك به خلط مال المضاربة بمال آخر ، والصبغ عين مال قائم في الثوب ، وهو في الصبغ مستدين بأمره ، فلا يصير مخالفا بخلط ما استدان بمال المضاربة ، ثم الثمن في بيع المرابحة يكون مقسوما على الثمن الأول ، وقد كان ثمن ثياب المضاربة ألف درهم ، وثمن الصبغ مائة درهم ، فيحصل من ثمن الباقي رأس مال المضاربة لرب المال ، ويعطي المائة ثمن الصبغ ، والباقي ربح ، فيكون مقسوما على أحد عشر سهما : عشرة من ذلك حصة ربح مال المضاربة ، فيكون بينهما أثلاثا على الشرط ، وسهم من ذلك ربح ما استدان ، فيكون بينهما نصفين ; لاستواء ملكيهما فيما استدان .

ولو كان باع الثياب مساومة قسم الثمن على قيمة الثياب ، وعلى ما زاد الصبغ فيها ; لأن في بيع [ ص: 181 ] المساومة الثمن بمقابلة الملك ، والملك الذي تناوله البيع أصل الثياب ، والصبغ القائم فيها فيقسم الثمن جملة على قيمة الثياب غير مصبوغة ، وعلى ما زاد الصبغ فيها ، فما يخص قيمة الثياب فهو مال المضاربة يعطى منه رب المال رأس ماله ، ويقسم الباقي بينهما أثلاثا على الشرط ، وما أصاب قيمة الصبغ يعطى منه أجر الصباغ مائة درهم ، والباقي بينهما نصفان ; لأنه ربح حصة الاستدانة .
ولو اشترى المضارب بألف المضاربة ثيابا ، واستقرض على المال مائة درهم ، فاشترى بها زعفرانا فصبغ به الثياب ، ثم باعها مرابحة على مال المضاربة ، وعلى ما استقرض بألفي درهم ، فإنها تقسم على أحد عشر سهما : عشرة أسهم منها مال المضاربة على شرطهما ، وسهم للمضارب خاصة ; لأن ما استقرض كان على نفسه خاصة ، وما اشترى به من الزعفران مملوك له ، إلا أنه لا يصير مخالفا إذا صبغ الثياب بها ; لأنه أمره أن يعمل في المال برأيه ، والثمن في بيع المرابحة مقسوم على الثمن الأول ، فيكون على أحد عشر سهما : عشرة أسهم حصة مال المضاربة ، وسهم حصة الصبغ وهو للمضارب خاصة ، فيكون بدله له .

ولو باعها مساومة قسم الثمن على قيمة الثياب ، وعلى ما زاد الصبغ في الثياب ، فما أصاب قيمة الثياب كان على المضاربة ، وما أصاب قيمة الصبغ كان للمضارب ، وكان عليه أداء القرض ; لأن في بيع المساومة الثمن بمقابلة الملك ، فإنما يقسم على قدر الملك .

ولو كان اشترى الزعفران بمائة درهم نسيئة فصبغ الثياب به ، كان هذا والذي كان استأجر الصباغ بمائة ليصبغها سواء في جميع ما ذكرنا ; لأن شراء الزعفران بالنسيئة استدانة ، فينفذ على رب المال وعلى المستدين ، ويكون الصبغ مشتركا بينهما نصفين ، فهو ومسألة استئجار الصباغ لنصفها سواء .

ولو خرج المضارب بالمال إلى مصر فاشترى بها كلها ثيابا ثم ، استكرى عليها بغالا بمائة درهم فجعله إلى مصره ، فله أن يبيعها مرابحة على ألف ومائة ; لأن الكراء مما جرى الرسم به بين التجار بإلحاقه برأس المال ، وقد بينا في البيوع إنما جرى العرف به بين التجار في إلحاقه برأس المال فله أن يلحقه به في بيع المرابحة ، وعلى هذا أجر السمسار ، فإن باعه مرابحة بألفي درهم كانت حصة المضارب من ذلك من كل أحد عشر سهما عشرة أسهم بينهما على شرطهما ، وحصة الكراء سهم واحد بينهما نصفان ; لأن الثمن في بيع المرابحة مقسوم على رأس المال الأول ، وذلك ألف درهم التي غرمها في شراء الثياب ، والمائة التي غرمها في الكراء ، فإذا جعلت كل مائة سهما ، كان على أحد عشر سهما : سهم من ذلك حصة الكراء وهو استدانة فيكون بينهما نصفين .

ولو باعها مساومة كان جميع الثمن في المضاربة على الشرط بينهما ; لأن الثمن في بيع [ ص: 182 ] المساومة بمقابلة الملك ، والملك الذي تناوله البيع الثياب دون منفعة الحمل من مصر إلى مصر ، وقد كان جميع الثياب على المضاربة ، فيكون الثمن كله في المضاربة على الشرط بينهما ، بخلاف ما تقدم من مسألة الصبغ ; لأن الصبغ عين مال قائم في الثوب يتناوله البيع ، ثم غرم الكراء على المضارب ورب المال نصفان ; لأن المضارب كان مستدينا فيها بأمر رب المال ، ففعله كفعلهما جميعا ; فلهذا كان غرم الكل عليهما نصفين .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,463.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,462.17 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]